وفي المساء خطوبة نهي داخل شقتها. زينة وأغاني صاخبة تعلن الفرحة وعائلة العريس والعروسة مجتمعين تغمرهم الفرحة العارمة إلى جانب الحضور من الأصدقاء والجيران والمعارف. أخوة اعتدال وهم حسن وحسين يقومان بالترحاب بالضيوف وفي انتظار خروج أختهم أم العروس من غرفتها. حسن: إيه أختك فين؟ حسين: بتغير هدومها وحالا تخرج. حسن: كل دا بتغير هدومها؟ هي العروسة ولا إيه؟ وفجأة تخرج اعتدال في أبهى زينتها ترتدي فستان سواريه أحمر.
حسن: أهي خرجت أهه. حسين ينظر إلى اعتدال فلا يعرفها فيتعجب. حسين: معقول دي أختك اعتدال؟ حسن: والله أنا أخدتها بالشبه.. بس هي أكيد اعتدال. حسين: وإيه اللي عملاه في نفسها دا؟ ثم يتوجه نحوها ويقول. حسين: اعتدال ثواني عاوزك. ثم يدخلان إلى غرفة النوم. اعتدال: نعم يا حسين. حسين: إيه اللي انتي عملاه في نفسك دا؟ اعتدال: عاملة إيه؟ حسين: المسخرة اللي انتي عملاها دي! اعتدال: مسخرة إيه؟
احترم نفسك وانت بتكلمني ومتنساش إني أختك الكبيرة! حسين: طب كويس إنك لسه فاكرة إنك أختي الكبيرة! طب يا أختي الكبيرة من إذنك تقلعي الأسود؟ وتلخبطي وشك بويا بالشكل دا؟ اعتدال: وأنا مكتوب عليا إني أعيش طول عمري لابسة أسود ولا إيه؟ حسين: أيوا.. زي ما أمك لحد الآن ما قلعتش الأسود على أبوكي ولا خالتك ليلي لابسة الأسود لحد الآن واسم جوزها مات من خمسين سنة.. انتي عارفة عاداتنا وتقاليدنا كويس!
اعتدال: أيوا بس أنا انهاردة خطوبة بنتي الوحيدة ومن حقي أحس بالفرحة اللي طول عمري ما حستش بيها.. إيه كمان عاوزين تحرموني أفرح ببنتي؟ وبعدين أنا محجبة أهوه قدامك! حسين: هو انتي كمان كنتي عاوزة تقلعي طرحتك؟ ما هو دا اللي ناقص يا ست اعتدال. اعتدال: صدقني فكرت أعملها بس للأسف ملحقتش أصبغ شعري. حسين: لا انتي كبرتي وخرفتي بقي ما تلبسي بدلة رقص أحسن واطلعي هزيلك هزتين بالمرة! اعتدال: قلتلك احترم نفسك يا حسين.
حسين: تغيري لبسك دا حالا. اعتدال: مش هغير حاجة وبدال ما بتحكم عليا.. روح احكم على مراتك أحسن بلبسها المحزق والملزق ولا انت مش شاطر غير على أختك الكبيرة بس؟ أوعي من وشي. ثم تفتح باب الغرفة وتخرج إلى الصالة. حمادة يلمح اعتدال فيعجب بها بشدة ويتوجه نحوها. حمادة: إيه يا عم الجمال دا! هتخليني كدا أتلوح مين فيكم العروسة انتي ولا بنتك! اعتدال: يابني بطل بكش بقي.
حمادة: بس والله قمر.. عارفة لو مكنتيش لبستي الفستان كنت هزعل أوي. اعتدال: أدينى لبسته يا عم. حمادة: كدا أنا عرفت أنا غالي عندك قد إيه. اعتدال: طبعًا يابني انت بتقول إيه؟ معزتك من معزة بنتي نهي بالظبط. حمادة: لا ارجوكي بلاش تجمعيني أنا ونهي في كفة واحدة.. أنا عاوز يبقي ليا معاملة خاصة. اعتدال: إزاي مش فاهمة؟ حمادة: يعني سيبك من حكاية إني زي ابنك وكدا. اعتدال: ما انت فعلاً زي ابني!
حمادة: يا ستي أنا مش ابنك ولا عايز أكون زي ابنك. اعتدال: امال عايز إيه؟ حمادة: عايز أكون حبيبك. اعتدال ترتبك ووجهها يحمر فجأة. اعتدال: احم.. أنا هروح أشوف المعازيم بعد إذنك. حمادة مندهش من معاملة اعتدال له وتتم الخطوبة وتنصرف المعازيم. وتذهب نهي وخطيبها إلى أحد المطاعم احتفالاً بالخطوبة. وتبقى اعتدال لوحدها في المنزل. وفجأة يرن التليفون المحمول والمتصل حمادة. واعتدال تتردد في أن تجيب ثم تقرر أن ترد على التليفون.
اعتدال بحدة: نعم. حمادة: إيه مكنتيش عاوزة تردي عليا ولا إيه؟ اعتدال: لا.. أصل التليفون بعيد عني. حمادة: اها.. طيب مردتيش عليا يعني؟ اعتدال: ارد عليك في إيه؟ حمادة: في طلبي اللي أنا قولتهولك. اعتدال: اللي هو؟ حمادة: إني أبقى حبيبك. اعتدال: انت يابني واعي للي بتقوله دا؟ انت عارف معنى الكلمة دي إيه؟ حمادة: أيوا عارف طبعًا.. إنك تحبيني وكدا. اعتدال: وانت عاوزني أحبك إزاي يعني؟ حمادة: زي ما بنتك بتحب خطيبها.
اعتدال: يابني انت مجنون؟ انت مش عارف إني أرملة وعندي بنت في سنك دا غير فرق العمر اللي بيني وبينك. حمادة: كل دا ميهمنيش. اعتدال: بس بهمني أنا.. روح حب بنت في سنك. حمادة: أنا بحبك انتي. اعتدال: مينفعش. حمادة: وإيه قلة نفعه يا اعتدال. اعتدال: اعتدال! من غير طنط؟ حمادة: انتي مش كبيرة أوي كدا عشان أقولك يا طنط. اعتدال: مش كبيرة! أنا قد عمرك مرتين! حمادة: ميهمنيش برضوا.
اعتدال: ولا.. اطلع من دماغي أنا مش فاضية للمراهقة بتاعتك دي. حمادة: أنا مش مراهق يا اعتدال! اعتدال: تاني اعتدال؟ وبعدين كفاية اللي حصلي من تحت راسك عملت مشكلة مع اخواتي بسبب الفستان اللي جيبتهولي. حمادة: ليه يعني؟ اعتدال: مش عايزني أغير الأسود ولا أحط ميك آب. حمادة: يبقي عاوزينك تفضلي طول عمرك حزينة على جوازة غلط من البداية. اعتدال: حمادة أنا ما اسمحلكش تتكلم في أموري الخاصة.. يلا بقي سلام. ثم تغلق الخط.
وحمادة يحاول الاتصال أكثر من مرة ولكن اعتدال لا تجيب مما يضطره إلى الذهاب إلى شقتها. وهناك حدث كارثة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!