الفصل 8 | من 13 فصل

رواية ظلموني الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خالد

المشاهدات
21
كلمة
1,767
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

حور.. وهي تجلس في الطريق وتبكي. شاكر.. ما لك يا بنتي قاعده هنا ليه في نصف الليل كده؟ ايه اللي مقعدك كده؟ فين اهلك؟ حور.. تنظر إليه دون كلام. شاكر.. انطقي ولا تكوني خرسا؟ حور.. في نفسها: احسن حاجه إنه فاكرني خرساء. أنا أفضل خرسا خالص ما أتكلمش، كده كده لما أتكلم الكل بيظلمني. شاكر.. هو أنت يا بنتي تايهة من أهلك؟ أنا ممكن أوديك لهم. كان معاك نمرة تليفون أكلم حد منهم؟ كان معاك أي حاجة؟ طب حتى بطاقة؟

حور.. تنظر إليه بدون كلام. شاكر.. استغفر الله العظيم يا رب. طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا أسيبها دي ولا آخدها معايا؟ وأنا مش عارف إيه أصلاً مفصلها. ممكن تطلع حرامية. لا إله إلا الله محمد رسول الله. تعالي معايا يا بنتي وأمري لله. ما ينفعش أسيبك كده في الطريق. عيال الحرام كتير ممكن يعملوا لك حاجة. حور.. وهي تخاف منه وترجع إلى الخلف. شاكر.. بنتي ما تخافيش مني. ده أنا أكبر من أبوك. ما لك ليه بتعاملني كده؟

تعالي معايا بيتنا. ولما تعرفي حاجة عن أهلك أنا هارجع بيكي ليهم لحد باب بيتك. يلا يا بنت ربنا يهديك على نفسك. الوقت تأخر. منى.. وهي في الشقة عند هاني. وهتجلس معه في الصالة. مش عارفة يا هاني بقى هو شكلك في وخلاص. طريقته وطريقة كلامه وطريقة أفعاله.

كل شوية يقول: أسد أنا هديك البرشام. تعال نشوف البرشام. يعني كده طريقة طريقته كده فيها شك. كان هو شاكك بس مش متأكد. ما أنا بصراحة الأيام دي ابتديت أخاف منه. ده آخر مرة كان هيموتني من الخوف. أنا مجرد ما دخلت من بره دخلت المطبخ أشرب لقيته في قفايا. لقيت صحي ليكون عارف حاجة ولا حس بيا لما طلعت من جنبه.

هاني.. يوه سيبك منه. ولا هو ولا ابنه. إحنا جايين هناك عشان نقعد نحكي في شاكر وابنه. فكك منه كده وقومي فرفشي على نفسك وفرفشي لي شوية. ويقوم هاني ما يشغل سماعات على أغنية "انت معلمة". ويمسك الطرحة يحزم بها. هاني.. يلا كده يا غالي قومي ارقصي لي كده شوية خلينا نفك عن نفسنا. منى.. تضحك ضحكة مياعة كده. قمر يا سيد الناس يا سيدي وتاج راسي. تهزها وترقص وتضحك. شاكر.. وهو يدخل البيت بحور. أسد.. مين دي يا بابا اللي انت جايبها؟

شاكر.. بصراحة يا ابني أنا لقيتها في الطريق. أسد.. بصوت عالي: أنت بتقول إيه؟ دي ممكن تكون عاملة له مصيبة وهي تستخبى عند حد يا بابا. أنت ما تعرفش إيه اللي بيحصل في الزمن المنيل ده. أنت كنت كل واحدة بتعمل لها مصيبة يا بابا بتهرب من مكانها. حور.. تنظر إليه وتنسحب بهدوء. شاكر.. استني هنا. أنا قلت لك أمشي وأنا قلت لك اتحرك من هنا. لما أقول لك أمشي أنت إيه ما بتفهميش؟

والبيت ده بيتي أنا وأنا اللي أقول مين اللي يمشي. وأنت هتفضلي هنا لغاية ما أعرف فين أهلك وأوديك لهم. أسد.. أنت بتقول إيه يا بابا؟ طب ممكن يا بابا تودينا في داهية؟ ما حدش عارف إيه حكايتها وهي ليه إن شاء الله مش بتتكلم؟ بلاش تتكلم والقط أكلت لسانها. شاكر.. اخرس يا سافل يا قليل الأدب. ولما تتكلم تتكلم معاها بأدب أنت فاهم ولا مش فاهم؟ وهي ما بتتكلمش هي خرسها.

أسد.. كذابة يا بابا. وهي أكيد بتتكلم بس عملت الحوار ده عليك عشان تصعب عليك وتخليها عندك في البيت. الأشكال دي أنا عارفها قوي. وبكرة هثبت لك صحة كلامي. ماجدة.. وهي بتخرج من الأوضة. ماجدة.. ماما قولي للزفت تخطر للأكل. الأم.. أخوك قرب يجي من المشوار اللي راحوا. وهي غارت مشيت. أنا رميتها بره الشقة. بس ما تقوليش لأخوك إيه اللي حصل معاها هنا تحت عشان مش مرتاحة له. منذر.. يدخل شقته ويدور على حور في جميع الغرف.

منذر.. حور انت هنا؟ في الحمام؟ ردي علي لو كنت قاعدة. حور أنت رحت فين؟ ما بترديش ليه عليا؟ ويدق عليها الباب مرة واثنين. منذر.. حور أنا هافتح الباب. حور افتحي الباب. ما يلاقيش حد في الحمام. منذر.. حور أنت رحت فين؟ وينزل بسرعة إلى أمه. ويدفع عليها بشدة. منذر.. افتحي يا ماما افتحي الباب يا ماما. الأم.. وهي تفتح الباب. مالك يا ابني متعصب ليه كده؟ بالراحة ليه؟ الدنيا هتطير ليه؟ الصوت العالي ده.

