تحميل رواية «ظننا انه باب الامل» PDF
بقلم ملك ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صغير وبالتحديد في اوضه صغيره يكون في تلتبنات صغيرين ضمين رجليهم على صدرهم بضعف وحطينايديهم على ودنهم بيحاولوا ميسمعوش الصوت الليبيسماعوا كل يوم وبره في الصاله يكون صوت الاب عالي جدا..الاب واسموا فاروق: فين الفلوس يا وليه..الام دهب بقوه مصتنعه: مفيش فلوس فاهم مفيش فلوووسفاروق وهو بيض.ربها بالقلم: لو مدتنيش الفلوس هطلقوارميكي انتى وبناتك في الشارع فاهمه..دهب وسط دموعها: طلقني يا فاروق طلقنى..فاروق: كده طيب.. انتى طالق.. ومسكها من شعرها وجرهالحد باب الشقه..دهب بخوف: ب. بناتى هات بناتىفاروق دخل الاو...
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الأول 1 - بقلم ملك ناصر
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ناصر
تانى يوم
يصحى جاسر على إيد صغيرة بتمشي على وشه، يفتح عينيه يلاقي روز باصاله وبتضحك.
جاسر: اااه يا شقيه بتصحيني ليه.
روز: يالا عشان توديني المدرسة.
جاسر بص على الساعة لقاها سبعة الصبح، قام دخل أخد دش وخرج وكان بكامل أناقته ونزل على أوضة السفرة لقا الكل متجمع.
&&
جاسر الجارحي. رجل أعمال مشهور ومعروف، يتميز بشخصيته القوية ووسامته البالغة. يمتلك من العمر 31 سنة، عنده بنت من مراته اللي ماتت من خمس سنين بعد ولادة بنتهم بأسبوع.
عدى خمس سنين ولسه عايش على ذكراها، كانت بينهم قصة حب أسطورية.
&&
نزل على السفرة لقا الكل قاعدين ومستنينوا، وكان اللي قاعدين هما.
صافي هانم الصياد. والدة جاسر، عندها 53 سنة، جميلة جدا مش باين سنها، جاسر ورث منها جمالها وهي لئيمة وخبيثة، أهم حاجة نفسها والفلوس.
عادل الجارحي. والد جاسر الجارحي، شخصية صارمة وشخصيتها قوية، عنده 57 سنة وهو طيب وبيحب الخير جدا.
عدي الجارحي. ابن عم وصاحب جاسر جدا، بيحبوا زي أخوه، وعنده 29 سنة وشخصيته مرحة جدا، زي ما تقولوا كده الكريم كراميل بتاع العيلة.
أحمد الجارحي. أخو عدي وصاحب جاسر التاني، عنده 28، شخصيته متقلبة، بتاع بنات، بيسهر، شخصيته مرحة في بعض الأحيان، بصوا هو ماكس في بعضه كده.
داليا الجارحي. أخت أحمد وعدي، وبالتالى بنت عم جاسر. بتحب جاسر أو بمعنى أصح ده اللي هي فهمته. حاولت كتير توقع بينه هو ومراته وكانت ساعات بتنجح لحد ما عشق ماتت. عندها 26 سنة، جميلة جدا، طويلة وشعرها بني قصير شوية وكيرلي، رفيعة جدا وشخصيتها متكبرة. يعني من الآخر حرباية العيلة.
شروق الجارحي. أخت جاسر الوحيدة، حاجة كده قمر، عندها 20 سنة، شخصيتها اجتماعية ومرحة جدا وبسكوته العيلة.
سليم الجارحي. أخو عادل الجارحي وعم جاسر الجارحي، عنده 55 سنة، شخصيته ضعيفة إلى حد ما، وهو أخو عادل الصغير.
أمينة. مرات سليم الجارحي، ست طيبة جدا وجاسر بيعتبرها مامته التانية، بتحب أولادها وبتعتبر جاسر وشروق كمان ولادها، شخصية هادية ورقيقة وعندها 54 سنة.
