الفصل 14 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
24
كلمة
2,216
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد يحمل الكثير والكثير. في منزل هبة. كانت تتسطح على الفراش بروح خاوية، عيون لم تذق طعم النوم، ودموع جفت من كثرة البكاء، وقلب يصرخ متألم. ولا فرار من واقع وُشِم بالنار. حركت رأسها ببطء وهي تنظر للصغار. حسن وحسين ومليكة. نعم مليكة، تلك الصغيرة التي جلست بداخل قلبها وأصبحت ابنتها. هل تخسر الجميع؟ هل ستعود لتلك الحياة، لذاك الحقير محمود؟ لا. لا يمكن. لن تستطيع. "يا رب لا." نطقتها بعجز وقلب يحترق خوفاً ورعباً.

انسحبت بروح باهتة متوجهة نحو الحمام، وهي تنظر لنفسها. لا، بل لامرأة أخرى غيرها. من تلك الشاحبة الهزيلة؟ وكأنها فقدت نصف وزنها. "من تلك الضعيفة؟ "من؟ قالتها بداخلها بوهن وهي تتفحص هيئتها المزرية. "إلى أين تتجه الحياة يا هبة؟ "إلى أين؟ في منزل أحمد. كانت سحر بالمطبخ تعد طعام الفطور وهي شارده، تفكر إلى أين وصلت حنان. أفلتت دمعة وهي تتذكر هيئتها ليلة أمس. منكسرة. تلك الكلمة هي الوصف الأمثل.

تنهدت بتعب وهي ترص أطباق الفطور على الطاولة، متوجهة بعدها لغرفة حنان والفتيات. ولأول مرة لم تستيقظ فيروزة قبلها. دقت على الباب بهدوء. لم تجد رد. ترددت قليلاً قبل أن تفتح الباب بهدوء لتبتسم بهدوء وهي ترى حنان تضم فيروزة ومروة وتنام بهدوء. انسحبت سريعا مغلقة الباب خلفها وهي تعود مرة أخرى للمطبخ. وضعت الشاي على النار وتوجهت لإيقاظ أحمد. لكنها وجدته مستيقظا يجلس على الفراش واجما، حتى أنه لم ينتبه لها. جلست أمامه

بهدوء وقالت وهي تمسك يده: "أحمد." "أنت كويس؟ أحمد بهدوء: "أول مرة أحس إني عاجز." سحر باستغراب: "عاجز؟ مش فاهمة ليه بتقول كده." أحمد بهدوء: "عاجز وأنا شايف بيت أخويا بيدمر، وما فيش حل غير إنه يدمر فعلا. إنسان غبي متهور. ياما كلمته ونصحتُه. تحس إنه كان بيعاند نفسه، بس على حساب مين؟

مراته وعياله. أفتكر لما كلمني يعزمني على فرح فيروزة. كنت حاسس إنه فرحان أوي، بس مش ليها، فيها. فرحان إنه هيخلص منها. وقتها كان نفسي أمنع الجواز، بس كأنه كان عارف وعزمني بعد كتب الكتاب. يا ريت كنت أعرف، كنت منعته. حاسس بذنب، حاسس إن الحياة لهتني ونسيت إنهم ولادي زي ما هم ولاده. ومن جهة تانية حنان. لو تشوفي منظرها طول الطريق. تحسي إنها عاملة زي البلونه اللي فضلتِ تعبيها ميه كتير لحد ما فرقعت. حنان كده فضلت سنين مستحملة ضرب وإهانة ومعاملة زي الزفت. بس جت عليها لحظة وخلاص فرقعت. حاسس إني مش قادر أعملهم حاجة، فهماني؟

ربتت على ظهره وهي تقول بهدوء: "أوعى تلوم نفسك. أنت ياما كلمته وحاولت تخليه يبطل اللي بيعمله. وحنان كانت راضية وقابلة مع إنك كتير قلت لها إن يوم ما تحب تتطلق أنت هتقف جنبها." أحمد بتعب: "يا ريت سمعت كلامي من سنين. مكنش الحال بقى كده. مكنتش اللي حصل لفيروزة حصل." سحر بتأكيد: "وخلاص. فيروزة بقت هنا، وحنان وكلهم. نقدر نبدأ من جديد. مش هقولك سهل، بالعكس هنواجه كتير. بس تظن اللي معاه ربنا يخاف من بكرا؟

ياما خوفنا وكرم ربنا كان دايما كبير." أحمد بحب: "مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه." سحر بمشاكسة: "هتعمل إيه؟ قولي." أحمد بحنان: "كنت بكل تأكيد مش هكون سعيد." سحر وهي تستند على صدره: "هتعدي. هتعدي طول ما إحنا سوا. صدقني." أحمد: "مصدقك. صح نسيت أقولك، أنا كلمت صاحب الشقة اللي هنا." سحر بحماس وهي تنتفض: "بجد؟ احكيلي." أحمد بعبوس: "مش هكمل غير وأنتي في حضني." سحر بضحك: "يا أحمد بطل. قول بقي."

