كيان بصدمة: ا. أنت؟! نظر إليها الرجل بصمت، وفي عينيه نظرة ندم، حزن، خجل، اشتياق.. لم تكن قادرة على تحديد نظرة أيٍّ منهم بالضبط. الرجل بابتسامة بالغة: كيان!! بنتي.. جاسر بصدمة: إيه بنتك؟! فاروق كان رايح يحضن كيان، بس كيان بعدت عنه بسرعة. كيان: ابعد عني.. أنت.. أنت إزاي هنا.. كان كلامها متقطعًا، وشريط ذكرياتها مع باباها كله بيمر من قدامها. فاروق بسرعة وحزن: أنا آسف يابنتي.. سامحيني أنا آسف.. أنا…
لم يكمل الجملة، وكانت كيان واقعة فاقدة الوعي. جاسر بخوف: كياااااان.. ••• مليكة وأنس كانوا قاعدين في كافيه، ومليكة ماسكة دفتر وقلم وبتكتب. مليكة: بالصلاة على النبي كده.. عندك بنات في العيلة؟ أنس باستغراب: آه، ليه؟! مليكة: تؤتؤ، جاوب وأنت ساكت. مليكة: عندك بنت خالة؟ يارب لا، يارب لا. أنس: آه عندي.. اتنين. مليكة: أحيه أحيه.. وكتبت علامة صح في الدفتر بتاعها. مليكة: عندك حربايات؟ أنس بعدم فهم: نعم؟
مليكة: ا. أقصد يعني، كنت مخطوب مرتبط بنت بتحبك كده يعني؟ أنس: ههههه، لا مكنتش مرتبط، بس كان في بنت كده بتحبني أيام الجامعة.. بس ده موضوع قديم. مليكة ضيقت عينيها بحذر: موضوع قديم.. اممممم. مليكة: عندك عمة الحرباية.. أحم، أقصد عندك أخت؟ أنس: لا، أنا وحيد أمي. مليكة: حلو، آخر سؤال بقا.. بتقرا روايات؟ أنس: هقرأ عشانك يا قلبي.. وغمزلها. مليكة اتكسفت. مليكة قفلت الدفتر: طيب، إحنا كده في الأمان الحمد لله.. يلا اسألني بقا.
أنس بتفكير: اممم.. لونك المفضل؟ مليكة: بحب كل الألوان.. مليش لون مفضل. أنس: أكلك المفضل؟ مليكة: مليش أكل مفضل عادي. أنس: اممم، فيلمك المفضل؟ مليكة: برضو مليش فيلم مفضل. أنس: الله، كلو مليش حاجة مفضلة؟! مليكة: هقولك على حاجة بس متضحكش عليا، اشطا؟ أنس هز راسه بموافقة. مليكة: من وأنا صغيرة مش بحب يكون عندي حاجة مفضلة، فعلى اعتقادي إن الحاجة اللي مش مفضلة بالنسبالي بتزعل.. فاهمني؟ أنس كتم ضحكته: لأ.
مليكة: اشطا تمام.. وضحكوا هما الاتنين. ••• نرجع لكيان.. كيان فاقت لقت نفسها نايمة على السرير، وجنبها جاسر من ناحية وروز من ناحية، وشافت فاروق واقف في آخر الأوضة بعيد. جاسر وباين عليه القلق: كيان حبيبتي، أنتِ كويسة؟ كيان هزت راسها بنعم. فاروق قرب: أنتِ كويسة يابنتي؟ كيان بتعب: متقوليش بنتي. جاسر طلعوا بره: مش عايزة أشوفه. جاسر بص لفاروق، وفاروق اتنهد بحزن وخرج. جاسر: كيان، أنا عارف إنه مش وقته بس…. كيان اترمت في
حضن جاسر وصوت شهقاتها علي: هو.. هو يا جاسر، هو بابا.. وعيطت بحرقة. جاسر وهو بيمشي إيده على شعرها بحنان: ششش، اهدي ياحبيبتي، اهدي. كيان: هو.. هو راجع ليه؟ ليه راجع تاني؟ جاسر: صدقيني معرفش. كيان وهي بتمسح دموعها: أنا عايزة ماما.. عايزة أرجع. جاسر بتردد: هنروح بالعربية دي ولا أحجز طيارة؟ كيان: لا.. مش عايزة أشوفه.. احجز أقرب طيارة. جاسر: ماشي يا حبيبتي، ارتاحي أنتِ.
خرج جاسر بره، وكيان حضنت روز بقوة كأنها محتاجة لحضنها عشان يهون عليها. ••• فاروق: هي كويسة يا جاسر بيه؟ جاسر بقرف: آه. كان هيمشي بس رجع تاني وبص لفاروق بتساؤل واشمئزاز: هو أنت ليه عملت كده؟ إزاي سبت بناتك ومراتك في الشارع بكل جبروت من غير ما تسأل عليهم ولا تشوفهم راحوا فين وعملوا إيه؟ إزاي ممكن تكون أب بالجشاعة والجبروت ده؟ فاروق نزل راسه للأرض
بخجل من نفسه وقال بندم: مكنتش في عقلي.. مكنتش قادر أتحكم في نفسي.. أنا كنت مدمن. جاسر: إيه؟ مدمن؟ هو الفلوس ونفسي وبس، مكنتش بفكر في دهب ولا في بناتي.. وكنت بكره دهب عشان كانت السبب زمان إني أسيب البنت اللي بحبها واتجبرت إني أتجوزها.. ولما خلفت كنت بشوفها في بناتي وكرهي ليهم بيزيد غصب عني. جاسر: ده مبررك؟ أنت متستاهلش تكون أب أبدا.. أبدا. وسابه ومشي. ••• دهب بقلق: هي مش كيان قالت إنها جاية في الطريق؟ اتاخرت كده ليه؟
أسيل: عادي يا ماما، ما تقلقيش، تلاقي العربية اللي بعتها عدي اتأخرت شوية ولا حاجة. دهب: ربنا يرجعها بالسلامة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!