وتذهب اعتدال إلى شقة نوال بناءً على رغبة حمادة. ويبدو أن نوال في قمة الغضب من اعتدال. اعتدال: إيه يا نوال، مفيش اتفضلي؟ نوال: اتفضلي يا أختي، بيتك ومطرحك. اعتدال: مالك في إيه؟ نوال: مفيش، بس اتاريني على نياتي وأنا مش حاسة! اعتدال: قصدك إيه يا وليه؟ نوال: قصدي انتي عارفاه يا اعتدال! اعتدال: أها، حمادة حكالك؟ بس الموضوع مش زي ما انتي فاكرة. نوال: طب قوليلي إيه هي الفكرة الصح؟
اعتدال: سيد عرض عليا الجواز فعلاً، بس أنا مقلتش آه. نوال: ومقلتيش لأ! اعتدال: هو ما ادانيش فرصة أصلاً أنطق وأقول رأيي. كل اللي قاله: خدي وقتك براحتك وفكري في الموضوع. نوال: ويا ترى فكرتي ولا لسة؟ اعتدال: وانتي مين قالك إني هفكر من أصله! أساساً الفكرة مرفوضة بالنسبة لي. وبعدين تعالي هنا، انتي زعلانة ليه؟ انتوا مش مطلقين بقالكم فترة؟
نوال: أنا مش زعلانة منه هو، هو براحته لأنه معادش يفرق معايا. أنا اللي بيفرق معايا انتي يا اعتدال، متجيش من صاحبتي عشرة عمري! اعتدال: واديني يا ستي وضحتلك الصورة عشان ترتاحي. أه، أتفضل ولا أمشي؟ نوال: طبعاً تتفضلي ونص، وهنزل كمان أجيبلك حاجة ساقعة من تحت. اعتدال: لا، مالوش لزوم. نوال: لا والله، ادخلي سلمي على حمادة وأنا دقيقتين وطالعة على طول. اعتدال: أيوا بس... نوال: يا ولية ادخلي، هو انتي غريبة!
وتذهب نوال لتحضير زجاجة مياه غازية لاعتدال، واعتدال تدخل إلى غرفة حمادة رغم ترددها في فعل ذلك. حمادة: إيه مالك مكسوفة تدخلي عندي؟ اعتدال: وأنا هتكسف من إيه! حمادة: طب تعالي اقعدي. اعتدال: حاضر، انت ايه أخبارك؟ حمادة: زفت! اعتدال: ليه بس؟ حمادة: انتي عارفة ليه يا اعتدال. اعتدال: يابني اسمي طنط اعتدال! حمادة: مش لما تبقي بالنسبة لي طنط! أنا شايفك بطريقة تانية خالص. شايفك بنت صغيرة بضفاير كلها حيوية ونشاط وحب للحياة.
اعتدال: بس أنا في الحقيقة مش كده. أنا ست كبيرة وشعري أبيض حتى. ثم تكشف عن شعرها. حمادة: وماله ياما شباب صغيرين وشعرهم أبيض! وبعدين الشعر الأبيض ده عنوان الوقار، والشباب شباب القلب. على فكرة شعرك طويل وناعم. ثم يمسح يده على شعرها. اعتدال: وبعدين معاك يابني انت، اطلع من دماغي أرجوك. حمادة: طب اطلعي انتي من قلبي الأول! أنا بحبك يا اعتدال، افهمي بقى. اعتدال: طب ابعد عني.
حمادة: لا، أنا مش هسيبك تهربي مني زي المرة اللي فاتت. اعتدال: يابني اعقل. حمادة: طب ما تتجنني انتي زيي؟ ثم يقترب منها أكثر حتى يقترب من عينها. وتدخل نوال. نوال: معقول اللي أنا شايفاه بعيني دا؟ اعتدال وابني! يا لهوي يا ولاد! اعتدال ترتبك: لا يا نوال، انتي فاهمة غلط. دا دا... نوال: دا إيه بس! اخص عليكي وليه مش تمام. اكمنك سيد مش فارق معاكي ولا في بالك حتى! عشان الهانم جارتنا المحترمة معلقة ابنه!
