بداخلي سعاده تخشي الظهور فتختفي. يحيى باستغراب: مدام هبه؟ نظرت هبه للصغيره مليكه وهي تقول: مليكه تبقي بنت حضرتك؟ يحيى باستغراب: عرفتي اسمها منين؟ نبه ببساطه وهي تشير لشقتها: أنا ساكنه هنا واتعرفت على المربيه ومليكه. يحيى بتوتر وبكاء الصغيره يزداد: تمام عن إذنك. أوقفته قائله: هي مالها؟ يحيى بخوف شديد: مش عارف، المربيه مجتش النهارده ومليكه عماله تعيط ومش عارف أعمل إيه. أكلتها وغيرتلها وكله تمام بس مش راضيه تبطل عياط.
هبه وهي تقترب: ممكن أشوفها؟ نظر لها والصغيره بين يديه تبكي بقوه. وضعها على يدها بحرص وهو يسمعها تقول: آخر مرة أكلت إمتى؟ يحيى ببساطه: من أربع ساعات. هبه بهدوء: طبيعي تعيط، هي بس جعانه. لازم الرضعة كل ساعتين. وأكملت وهي تتوجه للشقة: أنا هاكلها، بس لو سمحت هات الولاد. دلفت للشقة وهي تقول: اتفضل اقعد، بس سيب الباب مفتوح. جلست على أقرب مقعد وهي تتفقد ملابسها وتتأكد من نظافتها.
وأكملت وهي تسأل بهدوء: عندها أي حساسية من أي نوع لبن؟ يحيى وهو يدخل ويترك الباب مفتوح: لأ، بس هي بتاخد نوع معين. هبه بهمس خجول: عادي تاخد لبن طبيعي. في شقة أحمد. سحر بتشجيع: أنا موافقة جدا، فعلاً لازم تكملي تعليمك. تعليم الست هو سلاحها في الحياة.
أحمد بهدوء: معنديش أي مشكلة، بالعكس دي خطوة صح جدا. بإذن الله أبدأ إجراءات نقل ورقك وأنا بنقل ورق مروة، بس طبعًا هياخد وقت لأنك موقفة دراسة بقالك سنتين، وكده كده السنة الدراسية في الآخر تدخلي على السنة الجديدة. فيروزة بدموع: كمان أنا كنت عايزة أشتغل. أحمد برفض: تشتغل ليه يا بنتي؟ هو أنا قصرت معاكي في حاجة؟ سحر بهدوء: ليه عايزة تشتغلي يا فيروز؟
فيروزة بدموع سقطت بالفعل: عشان مينفعش أكون عالة عليكم طول عمري وأنا حاسة إني تقيلة، سوا في بيت أهلي أو حتى في بيت اللي المفروض جوزي. مش قادرة أحس كده تاني. وكمان مصاريفي ومصاريف مروة والجامعة والمدرسة. إيه ذنبك تتحمل كل ده؟ يعني حرام. أحمد بابتسامة وهو يقترب منها: فيروز، ارفعي وشك. ترددت قليلاً قبل أن تواجهه عيناه.
