الفصل 10 | من 27 فصل

رواية ذنب بعد الخمسين الفصل العاشر 10 - بقلم محمد مالك

المشاهدات
16
كلمة
1,797
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

نوال: أنا ما كنتش عايزة أتكلم، بس الموضوع زاد عنده ولازم وقفة! نهى: في إيه يا طنط؟ اتكلمي من فضلك. نوال: حوشي أمك عن ابني يا نهى! حمادة: ماما، انتي بتقولي إيه؟ نهى: مش فاهمة يا طنط؟ تقصدي إيه حضرتك؟ نوال: أقصد ابعدي أمك عن ابني، مالهاش دعوة بيه خالص. نهى: طب ماما مالها ومال حمادة؟ نوال: أمك بتلف على الواد وقوته عليا وخلته ساب البيت. حمادة: بقولك اسكتي يا ماما، كفاية كده! نهى: بتلف عليه إزاي يا طنط؟

نوال: يعني خلت بال الواد مشغول بيها. أمك عينها من ابني اللي ودورك يا نهى! اعتدال: اخرصي يا ست انتي! نوال: انتي اللي لمي نفسك عن ابني. اعتدال: انتي كدابة، متصدقهاش يا نهى. نوال: أنا مش كدابة، أنا شفتكم بعنيا دول وانتوا شفايفكم لازقة في بعض! نهى: إيه! معقول الكلام اللي بسمعه ده؟ حمادة: ارتحتي دلوقتي لما خربتيها يا ماما؟ نوال: أحسن، خلي كل واحد يلزم حدوده. نهى: مش معقول، مش معقول. ثم تنصرف نهى خارج المنزل.

اعتدال: نهى.. نهى! نهى تركت المنزل واعتدال في قمة الحزن والصدمة تنظر إلى نوال وابنها بكل أسى. اعتدال: منكم لله، ربنا ينتقم منكم. امشوا اطلعوا بره، بره! نوال تنظر إلى اعتدال بسخرية وقد شفت غليلها ثم تنصرف. حمادة مصدوم من هذا الموقف وحزين جداً، يريد أن يتحدث إلى اعتدال واعتدال تنهر. حمادة: اعتدال أنا... اعتدال: امشي اطلع بره، كفاية بقى أبوس إيدك. ثم تبكي بشدة. حمادة ينصرف مخزياً وحزيناً.

نهى تجلس في كوفي شوب تبكي وتفكر في أمر ما. تمسح عينيها وتمسك المحمول وتتصل بخالها حسين. نهى: أيوا يا خالي، انت فين؟ حسين: في الشركة يا نهى، خير مالك صوتك مش طبيعي؟ نهى: أنا عايزة أقابلك دلوقتي حالا، في موضوع مهم عايزة أتكلم معاك فيه. حسين: خير يا نهى؟ نهى: مش هينفع التليفون يا خالو، لازم أشوفك دلوقتي حالا. حسين: طيب تيجيلي الشركة؟

نهى: لا الموضوع حساس جداً، نتكلم بره أحسن. ممكن تجيلي الكوفي شوب اللي أنا بقعد فيه دايماً؟ حسين: انتي فين دلوقتي؟ نهى: أنا قاعدة هناك دلوقتي. حسين: خلاص، مسافة السكة وهكون عندك. نهى: مستنياك، سلام. نهى تغلق الخط ورد فعل على وجه نهى. *** حسين: في إيه يا نهى؟ جايباني ليه على ملي وشي؟ نهى: عايزك في موضوع مهم جداً. حسين: قولي يا نهى، مستنية إيه؟ قلقتيني. نهى: أصل بصراحة... أصل الحكاية... حسين: يابنتي اتكلمي بدون مقدمات!

نهى: أصل أنا وعصام اتفقنا إننا نعمل فرحنا بعد ما أخلص امتحانات على طول. حسين: هو ده الموضوع المستعجل اللي مينفعش تقوليه في التليفون ولا حتى في الشركة؟ نهى: وفي أهم من موضوع جوازي يا خالو؟ حسين: أيوا يا حبيبتي بس ميستدعيش إنك تقلقيني بالشكل ده! على العموم وماله، مفيش مانع. إيه المشكلة بقى؟ نهى: ما هو أصل ماما احتمال متوافقش. حسين: وماما مش هتوافق ليه؟ نهى: ماما عايزاني أخلص الكلية خالص وبعدين أتجوز.

حسين: وإيه المشكلة إنك تتجوزي وتكملي الكلية بتاعتك وانتي في بيت جوزك؟ نهى: يعني مفيهاش حاجة يا خالو؟ حسين: عادي يا بنتي، ياما بنات عملت كده. نهى: أهم شيء انت موافق يا خالو؟ حسين: موافق جداً كمان، على الأقل لما تتجوزي تعرفي تركزي في دراستك عشان اللي شاغل بالك خلاص بقى وياكي. وبعدين عصام معيد في الكلية كمان، يعني هيبقي في مساحة إنه يساعدك أكتر.

نهى: طمنت قلبي، الله يطمن قلبك. خلاص مادام حضرتك موافق يبقى ماما أكيد هتوافق، انت عارف إنها بتسمع كلامك جداً. حسين: متقلقيش، أنا هكلمها. نهى: لا مش دلوقتي يا خالو، لما أكلمها أنا الأول ولو عصلجت معايا هخليك تكلمها. حسين: وهو كذلك يا نهى. *** نهى تعود إلى المنزل تنادي على أمها فلا تجيب. نهى: ماما.. ماما.. انتي فين؟ نهى تبحث عن أمها في كل مكان فلا تجدها في المطبخ، في غرفة النوم، وأخيراً في الحمام ونهى تتعجب.

