الفصل 10 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل العاشر 10 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
26
كلمة
2,447
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

التخلي عن حقوقي كأن بداية هلاكي. هبه ابتسمت: اتفضلوا، لازم تشربوا حاجة. سحر اعتذرت: معلش يا حبيبتي مرة تانية بقى. هبه: يبقى هستناكم بكرة. سحر ابتسمت: بإذن الله معادنا بكرة. وودعتهم بابتسامة وفرحة صغيرة تنمو بداخلها. أغلقت الباب وهي تستمع إلى صوت بكاء أحد صغارها. توجهت ببطء نحو غرفتهم لتجد أن صغيرها حسن قد استيقظ. هبه ابتسمت وهي تنتشله من الفراش: حبيب ماما صحي. روح قلبي من جوه.

وحشتني أوي الساعتين دول، قالتها وهي تحتضنه وتقبله بقوة. وأكملت بهمس: تعالى نخرج بره لحسن أخوك يصحي. غطت حسن جيداً وتوجهت للخارج وهي تدندن لصغيرها. لكن أوقفها صوت بكاء آخر. تجعد حاجباها بقلق وهي تستمع إلى صوت البكاء العالي. تيقنت أنه صوت الصغيرة مليكة. ابتلعت تلك الغصة وصوت الصغيرة يزداد. نظرت لصغيرها الذي غفى على يدها وقلبها منفطر على تلك الصغيرة المسكينة.

في أحد الشوارع، كانت فيروزة تمشي بانبهار من منظر الشوارع حولها والابتسامة لا تفارق شفتيها. سحر ابتسمت: تعالي ندخل المحل ده. أومأت لها فيروزة وهي تدلف معها للمحل. اقتربت منهم إحدى العاملات وهي تقول بابتسامة: نورتي يا فندم، أقدر أساعدك في إيه؟ سحر ابتسمت هي الأخرى: أهلاً بيكي يا حبيبتي. وأكملت وهي تشير لفيروزة: أنا عايزة لبس لبنتي كل حاجة وكل الألوان والموديلات. شهقة مصدومة خرجت من فيروزة وهي تقول: طنط سحر بس أنا...

سحر بحزم: فيروزة مفيش نقاش، هو أنا مش زي ماما ولا إيه؟ فيروزة بدموع تجمعت في عينيها: لا طبعاً زيها. وأكملت وهي تحتضنها: ربنا يبارك لي فيكي، شكراً أوي. سحر بمزاح: يوه شكراً إيه يا بنتي مفيش شكر، بينا يلا بقى. ومن هنا بدأت رحلة البحث عن كل ما هو جميل وعصري. أحضرت لهم الفتاة ملابس كثيرة متعددة الألوان وتحديداً الشبابية. فيروزة رفضت: بلاش فواتح، خلينا في الغامق والأسود. سحر باستنكار: أسود وغوامق ليه يا حبيبتي؟

عندك سبعين سنة؟ بس يا بت بلا أسود بلا بطيخ. وأكملت وهي تتحدث مع الفتاة: بصي يا قمر شفتي الكلام اللي هي قالته ده، ملكيش دعوة بيه. هاتيلي من كل الموديلات دي المقاسات ومش عايزة أسود خالص، عايزة ألوان بناتي حلوة كده. الفتاة: من عيوني. اتفضلي يا آنسة عشان تقيسي. نظرت فيروزة لزوجة عمها برفض لترد عليها سحر بهدوء: يلا يا فيروزة يا حبيبتي لازم تعيشي سنك، كل وقت وليه لبسه يلا. أومأت لها الأخرى بتردد وهي تتبع الفتاة.

عشر دقائق، تقف في غرفة الملابس تنظر لنفسها باستغراب، فذلك الفستان البنفسجي المطرز بورود صغيرة، ضيق من الخصر وينزل باتساع، كان جميلاً، جميلاً حقاً. سمعت زوجة عمها تقول: يا بنتي اخرجي، أنتي أغمي عليكي؟ نظرت لنفسها مرة أخرى وهي تخرج من الغرفة. سحر ابتسمت وهي تراها: بسم الله ما شاء الله، أيوه كده إيه القمر ده؟ شفتي يا فيروزة الألوان؟ قال أسود قال. فيروزة بتوتر: لونه غريب.