ليكمل: من يوم ما اتولدتي وأنتي بنتي. مش معنى إن اسمك مش مرتبط باسمي إنك متكونيش بنتي. في بنت تحس إنها تقيلة على أبوها؟ أوعي تفكري للحظة إني وجودكم مؤقت. أنتي هنا لحد ما أسلمك للراجل اللي يستحقك. ابتسمت بمرارة وهي تفكر: أحقًا هناك من سينظر لها بعد أن أصبحت مطلقة؟ انتشلها من تفكيرها صوت زوجة عمها وهي تقول: فيروز، أنتي هنا في بيتك وسط أهلك، أوعي تحسي بغير كده. فيروزة بدموع وهي تلقي بنفسها
داخل أحضان زوجة عمها: شكرًا، ولو إن الشكر عمره ما هيكون كافي. سحر بضحك: شوفي أهي علقت، يا بنتي شكرا شكرا. مش قلتلك مفيش شكر بين الأم وبنتها. ابتسمت وسط دموعها وهي تهز رأسها موافقة على حديثها. أحمد بهدوء: صحيح، سحر قالتلي إنك جبتي حاجات حلوة، ما توريني كده وتفرجينا؟ فيروزة بحماس وهي تمسح دموعها: بس كده، ثواني. وركدت للداخل بسعادة. تنهدت سحر وهي تقول: تظن ممكن نعوضها؟
أحمد: أظن إن مستحيل يكون في حاجة تعوض عن حنية وحب الأهل، لأن دي حاجة مينفعش تُستبدل مهما كانت من ناس تانية. بس إحنا هنحاول مهما حصل. سحر بابتسامة فخورة: تعرف إني بحبك صح؟ أحمد بمشاكسة: اممم، لأ عرفيني عرفيني. سحر بخجل: بس يا أحمد، البنات هنا. أحمد بضحك: الله، أنا عملت إيه؟ أنتي فكرتي في إيه؟ سحر بغيظ وهي تلقي عليه إحدى الوسادات: أمشي من هنا. ضحك بقوة وهو يحتضنها ويقول: أنا بموت فيكي يا أغلى حاجة في حياتي. في شقة هبه.
يحيى بحرج وهو يحك رأسه: آه، هي كانت أصلًا بتاخد لبن طبيعي بس وقفت من شهرين. ردت عليه بخجل: تمام. حضرتك تقدر تروح شقتك تجيب بامبرز وهدوم نضيفة، ونص ساعة وتعالى أكون أكلتها. انتفض يحيى وهو يقول بخوف وتوتر: لأ، قصدي يعني... هبه بتفهم: متخافش، أنا بس هاكلها. نص ساعة وتبقي في حضنك. دي مش أول مرة أنا وهي نفضل مع بعض. يحيى: ده معناه إنك أنتي اللي كانت لبنى المربيه بتجيلك؟ هبه بهدوء: أيوه. يحيى
بهدوء وهو ينظر لابنته: تمام، نص ساعة وهكون هنا. هبه: تمام. ظلت تنظر له بهدوء وهو ما زال يقف في مكانه لم يتحرك. هبه بحرج: أستاذ يحيى، يعني نص ساعة وكده؟ يحيى بتوتر: آه، تمام، نص ساعة. عن إذنك. عن إذنك. ظل ينظر لها قبل أن يخرج ويغلق الباب خلفه. هبه بضحك: اللي يشوفه في القسم مستحيل يصدق إنه نفسه اللي كان مرعوب عليكي يا بت يا مليكة. فاكرني هاخطفك؟ جلست على الأريكة بهدوء وهي تعطيها صدرها لتأخذه الصغيرة بلهفة وجوع شديد.
ابتسمت لها بحنان. ولم ترَ نظرات أطفالها الفضولية الغيورة من تلك الكتلة الصغيرة. نظرت لهم هبه باستغراب وهي ترى حسن يقلب شفتاه يحضر نفسه لبكاء عنيف، وحسين ينتظر أخاه ليدعمه. هبه بضحك: قلب ماما مالهم؟ وهنا انفجر حسن في البكاء تبعه حسين تحت صدمة هبه. هبه بهدوء وهي تجذب العربة بهدوء والصغيرة تأكل: بس بس بس يا روح قلبي، أنا ماما أهي معاكم، بس بس. أخرجت الببرونة سريعًا وهي تضعها لكلاهما وتغني بحب وحنان:
داخلي شيء خفي لكني لا أتذكر لحن ما صوت شجي أغنية عن شهر ديسمبر دائمًا حولي وقبل النوم لكنها تبدو حقيقة اليوم كلما مرت بخاطري تلهم مشاعري دائمًا حولي وقبل النوم لكنها تبدو حقيقة اليوم كلما مرت بخاطري تلهب مشاعري كالحنين والحنان أكثر من هذا وأكثر خلف الجبين فوق اللسان لكني لا أتذكر لحن ما صوت شجي أغنية عن شهر ديسمبر سكن الصغيران وهم يرون اهتمام أمهم بهم، فحتى الصغار بحاجة للحب والاهتمام.
