اقترب منها سيد بحذر وهو يرفع يده أمام أنفها ويحاول أن يعلم إن كانت تتنفس أم لا. مرت دقيقتان وهو ما زال يضع يديه أمام أنفها حتى صاح وهو يقول: "دي شكلها ماتت." دفعه الآخر وهو يقول: "ماتت إيه يخربيتك. أوعى أنا أشوف." جلس على الأرض وهو يضع يديه موضع قلبها ويحاول أن يعلم هل ما زال ينبض أم لا. نظر إلى أصدقائه وهو يقول: "عايشة بس النبض ضعيف جدا. تعالوا نروح بيها عند المعلم وهو يتصرف بقى."
حملها على يده والباقي يسير خلفه حتى وضعها في السيارة وذهبوا. بعد وقت قليل نزل هذا الشخص من السيارة وهو يحمل رهف. ثم دخل هذا المنزل الذي لا أستطيع وصفه من شدة جماله. نظر إلى حراس القصر وهو يقول: "معايا ضيفة هتقابل المعلم ضروري." أفسح له الحراس الطريق وهو يسير في ترتات هذا القصر وكأنه يسير في بيته. حتى وقف أمام هذا الصالون الذي رغم قدمه إلا أنه ما زال جميلاً حتى الآن. نظر له هذا الشخص وهو يقول: "اتأخرت للحد دلوقتي."
نظر له في خوف وهو يقول: "البت حاولت تهرب منا وضربناها وجبناها على هنا، بس هي... صاح ذلك الشخص: "هي إيه؟ انطق يا مازن، اخلص." مازن: "نبضها ضعيف جداً واحتمال القلب يقف في أي وقت." صاح به ذلك الشخص مجدداً: "وأنت واقف عندك بتعمل إيه؟ يلا روح جيب دكتور." ذهب مازن سريعاً بعد تلقي أوامر معلمه. أما عن هذا الشخص، حرك كرسيه اتجاه رهف وهو يقول بصوت هادئ: "متقلقيش يا مرات ابني، هتعيشي. ودي وعد من حماكي." *** أما عند محمد.
نظر حسين إلى محمد باستسلام وهو يقول: "والله ما قتلتها. أنت ليه مش مصدقني؟ قاطعه محمد بصراخ: "أنت خمرجي بتاع نسوان، عاق بأهلك. كنت ناوي تجوز أختك لواحد حرامي. أكمل ولا لأ؟ حسين بعياط: "بس والله ما قتلتها. مش أنا. أنا جيت من بره لقيت حد خارج من بيتنا، لسه هسأل هو مين، خبطني على راسي وجري. ولما فقت لقيت أمي بتشاور عليا. معرفش أي حاجة دارت بينكم والله." محمد: "أنت كداب، أنت كداب. كنت في اليوم ده شارب زفت و...
لم يكمل كلامه عندما تذكر أخته. اندفع نحو حسين ضارباً إياه في وجهه وصاح به: "فين أختي؟ إزاي هي مش معاك؟ نظر حسين له بجهول وهو يقول: "يعني أنت مش مخبيها مني عشان مش آخدها وأسافر؟ صاح محمد وهو يقول: "يعني إيه؟ إزاي مش معاك؟ أمال مين خطفها؟ عاد الهدوء في المكان بعد قول حسين، حتى نظر الاثنان إلى بعض وقال محمد بصوت ضعيف من كثرة صياحه: "عبد العزيز أخدها." نظر له حسين وهو يقول:
"أبوك مكنش لازم يوصل ليها. لازم بأي تمن نجيبها قبل ما يعمل فيها حاجة." رفع حسين يده وهو يشير إلى محمد: "معايا نجيب منه أختنا." نظر له محمد في صمت ثم قال: "احلف بحياة منه إنك ما قتلت أمك ولا أي حد." نظر له حسين بحزن وهو يقول... *** كانت تنظر إلى زوجها العزيز ولا تدري ماذا تفعل أو حتى مع من تتحدث، حتى رن هاتفها ووجدتها ابنتها العزيزة أسماء. أمسكت الهاتف على عجلة وهو يقول بصوت ضعيف من كثرة البكاء: "أحمد... قاطعتها
أسماء وهي تقول بسرعة: "بابا، عايزة أكلم بابا." الأم بعياط: "أبوكي أغمي عليه ومش عارفة أعمل إيه. اتصرفي يا أسماء عشان خاطري." أسماء بعياط: "هجيب أحمد جوزي وهأجي حال. مش هتأخر." مر على هذه المكالمة أكثر من عشرة دقائق حتى رن جرس البيت. نظرت الأم إلى الباب وهي تجري لكي تفتحه وتقول: "تعالي يا أسماء." سكتت وهي تقول: "محمد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!