حمادة: كفاية بقى يا ماما. انتي فعلاً فاهمة غلط. دي كانت عينيها مطروفة وأنا كنت بنفخالها فيه. نوال: عينيها يا واد المطروفة برضه ولا شفايفها؟ اخص عليكي نزلتِ من نظري. ملقتيش غير ابني وتلفي عليه؟ دا حتى اختشي على دمك دا من دور بنتك! اعتدال لا تتحمل تلك الإهانات، تكتفي بالدموع وتنصرف من المنزل. حمادة: انتي إيه اللي عملتيه دا؟ كدا تجرحيها بالكلام؟ نوال: خايفة على مشاعرها أوي يا روح أمك؟
دي تستاهل ضرب النار. اخص عليها وليه واطية. حمادة: كلمة تاني زيادة مش هقعد لك ثانية في البيت. نوال: عايز تسيب البيت وتحرق قلبي عليك يا حمادة عشان خاطر واحدة ملهاش أمان خانت العيش والملح وعشرة السنين؟ حاضر يا حمادة أنا خرصت أهو. نوال تنصرف من الغرفة وحمادة في قمة الغضب من تصرف أمه.
وفي مساء اليوم التالي، اعتدال في غرفتها تغلق على نفسها الباب حائرة متوترة في قمة الخجل مما حدث، قلقة مما سيحدث بعد ذلك. ونهي تطرق باب الغرفة على أمه. نهي: ماما، افتحي من فضلك. اعتدال: عايزة إيه يا نهي؟ نهي: افتحي الباب عايزة أتكلم معاكي من فضلك. اعتدال تذهب لتفتح الباب. نهي: إيه الحكاية يا ماما؟ أول مرة تقعدي في أوضتك اليوم كله وتقفلي على نفسك كمان بالمفتاح! اعتدال: عايزة إيه يا نهي، خلصيني؟
نهي: انتي زعلانة من الطريقة اللي اتكلمت معاكي بيها، صح؟ يا ستي أنا آسفة، حقك عليا. متزعليش. تعالي بقى عشان نتعشى مع بعض. اعتدال: مش عايزة آكل، روحي اتعشي انتي. نهي: يا ماما انتي ما اتغديتيش خالص النهارده وكمان مش عايزة تتعشي؟ هو انتي زعلانة مني أوي كدا؟ اعتدال: يا بنتي أنا لا زعلانة منك ولا حاجة. سيبيني في حالي بقى. نهي: طب أعرف مالك؟ فيه إيه؟ اعتدال: مفيش حاجة.
هاتف اعتدال يرن عدة مرات والهاتف على وضع الهزاز، ونهي تلاحظ أن الهاتف الخاص بأمها يرن وأمها لا تجيب. نهي: تليفونك بيرن! اعتدال: سيبيه يرن. نهي: طب شوفي مين، لا يكون حد من خلاني عايزك في حاجة! اعتدال: يا ستي تليفوني وأنا حرة فيه، مش هرد على حد. انتي مالك؟ نهي: خلاص، أرد أنا. اعتدال: أوعي، سيبي التليفون بتاعي، مالكيش دعوة بيه. نهي تلاحظ أن المتصل حمادة فتتعجب. نهي: دا حمادة ابن طنط نوال! اعتدال ترتبك: حمادة! ...
ماشي، خلاص. نهي: إيه، مش هتردي عليه؟ اعتدال: هاتي التليفون ده. ثم ترميه على الأرض بقوة. اعتدال: ارتحتي بقى؟ نهي: لا، انتي مش طبيعية النهارده! ثم تتركها وتنصرف. واعتدال في قمة القلق والحيرة والغضب الشديد تنزل على الأرض وتجمع محتويات التليفون التي تفرقت على الأرض بعد إلقائه. وتمر دقيقتين وتدخل نهي إلى غرفة أمها مرة أخرى، ويبدو على وجهها الدهشة والغضب، وتنظر لأمها في صمت. اعتدال: مالك في إيه؟ بتبصيلي كدا ليه؟
نهي: طنط نوال لسه قافلة معايا حالا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!