الفصل 16 | من 27 فصل

رواية ذنب بعد الخمسين الفصل السادس عشر 16 - بقلم محمد مالك

المشاهدات
16
كلمة
1,787
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

تطلب نهى الإسعاف ليتم نقل اعتدال إلى المستشفى على الفور. يتم عمل غسيل معدة لها، وينتظر في الخارج حسن وحسين، أخواها، وابنتها نهى. يخرج الطبيب من غرفة العمليات. نهى: خير يا دكتور؟ طمني على ماما. الطبيب: ماما بخير، ما تقلقيش. عملنالها غسيل معدة وحالتها استقرت الحمد لله. بس بلاش زيارة النهارده لو سمحتم، سيبوها ترتاح. تتنفس نهى الصعداء. نهى: الحمد لله، ألف حمد وألف شكر ليك يا رب.

حسين: ما هي ما فيهاش حاجة أهه، أمال بس متصلت بينا وجايبانا على ملا وشنا والحقوني ماما بتموت؟ نهى: وده اللي حصل فعلاً، ماما كان جسمها متلج جداً والنبض مفيش. حسن: يا أخي قول حمد الله على سلامتها أحسن، دي مهما كان أختنا برضه اللي ملهاش غيرنا ولا لينا غيرها. حسين: قصدك تقول أختنا الكبيرة اللي حطت راسنا كلنا في الطين وخلتنا لبّانة في حنك اللي يسوى واللي ما يسواش.

حسن: يلا اللي حصل حصل بقى، مع إننا مهددين بالسجن في أي وقت، لكن الحمد لله على كل حال. ألف حمد الله على سلامة أمك يا نهى، ولو عزتي حاجة يا بنتي كلميني على طول عشان أنا لازم أمشي دلوقتي عشان سايب الورشة لوحدها بقالها فترة. نهى: روح يا خالي، كتر خيرك. حسن: جاي معايا يا حسين ولا هتستنى هنا مع نهى؟ حسين: لا خدني معاك، مش طايق أقعد هنا بصراحة. ينصرف حسن وحسين. نهى، رغم حزنها الشديد، تبدو عليها الفرحة لأنها اطمأنت على أمها.

نهى: الحمد لله. نذهب إلى المستشفى التي يرقد بها حمادة، حيث استعاد وعيه وأمامه وكيل النيابة يأخذ أقواله فيما حدث له. وكيل النيابة: أنت متأكد يا أستاذ حمادة إن اللي اعتدوا عليك بالضرب مش أستاذ حسن ولا أستاذ حسين، أخوات مدام اعتدال جارتكم؟ حمادة: أنا قلت لسيادتك إن اللي اعتدوا عليا اتنين حرامية، صحيت لقيتهم في قلب الشقة، فلما شافوني واعترضتهم قاموا ضاربيني زي ما سيادتك شايف. نوال: أنت بتقول إيه يا ولد؟

لا يا سعادة الباشا، اللي ضربوا ابني هما حسن وحسين أخوات اعتدال. حمادة: ماما من فضلك اسكتي خالص، أنتِ مكنتشِ موجودة معايا ساعة اللي حصل. وكيل النيابة: بس جيرانك قالوا إنهم فعلاً اللي كانوا عندك في الشقة وقتها وهما اللي ضربوك؟ حمادة: لا، الكلام ده مش مظبوط خالص. أنا زي ما قلت لسيادتك دول كانوا اتنين حرامية وكانوا جايين بغرض السرقة. وكيل النيابة: طب تقدر توصف الاتنين دول شكلهم إيه؟ حمادة: للأسف، كانوا ملثمين.

وكيل النيابة: أستاذ حمادة، أنت لو بتقول كلام غير الحقيقة، أنت كده بتخلي المجرم الحقيقي ينفد من العقاب. حمادة: اللي قلت له لسيادتك هي دي الحقيقة وماليش دعوة بأي كلام تاني اتقال. وأظن إني أنا المجني عليه وأدرى واحد باللي حصلي بالظبط. وكيل النيابة: تمام، أنت حر. وقع هنا على أقوالك. حمادة: حاضر. يوقع حمادة على أقواله، ويرتسم رد فعل على وجه نوال.

نذهب إلى اعتدال، التي ترقد هي الأخرى في المستشفى بعد محاولتها الانتحار. تدخل عليها نهى وهي نادمة حزينة، وتراها اعتدال ثم تتوجه نحوها وتنام على صدرها وهي تبكي. نهى: أنا آسفة يا ماما، سامحيني أرجوكي. ثم تمسك بيدها وتقبلها. نعود إلى نوال، التي أصابتها الصدمة بسبب ما فعله حمادة. نوال: أنت إيه اللي قلته لوكيل النيابة ده؟ حمادة ينظر لأمه ولا يجيب. نوال: ما ترد عليا زي ما بكلمك! إزاي تقول مش هما اللي ضربوك؟

حمادة: ولو قلت إنهم هما اللي ضربوني هستفاد إيه يعني؟ اللي حصل حصل يا أمي. نوال: هتستفاد إن هما ياخدوا جزاتهم البلطجية دول! ده أنت يا ابني كنت بين الحياة والموت وسبحان اللي ردلك عافيتك! حمادة: الحمد لله على كل حال. نوال: بس أنت باللي عملته ضيعت حقك، وأنا كده ناري مبردتِش من اعتدال وأخواتها. حمادة: والفضيحة اللي انتي عملتيها لها على الفيسبوك مبردتِش نارك؟