أحمد بتأكيد: "مستحيل. لو في حضني، لو مش هكمل." ابتسمت له بحب وهي تستند على صدره وتقول: "قول بقي." ضحك أحمد وهو يقول: "موافق يا ستي. وتخيلي عرض عليا إيه." سحر بفضول: "متقول بقي. أنت هتذلني." انفجر ضاحكا وهو يقول: "يا ستي استني. ما أنا بحكي أهو. قلي لو عايز أشتريها هيكرمني في السعر." انتفضت سحر مرة أخرى وهي تقول: "بكام؟ أحمد بغيظ: "هو كل شوية تنطي كده." سحر بمشاكسة: "قول بقي. وأنا هرجع تاني." أحمد: "ب...

سحر بتفكير: "هو آه المبلغ كبير فعلا. بس أظن نقدر ندبره." أحمد باستغراب: "إزاي؟ سحر بتأكيد: "هبيع دهبي." انتفض أحمد بغضب وهو يقول: "انتي اتجننتي يا سحر؟ دهب إيه اللي تبيعيه؟ سحر بهدوء وهي تجلسه مرة أخرى: "اسمعني بس بالله عليك. خلينا نتكلم بالعقل عشان خاطري. دلوقتي الظروف هي اللي هتحكم. إيه أحسن؟ إننا ندفع إيجار في شقة مش بتاعتنا، ولا نضغط نفسها وتبقى بتاعتنا؟ الدهب بتاعي أنا كتير. وهو مين اللي جايبه؟ مش أنت؟

مش أنت اللي كل شوية تجيب لي حاجة؟ لو أنا عندي دهب فده من حبك فيا. يبقى وقت ما تحتاج أستخسرهم فيك؟ مستحيل. الدهب كله هيتباع. نشتري الشقة عشان البنات وحنان يكونوا مرتاحين." أحمد برفض: "لا. دهبك ده بتاعك. هديتي ليكي. نبيعه." سحر بابتسامة: "هيتعوضوا. مش قلتلك اللي خارج هييجي أضعاف أضعافه. الخير مبيروحش وهيرجع هيرجع. وثم يا سيدي، هو أنا بلبسهم؟

أهم محطوطين في العلبة. مبيتحركوش. يعني الشقة أولى بيهم. اسمع مني. أنا مستحيل أقبل إنك تستلف وأنا معايا دهب. بعد العمر ده كله مقفش جنبك." أحمد بابتسامة حب: "هحبك بعد كده إيه؟ سحر بتأكيد وهي تعود تستند على صدره: "حبني أكتر وأكتر. حبني لأني بحبك أوي." في غرفة فيروزة. فتحت عيناها وهي تنظر لأمها النائمة وعلامات البكاء لم تختفي بعد. لا تصدق. أمها تحررت بعد كل تلك السنوات. أحقا ما حدث؟

تحركت بهدوء لكي لا تيقظهم. نظرت للساعة، لتجد أنها ولأول مرة منذ أتت تتأخر في الاستيقاظ. هاكذا. نظرت لمروة وهي تفكر أن أيقظتها لتدُرس. ستستيقظ الجميع بصوتها الجميل. حسنا، فلتتركها. فالنوم أفضل لها بكل تأكيد. وتوجهت بهدوء للخارج. في منزل محمد. كان يرتدي ملابسه المجعدة وهو يسأل عن حنان وأولادها. لقد تأخر على العمل بسبب استيقاظه متأخرا، وأيضا ملابسه لم تكو بعد.

زفر بضيق وهو يتوجه للمطبخ لتناول الطعام، لكنه لم يجد. فقد كانت حنان تتصرف دائما. توقظه بهدوء، وتحضر ملابسه، وتضع له الإفطار. الآن لا توجد حنان، وأيضا لا يوجد إفطار. أمسك الكوب وهو يقذفه بعنف، لاعنا إياها وأولادها. وتوجه سريعا للحاق بالعمل. وما لم يتوقعه هو مقابلة عبد الرحمن. عبد الرحمن بحزم: "عم محمد." محمد: "نعم." عبد الرحمن: "أنا مصر لسه على طلبي وهفضل مصر عليه. أنا طالب إيد بنت حضرتك فيروزة."

