الفصل 9 | من 27 فصل

رواية ذنب بعد الخمسين الفصل التاسع 9 - بقلم محمد مالك

المشاهدات
17
كلمة
2,425
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اعتدال مرتبكة. "وكانت عايزة منك إيه؟ نهي: "بتقول إنها بترن عليكي وتليفونك مقفول، وبتقول إن حمادة ساب البيت عشان ترتاحي." اعتدال: "حمادة ساب البيت؟ نهي: "أيوه. وتقصد إيه طنط نوال بكلمة عشان ترتاحي؟ اعتدال: "معرفش، أهي بقت تخرف بالكلام." نهي: "في إيه يا ماما؟ هو إنتي وطنط زعلانين مع بعض؟ اعتدال: "ولا زعلانين ولا حاجة. قالتلك حاجة تانية غير الكلمتين دول؟

نهي: "لأ، مقالتش حاجة تانية غير اللي قلتهولك. طب وحمادة ليه يسيب البيت وهو في الحالة دي؟ دا حتى لسه الكسر بتاعه ملمش! اعتدال: "أكيد حصلت حاجة ضايقته وخلته يسيب البيت." نهي: "وحضرتك مش عارفة إيه هي الحاجة دي؟ اعتدال: "وأنا أعرف منين! نهي: "بس كلام طنط نوال كان فيه تلميح إنك عارفة السبب." اعتدال: "ما أنا قلتلك إن نوال بقت تخرف بالكلام، وسيبيني بقى يا نهى." نهي: "حاضر يا ماما."

نهى تترك الغرفة وتنصرف، واعتدال تفتح هاتفها المحمول وتتصل على حمادة. اعتدال: "إيه؟ رحت فين؟ حمادة: "سيبت البيت ومشيت." اعتدال: "أيوه رحت فين يعني؟ حمادة: "أنا عند واحد صاحبي." اعتدال: "أمك اتصلت على نهى وفضلت تلقح بالكلام وتقولها: قولي لأمك حمادة ساب البيت عشان ترتاحي! ارجع البيت يا حمادة، أنا مش ناقصة فضايح. أرجوك، أمك لسانها طويل وممكن تفضحني في كل حتة." حمادة: "لأ، مش هرجع. أنا مش مستحمل منها ولا كلمة."

اعتدال: "وبعدين طيب؟ حمادة: "ولا حاجة، سيبك منها." اعتدال: "أسيبني منها إزاي؟ بقلك دي ممكن تهلفط بالكلام وتفضحني مع طوب الأرض، دي أمك وأنت عارفها أكتر مني." حمادة: "ولا يهمك. لو جدعة تثبت." اعتدال: "يا مصيبتي السودا! وأنا لسة هقول تثبت ولا متثبتش؟ دا العيار اللي ميصيبش يدوش! منك لله، أنت السبب." حمادة: "أنا بحبك يا اعتدال." اعتدال: "إنت لسة هتقول الكلمة دي تاني؟

طب أنا بكرهك يا حمادة ومش طايقة أشوفك ولا أسمع صوتك حتى. ويلا اقفل السكة." ثم تغلق الخط وتحادث نفسها قائلة: اعتدال: "وبعدين ياربي؟ استر يارب." *** نعود إلى نهى، حيث اتصلت بها نوال مرة أخرى. نهى: "أيوه يا طنط، إزيك؟ نوال: "قلتي لأمك يا نهى على اللي قلتهولك؟ نهى: "قلتلها يا طنط." نوال: "وعملت إيه؟ نهى: "معرفش، أنا سبتها ومشيت." نوال: "قولي لأمك تكلم حمادة وتخليه يرجع البيت، أنا عارفة إنه هيرد عليها."

نهى: "طب ما تكلميه حضرتك على طول." نوال: "برن عليه ومش عايز يرد عليا! لكن أنا متأكده إنه هيرد على أمك." نهى: "اشمعنى ماما يعني؟ نوال: "اسألي أمك لو تقدر تجاوبك يا حبيبتي! نهى: "هو في إيه يا طنط؟ وإيه علاقة ماما بإن حمادة ساب البيت؟ نوال: "اسأليها برضوا وهي اللي تجاوبك. وديني وما أعبد، يا نهى ابني لو مرجعش ينام في حضني تاني لأجيب عاليها واطيها وهتصل بخيلانك. وهي حرة. سلام." نوال تغلق الخط، ورد فعل على وجه نهى.

