جاسر: انت بتعمل إيه هنا؟ عدي: جاسر أنا مش فاهم حاجة. جاسر: فاروق المهدي، أبو كيان ومليكة وأسيل. الكل وجه نظره لفاروق اللي حط راسه في الأرض. أسيل بفرحة: أيوه يا عدي، ده بابا اللي كنت بحكيلك عنه رجع. رجع تاني ومش هيسبني. فاروق لجاسر: أنا عايز أشوف بناتي، هما فين يا جاسر بيه؟ عايشين فين ولا بيعملوا إيه؟ أرجوك قولي مكانهم. جاسر بسخرية: جاي تشوفهم دلوقتي عايشين إزاي وفين؟ جاي تشوفهم بعد عشر سنين.
فاروق: أرجوك يا ابني، أنا عايز أشوفهم. أنا غلطت وعارف ده بس... بس هخليهم يسامحوني. أيوه هخليهم يسامحوني وينسوا كل حاجة. هعوضهم على كل اللي فات. جاء من وراه صوت كيان: تعوضنا؟ الكل بص على كيان اللي واقفة وجنبها دهب. فاروق بفرحة: كيان بنتي. دهب. وكان رايح يحضن كيان تاني، لكن هي وبكل قوة: إياك تقرب مني. وكملت بسخرية: كنت بتقول بقا تعوضنا، مش كده؟ لا، هو انت مفكر إني هستناك أما تحن علينا وتيجي تعوضنا؟
ولا ولا أمي ولا حتى أخواتي محتاجين لك. وزي ما خرجت من حياتنا زمان، اخرج دلوقتي. كانت بتقول الكلام ده بكل ثقة وكبرياء، عكس اللي جواها والوجع والاشتياق اللي حاسة بيه. فاروق: صدقيني يا بنتي، أنا بقالي تمن سنين بدور عليكي. وروحت البيت القديم وسألت عليكم ومكنش حد عارف انتوا روحتوا فين. فضلت أيام وسنين وشهور أدور عليكوا بس مكنتش بلاقيكوا. و... كيان: وإيه؟
فاروق: لحد ما مراتي ماتت وجبت ابني يعيش معايا وبقينا بنشتغل إحنا الاتنين لحد ما وقفت على رجلي من تاني وبرضو ميأستش وكنت بدور عليكم أنا باسم ابني. الكل اتصدم من كلامه. : اتجوزت. كيان بصدمة: مراتك وابنك؟ إزاي واتجوزتها إمتى وخلفت إمتى؟
فاروق اتنهد: اتجوزتها بعد ما اتجوزت أمك بسنة. دهباتأخرت في الحمل سنتين وأنا علشان مكنتش بحبها قررت أتجوز. وفعلاً اتجوزت من وراها بعد سنة من جوازنا. منحسناء. كانت بنت طيبة أصغر مني بعشر سنين كان عندها وقتها عشرين سنة. اتجوزتها وكانت قاعدة في شقتها وبروح عندها من فترة للتانية. لحد ما حملت بعد شهرين وبعد تسع شهور خلفت الولد اللي كان نفسي فيه اللي هو باسم. كنت بروح أشوفه دايما. و...
وكنت بعملوا كويس جدا وهو كان بيحبني جدا ومتعلق بيا. لحد بعد ما مشيتوا بخمس سنين حسناء ماتت حزنت عليها أنا وباسم أوي. وقتها حكيت لباسم عنكوا وعن كل حاجة خلاص، وهو اتصدم وبعد عني كام شهر لكن مقدرش يبعد عني أكتر من كده لأنه كان متعلق بيا وقررنا أنا وهو نفضل ندور عليكوا لحد آخر يوم في عمرنا.
دهب بوجع: يااااه، كل ده حصل من ورايا. كنت اليومين اللي تيجي تقعدهم معايا أنا وبناتك تهينا وتضربنا وتجوعنا وباقي الأسبوع كنت عندك ابنك ومراتك التانية بتهنيهم وتحب فيها. هي أحسن مني في إيه ها؟ وكمّلت وهي بتمسح دموعها: أحسن مني في إيه؟ أنا حبيتك من قلبي. مكنتش بشتكي لحد من أهلي علشان خايفة عليك منهم. مكنتش حرمالك من أي حاجة وكل حاجة بكل عليها حاضر ونعم. عملت لك إيه علشان تأذيني بالشكل ده؟ فاروق بحزن: دهب، أنا أسف.
دهب: أسف. أنا بكرهك يا فاروق. على قد الحب اللي كنت بحبهولك زمان على قد كرهي ليك دلوقتي. لو بيني وبيني الجنة إني أسامحك مش هسامحك يا فاروق. استحملت كل ده لوحدها ولسه واقفة على رجليها. دهب حطت إيديها على قلبها بوجع. كيان بخوف: ماما، انتي كويسة؟ جاسر قرب منها: تعالي يا كيان نطلعها فوق.
طلع جاسر وكيان ودهب. أما أسيل فكانت بين نارين، إنها تروح مع أبوها اللي اتحرمت منه من زمان، أو إنها تبعد عنه تاني وتفضل مع أهلها اللي اتربت معاهم. وعدي لاحظ حيرتها وتوهانها. راح وحضنها بقوة. عدي: شروق، خدي أسيل أوضتك ترتاح. خدت شروق أسيل في أوضتها ومتبقاش غير فاروق وعدي وأمينة وصافي وداليا اللي مكنش فارق معاها أي حاجة بتحصل. داليا: أوف، لا مش هقدر أستحمل أكتر من كده، أنا خارجة يا مامي.
وخرجت ومحدش أصلاً اهتم بكلامها. أما فاروق فخرج من القصر بحزن وخيبة أمل واتجه على بيته يحكي لابنه كل حاجة حصلت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!