محمد بلا مبالاة: "وأنا قلتلك معنديش بنات للجواز." وتركه يغلي من الغضب. في شقة هبة. كانت ترضع الصغيرة مليكة وهي تربت على رأس صغارها النائمين، وتفكر ماذا سيحدث الآن. هي حامل. بعد كل هذا حامل. يا الله. أيمكن أن تكون الحياة قاسية إلى هذا الحد؟ الأمر مرهق. الرجوع لمحمود أمر مستحيل، بل يكاد يكون منعدما. أي رجوع؟ محمود صفحة حرقتها ونثرت رمادها في الهواء.

تنهدت بتعب وهي تنظر للصغيرة مليكة، هي الأخرى بخصلاتها الجميلة وبشرتها الناعمة. كم تحبها. استمعت لصوت الباب. عدلت ملابسها وارتدت الأسدال وهي تحمل الصغيرة وتفتح الباب. هبة بهدوء: "أستاذ يحيى." يحيى بشوق لصغيرته: "مليكة." قالها وهو يأخذها يحتضنها بقوة واشتياق. يحيى بحب: "وحشتيني يا روح بابا." نظرت له هبة بعيون زائغة وهي تتذكر محمود، وضربه لها وللصغير من قبل. طفل جديد مع محمود؟ ليضربه من جديد؟ ليحطمها مرة أخرى؟ لا.

عند تلك اللحظة شعرت بجسدها يهمد ويسقط، وهي تستمع إلى الصوت الخائف: "مدام هبة. مدام هبة." ولم تشعر بشيء بعدها. بمنزل عادل. في شقة زينب. كانت تجلس تضع ملابس فيروزة وتقسمها بين ابنتيها. وهي تقول: "شوفوا كده. كل دي قمصان جديدة." ردت فاطمة برفض: "بس أنا عايزة جديد. مش بتوع فيروزة." وفاء بتردد: "وأنا كمان يا ماما." زينب برفض: "ومالهم دول يا أختي أنتي وهي؟ دي لسه زي ما هي. شكلها مكنتش بتلبس لابني. كتها القرف. منها لله."

فاطمة برفض: "أنا ماليش دعوة. أنا عايزة جديد." زينب بهدوء: "طيب هبقى أنزل أجيب لك." فاطمة: "هاجي معاكي." زينب بغضب: "في إيه يا بت انتي؟ مالك كده؟ من إمتى وإنتي بتيجي معايا وأنا بجيب لك حاجة؟ وفاء: "عشان كده يا ماما عايزين نيجي معاكي. عشان ده جهازنا. لازم إحنا اللي نختار. مش حضرتك." زينب بصدمة: "حتى أنتي يا وفاء؟ من إمتى وإنتو كده؟ فاطمة بتأكيد: "في إيه يا ماما؟

ده كله عشان عايزين ننقي جهازنا بنفسنا. خلاص بقينا وحشين ليه؟ مش أنا اللي هتجوز. ده حقي." وأكملت باتهام: "مش كفاية اللي عملتيه وقت جواز عادل الله يرحمه؟ كل حاجة جت على مزاجك. وكل ما تيجي تنقي حاجة، تختاري إنتي عكسها. دي فيروزة وقبلت. أنا بنتك وهرفض." قالتها وهي تقف وتخرج من الغرفة. تبعتها شقيقتها وفاء. زينب بحسرة: "حتى بناتي." في شقة هبة. أفاقت على صوت ورائحة نفاذة تدخل أنفها. هبة بهزيان: "إيه ده؟ إيه الريحة دي؟

نظر يحيى لها تارة وللبصلة تارة وهو يقول: "فوقي يا مدام هبة." هبة وهي تفتح عيناها: "في إيه؟ اعتدلت سريعا وهي ترى نفسها على الأريكة. نظرت سريعا إلى الباب وحمدت الله بداخلها أنه ترك الباب مفتوح. يحيى وهو يقرب البصلة: "انتي كويسة؟ شمي دي هتفوقي." أزاحت البصلة سريعا وهي تقول: "بصلة؟ يحيى بحرج: "اللي كانت قدامي." ضحكت بخفوت وكادت أن ترد لتسمع إلى ولاء بغضب: "إيه اللي بيحصل هنا؟ هبة بتعب: "ماما." في شقة أحمد.

