الفصل 7 | من 13 فصل

رواية ظلموني الفصل السابع 7 - بقلم شروق خالد

المشاهدات
22
كلمة
2,463
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

على حد هنا ومش هاقدر استحمل أكتر من كده. أنا البنت دي هطفشها بأقرب فرصة، ولو كان النهارده هيكون أحسن. مجده: اتجننت يا ماما؟ إزاي؟ ده حتى يعني هنقول إيه، ما عجبهاش المكان؟ ولا ما فتحتيش لها شيء؟ قولي حاجة غير دي يا ماما. حتى لما نكذب، كذبي عليه لازم يصدقها. لكن من الأول يا ماما هتكون كذبة باينة، وهو عارفني من الأول إننا مش عايزينها.

ثريا: ما يعرف أو ما يعرفش بقى، ما هو بقى اللي طلع في دماغي. بقى مش مستحملة، غوري بقى من وشي كلكم. عيال تعرف منذر. وهو ينظر إلى حور وهي نائمة: إيه اللي حصل معاك؟ أنا عارف اللي بيحصل لك مع أبوك، لكن إيه اللي كان بيحصل عند أمك دي؟ الحاجة الوحيدة اللي أنا ما عرفتهاش لسه لغاية دلوقتي. وأمك كانت بتحبك موت، تضحي بروحها ولا تتخلى عنك. إيه اللي خلى أمك بتعمل بالطريقة الوحشة دي؟ أنا لازم أعرف وأشوف إيه السر ورا بدرية.

رجاء: وهي تنظر إلى شنطة الفلوس بطمع: شفت يا عيون، شفت اللي جانا؟ شفت الفلوس دي كلها؟ أنا لازم أعمل مشروع بيها. لازم أبنى على وش الدنيا وأطلع من الفقر اللي أنا فيه ده. اطلع أنا وأطلع عيالي معايا. أخيرا المعفنة دي بقى لها سعر، والله ونفعتنا. الله يا يونس. واتمت يدها على الفلوس: بصي يا يونس، بص شوف الفلوس حلوة إزاي. شمي، شم ده، حتى ريحتهم حلوة قوي. ويا ترى المعفن جربان ده جاب الفلوس دي كلها منين؟

ده مكان لا ياكل هو ولا أمه كانوا بيكملوا عشاهم. يونس: نامي. واحنا مالنا ياكلوا ولم ياكلوش، أهم حاجة جاب لنا الفلوس اللي إحنا قلنا له عليها، وهو غار. رجاء: بس الخوف ليجيبها ويقول أنا عايز فلوسي. أصل بنتك ما تصدرش في أي حاجة ونكدية، ممكن تنكدي عليه وعلى اللي خلفوه. ولا العقربة أمه. بنتك ما لهاش مكان ثاني تلاقي فيه غير هنا. يونس: إيه يعني يا حبيبتي؟ لما تيجي نبعوها ثاني ونستفيدوا. نشوف الفلوس كده اللي معاك.

رجاء: وهي تحضن شنطة الفلوس وتغلقها كويس: هتنام في حضنها. أنا هنام في حضنها، مش هقدر أسيبها. وهافكر أعمل إيه بيها. أنا لازم ألاقي مشروع حلو لي، أضمن به مستقبلي ومستقبل عيالي. يونس: أنت بتقول إيه؟ مستقبلك ومستقبل عيالك؟ أمّال أنا إيه؟ دي كلها؟ لولا أنا مليش فيها؟ رجاء: ليك إيه فيها يا حبيبي؟ ده أنا يا حبيبي اللي قلت له اديني مليون جنيه. أنا ما كانش هيطلع حاجة، وأنت كنت عايز ترميها وخلاص.

