يذهب حمادة إلى شقة اعتدال والساعة أصبحت الواحدة بعد منتصف الليل، ويضرب جرس الباب. تذهب اعتدال لتفتح منزعجة. اعتدال: حمادة! إنت اللي جابك دلوقتي؟ حمادة: إنتي قفلتي ليه السكة في وشي؟ ورنيت عليكي بعدها كتير ومش عايزة تردي؟ اعتدال: إنت عايز إيه يا حمادة؟ حمادة: هنتكلم على الباب كدا؟ اعتدال: إنت عارف الساعة دلوقتي؟ الساعة واحدة بعد نص الليل! حمادة: وماله، الدنيا صيف والناس سهرانة. اعتدال: إنت أكيد مش طبيعي!
أو إوعى تكون بتبلبع حاجة من اللي بيشربوها الشباب دي؟ حمادة: أيوا ببلبع.. ببللع مهدئات عشان أبطل أفكر فيكي ومش نافعة.. بالعكس بتخليني أفكر فيكي زيادة! أنا بحبك يا اعتدال.. بحبك. اعتدال: وطي صوتك الجيران يسمعوك! حمادة: طب هتدخليني ولا لا؟ اعتدال: تدخل إزاي؟ بقولك الساعة بقت واحدة بعد نص الليل وبنتي أصلاً مش هنا. حمادة: عارف مع خطيبها بره ولسة مجاتش.. هتدخليني ولا أبيتلك هنا قدام الباب.
اعتدال: ادخل وخلصني.. قلي بقى حكايتك إيه؟ شكلك مش عايز تجيبها لبر! حمادة: إنتي البر وإنتي الشط وإنتي المرسى. اعتدال: يابني إنت دماغك دي إيه؟ اللي بتعمله دا غلط صدقني. حمادة: طب قليلي إنتي إيه هو الصح وأنا أعمله؟ نتجوز؟ أنا موافق.. يلا بينا على المأذون. اعتدال: مأذون إيه يابني إنت فوق!! أنا نفسي أعرف إنت إزاي سمحت لنفسك تفكر فيا من أصلة؟ أنا في مقام أمك. حمادة: من شوية تقولي إنت زي بنتي ودلوقتي تقولي أنا في مقام أمك!
ياستي إنتي مش أمي وأنا مش ابنك! اعتدال: طب اهدي كدا وقلي.. إنت ليه فكرت فيا بالطريقة دي؟ إيه اللي شدك ليا؟ ما هو أصل أنا مش البنت الفرفورة المايعة اللي لابسة ضيق وحاطة ميكاب أوفر وماشية تتمختر يمين وشمال! حمادة: وإنتي مين قالك الصنف دا يعجبني؟ أنا يعجبني الصنف الرزين الحكيم الهادي المحترم. اعتدال: ما هو في بنات في سنك وهتلاقيها في نفس المواصفات اللي إنت عايزها.
حمادة: طب أنا قلبي عاوزك إنتي.. وأنا قلبي ماليش حكم عليه واللي عاوزه بيعمله. اعتدال: غلط.. غلط.. غلط. حمادة: إيه هو بس اللي غلط؟ ثم يقترب منها ويمسك كلتا يديها. حمادة: والعذاب اللي أنا فيه دا مش غلط برضوا. اعتدال: إنت اللي معذب نفسك على الفاضي. حمادة: إنتي ليه مش عاوزة تفهمي إن الحب دا محدش فينا يقدر يتحكم فيه.. ضيف رزل بيدخل القلب من غير استئذان وفي أي وقت ويلخبط كيانه ويبدل حاله تماماً.
اعتدال: صدقني عمري ما حبيت عشان أعرف الحب بيعمل إيه في صاحبه؟ حمادة: لأنك اتجوزتي صغيرة جداً وواحد قد أبوكي ومن غير حب.. يبقى هتعرفي الحب منين؟ اعتدال: واخرتها إيه يا حمادة؟ حمادة: أخرتها إنك تحبيني زي ما بحبك.. قلبك يدق زي قلبي بالظبط.. حتى حطي إيدك كدا وشوفي بيدق إزاي. حمادة يضع كف اعتدال على قلبه. حمادة: شفتي بيدق بسرعة إزاي.. وكل دقة فيه بتقول بحبك يا اعتدال.. بحبك يا اعتدال.
حمادة يقترب جداً من اعتدال ويحاول تقبيلها، ولكن اعتدال تبتعد عنه في آخر لحظة. حمادة: إنتي ليه بعدتي عني؟ اعتدال: اللي إنت كنت هتعمله حالا غلط وأنا لا يمكن أطاوعك على كدا. حمادة: يعني إيه؟ اعتدال: يعني اعقل يا حمادة.. أنا لا أنفعك ولا إنت تنفعني.. فيه بينا مسافات وحواجز كتير أوي. حمادة: أنا عشان خاطرك أطوي المسافات وأهد كل الحواجز.. وقولي إنتي عايزة إيه وأنا تحت أمرك.
اعتدال: عايزة إني تمشي من هنا حالا لأن نهى لو جت وشافتك هنا في ساعة زي دي منظري مش هيبقى كويس. حمادة: دا آخر كلام عندك؟ اعتدال: أيوا. حمادة يغضب ويتوجه نحو باب الشقة لكي ينصرف، وعندما يفتح الباب يجد نهى خلفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!