نهى تحادث نفسها وهي في غاية الدهشة: نهى: "هي إيه الحكاية بالظبط؟ مالهم بيتكلموا بالألغاز كدا ليه؟ *** اعتدال في حيرة شديدة وخوف دائم من المجهول، ونهى تجلس مع عصام خطيبها داخل كافيتريا كلية. عصام: "مالك يا نهى؟ في إيه؟ نهى: "مش عارفة يا عصام. حاسة إن فيه مشكلة مع ماما ومش عايزة تقول." عصام: "ليه؟ خير. مالها ماما؟ نهى: "مش عارفة، حالها ملخبط اليومين دول وقلقانة باستمرار ومش بتخرج من أوضتها خالص." عصام: "مسألتهاش مالها؟

نهى: "سألتها كتير ومش بتجاوب." عصام: "يمكن يكون فيه حاجة معاها ومش عايزة تشغلك بيها." نهى: "مش عارفة. بس أنا حاسة إن المشكلة بينها وبين طنط نوال." عصام: "طنط نوال دي جارتكم اللي في العمارة اللي قصادكم؟ نهى: "أيوه." عصام: "طب وإيه اللي وصلك الإحساس دا؟ نهى: "طنط نوال كلمتني في التليفون من يومين وقالتلي: خلي أمك تكلم حمادة عشان يرجع البيت تاني، لأحسن هتجيب عاليها واطيها وتقول لخيلاني على كل حاجة!

عصام: "وهتقول لخيلانك على إيه بالظبط؟ نهى: "سألتها وقالتلي: اسألي أمك وهي تجاوبك، دا إذا كان عندها الجرأة إنها تجاوبك." عصام: "إيه الألغاز دي؟ واضح فعلاً إن فيه مشكلة بين مامتك وطنط نوال." نهى: "أيوه، أنا متأكدة إنهم زعلانين مع بعض عشان طنط نوال قبل ما تكلمني كانت بترن على ماما وماما مش عايزة ترد عليها. بس إيه هي المشكلة اللي بينهم؟ وإيه علاقة مشيان حمادة من البيت بماما؟ هو دا السؤال اللي بدورله على إجابة دلوقتي."

عصام: "متشغليش بالك بيهم. مهما كان بينهم، دول عشرة عمر طويلة، وأكيد في يوم هيتصالحوا." نهى: "دول عمرهم ما زعلوا من بعض أبداً! عصام: "سيبك بقى من الموضوع دا، وقليلي هنحدد فرحنا إمتى؟ نهى: "إيه؟ مستعجل أوي؟ عصام: "أيوه مستعجل أوي! نفسي طبعاً يجمعني بيكي سقف واحد. وإذا كان على الدراسة، كملي واحنا مع بعض. ولا إنتي مش نفسك نبقى مع بعض على طول؟ نهى: "أكيد نفسي يا عصام، وبحلم باليوم دا كمان."

عصام: "خلاص. خير البر عاجله. خلينا نفرح بقى يا حبيبتي." *** يذهب إلى اعتدال، حيث يتصل بها سيد والد حمادة. اعتدال: "ألو." سيد: "إزييك يا ست الكل؟ أخبارك إيه؟ اعتدال: "كويسة الحمد لله." سيد: "إيه مردتيش عليا في الموضوع اللي كلمتك فيه؟ اعتدال: "موضوع إيه؟ سيد: "موضوع إيه؟ لأ، كدا أنا أزعل بجد. وأنا اللي كنت مفكر إن الوقت دا كله عشان بتفكري في الموضوع، فقلت سيبها براحتها؟ اعتدال: "آها. قصدك موضوع الجواز؟ سيد: "أيوه."

اعتدال: "لأ، ما أنا مفكرتش أصلاً في الموضوع." سيد: "مفكرتيش ليه؟ اعتدال: "لأن بصراحة مش في دماغي دلوقتي خالص قصة الجواز وكده." سيد: "وأنا فيا حاجة تتعيب لا سمح الله؟ اعتدال: "أنا مقلتش كدا يا أستاذ سيد. أنا بقول لحضرتك إن فكرة الجواز أصلاً مش في دماغي. لكن إنت إنسان محترم، وأي ست تتمناك." سيد: "بس أنا قتلك إني مستعد لكل طلباتك اللي تطلبيها." اعتدال: "برضوا مش فاهمني."

سيد: "لأ، فاهمك كويس يا مدام اعتدال. على العموم شكراً، وأنا خدامك في أي وقت. سلام عليكم." ثم يغلق الخط، واعتدال تقول لنفسها: اعتدال: "ناقصاك إنت كمان! ثم يرن جرس الباب، واعتدال تفتح الباب فتتفاجأ بحمادة. اعتدال: "حمادة! حمادة: "وحشتيني. ليه مش عاوزة تردي عليا؟ *** اعتدال: "إنت إيه اللي جابك هنا؟ حمادة: "أعمل إيه؟ مش راضية تردي على تليفوناتي؟ اعتدال: "ومش هرد عليك أبداً بعد كدا. امشي بقى."