توجهت فيروزة للمطبخ بعد أن استحمت وارتدت ملابس نظيفة. صلت وقرأت وردها. فيروزة وهي ترى عمها وزوجة عمها بالمطبخ: "صباح الخير." سحر بابتسامة: "صباحك فل. إسكندرية نورت يا حنان." فيروزة وهي تأخذ بيدها لتجلس: "تعالي يا ماما اقعدي." سحر: "منورة بيكي يا سحر." سحر بفرحة: "هعملك النهارده فتة وموزة وحاجة عال أوي." حنان: "تسلم إيدك يا حبيبتي." سحر: "طول عمرك مفيش في جمال أكلك." حنان: "تسلمي يا حبيبتي."

وأكملت وهي تشير للطاولة: "بنعمل قرص. شوفي عمايل البنات." ابتسمت حنان وهي تقول: "تسلم إيدكم يا بنات." وأكملت: "أومال فين الولاد؟ سحر: "بيلعبوا على الكمبيوتر جوه." حنان: "تمام. خلوني أساعدكم." سحر: "طبعا. هاتي العجينة يا بت يا حبيبة." حبيبة ووجهها ملطخ بالدقيق: "خدي." سحر بصدمة: "إيه يا بنتي اللي في وشك ده؟ انتي بتعجني بوشك؟ لا إله إلا الله. ربنا يصبرني." وأردفت بحماس وهي تستمع إلى صوت الباب: "أهو أحمد جه."

تبعها دخوله للمطبخ. أحمد: "سلام عليكم." رد الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نورت." قالتها سحر. وأكملت: "جبت الطلبات." أحمد: "آه. جبت كل حاجة." وأكمل: "عن إذنكم هروح أغير هدومي. تعالي يا سحر دقيقة واحدة." سحر بابتسامة: "كملوا انتو دقيقة وجاية." وتوجهت خلف زوجها. فيروزة بابتسامة: "خدي يا ماما." ابتسمت لها حنان وهي تشكل المخبوزات معهم. وللعجب، شعرت بالسعادة. دلفت للغرفة وهي تقول: "إيه أحمد في حاجة ولا إيه؟

أحمد بضحك: "ليه يعني لازم يكون في حاجة؟ اقعدي عايز أقولك على حاجة." جلست سحر وهي تقول: "قولي." أحمد: "في عريس متقدم لفيروزة." في شقة عبد الرحمن. دلف للشقة بهدوء وهو يجد أمه تجلس مع إحدى السيدات. عبد الرحمن: "السلام عليكم." ردت أمه بفرحة: "حمدلله على سلامتك يا حبيبي. تعال سلم على أم جابر." عبد الرحمن: "أهلاً بيكي. عن إذنك البيت بيتك." وتركهم ودلف لغرفته، لتقوم المرأة سريعا وهي تقول: "أما أقوم أنا بقي وهجيلك وقت تاني."

أم عبد الرحمن: "ماشي يا حبيبتي نورتي." وودعتها وهي تدخل لابنها. دلت لغرفته لتجده يجلس على الفراش بإرهاق. نادت عليه: "عبد الرحمن." عبد الرحمن بهدوء: "اتفضلي يا أمي. تعالي." قالها وهو يفسح لها مكان لتجلس. همست له بهدوء: "مالك يا حبيبي؟ من إمبارح وأنت شكلك متغير. حصل إيه؟ احكيلي أنا أمك حبيبتك."

ظل ينظر لها بتردد وهو يفكر ماذا سيحدث أن أخبرها برفض والد فيروزة لطلبه. وماذا سيكون رد فعلها. لا، لن يخاطر. يكفيه أنه حصل على موافقتها بطلوع الروح. عبد الرحمن بهدوء: "مفيش يا حبيبتي. بس مشاكل في الشغل. ادعيلي ربنا يسترها معايا وينولني اللي في بالي." أكدت أمه داعية: "يا حبيبي ربنا يجبر قلبك ويحقق لك كل اللي بتتمناه." وأكملت: "بقولك يا عبد الرحمن." عبد الرحمن: "إيه يا أمي." ردت عليه: "أنت كلمت أبو فيروزة؟

عبد الرحمن بهدوء: "لا لسه. في أقرب وقت هكلمه." ردت عليه: "آه طيب. المهم، خالتك أم فريدة عزمانا بعد بكرا عندهم على الغدا." عبد الرحمن: "مين خالتك أم فريدة دي؟ أمه بضحك: "يا واد يا لئيم. فريدة أم شعر أصفر فاكرها اللي كانت دايما بتخليك تجيب لها عصير قصب؟ عبد الرحمن متذكر: "أيوه أيوه. فريدة الزنانة. يااااه دي بت كانت بتعيط أكتر من أي حاجة في حياتها." ضحكت أمه وهي تقول: "أيوه هي."