نوال: لا مبردتِش ناري، وناري مش هتبرد غير لما أشوف أخوات اعتدال الاتنين في السجن يا حمادة. حمادة: انسي الموضوع ده من فضلك يا أمي. نوال: وأنت ناوي تعمل إيه؟ حمادة: أعمل إيه في إيه؟ نوال: هتنسى أنت كمان وتشيل من دماغك الست دي، ولا هتفضل وراها لحد ما تجيب خبرك؟ حمادة ينظر إلى أمه ويبدو أنه يفكر في كلامها، ولكن لا يعلق عليها. نذهب إلى حسن وحسين، أخوي اعتدال، حيث يتصل حسن بحسين ليخبره بأن القضية قد حفظت.

حسن: يا حسين زي ما بقولك كده، الولد قال لوكيل النيابة مش إحنا اللي ضربناه، ووكيل النيابة حفظ القضية وقيدها ضد مجهول. لسه المحامي قايل لي الكلام ده حالاً. حسين: معقول! طب وإيه اللي بخليه يعمل كده؟ حسن: مش عارف! بس المهم إننا طلعنا براءة، وإلا كان زمانا لابسين في خازوق كبير أوي. حسين: بس برضه الولد ده نزل من نظري هو واختك اعتدال. حسن: انسي بقى يا حسين، نزوة وعدت، واختك دفعت التمن غالي، وأكيد حاسة بالندم دلوقتي.

حسين: بس بعد إيه؟ بعد ما فضيحتنا بقت على كل لسان ومفيش بيت في مصر ما يعرفش اللي حصل. حسن: طب هنعمل إيه بقى؟ خلاص لازم ننسى ونشوف حياتنا، وأكيد الناس مع الأيام برضه هتنسى. وأحمد ربنا إن الولد ده مماتش في إيدينا، إلا وكان زمانا دلوقتي في حتة تانية خالص. حسين: عموماً أتمنى فعلاً إن أختك تكون اتعلمت الدرس كويس ورجعت لعقلها.

نذهب إلى اعتدال، حيث عادت إلى منزلها بعدما استردت عافيتها. هي الآن على السرير داخل غرفتها، وفجأة يرن المحمول الخاص بها، والمتصل حمادة. بعد تردد، ترد عليها. اعتدال: الو. حمادة: إزيك يا اعتدال؟ عاملة إيه دلوقتي؟ اعتدال: أنا كويسة، أنت اللي عامل إيه دلوقتي؟ حمادة: وأنا كمان كويس، وبعد ما سمعت صوتك بقيت أحسن وأحسن. اعتدال: يارب دايماً. حمادة: بصراحة كنت خايف لا مترديش عليا.

اعتدال: أنا فعلاً مكنتش ناوية أرد عليك تاني أبداً. حمادة: بس أنا مزعلتكيش في حاجة، واللي حصل ده شيء مفاجئ ومنتشِ متوقعه. اعتدال: بالعكس، كان شيء متوقع على الأقل من ناحيتي أنا. أنا آسفة بجد على اللي حصل. حمادة: بالعكس، اللي حصل ده أثبت لي إني فعلاً بحبك ومش إحساس مراهقين زي ما بيقولوا. اعتدال: مالوش لازوم بقى الكلام ده تاني يا حمادة، كفاية اللي حصل.

حمادة: لا يا اعتدال، أنا مش هبطل أحبك مهما يحصل، وإذا كنت برّأت أخواتك من تهمة الاعتداء عليا ده عشان خاطرك أنتِ بس. اعتدال: أنت إنسان جميل أوي، وكل يوم بتثبت لي إنك جدع فعلاً وعقلك أكبر بكتير من سنك. حمادة: وصدقيني مهما يحصل شعوري ناحيتك مش هيتغير أبداً. اعتدال: أنا مش عارفة أقولك إيه، بس إحنا بجد مش هننفع لبعض، الكل بقى ضدنا ومش هيسيبونا في حالنا أبداً. وصدقني أنا خايفة عليك أنت يا حمادة، وكويس إنها جت على كده.

حمادة: لا متخافيش عليا، وميهمكيش من حد أبداً، وأنا على استعداد إني أتحدى أي حد يقف في طريقنا أنا وأنتِ. اعتدال: حمادة، أرجوك انساني وشوف مستقبلك، أنت لسه العمر قدامك والبنات اللي في سنك كتير. حمادة: أنتِ مستقبلي، ومن غيرك أنا ماليش مستقبل، فاهماني؟ اعتدال: وبعدين معاك؟ ثم تدخل عليها نهى وقد أعدت لها طعاماً. نهى: عملت لك شوية شوربة لسان عصفور، إنما إيه يستاهلوا بقك. أنتِ كنتِ بتكلمي مين؟

اعتدال ترتبك: لا، ده أنا كنت بشوف الساعة كام. أنا عايزة أروح الحمام. نهى: اتفضلي يا ماما، تحبي أساعدك؟ اعتدال: لا يا حبيبتي، كتر خيرك. وبعد أن تذهب الأم إلى الحمام، تقوم نهى بتفتيش المحمول الخاص بأمها وتراجع سجل المكالمات، فتتفاجأ بأنها كانت تحادث حمادة. نهى تحادث نفسها: تاني يا ماما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...