الفصل 13 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
26
كلمة
2,987
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

تلك الطعنات قتلتني. ظلت تتطلع لهيئتها في المرآه، شاحبة بعينين كبركة من الدماء بداخلهم الكثير والكثير من الخوف، وربما الألم، وبعضٌ من الندم. لماذا الآن؟ لماذا؟ هل من الممكن أن تكون الحياة قاسية لتلك الدرجة؟ بمحمود لا، لا لا تريد. ارتجفت بقوة وهي تتخيل ماذا سيحدث. وضعت يدها على بطنها الممشوقة، إلا بطن صغير نتيجة لولادة أطفالها، وهي تفكر: لن أعود، لن أخضع من جديد. ألا يكفي ما مرت به؟ ما رأته؟ ما عايشته؟ يكفي، يكفي.

همست بوهن والدموع ابت أن تظل، فتحررت. يا رب لا، يا رب. وبكت، بكت كما لم تبكي من قبل، شاعرة بالهزيمة. في شقة يحيى. كانت أسماء تركض تكتم صراخها لكي لا تستيقظ الصغيرة مليكة. سيقتلها حتماً لا محال. أسماء وهي تقف خلف الأريكة: يا يحيى اسمعني بالله عليك. يحيى بغضب وهو يحاول الإمساك بها: هقتلك يا أسماء، تعالي هنا. صرخت الأخرى ليصرخ بها: عارفة لو مليكة صحيت مش هخلي فيكي حتة سليمة. نظر خلفها وهو يردف: إيه ده؟

التفتت خلفها وهي تتساءل: إيه؟ وفي ثوانٍ كان ينقض عليها، يمسكها من أذنها وهو يقول بتوبيخ: في حد عاقل يعمل كده؟ تقول أيه دلوقتي؟ بنستغلها. أسماء: آه آه ودني يا جدع سيب وخلينا نتفاهم، عيب كده، ده أنا أم العيال برضه. يحيى بيأس: عيال؟ يحيى الصغير بقى عيال. أسماء بمشاكسة: عشان تعرف إني بحبك وسميت ابني البكري على اسمك. يا جدع سيب بقى. قالتها وهي تفلت من يديه. يحيى: أمشي يلا، مش عايزة أشوف خلقتك.

ضحكت أسماء وهي تتوجه إليه، جاذبة إياه ليجلس، وهي تقول: شوية جد بقى. أنت شايف إن في حل غير كده؟ شغلك ومستقبلك اللي رجعتلهم بعد اللي حصل، مستعد تتخلى عنهم تاني؟ أنت حاربت كتير عشان توصل للمكانة دي. يحيى بتعب: مش قادر يا أسماء، حاسس إني بلف حوالين نفسي. من بين شغلي وخوفي على مليكة واللي حصل. قالها بألم.

أسماء بدموع: لازم تكمل يا يحيى، لازم. الحياة مش هتقف. متنساش إن في روح متعلقة بيك. وجود مليكة الفترة دي مع هبة، هيسهل شغلك. عارفة إنك متعرفهاش وهتبقى قلقان، بس في إيدينا إيه؟ والله يا حبيبي لولا إني شغالة كنت قعدت بيها، بس أنت عارف الوضع. يحيى: عارف يا حبيبتي. أسماء بتأكيد: هي لو مش عايزة كانت رفضت، بس أنا حسيت إنها اتعلقت بمليكة، ده غير إنها بقت أمها في الرضاعة. يحيى بشرود: أيوه. وأكمل: الوقت اتأخر، باتي هنا.

أسماء برفض: صعب، شريف ويحيى هيقتلوا بعض لو مروحتش. يحيى بضحك: أنا مش عارفة هم نقر ونقير ليه. أسماء بإبتسامة: لو تشوف بيعملوا فيا إيه. يلا أنا همشي. متنساش هبة قالتلي هتستنى مليكة الصبح. يحيى: تمام. خلي بالك من نفسك، وأول ما توصلي طمنيني. وأنا هطمن عليكي. أسماء وهي تقبله: سلام يا حبيبي. وغادرت.