سحر بهدوء: أي حاجة جديدة غريبة طبيعي. يلا اللي بعده. في ساعة واحدة، ارتدت عشر أطقم من الملابس ذات ألوان زاهية رقيقة وجميلة جداً، وكانت صدمتها وهي تستمع إلى سعرهم. فيروزة: كل ده؟ طيب أحنا هناخد واحد بس. سحر بحزم: فيروزة. وأكملت: هناخدهم كلهم لو سمحت. دفعت المال وهي تحمل الحقائب، تعاونها فيروزة. ظلت فيروزة تمشي بحرج حتى قالت: بس يا طنط سحر ده كتير أوي. سحر بابتسامة: كتير على مين؟ على بنتي. مفيش كتير عليكي أبداً.

وأكملت بحماس: فاضل الشنط والجزم والطرح وشوية إكسسوارات. فيروزة رفضت: لا خلاص كفاية دول. سحر بإصرار: يا بنت الحلال هنجيب يعني هنجيب. وأكملت بفرحة: يلا بينا. وغمزت لها: أنا كمان هشتري، فرصة بقى. ضحكت فيروزة وبداخلها سعادة لم تشعر بها من قبل، تلك المشاعر الغريبة، سعيدة لكن مؤلمة. في محل الأحذية، كانت فيروزة تنظر للأحذية ذات الكعب العالي بفرحة كطفلة صغيرة قرر والدها إعطائها هدية العيد.

سحر بابتسامة: الكعب للمناسبات والخروجات بتاع بالليل، والشوز الرياضي للخروج العادي في أي وقت، والصندل الصيفي ده بقى عشان لما نروح مصيف. وأكملت لصاحب المحل: صحيح في شنط للمصيف. الرجل: في يا مدام. سحر بسعادة: تمام عايزة اتنين. وأكملت: فاضل إيه يا بت يا سحور؟ آه خلاص بس نجيب كام حجاب ألوان حلوة كده ونشوف الشنط كمان. الراجل: في تشكيلة شنط جميلة هنا يا فندم. سحر لفيروزة: إيه رأيك يا روزة؟ اختاري.

فيروزة بحرج: كفاية كده يا طنط. سحر بمزاح: أنا تعبت من كلمة كفاية دي، غيري يا بنتي. وأشارت للرجل: هات دي وعايز واحدة زيها سودا ورمادي عشان يليقوا على كل اللبس، ولو في كافيه كمان هات. أومأت لها وهو يجلب لها ما طلبته تحت نظرات فيروزة المصدومة من كل تلك الأشياء. انتهوا أخيراً من شراء كل شيء، وكانت صدمتها الأكبر أنها أيضاً لم تنسَ حبيبة ومروة، بل أيضاً جلبت لكل منهن ثلاث أطقم وحقيبتين وحذائين. وفيروزة

تنظر لها وتردد بداخلها: معقول في حد كده لحد دلوقتي؟ ده الأخوات بياكلوا بعض على الجنيه. أفاقت من شرودها على صوت زوجة عمها وهي تقول بتعب: مش حاسة برجلي وعصافير بطني بتصوصو، يلا ناكل في محل شاورما هنا تحفة تحفة، عليه فتة شاورما هتاكلي صوابعك وراها.

أومأت لها فيروزة وهي تسير خلفها للمطعم بشرود، لا تذكر أنها تناولت الطعام بالخارج من قبل، لا مع والدها ولا مع المدعو زوجها، حتى أنها في مرة طلبت من عادل تشاجر معها وانتهى الأمر بضربها بقسوة. جلست حيث أشارت لها زوجة عمها وهي تسمعها تقول: هتاكلي إيه؟ فيروزة بخفوت: الحقيقة أنا معرفش، يعني ممكن آكل على ذوقك. سحر: بس كده. هطلب لينا فتة شاورما وبيبسي. أومأت لها موافقة وهي تستمع إليها تطلب الطعام.

ومر الوقت بين مزاح زوجة عمها وتذوقها لفتة الشاورما للمرة الأولى. ابتسمت بخفوت شارد وهي تتطلع من نافذة المطعم، تشعر، تشعر بالسعادة. في منزل أحمد، تحديداً بغرفة حبيبة، كانت ترقص هي ومروة على أحد النغمات الشعبية وهم يصرخون بحماس وقوة. حبيبة بفرحة: بقالي كتير أوي مرقصتش. مروة بصوت عالٍ: وأنا مرقصتش من زمان أوي، أصلاً بابا لو شافني مشغلة أغاني بيفضل يزعق. حبيبة بفرحة: ارقصي ارقصي، محدش واخد منها حاجة.

