فاقت أسيل على يد تمتد عليها وتلمس ذراعها. أسيل بخضة: أنت بتعمل إيه؟ صاحب المحل: ما تيجي يا قمر، دا حتى حرام الجمال دا كله يبقى سرحان كده. أسيل بزعيق: نزل إيدك بدل ما أكسرهالك، أنا مش واحدة زبالة من اللي تعرفهم. صاحب المحل: إنتي هنا تحت رحمتي، إنتي محتاجة شغل وأنا محتاج اتبسط، فليه ما نعملش اتفاق؟ هديكي ضعف مرتبك. مسك إيدها وحاول يقرب منها. أسيل بصراخ: ابعد عني، أنت بتعمل إيه يا حيوان؟ الحقوني!
صاحب المحل: وطي صوتك هتفضحينا، وساعتها هقول إن إنتي اللي غررتي بيا، وكدا كدا هاخد اللي أنا عاوزه. أسيل لقت خشبة قدامها مكتوب عليها اسم صاحب المحل، مسكتها ونزلت على رأسه ضرب لحد ما نزف. صاحب المحل: يخربيتك! عملتي إيه؟ والله لوديكي في داهية. أسيل خرجت تجري وبقت تبص وراها زي الحرامية تشوف حد بيجري وراها وإلا لأ. وصلت للبيت ودخلت وهي بتنهج. تفيدة: يلهوي مالك يا بنتي؟ إيه اللي جرا وجاية جري كده ليه؟
أسيل: مش قادرة تاخد نفسها وحاطة إيدها على بطنها وبتتنفس جامد. تفيدة: اقعدي يا حبيبتي، اقعدي يا منه اعملي كوباية لمون بسرعة. منه جريت تعمل الليمون، وأسيل عيونها مبطلة دموع، هي مصدومة وعيونها بتدمع لوحدها. تفيدة أخدتها في حضنها وبقت تطبطب عليها وتقرأ عليها قرآن. منه جابت الليمون وشربتهولها بالعافية، وبدأت تحكيلهم اللي حصل. تفيدة: الخسيس الجبان! يا مين يناولني رقابته أحطها تحت رجلي وأدوس عليها بجزمتي. أه يا ناري بقي!
عاوز منك كده؟ ينعل دي أشكال يا شيخة! منه طبطبت عليها وقالت: معلش يا أسيل، ناس معندهاش ضمير نهائي. إنتي أحسن حاجة ترتاحي عشان اللي في بطنك. تفيدة بحزم: مفيش نزول شغل تاني، أنا مش مستغنية عنك، وأديكي شوفتي الدنيا معدش فيها أمان يا بنتي. وإن كان على مصاريف ولادتك، معايا قشين كنت مدكناهم للزمن وأهو جه أوانهم أهم. أسيل: بس يا طنط.
تفيدة: مفيش بس. بصي لنفسك في المراية شوفي شكلك عامل إزاي. مفيش خروج من باب الشقة، هسمحلك تتحركي في الشقة براحتك. أسيل بصدمة: باب الشقة؟ تفيدة: أيوه، بعد الجري اللي جرتيه النهارده ده لازم ترتاحي عشان اللي في بطنك. أسيل بقله حيلة: حاضر يا طنط. تفيدة: يلا قومي ارتاحي في أوضتك شوية على ما أحضرلك الأكل ترمي بيه عضمك وتهدي من الخضة اللي إنتي فيها دي. أسيل بخجل: شكراً ليكم، أنا مش عارفة من غيركم كنت عملت إيه.
منه: بس يا هبلة، إنتي زيك زي أي حد هنا. البيت دا بيتك. أسيل دخلت أوضتها ودموعها نزلت وقالت: الله يسامحك يا جاسر، طمعت العيون فيا. ربنا ينور بصيرتك ويكشف الحقيقة بس عشان أرتاح، لكني استحالة أرجعلك تاني. يمكن لسه بحبك ومعترفة بدا، لكن استحالة أقدر أبص في وشك من تاني. نامت وهي بتعيط على اللي جرا لها ومش عارفة تعمل إيه. *** فؤاد: أي يا برنس، لسه ضارب بوز؟ جاسر بضحك: لا يا فؤش، ربنا ما يجيب زعل.