عبد الرحمن بهدوء: "بس إيه اللي فكرها بينا بعد كل السنين دي؟ أمه: "لا أنا وهي بنتكلم من وقتها." عبد الرحمن بشك: "يا جدعان." أمه: "آه." عبد الرحمن بهدوء: "تمام. أنا هقوم أصلي." أمه: "تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال." ذهب ليصلي وظلت هي تبتسم بخبث. في منزل هبة. ولاء بصوت عالي: "أيوه ماما. بتعملي إيه يا هانم؟ هبة بتعب: "حرام عليكي. انتي بتقولي إيه؟ والتفتت إلى يحيى وهي تقول: "بعتذر يا أستاذ يحيى."

أمسكت الصغيرة وهي تقبلها وتعطيها له. وهي تقول: "هستناها بكرة بإذن الله." يحيى بهدوء: "مدام هبة." هبة بتأكيد: "بكرة بإذن الله." نظر لها بهدوء وتوجه للخارج وهو يغلق الباب خلفه. لتقول ولاء: "انتي اتجننتي يا هبة؟ انتي مطلقة. يعني إيه أدخل ألاقي راجل في الشقة؟ انتي عايزة تفضحيني؟ هبة بوجع: "ماما أنا تعبانة. لو سمحتي." ولاء بزعيق: "اسمعي يا هبة. قومي البسي حالا. لازم تيجي معايا."

هبة برفض: "لا. مش هاجي. أنا هنا بيتي وحياتي ومش هروح في حتة." ولاء: "انتي إيه يا بني آدمة؟ عايزة تفضحيني وخلاص." هبة بألم: "أكتر حاجة مؤلمة إن أكتر حاجة فارقة معاكي هو نفسك. انتي بس. على العموم مفيش فضيحة. اللي كان هنا ده الرائد يحيى وبنته رضيعة وأخته استأذنت إنها تفضل معايا طول ما هو في الشغل. ومليكة بقت بنتي بالرضاعة. وهو جه عشان ياخدها. وأظن انتي جيتي لقيتي الباب مفتوح. اللي بيعمل حاجة غلط بيقفل الباب. بس."

ولاء بغضب: "بكرة تندمي." وخرجت. هبة بتعب: "أنا ندمت خلاص." في بناية أحمد. كاد أن يصعد لشقتة ليوقفه صوت أحدهم. "أستاذ أحمد." أحمد بابتسامة: "آدم." آدم بابتسامة: "والله وحشني يا أستاذنا." أحمد: "عامل إيه يا جدع." آدم: "الحمدلله." وأكمل: "كنت عايزك في موضوع." أحمد بتأكيد: "آه طبعاً اتفضل." في منزل أحمد. استيقظت حنان وخرجت حيث يجلس الجميع. بحثت عنهم لتجد الجميع بالمطبخ. حنان: "صباح الخير." رد عليها الجميع: "صباح النور."

سحر بابتسامة: "إسكندرية نورت يا حنان." فيروزة وهي تأخذ بيدها لتجلس: "تعالي يا ماما اقعدي." حنان: "منورة بيكي يا سحر." سحر بفرحة: "هعملك النهارده فتة وموزة وحاجة عال أوي." حنان: "تسلم إيدك يا حبيبتي." سحر: "طول عمرك مفيش في جمال أكلك." حنان: "تسلمي يا حبيبتي." وأكملت وهي تشير للطاولة: "بنعمل قرص. شوفي عمايل البنات." ابتسمت حنان وهي تقول: "تسلم إيدكم يا بنات." وأكملت: "أومال فين الولاد؟

سحر: "بيلعبوا على الكمبيوتر جوه." حنان: "تمام. خلوني أساعدكم." سحر: "طبعا. هاتي العجينة يا بت يا حبيبة." حبيبة ووجهها ملطخ بالدقيق: "خدي." سحر بصدمة: "إيه يا بنتي اللي في وشك ده؟ انتي بتعجني بوشك؟ لا إله إلا الله. ربنا يصبرني." وأردفت بحماس وهي تستمع إلى صوت الباب: "أهو أحمد جه." تبعها دخوله للمطبخ. أحمد: "سلام عليكم." رد الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نورت." قالتها سحر. وأكملت: "جبت الطلبات."

أحمد: "آه. جبت كل حاجة." وأكمل: "عن إذنكم هروح أغير هدومي. تعالي يا سحر دقيقة واحدة." سحر بابتسامة: "كملوا انتو دقيقة وجاية." وتوجهت خلف زوجها. فيروزة بابتسامة: "خدي يا ماما." ابتسمت لها حنان وهي تشكل المخبوزات معهم. وللعجب، شعرت بالسعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...