حمادة: "برضوا دي مقابلة تقابليني بيها؟ دا أنا حتى جايلك بعرج على رجلي المكسور." اعتدال: "محدش قالك تيجي يا أخي. كفاية اللي حصل من تحت راسك! إنت إيه؟ مش هتهدي غير لما تطربقها على دماغي خالص؟ حمادة: "طب ممكن أدخل ونتفاهم؟ اعتدال: "مفيش بينا حاجة أصلاً عشان نتفاهم فيها." حمادة: "ما هو مش هينفع أتكلم على الباب كدا، الناس طالعة ونازلة. وبعدين لازم نتكلم مع بعض. ارجوك." اعتدال: "ادخل وخلصني." حمادة: "إيه؟

مالك بتعامليني ليه كدا؟ اعتدال: "مش عارف بعاملك ليه كدا؟ مش إنت السبب في اللي حصل دا؟ خليت أمك تتصل ببنتي وتفضل تلقح بالكلام تخلي عقل البنت عمال يودي ويجيب وتسألني كل شوية إيه الحكاية بالظبط؟ لأ، وكمان الست هانم عايزة تتصل بأخواتي وتحكيلهم اللي حصل؟ حمادة: "ما قلتلك سيبك منها." اعتدال: "أسيبني منها إزاي؟ وهي عايزة تشوهني قدام بنتي وإخواتي. دي عريس بنتي ممكن يسيبها لو عرف بحاجة زي دي!

حمادة: "طب ما تيجي نتجوز ونخرص الألسنة دي كلها." اعتدال: "لأ! إنت فعلاً عايز تطربقها على دماغي! نتجوز إزاي؟ إنت اتجننت؟ حمادة: "يا اعتدال، أنا بحبك وعاوزك في الحلال. افهمي بقى. طب أقولك تعالي نتجوز ونسيب الدنيا كلها ونهرب. أنا معايا فلوس كتير أوي نبدأ حياة جديدة في أي مكان لا حد يعرفنا ولا نعرف حدا." اعتدال: "يابني بطل مراهقة أرجوك."

حمادة: "أنا مش مراهق من فضلك. وإذا كان فيه حد مراهق فعلاً يبقى سيد أبويا، اللي عايز يحب ويتجوز وهو عدى ٦٠ سنة! اعتدال: "على الأقل أبوك مناسب ليا أكتر منك." حمادة: "أها. قولي كدا بقى. إنتِ بتصديني عشان بتفكري في أبويا؟ شكلك ناوية تتجوزيه بقى؟ اعتدال: "أنا لا بفكر فيك ولا في أبوك، ولا هتجوز أبداً. إنت وأبوك كرهتوني في الجواز أكتر ما أنا كراهه." حمادة: "يا اعتدال قدري مشاعري من فضلك."

اعتدال: "مشاعرك دي متوجهة غلط. رايحة لمكان مش صح! والمفروض عليك تصلح الغلط ده وتوجه مشاعرك في الطريق السليم لواحدة من جيلك ومناسبة لسنك." حمادة: "يا ستي، أنا عاجبني حالي كدا. هو أنا مش راجل في نظرك زي أي راجل؟ اعتدال: "راجل يا حمادة، بس أنا أكبر منك وفي مقام أمك." حمادة: "وأنا قلتلك إنتِ مش أمي! أمي هناك في البيت." وفجأة تطرق نوال باب شقة اعتدال بطريقة همجية وهي تقول: نوال: "افتحي الباب يا اعتدال. افتحي الباب بقولك."

حمادة: "ياريتك ما جبتي سيرتها! أهي جاتلك." اعتدال: "أعمل إيه بس دلوقتي يا أخواتي؟ منك لله يا حمادة." حمادة: "افتحي الباب بسرعة لا تعملك فضيحة." اعتدال تفتح الباب، ونوال تدخل إلى قلب الشقة وترى حمادة. نوال: "أنا شايفاك وانت داخل هنا!! ليك أسبوع سايب البيت، وأول ما تفكر تيجي، تيجي عندها بدل ما تيجي لأمك اللي هتموت نفسها عليك؟ لأ، وجايلها كمان وانت في حالتك دي!! إيه؟ عاملالك سحر؟ اعتدال: "وطي صوتك يا نوال من فضلك."

نوال: "إيه؟ خايفة من الفضايح يا ختي؟ طب ما انتي عارفة اللي بتعمليه دا عيب وميصحش، ولو اتعرف هيعملك جرس وفضايح. بتعمليه ليه يا اعتدال؟ اعتدال: "أنا معملتش حاجة. ابنك قدامك أهو ومطلبتش منه يجي هنا. أنا أصلاً مش برد حتى على تليفونات." نوال: "الخبث واللؤم باينين في عنيكي!! بتتقلي على الواد عشان تعلقيه بيكي أكتر؟ لفيتي على الواد وأبوه يا اعتدال؟ ضربتي عصفورين بحجر!! دا إيه الفُجر دا؟ اعتدال: "اخرصي! قطع لسانك!

أنا لا أعرف ألف ولا أدور، وإنتي عارفة أخلاقي كويس!! وابنك عندك أهو، وطليقك كمان عندك. اخرجوا من حياتي بقى حرام عليكم." نوال: "اتمسكني أكتر يا ولية! اتمسكني!! ثم تدخل نهى وقد سمعت صوت شجارهم العالي من آخر الشارع. نهى في دهشة شديدة: "إيه يا جماعة؟ صوتكم جايب آخر الشارع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...