منذر.. وهو يدخل. حور هنا يا ماما مش قاعدة فوق. هي جات هنا. الأم.. الله أكبر الله أكبر. هي كمان ست الكل بعد ما لمناها من الشوارع ما عاجبهاش المكان. وما شفتش يا تلقى يا سيد الناس تتلقى. شملولة عين أمك دي. هي آخرتها لميتها ودفعت فيها مليون جنيه. دي آخرتها ربع جنيه وربع جنيه كمان مخروم. يعني ما لوش حاجة. ما يصيرش جبنة. خسارة فيه.

منذر.. وهو يخرج ويصرخ. والله يا أمي لو كنت قلت لها كلمة ولا حد فيكم عمل لها حاجة. خليها تسيب البيت وتمشي. لا أدفعكم الثمن غالي. أنتم سامعين. ويخرج بسرعة يدور عليها في الشوارع. منى.. وهي تترمي على هاني. منى.. كفاية بقى كده يا هاني. أنا تعبت. جسمي واجعني من كثر الرقص. إيه انت ما بتهدش؟ هاني.. هو في أحلى يا بنت من الرقص وبنفرفش. هناخده إيه من الدنيا دي؟ تعالي بقى لما أحكيلك حاجة حدوتة. ويخدها ويدخل بها غرفة النوم.

شاكر.. اخرس يا كلب. هي من النهارده هتفضل معنا في البيت. زيها زيك أنت فاهم ولا مش فاهم. وكلام تاني مش عايز. ثانيًا. وفين الزفتة اللي اسمها منى؟ عشان مش كل شوية هعيد وزيد في كلامي. أسد.. وهو يضحك بصوت عالي. المدام خرجت من الصبح وما حدش عارفها رايحة فين. بعد ما أنت طلعت هي طلعت ولحد دلوقتي لسه ما جتش. الله أعلم رايحة فين. بتقول قال في النادي. والنادي إيه اللي قعدوا لغاية دلوقتي إن شاء الله؟ ويضحك على والده ويمشي.

شاكر.. تعالي معايا أنت كمان خليني أوريك الأوضة اللي تقعدي فيها. ويطلع بها إلى الأعلى. ويدخلها في الأوضة اللي جنب أوضة أسد. شاكر.. الأوضة دي بتاعتك. ما تطلعيش منها. ولو عزتي أي حاجة قولي للخدم وهم هيجيبوا لك اللي أنت عايزاه. ويا ريت ما تحتكيش بأسد عشان الولد قليل الأدب وأنا مش ناقصه. لغاية ما ألاقي أهلك وأوديك لهم. أنت فاهمة يا بنتي؟ حور.. وهي تنظر إليه بدون كلام. شاكر.. تصبحي على خير. يطلع شاكر من الغرفة ويغلق الباب.

حور.. وهي تغلق الباب عليها بالمفتاح. تترمي على السرير وتبكي. وتكن بقها بالمخدة. وتصرخ. من الذي عملته فيها ثريا وماجدة بدرية. وهي تبكي. محمود.. ما لك يا أم إيه ده؟ نحن هنلاقي مكان نقعدوا فيه. وعمري ما هرجع تاني ليه. وكل حاجة أنت عايزاها يا ماما إحنا هنعملوها لك. وإذا كان على حور يا ماما تعرف الحقيقة وتعرف إن إحنا كنا بندافع عليها. ما كناش عايزين نظلمها.

الأم.. وهي تبكي. أنا حاسة نفسي إني هاموت قبل حور تعرف الحقيقة. ارجوك يا ابني. ابكي أحكي لها كل حاجة. واحكي لها أنا ليه صرخت فيها. قلت لها تمشي من هنا. ارجوك يا ابني مش عايزاه تكرهني. كفاية اللي باشوفه في عينيها من كره ليا. محمود.. يحضن أمه. إن شاء الله يا أمي هتشوفيها وتفرحي بها. وإن شاء الله تفرحي بعيالها. والحمد لله هي اتجوزت وراحت بيتها وارتاحت منه. بس تعالي يا أمي معايا.

حسن.. خير إن شاء الله. لا فاضية. بس أنت هتجيب لي مكان أقعد فيه. محمود.. أنا هاجي أقعد فيها. بس يا ريت تجهز لي المفتاح عشان أنا تعبانة وعايزة أجي أنام. حسن.. إيه؟ حصل أبوك طردك من البيت؟ محمود.. بعدين أبقى أقول لك يا حسن. مش وقتك دلوقتي. بس يا ريت تجهز لي الأوضة على ما أجي لك. أنا خلاص قربت في الطريق. دي سلام. يوسف.. وبعدين يا محمود هنصرف منين ونشرب منين؟

الناحية الثانية لسه في المدرسة. مش معقول يعني هنشتغل نصرف على نفسنا. وبابا لو عرف طريقنا هيجي لنا مش هيسيبنا. محمود.. ما تقلقش. أنت بس خلي بالك من مذكرتك. أنت ثانوية عامة لازم تذاكر وتنجح. أنا عايزك تطلع حالك كبير. يوسف.. وأنت كمان ثانوية عامة والسنة دي آخر سنة ليك. محمود.. ما يخصكش بيا. خليك في نفسك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...