يونس: بس البنت بنتي. هي على علاوة بنتي، ما كانش فلوس دي كلها. جاءت؟ أنت مجنونة؟ عارفة نفسك بتقولي إيه بقى؟ رجاء: إحنا يا حبيبي هنتخانق يا حبيبي على حكاية ما تستاهلش. أنت وأنا إيه؟ ما في الآخر واحد يا عمري. أهدأ كده وما تدخلش الشيطان بيننا. *** عوض: بصوت عالي ويدخل البيت ويصرخ في بدرية: أنت يا زفته اللي اسمك بدرية! بدرية:

وهي تأتي إليه بخوف منه: عوض. اسمعي بقول لك إيه يا ستي. أنتِ تقومي من نور ربنا وتروحي وتجيبي حوار من عند أبوها، أنتِ فاهمة ولا ما فاهماش؟ أحسن أقسم بالله أموتك. أنا واخدك يا حبيبتي عشان خاطر مش حبن فيك يا بابا. مش بعد ما كبرتها يا حبيبتي تروحي توديها عند أبوها؟ لا دي بتاعتي أنا وهتفضل طول عمرها بتاعتي أنا. ما كنتش يا حبيبتي باكبر وباربي في الآخر تروحي ترميها لأبوها؟ أنتِ فاهمة ولا ما فاهماش؟ ولا مش فاهمة؟

ويمسك بدرية من شعرها. بدرية: وهي تزيح يده: ابعد عني بقى، كفاياك ظلمت، كفاية بقى حرام عليك. ده أنت ظلمتني أنا وعايز كمان تظلم بنتي. حرام عليك. أنت تعتبر بنتك؟ أنت اللي مربياها؟ إيه شغل الكفر اللي أنت عايز تعمله ده؟ وأقول لك بقى البنت أنا وديتها لأبوها، وأبوها هو اللي يتحمل مسؤويتها، عشان ترتاح وتقعد على حيلك. البنت اتجوزت يا عوض، اتجوزت. عارف إيه اتجوزت؟

بقت في عصمة راجل، هو اللي هيحميها منك. أنا ما كنتش قادرة أحميها منك يا عوض. وكرهت البنت في خليتها، كرهتني. بتتمنى تشوفه الموت ولا تشوفني أنا ولا تشوفني. ورمتها عند أبوها، وأبوها بقى جوزها. مبسوطة؟ ما يكون لها. حرام عليكم دي مش بني آدمة، أنتم ليه بتعملوا فيها كده؟

منكم لله. وأنت وأبوها ومرات أبوها. أنا كنت ضعيفة وكنت قاعدة دافعة عليها. ما كنتش قادرة منك ومن عمايلك. وعلى فكرة، أنا كنت عارفة كل حاجة اللي بتعملها معاها. مش معايا أنا. كنت تقول لها بحبك وتأكلها وتشرب، تحضنها. أنا ما كنتش فاهمة حاجة. أنا فاهمة كل حاجة. والغاية هنا وكفاية، وابعد عني. عوض: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ أكيد مجنونة؟ دي بتاعتي أنا، عارفة يعني إيه بتاعتي أنا. والله لأكون قاتل له جوزها وأشرب من دمه.

وينزل ضرب فيها بشدة. يخرج يوسف ومحمود ويطمئنان أمهم ويبكوا عليها. عوض: جاكي القرف فيك وفي عيشتك اللي تعرفني. ليه؟ أنتِ فاكرة نفسك بني آدمة؟ ده أنا كنت مستحملا ومستحملا قرفك عشان خاطر حور. بس غوري. جاكي موت هياخدك وتريحي منك. ويخرج من الباب ويضرب الباب بشدة.

محمود: كفاية كده بقى يا أمي. كفاية ظلمة. كفاية. إحنا كنا مستحملاهم كل حاجة وضربك عشان خاطر حور. وحور اتجوزت. لغاية هنا وكفاية. أنا هاخدك أنت وأخويا ونمشي من هنا. أنت يا ولد روح هات هدومك وهدوم ماما ويلا خلينا نمشي من هنا قبل ما يرجع. بدرية: لا يا محمود، هنمشي نروح فين يا محمود؟ ما لناش مكان نقعد فيهم.