روز الجارحي. بنت جاسر الجارحي، عندها خمس سنين، نسخة من مامتها عشق والمدللة من العيلة كلها.
…………………….
عند كيان.
تصحى كيان بكامل نشاطها، تاخد دش وتسرح شعرها الأسود الطويل المموج إلى حد ما وتلبس بدلة رسمية للشغل وتعمل شعرها كحكة فوضوية وتحط من عطرها المميز وبعض اللمسات البسيطة من الميكب وتنزل.
تحت على السفرة.
دهب: يالا يا بنات الفطار جاهز.
كانت دهب بتساعد الشغالين في رص الأكل على السفرة.
مليكة: أنا جيت، صباح الخير يا ست الكل.
ونزلت بعدها على طول.
أسيل: صباح الخير يا ماما.
دهب بابتسامة جميلة: صباح النور يا حبايبى.
في كيان.
كيان وهي نازلة من على السلم وصوت كعبها مسمع في القصر كله: أنا اهو يا حبيبتي. صباح الخير.
دهب بحنان: صباح النور يا قلب ماما، يالا عشان نفطر.
قعدوا الأربعة يفطروا في جو أسري جميل.
………….
في قصر الجارحي.
عادل: عامل إيه يا جاسر يا ابني في الشغل.
جاسر بهدوء: كله ماشي كويس يا بابا متقلقش.
عادل: أنا مش قلقان أصلاً، أنا عارفك كويس.
عادل: وإنتي يا شروق يا حبيبتي رايحة الجامعة النهارده.
شروق: لا يا دولا النهارده إجازة. هنام اليوم كله ههههه، ده يوم مش بيتكرر كتير.
الكل ضحك بخفة على تلك الشقية.
عدي: الله! إنتي لحقتي تزهقي مني، مش وديتك امبارح وجبتلك آيس كريم وإحنا رايحين.
روز: لا يا عدي، إنت بتاكل السندوتشات بتاعتي.
الكل بص لعدي بصدمة وبعد كده كلهم انفجروا في الضحك.
عدي باحراج: احم، أه يا فتانه، أنا هوريكي.
وقام شالها وفضل يزغزغ فيها وهي تضحك وقالها: عقابًا ليكي هوديكي النهارده كمان.
وبص لجاسر وجاسر هز راسه بموافقة. عدي مسك روز من هدومها وخرجوا بره.
جاسر قام وقف وقال: يالا يا جماعة أنا رايح الشركة. يالا يا أحمد.
وعادل وسليم قاموا: وإحنا كمان جايين معاك النهارده.
راحوا الأربعة الشركة وكل واحد ركب عربيته الفخمة.
أما صافي قعدت مع أمينة وشروق.
وداليا كالعادة نزلت تعمل شوبنج وكانت لابسة لبس قصير جدا وخرجت من البيت.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ناصر
وصل جاسر للشركة في نفس الوقت اللي وصلت فيه كيان لشركتها.
عند جاسر:
جاسر بغضب: البنت دي بتاخد كل الصفقات بتاعتنا، عملت اللي محدش قدر يعمله.
عدي بتفكير: اممم، فعلاً البنت ذكية جداً.
أحمد: إيه رأيك يا جاسر نعمل صفقة معاها ونتشارك في المشروع الجديد؟
جاسر: ومن إمتى وأنا بتشارك مع حد؟ وبعدين هعتمد على بنت.
عدي: وهي دي أي بنت، دي عملت اللي مقدرش يعمله راجل بشنبات.
جاسر: عندك حق. تمام، خلي السكرتيرة تبعت لشركتها فاكس وتقولها على الميعاد اللي هنقابلها فيه.
عدي عمل اللي جاسر قاله عليه، وفعلاً بعتوا فاكس لشركة كيان.
عند كيان:
بعد ساعة من الشغل سمعت صوت خبط على الباب.
كيان بعملية: اتفضل.
دخلت مروة: الفاكس ده جاي من شركة الجارحي جروب يا فندم.
كيان باستغراب: تمام، حطيه هنا واخرجي يا مروة.