تنهدت بتعب، وهو يتوجه حيث صغيرته النائمة. حملها برفق وهو يعيدها إلى موطنها الأصلي، بجوار قلبه. ظل يمسح على خصلاتها بألم، على تلك الصغيرة التي فقدت أمها قبل أن تشبع من حنانها. إيمان، حب ٧ سنوات. سبع سنوات من الصبر فقد للحصول عليها. إيمان، شعله الطاقة والحياة، حبيبته وأم طفلته، قطعة من قلبه، فقدها بسببه. ليته منعه، ليته رفض طلبها هذا اليوم. ليته. أغمض عينيه بألم وهو يضم الصغيرة إلى صدره أكثر، متذكراً ما حدث منذ شهرين.

Flash Back. في شقة شقيقته أسماء، كان يقف ينتظر أن تنتهي زوجته العزيزة من توديع الصغيرة مليكة لكي يذهبوا لأول أمسية لهم منذ ولادة الصغيرة. يحيى بضحك: خلاص يا إيمان، ساعتين ونرجع. كل ده بوس؟ إيمان وهي تقبل مليكة بقوة وتضمها إلى صدرها وترد: هتوحشني الزنانة. ضحكت أسماء وهي تأخذ الصغيرة وتقول: لولا إن الجو برد كنتم خدتوها المرة الجاية إن شاء الله. إيمان بابتسامة: بإذن الله. وأكملت

وهي تقبلها للمرة الأخيرة: باي يا روح قلب ماما، باي يا سوما. هبقى أكلمك أطمن عليها. أسماء: باي. سهره سعيدة. وأغلقت الباب. في الأسفل، انطلقت إيمان تجلس في كرسي القيادة وهي تردف بدلال: عشان خاطري يا يحيى. يحيى برفض: لا يا إيمان، مرة تانية. الليل ليل، وأنا مبحبش تسوقي بليل. خليها مرة تانية. إيمان بدلال أكبر: طيب عشان خاطر مليكة، يلا بقي، أصلاً المطعم قريب، نص ساعة بس اللي هسوق. يحيى بقلق: مش مستريح.

إيمان بتأكيد: اركب بس. ليه القلق يا حبيبي؟ ما أنت جنبي وأنا بعرف أسوق، يبقى إيه المشكلة؟ يحيى: أنتي عارفة أنا مبحبش تسوقي بليل. أنا الصبح وبكون على أعصابي من سواقتك المتهورة دي. إيمان بضحك: خلاص وعد، همشي على مهلي. يلا بقي عشان نلحق نرجع. نظر لها بقلق وهو يتوجه للجهة الأخرى يجلس بصمت. وانطلقت هي بالسيارة بسرعة كما توقع. وضعت أغنيتها المفضلة وهي تغني بصوت عالٍ وترقص. وهو يهتف: إيمان، ركزي في الطريق.

التفتت له وهو تقول: يحيى متخافش. نظر إلى الطريق بضيق وصرخ فجأة: إيمان، احسبي! سيارة معاكسة أتت من الظلام. اصطدام عنيف وأصوات صراخ. انتهى الأمر، فقدها للأبد. Back. نظر إلى الصغيرة بحسرة وهو يغمض عينيه، فقد ليراها في حلمه. بداية يوم جديد.

انطلقت خيوط الشمس بداخل منزل أحمد، لتستيقظ فيروزة بنشاط كعادتها اليومية. توجهت للحمام، استحمت وتوضأت، أدّت فرضها، وقرأت وردها، ولم تغفل عن أذكار الصباح. بداية مشرقة تبعث الأمان بداخل قلبها وراحة لروحها. تشعر إنها هي، وأنه ملاذها. فقربها من الله كان وسيظل أقرب الأماكن إلى قلبها. فتحت الراديو على إذاعة القرآن الكريم وهي تستمع إلى سورة الكهف، ووضعت إبريق الشاي على النار. هي تفتح الثلاجة، تخرج البيض، الجبن، مربى، أي نوع تضع اليوم؟

مربى التين، تعشقها زوجة عمها سحر. ماذا أيضاً؟ حسناً، كفى. أغلقت الثلاجة وشرعت في تحضير الإفطار. اليوم هو اليوم الأول لنزول مروة للدروس مع حبيبة، وكم هي مرتعبه. تدعو الله أن يكون كل شيء بخير. ولم يمر الكثير وهي تجد زوجة عمها تدلف للمطبخ وهي تهمس: صباح الخير يا روزة. فيروزة: صباحك فل. سحر بابتسامة: هتفضلي تدلعي فيا لحد إمتى؟ من يوم ما جيتي وإنتي شايلة البيت عني. فيروزة بتأكيد: طالما مش ورايا حاجة، هعمل اللي بحبه.

