الفصل 1 | من 8 فصل

رواية ثمن عشقه شرفي الفصل الأول 1 - بقلم أيمن ياسر

المشاهدات
29
كلمة
868
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كانت تجلس بصدمة وهي تنظر لدماء عذريتها المتناثرة على ذلك الفراش، غير قادرة على استيعاب ما حل بها وما سيحل بها. مهلاً! ماذا سيحل بها بعد ذلك؟ لقد انتهى كل شيء إلى هنا. حتى حياتها انتهت مع آخر قطرة من دماء عذريتها. أفاقت من صدمتها على صوته الساخر مردداً: "إيه ي حلوة؟ هتفضلي قاعدة كده كتير؟ انجري قومي يلا ومش عاوز أشوف وشك تاني بالصدفة حتى، لأن ساعتها هتبقى فضيحتك بجلاجل." هبطت الدموع من عينيها كشلال من

ماء لتردف بصوت مبحوح مهتز: "ليه، ليه عملت فيا كده؟ أنا عملت فيك إيه؟ لييييييييه؟ صرخت بكلمتها الأخيرة وهي تنظر إليه بكسرة، ليردف قائلاً بحدة: "لا بقولك إيه، الشويتين دول مش عليا. أنا لولا إني اتأكدت إنك بنت بنوت مكنتش صدقت أصلًا. يلا ي حلوة كده زي الشاطرة خدي بعضك وامشي من هنا، مش أشوفك تاني، فاهمة؟ أردفت بحسرة: "ليه ياحازم ليه؟ ده أنا حبيتك وبعت كل الناس عشانك، عملت فيا ليه كده؟ أنا آذيتك في إيه؟

جذبها من يدها بعنف، غير مبالٍ بثيابها شبه الممزقة وإجهاد جسدها، ليردف قائلاً وهو يتجه نحو باب المنزل: "محدش قالك حبيبي. مضربتكيش على إيدك، وقولتلك تعالي حبيني، ولا اترجيتك وقولتلك ونبي يا أبرار حبيني." أنهى كلماته وهو يفتح باب المنزل ليلقيها بالخارج كما لو أنه يتخلص من قمامة، ليردف قائلاً بفخر: "أنا مش قادر أوصفلك شوفتك بالطريقة دي، مبسوط قد إيه."

وللمرة الثانية انتهى من حديثه ولم يعطها فرصة للحديث، ليغلق الباب بقوة في وجهها، لينتفض جسدها وتعلو شهقاتها بقوة. نظرت لذلك الباب المغلق ليزداد بكاؤها. لفت يديها حول جسدها بخوف، وكأنها تحتمي من شيء ما سينقض عليها، لتقودها قدماها لخارج تلك البناية. ظلت تسير لا تعلم أين هي في ذلك الظلام الحالك، لتقف على الكورنيش وتنظر إلى أسفل وإلى تلك المياه الجارية، لتدمع عيناها وهي تتذكر حديث والدتها. *** جلست

بجوار والدتها مرددة بتوسل: "ونبي ياما، عشان خاطري، أنا مبخرجش كتير، أرجوكي وافقي." أردفت والدتها وتدعى سما: "لا يا أبرار، لا. مفيش خروج، يعني مفيش خروج." أردفت أبرار بتوسل أكبر: "ونبي ياما، وحياتي عندك، صحابي كلهم خارجين، هخرج معاهم ومش هتأخر والله، عشان خاطري." سما بضيق: "ماشي يا أبرار، بس مش هتتأخري، وخلي موبايلك شغال، ها؟ روحي قولي لأبوكي يلا." زفرت أبرار بضيق مرددة: "هو لازم يعني؟ سما:

"أيوا طبعًا لازم يكون عارف، وعشان تاخدي منه فلوس، يلا." ابرار بضيق: "حاضر." وقفت وهي تعدل ثيابها لتتجه لغرفة والدها، ومن ثم دخلت مرددة وهي تحاول ألا تنظر إليه: "بابا بعد إذنك، أنا هخرج مع أصحابي." الأب ويدعى رضا: "مفيش خروج، أنتي مش وراكي مذاكرة؟ روحي ذاكري يلا." ابرار ببعض الهدوء: "النهاردة بس يابابا ومش هخرج تاني والله، وهذكر، بالله عليك، نفسي أخرج مع صحابي." زفر رضا بضيق ليردف قائلاً بحدة:

"قولت لا، واتفضلي روحي شوفي مذاكرتك، مفيش خروج." نظرت إليه بحزن لتتركه وتخرج متجهة نحو والدتها مرة أخرى بعبوس. سما: "موافقش؟ هزت أبرار رأسها بالرفض لتردف قائلة: "خلاص ياما، مش مهم، عادي يعني، وهو من امتى بيوافق؟ أنا هلبس وأنزل أروح درسي." سما: "مش أنتي قولتي معنديش دروس؟ ابرار بكذب: "كنت هحضره يوم تاني، بس خلاص بقي ملوش لازمة التأجيل." سما: "ماشي ياحبيبتي، ربنا معاكي، روحي." *** أفاقت من تذكرها لتردف قائلة بقهر:

"ااااااااه يارررب، أعمل إيه؟ أنا عشقته وأمنتله، يارب ليه عمل فيا كده؟ إيه ال أنا عملته في نفسي ده يارب؟ ومن ثم بكت بحرقة لتردف قائلة بهستيرية: "أنا مش عاوزة أعيش، أنا تعبت خلاص، مش عاوزة أعيش، محدش جنبي، ولاحد بيحبني، ولاحد هيحبني، أنا مستاهلش." وقفت على السور الفاصل بينها وبين المياه لتنظر للمياه بدموع وحزن، وهمت لتلقي نفسها، لتمنعه يده القوية و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...