خرجت مروة بهدوء، وكيان فتحت الفاكس وفهمت جاسر الجارحي عايزها ليه.
كيان دست على جرس جنب المكتب وسمعت صوت خبط على الباب.
كيان: ادخلي يا مروة.
مروة: نعم يا كيان هانم.
كيان: تواصلي مع شركة الجارحي جروب وقوليلهم ييجوا النهاردة الساعة عشرة، ونبهي عليهم بلاش تأخير.
مروة: حاضر يا كيان هانم، عن إذنك.
عملت مروة زي ما قالت كيان. وفعلاً جت الساعة عشرة وكان جاسر الجارحي وعدي وأحمد وسكرتيرة جاسر وصلوا الشركة. دخلوا قاعة الاجتماع وقعدوا يستنوا كيان. وبالفعل بعد عشر دقايق الساعة دقت عشرة بالظبط في نفس دخول صاحبة صوت الكعب العالي.
جاسر والكل لفوا براسهم يشوفوا مين البنت اللي قدرت تاخد منهم الصفقات. جاسر أول ما شافها حس بإحساس غريب وشرد بذهنه لبعيد. أما أحمد وعدي فكانوا منبهرين من كتلة الجمال اللي داخلة عليهم.
كيان دخلت بكل ثقة وغرور: أهلاً بعيلة الجارحي، اتشرفت بمعرفتكم.
أحمد ببلاهة: أنا اشرف.
عدي كتم ضحكته ورد جاسر: أهلاً وسهلا يا آنسة كيان.
قعدوا الأربعة بجو ملئ بالجدية لحد ما عدت نص ساعة.
كيان وهي بتلم الورق اللي قدامها: تمام، اتفقنا هنبدأ من بكرة.
جاسر بجدية وهو بيقوم يقف: تمام، عن إذنك.
كيان هزت راسها بهدوء وخرجوا التلاتة من باب قاعة الاجتماع.
أحمد: اوف، إيه ده؟ دي طلعت أجد مما توقعت.
عدي: فعلاً، هي مش بس ذكية وكمان قمر.
جاسر: وانتوا كنتوا مركزين في الميتنج ولا في جمالها؟
أحمد وعدي في صوت واحد: في جمالها أكيد.
وضحكوا هما الاتنين وجاسر مشي ببرود وركب عربيته وانطلق على شركته.
عند مليكة في الجامعة:
خلصت المحاضرة وخرجت للكافتيريا هي وصاحبتها المقربة آلاء.
آلاء: تشربي إيه يا لي لي؟
مليكة بتفكير: اممم، قهوة.
آلاء: من غير سكر؟
مليكة: …
آلاء: أشطة، هروح أجيب وأجيلك.
راحت آلاء تجيب حاجة يشربوها. في الوقت ده كانت مليكة قاعدة بتراجع اللي أخدوه في المحاضرة.
وهي قاعدة بتذاكر لقت شخص بيقرب منها وبيقول: هاي.
مليكة مردتش عليه ولا كأنوا موجود.
الشاب تاني: ششش، سمعاني. أنا بكلمك.
مليكة: بتكلمني أنا؟
الشاب: أه بكلمك انتي. مش حابة نتعرف يا قمر.
مليكة: لا للأسف مش حابة.
الشاب تاني: تؤتؤ، ليه بس.
في الوقت ده آلاء جت ومعاها القهوة. مليكة بكل برود خدت القهوة وشربت منها، وبعدين وجهت كلامها للشاب: تشرب قهوة؟
الشاب بحماس: هو ينفع أقعد أشرب قهوة معاكي؟
مليكة بابتسامة خبث: طبعاً.
ومسكت القهوة كبتها في وشه. آلاء شهقت بصدمة، والشاب صرخ بألم لأن القهوة كانت سخنة جداً.
مليكة بكل برود: عجبتك؟
الشاب بغضب: انتي متخلفة، إيه اللي انتي عملتيه ده؟
مليكة: يلا يا بابا روح شوف جاي منين، مش ناقصني غيرك ع الصبح.