انتهت أخيرًا من إطعام الصغار الثلاثة. غفت مليكة والصغار بعد أن امتلأت بطونهم. نظرت لهم بحب وهي تسرع بتجهيز الحمام. ستحمم الصغيرة مليكة. يبدو أن تلك المربيه لا تعتني بها جيدًا. تم تجهيز الحمام بنجاح. نظرت إلى الساعة وهي تتوجه للباب لكي تناديه ليأتي بملابس الصغيرة. لكن ما إن فتحت الباب حتى شهقت بصدمة وعيناها تتسع وهي تراه يجلس أمام الباب بيده كوب من الشاي يشربه بتركيز. في شقة أحمد.
كانت فيروز تنظف المطبخ على نغمات فيروز بعد أن أصرت على زوجة عمها أن ترتاح. لتجد مروة تدلف للمطبخ، تفتح الثلاجة وتخرج علبة العصير تشرب من فمها مباشرة. شهقت فيروز وهي تصرخ: مروة! انتفضت الأخرى بخضة وهي تقول: ف إيه؟ مسمم ولا إيه؟ فيروزة بقرف: إيه القرف ده؟ إيه مسمعتيش عن الكوباية؟ إيه قلة الذوق دي؟ مروة: وإي يعني طول عمري بشرب كده. فيروزة: مش معنى إن طول عمرك بتعملي حاجة تكون صح، عادي خالص تكون غلط. إيه هنا في إيه؟
قالتها وهي تشير إلى رأسها. مروة: شعري. فيروزة وهي تضع يدها على صدرها: هموت، حسبي الله ونعم الوكيل. أنتي إيه؟ عايزة تجيبي أجلي؟ بصي بقى عشان والله العظيم هنفجر. شايفه سنين حياتك اللي فاتت انسيها. نتعلم نكون ناس ذوق محترمة متربية، ها؟ متربية. لازم نركز على دي. مروة بغضب: أنتي مالك؟ قرشة ملحتي كده ليه؟ كل ده عشان بوق عصير؟ أومال لو كنت أكلت ورك فرخة. قالتها وهي تأخذ الزجاجة بالكامل وتخرج وهي تكمل: سديتي نفسي. نظرت فيروز
في أثرها بتعب وهي تتمتم: حسبي الله ونعم الوكيل. في منزل محمد. كانت حنان تجلس والقلق ينهش قلبها. محمد يخطط لأمر كبير وسيء للغاية أيضًا. هي لا تعلم ما هو قادم. تنهدت بخوف وهي تستمع إلى صوت الهاتف. أجابت قائلة بلهفة: فيروز، وحشتني. أمام منزل هبه. هبه بخضة: أستاذ يحيى. انتفض الآخر من شروده وهو يقول: احم، مدام هبه. خلصتوا؟ نظرت له تحاول إيجاد الكلمات وقالت: آه، بس فين هدوم مليكة؟ عايزها تاخد شور.
يحيى بهدوء: دقايق وأجيب الهدوم. قالها وهو يسرع لشقتته. ظلت تنتظره ولم يمر الكثير وأتى بملابس للصغيرة. هبه: تمام، هخلص وأنده على حضرتك. نظر لها بهدوء وهي تقول بحرج: عن إذنك. أومأ لها لتغلق الباب تاركة إياه يقف كما يشاء. أما هي فوضعت الملابس في الغرفة. نقلت الصغار للسرير وحملت الصغيرة وهي تداعبها. تثائبت وهي تفتح عيناها تنظر لها بفضول.
ضحكت هبه وهي تقول: يا روحي أنا على القمر. جه الوقت اللي ناخد شور لطيف كده عشان تنامي مرتاحة خالص. شكلي هقع في حبك يا ست مليكة. في شقة محمود. كان يجلس بجوار أمه المصرة على زواجه. محمود: يا أمه فكك مني بلا جواز بلا زفت. مش هتجوز تاني. ردت عليه بدهاء: يا واد، أنت عايز توصلها إيه؟ إنك هتموت من بعدها. اتجوز يا خايب وعيش حياتك. خلفلك حتة عيل يشيل اسمك. محمود: أومال اللي عندي دول إيه؟
ردت عليه بلا مبالاة: تعتبرهم مجوش. مش عايزين أي حاجة من طرفها. خدنا إيه من الحب وسنينه؟ قلتلك زمان خد مجيدة، قعدت تقولي لأ. اشرب يا أخويا. دي مجيدة بتحبك ومستعدة تبوس التراب اللي بتمشي عليه. ست بيت زي الفل، وفلقة قمر، وبنت أختي مننا وعلينا. وهتبقي في إيدي زي العجينة. محمود: بعدين بعدين. والدته بضيق: بعدين ليه؟ مش كفاية الخيبة اللي أنت فيها؟ خدت على قفاك وقاعد زي النسوان. محمود بغضب: يوووه، بس بقى يا أمي. انزلي يلا.
