أسيل كانت نايمة على ظهرها بأمر من الدكتورة وبتفكر في جاسر. في لحظة ضعف منها مسكت الفون واتصلت بيه بس من رقم تاني. جاسر رد عليها وقال: الو. أسيل متكلمتش، كانت بتكتم عياطها بإيديها، لكنه حس بيها. جاسر أول ما حس إنها هي قال بغيظ وعصبية: إيه؟ ملقتيش مكان تروحي فيه بتتصلي تاني؟ بقيتي في الشارع خلاص؟ أوعي تفكري أو خيالك يصورلك إنك ممكن ترجعي تاني، إنتي واحدة خاينة، فاهمة يعني إيه خاينة؟
احفظي كرامتك بقي ومتتصليش تاني، وإلا المرة الجاية مش عارف هعمل إيه. واحدة عديمة الكرامة! أسيل قفلت الخط وانهارت من العياط، بقت تحط إيديها على بوقها تكتم شهقاتها. مسكت التلفون وكسرت الخط وقالت: ماشي يا جاسر، هتلف عليا بلاد الله وبرضوا مش هتلاقيني، وحتى لو لقيتني عمرك ما هتقدر تمحي ذرة من اللي أنا حاسة بيه وعيشته. سرحت في اليوم المشئوم بالنسبة ليها. فلاش باك. فريدة: بقولك إيه يا أسيل، تيجي معايا؟
هنروح نزور ياسر أصله تعبان أوي. أسيل: مش عارفة والله يا طنط، إنتي عارفة إن جاسر مسافر وأنا لازم أستأذنه. فريدة: إنتي هتيجي معايا أنا، وبعدين فرصة تغيري جو، إنتي من ساعة ما عرفتي إنك حامل وإنتي مبتخرجيش. أسيل بابتسامة وحطت إيديها على بطنها وقالت في نفسها: يا ترى جاسر لما يعرف بوجودك ويفرح؟ أكيد هيفرح. أنا احتفظت بالخبر عشان عاوزة أشوف رد فعلك يا جاسر. فاقت على صوت فريدة وهي بتقول:
يلا بقي يا أسيل، دا حتى حنان ويسر هيكونوا هناك، ولو جاسر اتكلم هقوله إن أنا اللي خدتك. أسيل بحسن نية: حاضر، هقوم ألبس. طلعت تلبس وسابت فريدة تضحك بخبث. ومسكت تلفونها بعتت رسالة لجاسر إن مراته بتخونه مع ياسر وهي دلوقتي معاه في شقته. فريدة: كويس إن جاسر كلمني وعرفني اليوم اللي هيوصل فيه، وكان عاوز يعملها مفاجأة ليها، خد المفاجأة دي بقي يا جاسر.
فريدة أخدت أسيل وراحت عند ياسر اللي مثل إنه تعبان، وحنان اللي جابت حاجة يشربوها وكانت حاطة منوم لأسيل فيها. يسر كانت بتبص لأسيل بغيظ وابتسامة خبيثة. أسيل شربت العصير وبعدها بشوية دماغها بدأ يتقل. فجت تقوم فريدة قعدتها لحد ما نامت مكانها. حنان وفريدة ويسر دخلوها على أوضة النوم وفتحوا أول تلت زراير من بلوزتها ونزلوها بحيث تعرّي كتفها.
فريدة: بص بقي يا ياسر، حنان ويسر هيقعوا في الأوضة التانية دي لحد ما جاسر ييجي، وأنا هروح عشان لما يرجعوا أكون في استقبالهم. جاسر قدامه ساعة بالكتير ويكون هنا. ياسر: تمام، بس إيه اللي هيحصل ليها بعد كده؟ فريدة: ميخصكش في حاجة. ياسر بص لأسيل وغمض عينه وقال: سامحيني، بس أنا بحب يسر ولازم أعمل كدا عشان أتجوزها. جاسر كان خارج من المطار بابتسامة وشوق، وإنه أخيراً هيرجع لحبيبته.
بص لقي تلفونه استقبل رسالة من رقم مجهول، فتحها واتصدم. جاسر: لا لا، أسيل عمرها ما تعمل كدا، هي بتحبني. طب أنا هروح كأني بزور ياسر وأشوف. وركب عربية وقال للسواق يرجع بتاكسي، ومشي بأعلى سرعة عنده. بعد ساعة وصل جاسر، وأسيل بدأت تفوق. ياسر كان واقف في الشباك، أول ما لمح جاسر نام جمب أسيل. جاسر لقي الباب مفتوح، دخل ودخل أوضة النوم علطول، لقي أسيل بتفوق وياسر نايم جمبها.
جاسر أول ما شافهم اتصدم، وبص ليهم كتير وزعق جامد لدرجة إن ياسر اتفزع. جاسر جري عليهم ومسك أسيل من شعرها، وياسر جري بره الشقة خالص، خاف لحسن جاسر يقتله. أسيل فوقت وبصت حواليّها وبصت لنفسها، وعرفت إن دي خطة من فريدة. جت تتكلم، جاسر ضربها قلم على وشها وقال: إنتي تخرسي خالص، هتتكلمي تقولي إيه؟ مش عاوزة أسمع نفسك، مفهوم؟ وجرها من شعرها وخرجها معاه.