محمود: هنقعد على الرصيف أو هنشحت يا ماما، لكن أقعد هنا مش هنقعد ثاني. إحنا كده يا ماما تطمنا على حور وعرفنا إن هي اتجوزت. لغاية هنا وكفاية بقى. يوسف: يخرج بسرعة: يلا يا محمود، أنا لميت حاجة بسيطة من هدومنا. يلا قبل ما يرجع ثاني. لو رجع ثاني المرة دي مش هيسيبنا. محمود: وهو يقوم أمه: يلا يا ست الكل، لغاية هنا وكفاية. أمّال إحنا من النهارده هنعتبره بالنسبة لنا مات. اللي عمره ما كان بني آدم ده.

صباح يوم جديد. تقوم حور من النوم وهي خائفة من مكان. منذر: مالك يا حور؟ محتاجة حاجة؟ حور: لاء. منذر: أنا حضرت لك الفطار، وافطري كده على بال ما أوصل مشوار كده هاعمل حاجة وأجي على طول. مش هتأخر عليك. عايزة أي حاجة أجيبها لك معي وأنا جاي؟ حور: لاء، مش عايزة حاجة. كفاية قوي اللي عملته. منذر: وهو ينزل من الشقة وهو حزين من معاملة حور له. حور: تدخل الحمام وتبكي. بعد ساعة، تخرج وتفتح الدولاب وتغير الفستان.

منذر: وهو يدق الباب عليها. ثريا: أيوه، حاضر. مين؟ منذر: أنا يا ماما. ثريا: وهي تفتح له الباب: صباح الخير يا حبيبي. أخبارك عامل إيه؟ منذر: أنا كويس يا أمي. أنا رايح مشوار كده وشوية وراجع. عايزة حاجة اجيبها لك من بره وأنا جاي؟ ثريا: لاء يا حبيبي. في رعاية الله، وخلي بالك من نفسك. ويكفيك شر الطريق يا ضناي. منذر: سلام يا أمي. ثريا: وهي تدق الباب جامد جدا. حور: وهي تفتح الباب بحب: ماما، اتفضلي حضرتك. منورة.

ثريا: إيه يا ختي؟ هو أنتِ مش ناوية تيجي تحت ولا إيه؟ حور: بحب... لاء، أنا كنت نازلة. ثريا: يلا بقى. حور: حاضر، بس أعمل حاجة كده وأنا هاجي على طول. ثريا: أوووف، أنا اتضايقت من الموضوع ده. وتشد حور من شعرها جامد وتنزل بيها إلى الأسفل وترميها في الشقة. حور: ليه كده بس؟ ده أنا بحبك يا ماما. ثريا: حبك برص. أنا مش عارفة أنتِ جيتي من أي نصيبة يا ختي. وتشد حور من شعرها وترميها في المطبخ: مش عايزة أشوف وشك، أنتِ سامعة؟ حور:

وهي تقع على الأرض وتبكي: حاضر يا ماما. ثريا: وهي تضربها برجلها: ما سمعتش منك الكلمة دي تاني، مفهوم؟ حور: حاضر، حاضر. وتكمش في نفسها. ثريا: وهي تخرج من المطبخ وتجلس في الصالة وتشغل التلفزيون وتضع رجلها على الترابيزة وتأكل في المكسرات بتمتع وترمي على الأرض بقرف: هههههه. أنا لازم أخلي ابني يطلقها وأجوزها بت أختي. ثريا: أنتِ يا زفتة، خلاص الأكل بسرعة بدل ما أقوم وأروقي الشقة بسرعة قبل ما ابني ييجي. أنتِ سامعة ولا أجيب؟

حور: ببكاء: لاء، لاء. سامعة، سامعة. وتقوم وتفتح المطبخ وتخرج أدوات الأكل وهي تبكي من معاملة ثريا لها: ليه كده؟ ده أنا قلت هيعوضني عن اللي شفته. وكنت بتمنى إنك تحبيني. أنا اللي غلطانة إن اتجوزت في بيت عيلة. أهي أهي. وتمسح دموعها بطرف يدها: أعمل حاجة أنا دلوقتي. لو رحت لأمي هترمي. وأبويا... مش عايزين نروح فين بس؟ وتبكي. ثريا: أنتِ يا زفتة، خلاص ولا لسه؟ حور: بخوف: أهو خلاص. ثريا: تعالي هنا. حور:

وهي تمسك دموعها وتخرج: نعم. يدق الباب. ثريا: استني، أنا هفتح. تفتح ثريا الباب وتلاقي بنتها مجدة. ثريا: تعالي يا حبيبتي، ادخلي. مجدة: وهي تضع ابنها على الكنبة وتجلس: آه، أنا تعبت من المشوار ده. ثريا: قومي هاتي مياه لستك. حور: بزعل: إيه؟ ثريا: قومي واضربي تقي بالقلم. غوري. حور: بزعل تذهب وتأتي بالمياه. ثريا: أنتِ بتعملي إيه؟ بتتفرجي علينا؟ اخلصي اغسلي رجلي ستك. ما سمعتش بتقول إن هي جاية تعبانة.

مجدة: أنا تعبانة، هدخل أستريح شوية. يا ريت تحلي بالك من لؤي. حور: وهي تبكي بصمت. بعد ثلاث ساعات، تنظر ثريا في التلفون وتقوم وتمسك حور وترميها بره الشقة: اطلع على فوق. ولو قولتي حاجة من اللي حصل ده لجوزك هيكون يومك أسود، أنتِ سامعة؟ ثريا: وهي تنظر بقرف: أنتِ سامعة ولا مش سامعة؟ مش عايزة، مش عايزة أعرف أي حاجة هنا حصلت. ابنها يعرف بيها. ويلا غوري من خلقتي. بلا قرف. مش عارف أنا أشكال دي. ابني جابها من فينه؟

وأنا كنت ناقصة يا ربي. حور وهي تقع على وجهها وتبكي بحرقة على اللي بيحصل فيها من إهانة وتجري إلى الشقة وتترمي في الصالة وتبكي: أقول إيه؟ ما أنتم السبب. أنت السبب يا ماما لو كنتي راعية ربنا فيا زي ما بترعي في باقي أخواتي ما كانش ده كله حصلي. أنتِ رميتيني واتجوزتي، وبابا بردك رماني وتجوز. وكل واحد فيكم شاف حاله. لكن أنا في من ده كله؟ أنا فين؟

أنا ولا حاجة. كل واحد خايف على عياله بس أنا مش بنت. كمال اللي أنا فيه ده كله بسببكم. أنا كان مالي بي ده كله؟ بس يا ربي أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أموت نفسي وأموت كافرة؟ يا ربي بس استغفر الله العظيم يا رب. ولا أعمل إيه؟ لاء، أنا مش مستحمل. مش هاستحمل ده كله يحصل فيا. أنا هامشي. وتجري تغير ملابسها وتنزل من البيت. تجري وتهرب من المنزل وتقف في الشارع وتقف على الرصيف وهي تبكي وتنظر يمين وشمال: هاروح فين أنا دلوقتي؟

أروح فين يا ربي؟ أروح فين؟ بنفسي دلوقتي في الليل. منكم لله، منكم لله. جبتوني له الدنيا دي ومش عارفين إيه اللي هيحصل فينا. وكل واحد بعدين باكي على نفسه. وأنا مش بنتكم زي اللي معكم. هاقول إيه بس. أسد وهو يرجع من الشركة وهو تعبان ويدخل على المنزل. الأب: مالك يا ابني؟ أنت باين على شكلك تعبان قوي. أسد: لاء يا بابا، أنا أحسن من الأول بكثير. الأب: أنت أخذت الدواء بتاعك ولا ما أخذتهوش؟

أسد: أنا طالع أخذه يا بابا، ما تقلقش أنت. الأب: استنى، أنا هاجي معك عشان أطمن بنفسي إنك أخذت دواءك. يطلع الأب مع أسد الأوضة ويمسك علبة البرشام وينظر إليها بشك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...