نظرت له بغضب وقالت: أنت حر. بكرة تندم. وحتى مجيدة مترضاش بيك. قالتها وهي تخرج من الشقة. ينظر لها بغضب وقهر. محمود: ماشي يا هبه. أنتي السبب، أنتي اللي خليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عليا. وريكي هعمل إيه، أما خليتك تقولي حقي برقبتي مبقاش محمود. في شقة هبه. انتهت من لبس الصغيرة المشاكسة
وقالت وهي تمرغ أنفها بها: يختي قمر يا ناس. اللي ريحته حلوة يا ناس. حمام الهنا يا روح قلبي. يختي ما شاء الله تبارك الله. يحفظك ويحميكِ. وأكملت بضحك: يلا نروح لبابا، لحسن يقتحم الشقة يطالب بيكي. لم تلقي واتسعت عيناها وهي تقول: هو أنتي ضحكتي؟ ضحكت بسعادة وهي تقول: بسم الله ما شاء الله. قمر. خرجت من الغرفة وفتحت الباب لتجده يجلس نفس الجلسة. ما إن رآها حتى انتفض يأخذ منها الصغيرة مليكة
يقبلها بقوة وهو يتمتم: وحشتني يا كوكو. يحيى بشكر وحرج: بعتذر عن الإزعاج، لكن دي أول مرة المربيه تعتذر، وكنت مش عارف أعمل إيه. هبه بهدوء: مفيش داعي للاعتذار، دي زي بنتي بالظبط. وأكملت: هي خدت شور، بلاش تعرضها لهواء. دفيها كويس. والرضعة كل ساعتين. يحيى بابتسامة: شكرا مدام هبه. هبه بابتسامة: عفواً. يحيى: عن إذنك. هبه: اتفضل. ذهب وأخذ معه قطعة من قلبها، مليكة. في شقة عبد الرحمن. دلف إلى الشقة
يحمل والدته وهو يقول: نورتي بيتك يا أمي. ردت عليه بهدوء: ده نورك يا حبيبي. عبد الرحمن وهو يضعها على الفراش: أوعي تزعلي تاني يا أمي. أنا مستحيل يهون عليا زعلك. ربتت على يده وهي تقول: طول ما أنت سعيد يبقي أنا أكيد سعيدة. عبد الرحمن: يبقي بمناسبة رجوعك هقوم أعملك شوية شوربة خضار إنما إيه عنب. ضحكت وهي تقول: يا ابني، أنا لسه خارجة من المستشفى، عايز تدخلني تاني؟ عبد الرحمن بغيظ: قصدك إيه؟
أمه محاولة إمساك ضحكتها: تعالي يا حبيبي ارتاح. ناكل جبنة، مالها الجبنة حلوة. ظل ينظر لها إلى أن انفجر في الضحك وهو يهز رأسه مؤيدًا لحديثها بقوة، فهو حقًا لا يجيد الطبخ. في شقة أحمد. كانت فيروز تعد طعام الغداء، تستمع إلى زوجة عمها وهي تقول بيأس: تاني يا فيروز؟ إحنا اتفقنا، كفاية الفطار عليكي. كمان الغدا يا بنتي، لا. فيروزة بابتسامة وهي تلف أصابع ورق العنب: ومالو، طالما فاضية. سحر وهي تجلس: يبقي أساعدك أنا كمان، فاضية.