أسيل مسكت طرحتها اللي كانت جمبها وبقت ماشية معاها مش حاسة بحاجة، لأن المخدر ليه ماثر فيها. أول ما خرجوا، يسر قعدت تضحك جامد لحد ما عينيها دمعت وقالت: أخيراً يا جاسر هنخلص منها وهتكون ليا لوحدي. جاسر أخد أسيل على البيت، وبعد ما هانها واتهمها بالخيانة رماها بره البيت. باك. أسيل: وكلت أمري ليك يا كريم، وكلت أمري ليك. جاسر: لسه وصلتينا لكدا ليه؟ كنت قصرت معاكي في حاجة؟ ليه يا أسيل؟ لييه؟
عدى أسبوع بدون أحداث تذكر، سوا إن فؤاد وصل لـ ياسر وعرف منه الحقيقة. فؤاد: عندك استعداد تقول الحقيقة قدام الكل؟ ياسر: بس... فؤاد: مفيش بس، دي حياة إنسانة. كنت أناني أوي تدمر واحدة وتطلعها خاينة في نظر جوزها عشان تبني انت حياتك. ياسر بعد ما حس بالندم: مستعد أقول الحقيقة قدام الكل. فؤاد عمل حفلة وعزم فيها الكل. جاسر: شوف، أدفع نص عمري وأعرف ليه عامل الحفلة دي وليه أصرّيت على ماما وخالتوا ويسر يحضروا.
فؤاد: عادي يا باشا، حفلة عيلة. ومعزمتش حد منكم. وبصله بغموض وقال: عاوزك تكون جاهز لأي حاجة. جاسر بصله باستغراب لكنه معلقش. فؤاد بعد ما اتأكد إن الكل موجود وياسر مستخبي في الأوضة بس شايف كل حاجة. شغل الشاشة على فيديو كانت فيه حنان بتقول لفريدة إن ضميرها وجعها من اللي عملوه في أسيل. فلاش باك. فؤاد كان رايح لجاسر وسمعهم صدفة، وراقبهم لما دخلوا الأوضة. وبطريقة احترافية منه صورهم. باك.
جاسر بصلهم بصدمة وبقي مش مستوعب حاجة. فريدة بتوتر: كدب، كدب. إنت عاوز توقع بيني أنا وابني، صح؟ فؤاد: اهدي بس يا فريدة هانم، أنا شغلتى إني أكشف الحقيقة للكل. حنان: ولابد من يوم مظلوم تترد فيه المظالم، وأهو جه وهيتردلها حقها حتى وهي مش هنا. فؤاد: تحبي تقولوا الحقيقة وإلا أقول أنا؟ محدش اتكلم، فـ فؤاد قال كل حاجة وطلب من ياسر يخرج يقول الحقيقة. جاسر أول ما شافه كان هيجري عليه، لكن فؤاد مسكه لحد ما قال كل حاجة وقال بندم:
أنا آسف إني عملت كدا، بس كنت متصور إني هتجوزها. هما استغلوني أنا كمان، استغلوا حبي ليها وإني ممكن أعمل أي حاجة عشانها. جاسر بصلهم كلهم بخيبة أمل وكان لسه هيتكلم، اتفاجئ بيسر بتقول بزعيق: متصدقوهمش يا جاسر، مفيش حد بيحبك. ادي أنا اللي استحملت كتير عشانك، استحملت أشوفك مع واحدة تانية غيري. إنت كنت ليا من الأول. جاسر قطع كلامها بزعيق: اخرسي! مش عاوز أسمع نفس حد ولا أشوف وش حد منكم بعد النهارده.
وبص لأمه وقال: عملتي فيها كدا ليييه؟ دي يتيمة، عارفة يعني إيه يتيمة؟ من هنا ورايح مليش صلة بيكم. وسابهم وخرج. فريدة: لا لا يا جاسر، ارجعلي يا حبيبي، ارجعلي أنا أمك. حنان أخدت بنتها ومشيت. ويسـر دخلت تنام علطول كأنها بتهرب من الواقع. بصت جمبها لقت موس، قررت إنها تنهي حياتها على كدا. حنان كانت بتعيط عشان بنتها والظلم اللي شاركت فيه، وأتمنت إنها تقابل أسيل عشان تطلب منها تسامحها.
جاسر راح شقته الخاصة اللي محدش يعرف عنها حاجة، وبقي يكسر كل شيء قدامه. واللي زاده إنه عرف إنها حامل. جاسر: غبي، غبااااي! مش هترضى تسامحني. عارف هي قالتها مرة وأنا كبرت دماغي، ولما اتصلت قولت لها كلام زي السم. سامحيني عشان خاطري أنا.. أنا لسه بحبك. إيده انرحت بس هو محسش بيها، ونام مكانه كأنه بيهرب من الواقع اللي هو عايش فيه. تاني يوم الصبح حنان دخلت لـ يسر لقيتها مت.ـتة وجسمها متلج.
حنان بصراخ ودموع: لاااااا بنتاااااي! ليه تعملي في نفسك كدا؟ و مسكت التلفون اتصلت بفريدة وزعقتلها وقالت: بنتي ما.تت، ما.تت بسببك! إنتي اللي كبرتي في دماغها فكرة إن جاسر ليها، وخللتينا نظلم أسيل. اهو ربنا عاقبني وخدها مني. منك لله! فريدة بعد ما قفلت مع حنان وقفت وكل الناس اللي ليهم علاقة بـ أسيل، أمها وإسماعيل ويسر، كانوا واقفين حواليّها وبيضحكوا. فريدة: بتضحكوا على إيه؟ متضحكوش! إنتوا بتضحكوا على إيه؟ وحطت إيديها
على ودانها وضحكت وقالت: ابني مش هيسبني، لا! وبقت تتكلم زي المجانين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!