بعد ساعتين، كانت كيان في القصر عند دهب، نائمة في حضنها بصمت. دهب: مش هتقولي مالك يابنتي؟ كيان: ………… مليكة: كيان انتي مخبية علينا حاجة؟ اسيل: كيان ا… كيان بمقاطعة: رجع تاني. اسيل بعدم فهم: هو مين؟ كيان: فاروق. اسيل ومليكة قاموا وقفوا بصدمة، أما دهب فكانت بتبص بجمود ومتكلمتش. كيان: شوفتوا… سمعت صوته يا ماما. عرفتوا من صوته المليان قسوة وجبروت من قبل ما أشوفه. اسيل: ب. بابا… هو ف. فين؟ دهب: بتسألي عليه ليه؟
احنا ملناش دعوة بيه، فاهمة؟ اسيل بدموع: بس أنا عايزة أشوفه. دهب بخوف وبكاء: لا… لا ياخدوكي مني، لا. كيان وهي تحت تأثير الصدمة: قالي يابنتي. مقليش يا بت زي ما كان بيقولي زمان. نداني ببنتي يا ماما. قالت كده، وعلى وشها ابتسامة وفي عيونها دموع. اسيل قربت منها ووطت لمستواها ومسكت إيديها وقالت بترجي: هو فين يا كيان؟ قابلتيه فين وإزاي؟ أنا… أنا عايزة أشوفه. كيان: هناك. هو السواق اللي بعته عدى.
اسيل قامت بسرعة وجريت متجهة لقصر الجارحي. دهب: اسيل… اسييل رايحة فين يابنتي؟ اسيل مردتش عليها. كل ده ومليكة واقفة بصدمة مش بتعمل أي حاجة، وطلعت أوضتها بهدوء. أما كيان فكانت متثبتة في حضن مامتها بخوف، وهي بتسترجع كل ذكرياتها السيئة مع فاروق. بتفتكر الأوضة الضلمة اللي كان بيحبسها فيها. بتفتكر لما كانت بتنام جعانة عشان مفيش أكل. بتفتكر مامتها وهي بتصرخ بألم كل يوم بليل بسبب ضرب أبوها ليها.
كيان: أنا مش ممكن أسامحه أبداً. مش ممكن. دهب ضمتها لحضنها بحنان. *** عند اسيل، كانت وصلت للقصر وخبطت الباب جامد. وفتحت الخدامة. اسيل جريت لجوا، وأول ما شافت عدي جريت عليه. عدي بقلق: اسيل مالك في إيه؟ اسيل بسرعة: ب. بابا… بابا فين؟ هو رجع. عدي بعدم فهم: بابا مين؟ أنا مش فاهم حاجة. اسيل: ال… السواق اللي بعته لجاسر وكيان رجع ولا لسه؟ مكملتش الجملة، وكانت سامعة صوت جاي من وراها. فاروق بحزن: عدي بيه، أنا جيت و…
لاحظ وجود بنت واقفة قدامه وهي بتبكي وبتبصله بدموع. استنتج إنها اسيل بنته الصغيرة. (اسيل كانت صغيرة لما سابهم وشكلها اتغير كتير عن الأول) لكن اسيل كانت فاكرة ملامحه كويس جداً، ومرحش عن بالها خلال الـ 11 سنة اللي عدت. اسيل وهي بتجري عليه وتحضنه: بابا. صافي وأمينة وشروق وداليا كانوا واقفين بيتفرجوا على المشهد اللي قدامهم، ومعاهم عدي اللي مش فاهم أي حاجة. فاروق وهو بيحضن اسيل بقوة
وبيشم ريحة شعرها باشتياق: اسيل بنتي… وحشتيني يا قلب أبوكي. اسيل شدت في حضنه أكتر. قد إيه كانت بتتمنى اللحظة اللي تحضن باباها فيها. أي كان اللي عمله، هيفضل باباها في الآخر، وهتفضل محتاجاله طول عمرها، ومهما عمل هتسامحه، لأنه باختصار باباها. اسيل: وحشتني أوي يا بابا، وحشتني أوي. متبعدش عني تاني. اسيل بعدت عنه بابتسامة فرحة وهي بتمسح دموعها: كان نفسي من زمان أسمع كلمة بنتي دي أوي. عدي قرب منهم
وهو بيقول بتساؤل وعدم فهم: اسيل، أنا مش فاهم أي حاجة. و… وإزاي ده باباكي وأنتي متعرفيش؟ أنا بجد مش فاهم حاجة. اسيل: مش وقته يا عدي، هفهمك كل حاجة بس مش وقته دلوقتي. داليا بقله ذوق: طيب يا ريت لو المشهد الدرامي ده خلص، تتفضلي إنتي وباباكي أو والسواق ده من هنا، يلا. عدي بغيظ: داليا! أمينة: تعالي يابنتي اتفضلي اقعدي جوا. اسيل: لا شكراً يا طنط، أنا هروح دلوقتي. ومسكت إيد فاروق جامد، كأنها خايفة يمشي ويسيبها تاني.
جاسر نزل من على السلم وقال بقوة: انت بتعمل إيه هنا…..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!