وأكملت بهمس خجول: الحقيقة بحس إن ده بيتي، بحس إني حابة ده. سحر بتأكيد: ده بيتك فعلاً يا فيروزة، تأكدي. ابتسمت لها بصدق وهي تقول: أنا هروح أصحّي مروة وحبيبة، وأرجع أعمل البيض عشان يكون سخن. سحر: وأنا هروح أغسل وشي وأصلي، يكونوا صحيوا. فيروزة: تمام. ابتسمت لها وكل منهم يتوجه لما سيفعله. اجتمع الجميع على طاولة الفطور. حبيبة بهدوء: ماما أنا كنت عايزة أغير المجموعة اللي أنا فيها. سحر باستغراب: ليه؟ حبيبة: مش مرتاحة فيها.

سحر: تمام، هشوف الموضوع ده. كملي أكلك عشان تخلصوا وتتوكلي على الله انتي ومروة. مش عايزة تأخير، وخدوا بالكم من نفسكم. حبيبة ومروة: حاضر. والتفتت إلى فيروزة وهي تقول: الشوارع بدأت تستعد لرمضان، مشتاقة ليه أوي. فيروزة: فعلاً أجمل شهور السنة. عمري ما حسيت بالراحة قد ما بحس في الشهر ده. صيام وتروايح وذكر، وجو كله بهجة وطاقة وخير، لمة العيلة ولعب العيال، حاجة كده تخلي الواحد يتمنى تكون السنة كلها رمضان. سحر: عندك حق والله.

وأكملت: ربنا يعيده علينا بالخير ويجبر قلوبنا كلنا فيه. فيروزة ومروة وحبيبة: آمين. سحر: أنا الحمد لله شبعت، لازم نبدأ نحضر للغدا. في حد مهم جاي النهارده. حبيبة بفضول: مين؟ سحر: لما يجي هتعرفي. يلا على الدرس، واخلوا بالكم من نفسكم. هرن عليكم كل شوية عشان أطمن. حبيبة بإبتسامة وهي تقبلها: حاضر. ظلت مروة مكانها تقف كتلميذ معاقب. شعرت سحر بألم يجتاح قلبها، لكنها أردفت بحب: دورك يا مروة، الخد التاني مستني.

ركضت مروة وهي تقبلها. ابتسمت سحر لهم وهي تمسك محفظتها، تخرج المصروف وهي تقول: هاتوا اللي نفسكم فيه. مروة بخجل: شكراً. حبيبة بفرحة: شكراً يا مامتي. وغادرت. تنهدت فيروزة بألم، فمهما كانت مروة تتظاهر بالمرح، فهي أيضاً حزينة متألمة. انتشلها صوت سحر وهي تقول: أيه رأيكنعمل أصناف إيه؟ فيروزة: في أي واحنا نختار. سحر بتقرير: امبارح طلعت فرختين عشان يفكوا، وكيس لحمة مفرومة، بس مطلعتش خضار أو كده.

فيروزة: أيه رأيك نعمل مكرونة بالبشاميل والفراخ مشوية. سحر بابتسامة: حلو أوي، وعندي كيس ملوخية ونعمل شوية لسان عصفور وسلطة خضرة. وأكملت: كفاية ولا نعمل سمبوسة؟ فيروزة: أنا شايفه إنها مثالية. سحر بتأكيد: تمام. نعمل إيه حلو؟ فيروزة بحماس: أيه رأيك نعمل تشيز كيك؟ سحر: معملتهاش قبل كده، بس تعرفي الوصفة؟ فيروزة: شفتها من فترة وحبيتها أوي. ممكن نعملها. سحر بحماس هي الأخرى: تمام، قولي أيه الطريقة.

