نظر إلى أخته ورهف اللتان كانتا مقيدتين بالحبال وثيابهما متقطعة. ثم نظر إلى الجالس أمامه وعلى يمينه ذلك الدجال وهو يقول بغضب شديد: "وقعت يا عبد العزيز ولا أحد سمع عليك. مطلوب القبض عليك، والمرادي بأمر من فوق." ثم ابتسم مكملاً حديثه: "بس قلبي أخذ حق أخواتي وأمي ومراتي، ولا أنت أي رأيك؟ صاح عبد العزيز وهو يقول: "امشي يا محمد، مش عايز أزعلك. أنا محتاج أختك ومراتك. كلها ساعة والموضوع هيتم ونبقى من أغنى أغنياء العالم."
محمد بغضب: "عايز تأذي أختي ومراتي عشان شوية آثار؟ أنت مخلوق من إيه يا أخي؟ عبد العزيز بضحك: "شوية دي متحف تحت القصر. هما مش طالبين غير أختك ومراتك. لو ينفع كنت جبت حد تاني بس." أمسكه محمد من ثيابه وهو يضربه في وجهه: "أنت مجنون؟ هتموتهم عشان شوية آثار تحت الأرض؟ مع كل ضربة كان يتكلم بغضب: "رهف، ولي أبوها في المستشفى بسببك." سدد له لكمة أخرى وهو يقول: "أختي اللي بتعاني منك لحد دلوقتي." ضرب لكمة أخرى في وجهه وهو يقول:
"أخويا اللي دخل السجن ظلم بسببك وكان متهم بقتل أمه، وأنت بكل برود رحت شهت ضده." سدد له لكمة أخرى بغضب شديد: "حقي أنا بقي فين؟ وأنا بشوف أمي بتموت وأخويا محبوس واختي بتتعالج نفسيًا. والراجل الوحيد اللي حسيت معاه بالراحة والأمان بقي في المستشفى بسببك. كل ده بسببك وهحاسبك على كل ده واحد واحد." صاح عبد العزيز بغضب وهو يمسح بعض الدماء التي نزفت من أنفه:
"قلتلك مش هقتلهم. في دكتور بره، لو جرالهم حاجة هينقذهم. أنا محتاج بس دمهم هو اللي هيفتح وهيخرج المتحف. غير كدا خدام المتحف مش هيفتحوه والقصر هيتهد فوق نفوخنا. أفهم بقي." نظر الدجال إلى اكتمال القمر وهو يقول: "الوقت جه. لو مش نفذنا محدش هيطلع حي من هنا، كلنا هنموت." أطلق محمد رصاصة في رجل أبيه وأخرى في قدم الدجال حتى يضمن عدم هروبهم. وهو يقول بأعلى صوته: "القوات تتقدم." دخل كثير من الرجال صفوف تلو الآخر،
حتى صاح محمد في حسين أخيه: "فك منها وبعدين شيلها واجري بأقصى سرعة خارج المكان. مفهوم؟ حرك حسين رأسه دليلاً على تنفيذ كلام أخيه. إنها كلامه وهو يحمل رهف على يديه بعد أن فك تلك الحبال اللعينة، ويقول للعساكر والضباط الواقفين أمامه: "عبد العزيز والدجال دول عرفتوا تخرجوهم تمام، معرفتوش سيبوهم، وهنا هيموت." ثم صاح: "لو الباب دي اتقفلت كلنا هنموت." نظر إلى الساعة وهو يقول:
"قدمنا أربع دقائق بس، وبعدها المكان هيتهد باللي فيه." ثم صاح: "يلا شلوهم وجروا حالا." جرى جميع من بالمكان، جميعهم يحاول الوصول إلى الباب قبل أن يقفل عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!