نهى: غريبة! أمال راحت فين؟ نهى تلمح بطرف عينيها ضلفة الدولاب مفتوحة، تتوجه مسرعة نحو الدولاب فلا تجد ملابس أمها. نهى مصدومة: دي أخدت هدومها ومشيت؟ *** نهى تحاول الاتصال بأمها على المحمول ولكن التليفون مغلق. نهى: تليفونها مقفول! وبعدين.. هتكون راحت فين يعني؟ *** ونذهب إلى اعتدال حيث ذهبت مع حمادة ابن نوال إلى شقته لتقيم فيها بعض الوقت. وحمادة يفتح الباب ونراه يحمل الشنطة ثم يضيء نور الشقة.

حمادة: اتفضلي يا ست الكل، ادخلي. اعتدال متعجبة: دي شقتك؟ حمادة: أيوا شقتي طبعاً. إيه رأيك فيها؟ حمادة يضع الشنطة على الأرض ويجلس على الكرسي قائلاً: حمادة: آه، رجلي وجعاني أوي! اعتدال: عشان مشيت عليها فترة طويلة وكمان شايل شنطة مليانة. حمادة: وماله، مبسوط وراضي. ده أنا عشانك أمشي بلاد وأنا بزحف على إيديا ورجليا كمان. اعتدال: احم.. بس شقتك حلوة أوي، أنا هقعد هنا طبعاً؟ حمادة: أكيد، أمال هتقعدي فين؟

غلطتي ولازم أقف جنبك، مع إني شايف إنها الغلطة الوحيدة الصح في حياتي. اعتدال: وانت هتقعد فين؟ حمادة: معاكي هنا. اعتدال: إيه؟ حمادة: متتخضيش أوي كدا، أنا هرجع البيت خلاص. اعتدال: أنا مش عارفة اللي أنا عملته ده صح ولا غلط؟ زمان نهى محتارة عليا! حمادة: ابقي طمنيها عليكي في التليفون. اعتدال: أكلمها بأنهي وش بس! أنا عنيا منها في الأرض، زمانها مصدومة فيا دلوقتي!

حمادة: اعتدال، عايزك وانتي قاعدة لوحدك هنا فكري كويس في كل اللي حصل هتلاقي نفسك إنك معملتيش حاجة غلط. أو إوعي تفكريني أهبل ومقرتش في عنيكي الإحساس اللي انتي بتحاولي تخبيه عني؟ اعتدال ترتبك: إحساس إيه؟ حمادة: متوديش وشك بعيد، كلميني وانتي عينك في عينيا من فضلك. اعتدال: عايز تقول إيه يا حمادة؟ حمادة: عايز أقول إني شايف في عنيكي الحب. اعتدال: إيه؟ انت بتقول إيه؟

حمادة: قُلتلك متوديش وشك بعيد، عايز أشوف عينيكي وانتي بتكلميني. أيوا، انتي بتحبيني يا اعتدال! صح؟ وبلاش تنكري لأن عينيكي فضحتك! اعتدال: مش هتصدقني لو قلتلك إني معرفش يعني إيه حب! إحساس عمري ما حسيته أبداً قبل كده!

حمادة: الحب إن مشاعرك وإحساسك تبقي متوجهة ناحية شخص معين، بيبقي دايماً فارق معاكي غيابه وحضوره. يعني بتبقي مبسوطة جداً لما بيكون معاكي وبتحسي بالوحدة واللهفة لما بيغيب عنك، ودائماً بتفكري فيه لا إرادياً، حتى أحلامك بيبقي دايماً موجود فيها! هو ده الحب، ومهما قلت من كلام مش هقدر أوصفهولك! اعتدال: ووديتني في داهية معاك يا حمادة! ويا عالم إيه اللي هيحصل بعد كده؟

حمادة: متهربيش من سؤالي وجاوبيني من فضلك. هو ده اللي بتحسي بيه من ناحيتي؟ اعتدال: لو قلتلك لا مش هتصدقني لأن فعلاً عينيا وأفعالي فضحتيني قدامك! ولو قلتلك آه أبقى فتحت على نفسي باب مش هيجيلي منه غير الخزي والعار!

حمادة: قولي آه وميهمكيش من أي حد في الدنيا مادمتي مش بتعملي حاجة غلط ضد أخلاقك ودينك. سيدنا النبي اتجوز ستنا خديجة وكان عمره ٢٥ سنة وهي عمرها ٤٠ سنة وكانت متجوزة قبله كمان وكانت هي أول بخته وكان بيحبها حب ميتوصفش حتى بعد ما ماتت، كان دايماً بيحن ليها.

اعتدال: أنا معاك بس انت عارف إن مجتمعنا دلوقتي مبيرحمش أي واحدة تعمل حاجة ضد عاداته وتقاليده حتى لو مش ضد الشرع والدين. والجواز عامة لازم يكون فيه تكافؤ عشان الحياة تستمر بين أي زوجين. وبعدين لازم نحسب كويس عواقب اللي إحنا ناويين نعمله عشان منرجعش نندم ونقول ياريت اللي جرى ما كان.

حمادة: أنا من ناحيتي حاسبها كويس أوي وميهمنيش أي حد في الدنيا، سعادتي وراحة بالي وقلبي أهم عندي من أي شيء. ياريت انتي كمان تعيشي لنفسك ولو مرة واحدة طول ما اللي حواليكي مش همهم غير نفسهم وبس!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...