ابتسمت لها فيروزة وهي تعطيها الطريقة لكي يتم تنفيذها. سحر بتفكير: ناقص الجبنة الكريمي. وأكملت: ابدأي أنتِ وأنا هنزل أجيبها وأجي. فيروزة برفض: لا، أنا هنزل قوام. بس قوليلي منين. سحر برفض: لا. فيروزة: متخافيش مش هتوه. سحر بقلق: تمام، روحي البسي. عقبال ما أجيبلك الفلوس. فيروزة: تمام.

عشر دقائق وكانت بالشارع لشراء الطلبات. الأجواء الرمضانية والزينة تعج بكل مكان، مشهد ينبض له القلب بقوة وفرحة. اشترت الطلبات والتفتت عائدة للمنزل مرة أخرى. فتحت المصعد ودلفت، وكادت أن تغلق الباب ليمنعه يد أحدهم، مفتحة شاب وسيم إلى حد ما، بملابس كلاسيكية، يرتدي نظارة ويحمل حقيبة بيده. تنحت قليلاً ليدلف، وضغطت على الرقم وهو أيضاً. ظلت تنظر للأرقام وهي تصعد، إلى أن وصلت، فتحت وخرجت، ولم تر نظراته. في منزل محمد.

كانت تجمع ملابسها وملابس أطفالها الثلاثة: حازم وعبد السلام وعزت. عبد السلام ويبلغ من العمر عشر سنوات: ماما أحنا هنسافر؟ حنان: أيوه، هات كل الهدوم اللي في الدولاب بسرعة. سارع الصغير بتنفيذ الأمر فوراً، لتنتهي سريعاً من جمع كل متعلقاتهم. ارتدت ملابسها والصغار، وجلست بتوتر وخوف منتظرة أحمد. استمعت إلى صوت الباب، توجهت سريعاً لفتحه وهمست بصدمة: محمد. في أحد المراكز التعليمية.

دلف كل من مروة وحبيبة لأخذ أحد الحصص، وتوجهوا نحو الإدارة لدفع ثمن الحصة. حبيبة باستغراب: مش فاهمة مين دفع ثمن الحصة. العامل: الحقيقة مش عارف لأني لسه جاي. حبيبة بإصرار: تمام، أنا مليش دعوة، أنا هدفع ثمن الحصة، واللي دفع يبقى ياخد فلوسه تاني أو حتى تضيع عليه مش فارق معايا. حجزت لها ولمروة المصدومة، وتوجهت لغرفة الدرس. مروة: تظني مين اللي دفع؟ حبيبة بغيظ وهي تنظر لأحدهم: شخص قليل الأدب، مشافش ربع ساعة تربية.

نظرت مروة إلى حيث تنظر، لتجد شاب ضخم بالنسبة لعمرهم، يقف ينظر لحبيبة. مروة: مين ده؟ حبيبة: فكك، يلا نقعد. جلست حيث أشارت لها، وهي تسب وتلعن ذاك الحقير المتطفل. في شقة هبة. استقامت من الفراش بروح خاوية، وعينين لم تذق طعم النوم منذ ليلة أمس. ارتدت أسدالها وفتحت الباب، لتجد أمامها يحيى يحمل الصغيرة مليكة. يقف ينظر إليها بحرج وارتباك. هبة بابتسامة ضعيفة: أهلاً أستاذ يحيى. اعذريني مش هقدر أقولك اتفضل.

يحيى بتفهم: أنا بس جيت عشان مليكة وكده. هبة وهي تمد يدها لتحمل الصغيرة: أيوه، أسماء قالتلي. متخافيش عليها، هتكون في عيني. يحيى بحرج: احم، طيب ينفع رقم حضرتك عشان أطمن عليها كل شوية؟ ترددت هبة قليلاً قبل أن تعطيه. يحيى وهو يعطيها حقيبة الصغيرة: دي كل حاجة مليكة. هبة بابتسامة متعبه: تمام. يحيى: سلام عليكم. هبة: عليكم السلام.

