الفصل 7 | من 27 فصل

رواية ذنب بعد الخمسين الفصل السابع 7 - بقلم محمد مالك

المشاهدات
17
كلمة
1,496
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

في الصباح تذهب اعتدال إلى سيد، والذي يعمل مديرًا لمصلحة الضرائب. سيد: أهلًا أهلًا أهلًا ست الكل. اتفضلي اقعدي. تشربي إيه؟ اعتدال: لا ملوش لزوم. سيد: إزاي؟ دا إحنا هنجيب فطار كمان. ثم يضغط على الجرس فيدخل الفراش. الفراش: أوامرك يا ريس. سيد: تشربي إيه حضرتك؟ اعتدال: شاي لو ممكن. سيد: ممكن أوي طبعًا. هات اتنين شاي مظبوط وكيك يا محمد. محمد: حاضر يا ريس. سيد: إحنا زارنا النبي إنهارده. اعتدال: الله يعزك.

سيد: فين الورق اللي جالك من عندنا؟ اعتدال: أهوه. سيد يقرأ الورق ويقول: سيد: لا دا كتير أوي وسيادتك بتقولي الورشة مقفولة. ثم يمسك القلم ويؤشر على الخطاب وهو يقرأ. سيد: يتم تخفيض المبلغ إلى ألف جنيه فقط لا غير. ويوقع على الخطاب. سيد: أي خدمة يا ست الكل. ثم يدخل محمد بالشاي والكيك. سيد: خد يا محمد، ادي الورق لأستاذ محسن وقل له أستاذ بيقلك يخلص حالًا. محمد: حاضر يا ريس. اعتدال: أنا متشكرة جدًا يا أستاذ سيد.

سيد: عيب يا أم حمادة، إنتي متعرفيش معزتك عندي قد إيه. اعتدال: عرفة. سيد: طب ما دام عرفة بقي، كنت عاوز أفاتح حضرتك في موضوع كدا. اعتدال: اتفضل. سيد: بصراحة أنا معجب بيكي من زمان. من أيام ما كنتي ساكنة مع نوال في نفس الشقة، من قبل ما أطلقها. وأكيد حضرتك عارفة إني أنا طلقتها بسبب طولة لسانها وقلة أدبها باستمرار. المهم، من أول يوم دخلتي فيه شقتنا وأنا عنيا هتطلع عليكي. ومشيت وعدت السنين وبرضو لسه مفتون بيكي.

اعتدال: أنا مش فاهمة حضرتك عاوز إيه؟ سيد: بصراحة يا مدام اعتدال، أنا عاوز أتزوجك على سنة الله ورسوله. ومستعد لكل طلباتك. اعتدال: إنت بتقول إيه؟ لا طبعًا. سيد: لا طبعًا ليه؟ هو أنا طلبت منك تعملي حاجة حرام لا سمح الله؟ أنا عايز أتزوجك على سنة الله ورسوله ومستعد أعملك فرح كمان لو حبيتي. اعتدال: إيه الكلام دا يا أستاذ سيد؟ إحنا خلاص كبرنا على الأمور دي. سيد: تقصدي الجواز ولا الفرح؟ اعتدال: الاتنين.

سيد: بالعكس، هو دا الوقت المناسب إننا نشوف حياتنا ونفكر في نفسنا شوية بعد ما العيال خلاص كبرت. إحنا من حقنا نعيش ونعمل اللي نفسنا فيه ما دمنا مش بنغضب ربنا. اعتدال: لكن... سيد يقاطعها: مش عاوز أسمع رد دلوقتي خالص. خدي وقتك وفكري براحتك. وإن كان على نهى وإخواتك الرجالة، سيبيهم عليا أنا أكلمهم وهقدر أقنعهم بأمر الله. بس أهم شيء عندي موافقتك إنتي. اعتدال في غاية الدهشة.

وتعود اعتدال إلى المنزل، حيث نهى تقوم بإعداد طعام الغداء في المطبخ. نهى: إنتي جيتي يا ماما؟ اعتدال: أيوا يا نهى. نهى: عملتي إيه؟ اعتدال: خفض لي المبلغ وخلّاه ألف جنيه. نهى: يا ااه. بجد؟ يشكر والله. مالك يا ماما؟ حاسة إني مش مبسوطة؟ اعتدال: أصلُه طلب مني طلب غريب. نهى: طلب إيه منك؟ اعتدال: طلب مني الجواز. نهى: إيه اللي بتقوليه دا يا ماما؟ إيه عم سيد عاوز يتجوزك إنتي؟ اعتدال: أيوا، فاجئني بالطلب دا انهاردة وأنا عنده.