ضحكت مروة وهي ترقص هي الأخرى وتغني بصوت عالٍ. إلا أنها انتفضت على... فتحت سحر الباب بريبة وهي تستمع إلى صوت الموسيقى الصاخب القادم من الشقة. سحر بدهشة: إيه ده؟ البيت اتقلب كباريه؟ تركت الحقائب على الأرض وهي تتوجه نحو غرفة ابنتها المبجلة. فتحت الباب لتتسع عيناها بصدمة وهي ترى ابنتها الوديعة ترتدي أحد القمصان الطويلة وتلف حول خصرها الشال وترقص بطاقة وعنفوان وتنفض شعرها كالراقصات. سحر بصدمة

وهي تضع يدها على صدرها: حبيبة. انتفضت بخضة وهي ترى أمها أمامها. ابتسمت حبيبة بسماجة وهي تقول: إيه ده ماما؟ جيتي إمتى؟ ظلت أمها تنظر لها بجمود لتتابع بتوتر: ده إحنا بنرقص بس. مروة بهمس: تظني هنضرب؟ حبيبة بثقة: لا. هنطرد. سحر بهدوء: إيه القرف اللي انتي مشغلاه ده؟ حبيبة بخبث: عايزة تسمعي إيه؟ سحر وهي تخلع الحجاب وتلفه حول خصرها تحت نظرات الجميع المصدومة: شغلي حاجة عدلة. حبيبة بصراخ: هو ده يا سوسو.

وانطلقت تعيد تشغيل الأغاني مرة أخرى. يا بتاع النعناع يا منعنع.. يا منعنع.. يا منعنع. هات هدية للمتدلع.. إتدلع.. إتدلع. يا بتاع النعناع يا منعنع.. يا منعنع.. يا منعنع. هات هدية للمتدلع.. إتدلع.. إتدلع. اللي سايب قلبي يولع.. وبعذاب قلبي بيتمتع. و أما أجي أقوله أقابلك.. يتمنع.. يتمنع. يا بتاع النعناع يا منعنع.. يا منعنع انت يا منعنع. نور عيني.. قلبي من جوة.. مين غيره.. وغيره مين هو.

ده تاعبني.. وبرضو عاجبني.. ولا حول ليا ولا قوة. نور عيني.. قلبي من جوا.. مين غيره.. وغيره مين هو. دا تاعبني.. وبردو عاجبني.. ولا حول ليا ولا قوة. يا بتاع السكر يا مسكر.. يا مسكر.. يا مسكر. ليل نهار في حبيبي بفكر.. يا مسكر.. يا مسكر. طال غيابه عليا و كتر.. أكتر من كدا مش هقدر. و أما أجي أقوله أقابلك.. بيكبر. يكبر يا بتاع السمسم يا مسمسم .. يا مسمسم .. يامسمسم القوام حلو ومتقسم .. متقسم متقسم

لما عطره الحلو ينسم الحياه في وشي بتتبسم لما عطره الحلو ينسم .. الحياة في وشي بتتبسم واما آجي أقوله أقابلك .. بيفلم .. بيأفلم يا بتاع النعناع يا منعنع .. يا منعنع انت يامنعنع هات هديه للمتدلع .. إتدلع اتدلع يا بتاع السكر يا مسكر .. يامسكر .. يا مسكر ليل نهار ف حبيبي بفكر .. ليرقص الجميع تحت نظرات فيروزه المصدومه وهي تري زوجه عمها ترقص وتتمايل بفرحه. ضحكت بقوه وهي تري زوجه عمها تجذبها لترقص معهم.

وحبيبه ومروه يلتفان حولهم. والجميع يرقص بفرحه. وطاقه تحلق ف السماء. في المشفي. كان يقف ينظر من النافذة بشرود ووجهه ينير من السعادة. يتذكر ما حدث منذ عده ساعات. "إيه؟ "موافقه تتجوز فيروزه؟ "ليه؟ يعني ليه وافقتي دلوقتي؟ "عشان أنت إبني. ولو كنت عايزه مواصفات معينه ف ده عشان أنا بحبك وعايزه سعادتك. أه كان نفسي ف بنت لسه متجوزتش، بس أنت بتحبها وسعادتك معاها. وأنا ميهمنيش غير سعادتك. عشان كده أنا موافقه." "شكرا يا أمي."