وأغلقت الباب. ظلت تتطلع للصغيرة في يدها، نائمة، ناعمة ووديعة مثل أطفالها. أغمضت عيناها وهي تتوجه بها نحو الصغار، وضعتها، وأمسكت الهاتف تبحث عن أقرب صيدلية لطلب اختبار حمل. في منزل محمد. نظر لها بتعجب وهو يراها ترتدي ملابسها. دفعها للداخل وهو يقول: لابسة ورايحة فين؟ تلعثمت في البداية، لكن ردت بقوة: همشي من هنا. محمد بسخرية: على فين العزم إن شاء الله؟ وأكمل وهو

يرى أبنائه والحقائب مجهزة: ما شاء الله، كمان هتاخدي العيال؟ لا عال والله. هانواية تروحي لأبوكي وأمك الترب، ولا أخواتك اللي هيرموكي في الشارع؟ معقول مش قادرة تفهمي إنك ملكيش غيري؟ وأتى الرد من خلفه: غلطان. ليها. في منزل هبة. ظلت تنظر للاختبار وبداخلها رفض أن تخوض تلك التجربة. تخاف، بل ترتعب. تشعر أن قلبها على وشك التوقف في أي لحظة. حملت الصغيرة مليكة تضمها إلى صدرها بخوف شديد. محمد بوجوم: أحمد. أحمد بتأكيد: إيه؟

كنت فاكر إنك هتفضل تغلط ومفيش حد يوقفك عند حدك؟ انسي، أنا سكتلك كتير، وبذات في حق حنان. بس طالما هي مش عايزة، يبقى أنا اللي هوقفك. محمد بغضب وهو يتوجه لحنان لضربها: أنتي رايحة تحكيله عن حياتنا؟ دفشه أحمد وهو يقول بغضب: حياة؟ فين الحياة دي؟ أنت بقيت مسخ، نسخة أسوأ من أبوك، ماشي في نفس الطريق وهتنتهي نفس النهاية للأسف. وأكمل: حنان، خدي الولاد واستني في العربية.

محمد بغضب: محدش هيتحرك من هنا. لو خرجتي من هنا يا حنان هتبقي طالق. رفعت عيناها تنظر إليه نظرة بعثت القلق بداخله، وتحركت بكل هدوء تحت عيناه المصدومة، تحمل حقيبتها وتتحرك خارج المنزل، ليقع الطلاق أخيراً. بعد بضع ساعات. وصلت سيارة أحمد أخيراً للإسكندرية. ترجلت حنان بألم وخلفها أبناؤها الثلاثة، لتستمع إلى صوت أحمد يقول: إسكندرية نورت يا حنان. حنان بابتسامة باهتة: منورة بيك.

أحمد: يلا، سحر مستنياكي فوق من الصبح، والبنات محدش يعرف فيهم. قلت خليها مفاجأة. أومأت له وهي تتبعه دالفة، لمكان جديد، وربما بداية جديدة. في شقة أحمد. وضعت سحر الطبق الأخير على الطاولة وهي تتأكد أن كل شيء على أكمل وجهه. سمعت صوت الباب، لتندفع سريعاً تفتحه، وهي ترى أمامها حنان. سحر: حنان! وانفجرت حنان، اندست بين أحضان سحر تبكي بقوة وتسقط أرض. احتضنتها سحر بألم وهي تربت على ظهرها، والجميع يقف مصدوم، وأكثرهم فيروزة.

في منزل محمد. كان يجلس على الأريكة ينظر إلى المنزل الفارغ. تركه الجميع وبقي بمفرده، وحيد. استمع إلى صوت الباب، فتحه، ليجد أمامه عبد الرحمن. عبد الرحمن بهدوء: السلام عليكم. محمد بجمود: وعليكم السلام. أفندم. عبد الرحمن بحرج: كنت حابب آخد معاد من حضرتك. محمد ببرود: ليه؟ عبد الرحمن: كنت كنت عايز أطلب إيد فيروزة. لم يفهم عبد الرحمن نظراته، إلا أنه استمع إليه وهو يقول: أسف، معنديش بنات للجواز. عن إذنك. وأغلق الباب.

في شقة هبة. ظلت تنظر للساعة، منتظرة نتيجة الاختبار. مر الوقت، وما زالت مكانها لا تريد التحرك. تخاف، بل ترتعب. لا تريد. يا الله، لا تريد. أخيراً تحركت حيث الاختبار. مدت يدها المرتجفة تمسك به، وهي تشهق بقوة ودموعها تهبط بقوة. خطان. إنها حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...