الفصل 8 | من 8 فصل

رواية ثمن عشقه شرفي الفصل الثامن 8 - بقلم أيمن ياسر

المشاهدات
25
كلمة
820
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أمام إحدى القبور جلس ينظر إلى قبرها بصدمة وشرود. لا يستطيع تصديق ما حدث، وكيف قامت هي بخداعه؟ أم أن هذا كان عقابًا من الله له؟ شعر بيد تربت على ذراعه، فالتفت ناظرًا إلى الواقف. أردف عمران قائلاً: "البقاء لله." هز رأسه دون أن يرد بشيء. ملامح الصدمة والذهول تكسو وجهه. عمران:

"مقدرش أشمت في موت حد. موت اختك رسالة من ربنا ليك، ياريت تتعظ. أما أنا مش هوسخ إيدي بدم واحد زيك، لأنك متستاهلش. بس ورحمة أبويا لو لمحتك أو عرفت إنك بتفكر تقرب لأبرار، هدفنك جنب أختك." آسر بضياع: "مش هقربلها، مش هقربلها." هز عمران رأسه بيأس على ذلك الشارد. شعر بتحقق عدالة السماء، ولكن لا يستطيع الشمات بموت أحد. تركه عمران وذهب. مر بعض الوقت، سمع فيه آسر صوت والدته الغاضب وسط البكاء: "إزاي ده حصل ها؟

وإزاي تدفن أختك من غير ما أجي؟ قووولي إزززاي؟ وقف آسر وهو ينظر إليها، ليضع يديه في جيب بنطاله وهو ينظر إليها بهدوء. أردف والد آسر ويدعى فاروق: "إززززاي تدفن سارة من غير ما نكون موجودين؟ آسر بهدوء وصوت منخفض لا يسمعه والده ووالدته بشكل جيد: "وأنتم من امتى كنتوا موجودين؟ فاروق بحده: "بتقول إيه؟ على صوتك." صرخ آسر بوجه أبيه مرددًا:

"وأنتم من امَتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْتْد كنتوا موجوددددين؟

ها؟ قولي من امتى يافاروق بيه؟ من امتي كنتوا في حياتنا أصلاً؟ ها؟ من امتي كنا حاسين بوجودكم أصلاً؟ إنتوا مش أكتر من آلة فلوس وبسسسسسس. فاكرين إن الفلوس بتعمل كل حااااجة؟ إنتوا ضيعتونا وضيعتوا ناس كتير حوالينا. زي ما سبتونا واحنا عايشين، مش عاوزينكم. لما نموت مش عاوز أشوفكم تاااني." أنهى آسر حديثه وتركهم. لتبكي والدة آسر بشدة، فكل حديث والدها صحيح. في المستشفى، كانت أبرار جالسة على الفراش وبجوارها والدتها. أبرار بهدوء:

"مينفعش ياماما تسيبيهم لوحدهم كده." سما: "بس يابت اسكتي، انتي مش فاهمه حاجة." أغمضت أبرار عيناها بملل من تلك الكلمات، ليقاطعهم دخول عمران. عمران: "السلام عليكم." أبرار وسما: "وعليكم السلام." نظرت أبرار لأصابع يديها تجنبًا للنظر إليه. حمحمت سما لتردف قائلة: "أنا هروح أجيب شاي. أجيب لك حاجة يابني؟ عمران بهدوء: "خليكي انتي ياحجة سما، وأنا هجيب لك اللي عاوزاه."

أشارت سما بنظرها لأبرار، ومن ثم عاودت النظر إليه، ليزفر بهدوء، ومن ثم تركتهم سما وخرجت. اتجه عمران ليجلس بجوار أبرار، ومن ثم مد أنامل يديه ليرفع وجهها. عمران وهو ينظر إلى عينيها: "حاسة بإيه؟ وفقتي إمتى؟ أبرار بتوتر: "أنا كويسة، لسه فاقت من شوية. والدكتور شافني وقال إني ممكن أخرج بليل. هو هو اا احم." عمران: "عاوزة تقولي إيه؟ أبرار وهي تنظر للجهة الأخرى بتوتر: "هو ممكن أسألك سؤال؟ عمران بابتسامة: "اسألي."

أبرار بصوت مختنق: "هو أنت هتفضل معايا صح؟ أدار عمران وجهها لينظر في عينيها بعمق مرددًا: "عمرك سمعتي عن روح سابت جسم بني آدم وفضل عايش؟ هزت أبرار رأسها بالنفي، ليبتسم عمران متابعًا حديثه: "أنتي روحي، وأنا من غيرك أبقى ميت." وضعت أبرار يدها بتلقائية على فم عمران لتردف قائلة: "بعيد الشر." نظرت ليدها الموضوعة على فمه، ومن ثم نظرت إليه، ليقبل عمران باطن يدها. سحبت يديها لتضعها على عينيها بخجل، لتعلو ضحكات عمران الرجولية.

في منزل رضا، استيقظ على ضجة كبيرة أسفل منزله، ليخرج إلى الشرفة سائلًا أحد المجتمعين. رضا: "في إيه ياض ياسوكه؟ سوكه ببلاهة: "محلك بيولع ياعم رضا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...