فؤاد: قولي يا جاسر، علاقة مامتك وأسيل كانت إزاي؟ جاسر باستغراب: بتسأل ليه؟ فؤاد: عادي، سؤال جه على بالي فجأة بس. جاسر: كانت علاقة منيلة بنيلة. أمي مكنتش بطيقها من قبل ما تشوفها. فؤاد: طب وأسيل؟ جاسر بتنهيدة: كانت بتحاول ترضيها بأي طريقة، مع إن أمي مكنتش بتديها وش أبداً، ومع ذلك أسيل مكنتش بتسيبها وعلطول بتحاول ترضيها. فؤاد: اممم، وأنت محاولتش تفصلهم عن بعض؟ جاسر: فكرت، لكن هسيب أمي لمين؟
مقدرش أسيب أمي لوحدها أو أسيل لوحدها. يلا أهي باللي عملته وفرت الطريق عليا كتير، كدا عرفت مين معايا ومين عليا. فؤاد: متتكلمش بثقة كده يا جاسر، عشان ساعات الصدمة بتيجي من أقرب الناس ليك. جاسر: ماهي جت فعلاً من أقرب الناس ليا يا فؤاد. فؤاد في نفسه: ولسه هتنصدم أكتر لما الحقيقة تبان. مش هيهدالي بال غير لما الحقيقة تبان. جاسر سرح مرة واحدة وابتسامة غريبة على وشه. فلاش باك.
إسماعيل: مبروك يا جاسر يا حبيبي. أوعدني إنك تحافظ على أسيل يا ابني، ملهاش غيرنا يا حبيبي، لحمنا برضه. جاسر: أوعدك يا بابا أحافظ عليها لحد آخر يوم في عمري. إسماعيل: متنساش إني بدأت أنجذب ليها ولأفعالها الغريبة. جاسر عقد حواجبه وبصله باستفهام. إسماعيل كمل: معاك أنت بس. بتعمل كدا لكن مع حد تاني لأ. جاسر: طب ليه؟ إسماعيل: حست معاك بأمان، عشان كدا بدأت تبقى على طبيعتها معاك. جاسر بفرح: بجد يا بابا؟
إسماعيل: بجد، وأنت وشطارتك بقي. لو عرفت تحتويها هتديك كل حاجة عندها، لكن لو قلبت عليها وعشت دور سي السيد هيديك على دماغك. أسيل مبتحبش حد يتحكم فيها. لو حبتك هتديك عيونها. جاسر: وأخليها تحبني إزاي بقي؟ إسماعيل: حبها أنت الأول، وبعدين هي هتحب حبك ليها. جاسر هز رأسه وهو بيفكر هيعمل إيه بعد كدا، وأخد بوكيه الورد وراح عند السنتر. جاسر دخل السنتر وبص ليها وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن، إنتي هتتحسدي النهاردة.
أسيل بكسوف: شكراً. مد إيده بالبوكيه ليها فقالت باستفهام: دا ليا؟ جاسر بسخرية: لا، للألفاظة اللي وراكي. أسيل بحاجب مرفوع: ما أنت خفيف وبتعرف تقلش أهو، ليه بيقولوا عليك قفل؟ كانت بتتكلم وهي بتبتسم وهو كذلك، عشان محدش من اللي واقفين يلاحظ. جاسر: هما مين دول اللي بيقولوا عليا قفل؟ نفس اللي بيقولوا عليكي هبلة. أسيل بصتله بغيظ، هو ضيع جبهتها خالص وحلفت لتردله القلم ده في الفرح قدام الكل.
جاسر بقي كاتم ضحكته على منظرها، ومسك إيدها ومش للفرح. أول ما دخلوا زغاريت مليت القاعة، واللي بيبصلهم بحقد واللي عاوزه يحرق أسيل عشان أخدت مكانها. أسيل بتبصلهم بعدم اهتمام وقالت لجاسر: قعدني، الجزمة ضيقة على رجلي. جاسر بصدمة: نعم؟ أسيل: أنت لسه هتتصدم؟ بقولك عاوزه أقعد بدل ما تحصل فضيحة هنا دلوقتي. جاسر بغيظ منها: استني شوية على ما الزفة تخلص، معلش تعالي على نفسك واستحملي.
أسيل قالت بغيظ حاجة خلت جاسر بقي هيتجلط منها، وشالها لحد الكوشة، وده خلى يسر تموت من الغيظ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!