فيروزة بابتسامة: ومالو، هنخلص أسرع. سحر: هنخلص ونعمل حلة لجارتنا عشان ننزل نقعد معاها شوية. وعدناها امبارح. فيروزة: تمام، هجيب حلة أرصها. سحر: تمام، وأنا هعمل بتاعتنا. أومأت لها وهي تجلبها سريعًا لتضع فيه ورق العنب الشهي. بعد عدة ساعات. وقفت فيروز وراء زوجة عمها تحمل صحن ورق العنب بشرائح اللحم. لم يمر الكثير وفُتح الباب وخلفه ظهرت هبه. هبه بابتسامة: يا أهلا وسهلا. اتفضلوا، كنت في انتظاركم.
ابتسمت سحر وهي تدخل خلفها فيروز الخجولة. جلست بجانب زوجة عمها تلتصق بها كالغراء. غابت هبه دقيقة وعادت بالمشروبات وهي تقول: اتفضلوا، نورتوني. سحر: منور بيكي يا حبيبتي. لم يمر الكثير واستمعوا لصوت بكاء طفل صغير. هبه: عن إذنكم. ثواني وعادت بصغير يشبهها إلى حد كبير. سحر بابتسامة: بسم الله ما شاء الله تبارك الله. هبه بابتسامة هي الأخرى: تسلمي والله. فيروزة وهي تمسح على رأس الصغير: اسمه إيه؟
هبه بفخر: حسن. وعندي كمان حسين، بس نايم. فيروزة: ما شاء الله. ربنا يحفظه ويباركلك فيهم. هبه: آمين. سحر: ربنا يباركلك فيهم يا حبيبتي. إنتي كنتي ساكنة فين قبل كده؟ هبه: في... سحر: أيوه، عرفة المنطقة هناك، روحت كذا مرة. وأكملت: إن شاء الله ترتاحي هنا، المنطقة هادية ولطيفة جدًا. هبه: ده أهم حاجة عشان أكون مرتاحة أنا والولاد. سحر: بإذن الله تكون شقة الخير عليكم. هبه: آمين. سحر بهدوء: نستأذن إحنا قبل ما جوزك يجي من الشغل.
تنهدت هبه وهي تقول: خليكم قاعدين، محدش هيجي. وأكملت ببساطة: أنا مطلقة. سحر بحرج: بعتذر يا حبيبتي، مكنتش أعرف. هبه بابتسامة: لو سمحتي بلاش تعتذري. اتفضلوا اقعدوا. وأكملت بسعادة طفلة: أنا الحقيقة شامة ريحة حلوة أوي من الطبق ده. هو ده ورق عنب؟ سحر بابتسامة: أيوه. هبه بسعادة: يااااه، دا أنا بعشق ورق العنب. وكادت أن تأخذ الطبق لتستمع إلى صوت الباب. هبه: دقيقة واحدة. توجهت للباب فتحته لتتسمر مكانها وهي تهمس: محمود.
في منزل محمد. كانت حنان بالمطبخ تعد الطعام لتستمع إلى صوت الباب يتبعه أصوات كثيرة، أصوات رجال وأيضًا صوت زوجها. أزاحت الستار قليلاً لترى محمد يُدخل عدة رجال للمنزل، أجلسهم بالغرفة وأغلق الباب وتوجه إليها. حنان باستغراب: مين الناس دي يا محمد؟ مقولتليش إنك عازم حد. محمد بجمود: هش، بطلي رغي. خدي إزازة الشربات دي واعمليها وهاتيها. حنان برفض: شربات إيه وزفت إيه، بقولك مين الناس دي؟
محمد بعصبية: لو حابة تتهزقي قدام الناس بصوتك أكتر، قبر يلمك. وذهب. ظلت تنظر في أثره تارة ولعبة الشربات تارة، وضعت الشربات سريعًا وهي تحمل صنية التقديم للداخل، وتشعر أن هناك أمر سيء للغاية سيحدث. وكانت الصاعقة وهي تفتح الباب. هناك مأذون يجلس بالمنتصف، على يمينه زوجها ويساره رجل لا تعرفه. تحدث المأذون: إسم العريس؟ رد الرجل: عيد محمد محمود. ليكمل المأذون: إسم العروسة؟ محمد بهدوء: فيروز محمد سعيد. وأنا وكيلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!