نهى: وإزاي يطلب منك حاجة زي دي أصلًا؟ دا باين عليه كبر وخرف. اعتدال: يا بنتي ما يطلب زي ما هو عايز. إنتي شفتيني وافقت أصلًا؟ نهى: ولو إنتي وافقتي، أنا مش هوافق أبدًا. اعتدال: وأنا لو حبيت أفكر في عرضه، موافقتك من عدم موافقتك مش هتكون في حسباني. نهى: يعني إيه يا ماما؟ اعتدال: يعني إنتي مش وليّة أمري عشان أنتظر موافقتك يا نهى. وأول مرة أحس إنك بتفكري في نفسك وبس. نهى: وإنتي عاوزة تتجوزي وإنتي في سنك دا؟

اعتدال: الموضوع أصلًا مش في دماغي. بس لو فعلًا وحصل وفكرت في حاجة زي دي، واتقدملي عريس مناسب، إيه اللي يمنع؟ هو أنا هعمل حاجة عيب ولا حرام؟ نهى: لا مش هتعملي حاجة حرام. بس إنتي عارفة إن دا ضد مبادئ المجتمع اللي إحنا عايشين فيه. والناس ما بتصدق تمسك سيرة حد.

اعتدال: طظ في المبادئ والعادات والتقاليد اللي دمرت حياتي وخلتني مش عارفة إذا كنت عايشة ولا ميتة. إذا كان اللي بين ضلوعي دا قلب عايش ولا قلب ميت. اسكتي إنتي مش حاسة باللي جوايا. إنتي لقيتي اللي يحبك وتحبيه ومحدش فرض عليكي رأيه. لكن أنا اتجوزت من أبوكي وأنا عندي 14 سنة وأبوكي وقتها كان ضعف عمري. إنتي لما بتتكلمي معايا وبتقولي لي بحب عصام وعصام بيحبني، مببقاش فاهمة إنتي تقصدي إيه. لأني إحساسك عمري ما حسيته أبدًا. فاهمة؟

نهى: إيه الحكاية يا ماما؟ كل دا عشان اعترضت على طلب أونكل سيد؟ على العموم إنتي حرة. تتجوزي أو متتجبوزيش. بس على ما أظن إنك لو فكرتي تعملي حاجة زي دي في يوم من الأيام، أونكل حسن وأونكل حسين مش هيوافقوا. بعد إذنك. ثم تتركها وتنصرف. ورد فعل على وجه اعتدال. وفي المساء يتصل بها حمادة، حيث تجلس اعتدال في غرفتها حزينة مهمومة تفكر فيما يحدث حولها. اعتدال: الو. إزيك يا حمادة؟ حمادة: إزيك إنتي عاملة إيه؟ اعتدال: الحمد لله.

حمادة: اللي سمعته دا صحيح؟ اعتدال: سمعت إيه؟ حمادة: سمعت إن بابا طلبك للجواز. اعتدال: أيوا، هو لحق يقول لك؟ حمادة: أيوا، كلمني من شوية عشان يطمن عليا وقالي إنه طلب إيدك للجواز وإنك هتفكري. اعتدال: أنا مقلتلوش هفكر. أنا مجاوبتوش أصلًا. حمادة: مجاوبتيش يعني العرض محل تفكير؟ اعتدال: لا. أنا مجاوبتش عشان هو ما ادانيش فرصة أجاوب. حمادة: طب ورأيك إيه؟

اعتدال: رأيي إني أنا مش بفكر في الجواز أصلًا. يعني لا هو ولا غيره. وبعدين، بفرض إني بفكر في موضوع الجواز، ودا من رابع المستحيلات، عمري ما هأوافق على أبوك أبدًا. لأنه في يوم من الأيام كان جوز صحبتي. حمادة: طيب، طمنتيني. مش هتيجي تسلمي عليا؟ اعتدال: ما أنا كنت عندكم امبارح. حمادة: بس مقعدناش مع بعض. ممكن تيجي دلوقتي؟ اعتدال: مش هينفع. حمادة: ليه؟ اعتدال: تعبانة وعايزة أنام.

حمادة: ولو قلت لك عشان خاطري تيجي تقعدي معايا شوية؟ اعتدال: آسفة. حمادة: طب إيه رأيك لو ما جيتيش، هجيلك أنا وأنا بحالتي دي، وإنتي عارفة إني مجنون وأعملها. اعتدال: يا وقعتك السودا يا اعتدال. الواد وأبوه عليا. جاية يا حمادة. لما أشوف آخرتها. حمادة بفرح شديد: مستنيكي يا قمر. سلام. اعتدال تذهب إلى شقة حمادة ليحدث شيء صادم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...