"ربنا يباركلي فيك." "وفيكي يا أمي." تنهد بتعب وهو يفكر إلى أين يتجهه الأن. هل يسارع في طلب فيروزه؟ أم ينتظر أن تسترد أمه قوتها؟ هل ستقبل به؟ أم مازالت تحب زوجها؟ هل من الممكن أن ترفضه؟ بعد كل تلك المعاناه. أن تعيش علي ذكري حبيبها الراحل. اغمض عيناه بألم. اسئله كثير دارت بداخله. لم يجد لها اجابه. ويا ليته يجد. في منزل أحمد. اخدت سحر تعطي الجميع ملابسه تحت صراخ حبيبه المتحمسه وهي تصرخ: "تعيش ماما احلي ماما!

"بس يا بكاشه." "الله جميله أوي. أول مرة البس اللون ده." "مبروك عليكي يا حببتي. يا رب بس يطلعوا مقاسك." "هروح اقيس." "وأنا كمان." ابتسمت حبيبه وهي تقول ل فيروزه: "يلا يا فيروزه خدي هدومك حطيها ف الدولاب. ويومين وننزل نجيبلك البيتي." "كده كثير فعلا. حضرتك دفعتي كثير أوي النهارده."

"بصي يا فيروزه أنتي زيك زي حبيبه. يعني أوعي تحسي للحظه إن ده مش حقك. أنا واحمد بنحبك زي حبيبه بالظبط. ولو نعرف من زمان كنا خدناكم تعيشوا معانا. بس ملحوقه. أنتو خلاص بقيتو هنا." "بس ليه؟ "ليه إيه؟ "بتعاملينا كده؟ غيرك هيقول بيتي وبنتي أولي. ليه صرفتي كل ده علينا و قبلتي نعيش معاكم؟

"لاني أم وكنت في يوم من الأيام بنت عايزه حب وحنان واهتمام. الفلوس بتروح و تيجي والرزق جاي جاي. وإلى خارج هيرجع اضعاف. يبقي ليه نبص للموضوع من الجهه دي؟ الحب اتخلق للعطاء. هعمل إيه بحب مش ظاهر. حب في القلب وبس. الحياه بتحتاج أحيانا للافعال مش بس اقوال. فهمتي؟ "لا." صدمت سحر للحظه. "مش قادرة. ضحكتيني يا فيروزه. أحسن يا بنتي. الى بيفهم في الزمن ده بيتعب." "شكرا يا طنط." "عفوا يا ستي احنا في الخدمه دايما."

"هقوم احضر العشا ل عمك اكيد قرب يجي." "تسمحيلي احضره أنا؟ "موافقه جدا." "ارتاحي أنا هجهزه." اؤمت لها وهي تفكر. إلى أي مدي ظلمت فيروزه. في منزل والده عادل. كانت تجلس بجانبها أبنتاها. "اخص عليكم أنتم الاثنين. طيب مين يقعد معايا؟ "يا ماما حرام عليكي هنفضل لامتي جنبك؟ وثم يعني هنيجي نطل عليكي كل فتره والتانيه." "وأنتي يا ست فاطمه؟ هتزوري أمك ولا هتنسيني أنتي التانيه؟

"اكيد يا ماما. بس أنتي كل عريس يجي بترفضيه من أيام عادل وكل مرة حجه شكل. أنا تعبت هفضل جنبك لحد امتي. من حقي اتجوز واخلف. مش مشكلتي أبدا أي حاجه ثانيه. بسببك عادل طلق مراته كل يوم مشاكل وخناق. يعني أنتي السبب أن البيت يفضي عليكي. أحنا مالنا بقي." "لو مجوزتنيش المره دي. ووقفتي الجوازه زي كل مره. أنا هكلم عمامي وهقولهم علي الى حصل ويحصل الى يحصل."

"معلش يا ماما هي اكيد مش قصدها. بس أحنا عايزين نتجوز العمر بيجري. وده حقنا." تنظر في اثرهم بصدمه. في شقه محمد. كانت حنان تعد طعام العشا. لتسمع صوت زوجها يتحدث في الهاتف. لم تبالي في البدايه. لكن صوته العالي جعلها تغلق الموقد وتسترق السمع.

"طالما أنا موافق يبقي خلاص. أه أه هنتمم كل حاجه. الكلمه كلمتي يا جدع. تمام هاخد ثلاثين ألف جنيه. كثير أيه يا راجل. تمام تمام. خمسه وعشرين وده آخر كلام. تمام علي بركه الله. سلام سلام." "فلوس أيه دي؟ "وانتي مالك؟ روحي اعملي شاي لحسن مصدع ومش قادر." "مش قبل ما تقولي. أنت بتخطط لايه؟ "حنان غوري من وشي لحسن والله العظيم اقوم اديكي علقه ومحدش هيقدر يخلصك من تحت ايدي." نظرت له حنان بقرف وخوف. وتوجهت للمطبخ مره اخري.

