الفصل 7 | من 8 فصل

رواية ثمن عشقه شرفي الفصل السابع 7 - بقلم أيمن ياسر

المشاهدات
21
كلمة
1,074
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كان يجلس أمام الغرفة الخاصة بها ينتظر خروج الطبيب. ليجد رضا وعامر وسما يتقدمون نحوه. سما بلهفة: مالها أبرار طمنّي يا ابني بالله عليك. عمران بهدوء وهو ينظر لرضا: معرفش والله يا حاجة سما، كنا بنتكلم وفجأة أغمي عليها. رضا بسخرية: تلاقيها حامل من الحيوان اللي غلطت معاه. عند هذا الحد انفجر عمران قائلاً، وقد نسي أن رضا أكبر منه سناً: انت بتقول إيه!! انت واعي للي بتقوله؟ واعي إن اللي بتتكلم عليها دي بنتك؟

واعي إنها وصلت لكل ده بسببك انت؟ واعي إن جوزها واقف قدامك؟ طب حتى اعمل نفسك خايف عليها، كون لها أب صالح ولو مرة واحدة، بطل قسوتك دي. بنتك بقت بتخاف من اسمك، عارف يعني إيه بتخاف من اسمك؟ شااايف وصلتها لفين؟ لو هي غلطت يبقى انت غلطت أكتر منها، وغلطتك متتغفرش، وصدقني ربنا هيحاسبك عليها. نظر رضا إليه بغضب ورفع يده ليصفعه. ليمُسك عمران بقوة وغضب مردداً: صدقني، انت لو مش أكبر مني كانت إيدك هترجعلك مقطوعة.

خرج الطبيب ليترك عمران يد رضا وينظر إلى الطبيب. عمران: طمني، هي كويسة؟ الطبيب بهدوء: المريضة بقت كويسة، بس اتعرضت لذبحة صدرية بسبب انخفاض في ضغط الدم، ويبدو إنها نفسياً كمان في حاجة بتضغط عليها وصلتها لكده. يا ريت متتعرضش لأي ضغط نفسي الفترة دي على الأقل عشان متحصلش مضاعفات، وللأقدر الله يحصلها نوبة قلبية أو جلطة. هز عمران رأسه بالإيجاب. ليردف قائلاً: طب أقدر أخرجها النهارده؟ الطبيب:

مش قبل بكرة، لازم تكون تحت الملاحظة النهاردة. ربنا يقومها لكم بالسلامة. أنهى الطبيب حديثه وذهب. نظر عمران لرضا مردداً: أعتقد إن حضرتك سمعت الدكتور كويس. رضا بضيق: تقصد إيه؟ عمران: أقصد إن وجودك دلوقتي ملوش لازمة، زي ما وجودك بعد كده برضه مش هيبقالوا لازمة. رضا بغضب: ماشي يا ابن العامري. نظر رضا لسما ليردف قائلاً: يلا يا ولية قدامي. سما بدموع وهي تهز رأسها بنفي: لأ، مش هسيب بنتي. رضا:

يمين بالله لو مامشيتي قدامي دلوقتي لتبقي طالق، وخلّي خلّفت العار دي تنفعك. نظرت سما إليه ونظرت للغرفة المتواجد بها ابنتها. لتبتلع غصة بحلقها مرددة: هفضل مع بنتي. نظر رضا إليها بصدمة، ليتركها ويذهب دون أن يردف بشيء. عمران وهو ينظر لسما ليردف قائلاً: ليه عملتي كده يا حاجة سما؟ سما بدموع: عشان الفرصة دي كنت مستنياها من زمان. استنيت الفرصة اللي أقدر أقول لأ...

لأ كلمة صغيرة أوي بس فيها كل اللي جوايا من سنين. أنا استحملته وسكت طول السنين دي عشان ولادي، عشان مبقاش السبب في هدم البيت. استحملت وسكت، بس يوم لما عرفت اللي حصل في بنتي، عرفت قد إيه أنا غبية. عشان ميتقلش عليا مطلقة، وعشان خاطرهم كنت ساكتة. عرفت قد إيه أنا كنت غلطانة. مكنش ينفع أسكت. أنا اختياري لأهلي ليا كان غلط، كانوا فاكرين إنه هو اللي هيقدر يصوني ويبقى أبو عيالي، بس كان غلط. كل حاجة من الأول كانت غلط، واللي دفع

الغلط ده بنتي. بنتي أنا أول فرحتي. استحملت كتير زيي وفضلت ساكتة. بنتي كانت خام وانطوائية لأنه مكنش بيخليها تصاحب، وكان قافل عليها كأنها كلبة، مش مسموح لها تعمل أي حاجة عاوزاها مهما كانت بسيطة. هي دي النتيجة. أنا كنت عارفة إن النتيجة جاية جاية، بس ما اتخيلتهاش بالقسوة دي. ما اتخيلتهاش كده.

بكت سما بحرقة على حال ابنتها فلذة كبدها، فرحتها الأولى. وبكت على حالها وما توصلت إليه. احتضنها عمران وأخذ يربت على ظهرها بحنو وهو يتنهد بضيق، كما عانت تلك المرأة وابنتها بسبب قسوة ذلك الرجل. بعد مرور بعض الوقت في المخزن المتواجد به كلاً من سارة وآسر، أخذت سارة تتلوى بألم شديد. ليردف آسر بملل: بطلي تمثيل يا بنتي، هو مش هنا. لما ييجي ابقي مثلي براحتك. صرخت سارة مرددة: بطني بتتقطع، مش قادرة يا حيوان، اتصرف.

نظر آسر إليها بخوف. لتصرخ سارة حتى دخل الحراس إليها سريعاً. الحارس: في إيه يا بت انتي؟ بطلي صويت واقعدي ساكتة. سارة بدموع: هموت، مش قادرة. أرجوك اطلبلي دكتور أو وديني مستشفى. الحارس بسخرية: لأ قديمة يا بت، شوفي غيرها. اشتد عليها الألم لتصرخ بقوة وشعرت بشيء يسيل من بين ساقيها. لتجد بقعة دماء على ثوبها ومن ثم سقطت مغشياً عليها. انفزع آسر ليصرخ بالحراس لطلب الطبيب. فنظرت الحارس لأحد الحراس ليشير إليه برأسه مردداً:

اتصل بـ عمران بيه وقوله الأول. أخذ آسر ينظر إلى شقيقته بخوف ولهفة. أما عن الحارس فخرج ليتحدث مع عمران ليسمح له عمران بطلب الطبيب وأخبره بأن يبقيه على تواصل بأي خبر جديد. بعد مرور بعض الوقت وصل الطبيب ليتفحص سارة. وبعد فحصها نظر للحراس مردداً: فقدنا الاتنين، أنا آسف. نظر آسر إليه بصدمة مردداً: يعني إيه فقدت الاتنين؟ وإيه الاتنين؟ انت قدامك أختي وبس. الطبيب: كانت حامل وأجهضت، وبسبب إن جسمها ضعيف متحملتش. البقاء لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...