تشعر أن محمد يخطط لأمر ما. وسئ للغايه. لكنها لا تستطيع أن تقف في وجهه. تخاف وبشده. صباح يوم جديد. ربما بدايات جديده. استيقظت فيروزه مبكرا. تشعر بنشاط وطاقه تدب في روحها. توجهت للحمام استحمت وارتدت ملابس جديده. صلت الفجر والضحي. وتوجهت للمطبخ. أعدت فنجان من القهوة. وامسكت أحد المصاحف وتوجهت للشرفه. عازمه علي بدايه جديده. تعيد إليها روحها. قرأت الورد وهي تستمتع بنسمات الهواء البارده. حتي إنتهت من قراءه جزء كامل.

وهنا شعرت بالراحه تغزوا قلبها. أغلقت المصحف وهي تسرع في تحضير الافطار. ف الجميع لديه شغله الشاغل. ويجب عليه أن تحضر اجمل فطور. نصف ساعه. قضتها في تحضير الطعام. وأخيرا انتهت من وضع اكواب الشاي بحليب والصحون. تنهدت بسعاده وهي تستمع إلى صوت زوجه عمهاوهي تقول: "ما شاء الله تبارك الله. إيه ده صحيتي امتي؟ تعبتي نفسك يا روزه." "خالص صحيت بدري قلت اجهز فطار حلوه كده. صباحك فل." "صباحك ورد." "صباح الخير." "صباح النور."

"شوف فيروزه حضرت إيه يا أحمد." "تسلم إيدك يا جميل. اكيد طعمه حلو زي شكله." "يسلم قلبك يا عمو. يلا اقعدو وأنا هصحي حبيبه ومروه." "شايفك فرحانه." "حاسه أن بقي عندي ثلاث بنات. حسه أن ربنا عوضني بيهم." "مش قلتلك أنتي وحبيبه عندي بالدنيا." "كان نفسي اجيبلك الولد الي يشيل اسمك."

"بعد العمر ده كله يا سحر. ولد إيه بس. يفرق إيه الولد عن البنت. أنا مش شايف فرق. ولد او بنت كله رزق من عند ربنا. وأنا راضي بكل الي يجيبه ربنا. اخلف بنت وتطلع باره بيا. ولا اخلف خمسين ولد و يطلعوا عيني. هو أنا قادر علي حبيبه." "امسحي دموعك البنات جايين ليقولو عملتلك حاجه." مسحت دموعها سريعا. وهي تستمع إلى صوت حبيبه المزعجه. "صباح الورد يا سحور يا قمر." "صباحك فل يا حببتي." "صباح النور يا حبيبه بابا. اقعدي يلا افطري."

"صباح الورد يا سحور يا قمر." "صباحك فل يا حببتي." "صباح النور يا حبيبه بابا. اقعدي يلا افطري." انتهي الجميع من الطعام. وذهبت حبيبه للمدرسه. ومروه للمزاكرة إلى حين نقل اوراقها. وتبقي أحمد يجلس جوار حبيبه وزوجته يتناولو القهوه. "عمو احمد." "نعم يا حببتي." "أنا. أنا كنت عايزه أكمل تعليمي." في شقه هبه. كانت تجهز الصغار بحماس لقد قررت أن تخرج من تلك القوقعه هي وأطفالها. قررت أن تقضي يوم جميل ولطيف.

إنتهت أخيرا من الباس الصغار ملابسهن بسعاده وهي تقول: "ياختي قمر يا ناس. ده انتو هتجننو البنات لما تكبروا. اوعو بس تطلعو زي المخفي ابوكم." وضعت الصغار في العربه. وهي تنظر لنفسها و لأطفالها برضي. فتحت الباب وهي تخرج. ولم تكد تخرج من ممر العماره. إلا أنها استمعت إلى صوت بكاء لطفل صغير. التفتت خلفها. لتجد رجل يعطيها ظهره ويحاول غلق باب منزله. ظلت تنظر له إلى أن التفت ليخرج هو الاخر. لتصتدم عيناها بعينه هو الاخر.

نقلت عيناها وهي تراه يحمل الطفله الصغيره بين يديه. ولم تكن سوا الصغيره مليكه. "استاذ يحيى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...