الشاب: هندمك على اللي عملتيه ده.
مليكة هزت راسها ببرود: أوكي.
مشي الشاب بغضب. مليكة وجهت كلامها لآلاء: اوف، هشرب قهوة إزاي دلوقتي.
آلاء بضحك: ههه، دانتي برده. سلختي الواد.
في الوقت ده كان شخص واقف بعيد بيراقب الموقف وهو بيضحك على المجنونة دي.
عند كيان:
خلصت شغلها وكانت بتشرب القهوة بهدوء وهي بتشوف الناس والعربيات تحت من زجاج مكتبها وشردت بذهنها لبعيد.
فلاش باك:
كيان: هنعمل إيه يا ماما؟
دهب بقله حيلة: مش عارفة يا بنتي.
أسيل بصوت طفولي ونوم: احنا هنفضل قاعدين في الشارع كده يا ماما؟ أنا عايزة أنام أوي.
مليكة: وأنا كمان يا ماما.
كيان قربت منهم وكانوا قاعدين على كرسي كبير خشبي في الشارع. قربت منهم وحضنتهم كأنها بتدفيهم عشان يناموا.
وفعلاً البنتين ناموا في حضن كيان، والأم ابتسمت وحاوطت كيان عشان تنام هي كمان. عدت ليلة طويلة عليهم من السقعة والجوع.
تاني يوم:
صحيت كيان على صوت الناس في الشارع ومنهم اللي كان بيبص عليهم بشفقة واللي كان بيبصلهم بأرف. صحيت أخواتها ومامتها وقاموا الأربعة وفضلوا ماشيين في الشارع بيدوروا على ملجأ ليهم. لحد ما دخلت منطقة شعبية وفضلت تسأل على أوضة يأجروها لحد ما لقت أوضة صغيرة جداً.
وبالفعل دخلوا الأوضة ومكنش فيها غير سرير واحد ومطبخ صغير وحمام.
مليكة: إحنا هنعيش في المكان ده يا ماما.
دهب بحزن: أيوه يا حبيبتي.
أسيل: بس ده بعيد عن المدرسة يا ماما.
دهب: ما... مانتوا مش هتروحوا المدرسة تاني يا أسيل.
كيان: لا يا ماما، أسيل ومليكة هيروحوا مدرستهم وأنا اللي هنزل أشتغل.
دهب: انتي بتقولي إيه يا كيان؟ هتنزلي إيه يا بنتي، دانتي لسه مكملتيش خمسطاشر سنة.
كيان: لازم يا ماما اشتغل، لازم.
وفعلاً بدأت كيان تدور على شغل وكان الفرصة ضعيفة جداً بسبب سنها الصغير. بس أخيراً لقت شغل وهي أنها تشتغل نادلة (جروسنة) في مطعم كبير. ولأن شكل كيان أكبر من سنها شوية فقبل الراجل إنه يشغلها وكان مرتبها مش كبير أوي بس أهو يمشي الحال.
وبدأت كيان شغلها.. أو بمعنى أصح معاناتها.
باك:
فاقت كيان من سرحانها على صوت رنة تليفونها.
كيان ردت: الو، يا أسيل.
أسيل: كوكي عاملة إيه؟
كيان: أنا كويسة.
أسيل: لا بس أنا خرجت من الجامعة وبصراحة مش عايزة أرجع البيت، فقولت أعدي عليكي في الشركة وأروح معاكي.
كيان: تمام، أنا أصلاً ساعة وهروح. مستنياكي.
أسيل: أوكي يا قلبي، باي.
وفعلاً بعد عشر دقايق أسيل كانت وصلت الشركة وطلعت على مكتب كيان وقعدت معاها شوية لحد ما كيان خلصت شغل وخرجوا الاتنين مع بعض.
عند جاسر:
جاسر: عدي، أنا رايح أجيب روز النهاردة. ابقى حصلني على البيت.
عدي: طب استنى، هاجي معاك.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ناصر
عدا اليوم من غير جديد وتاني يوم.
كيان كانت نايمة وصحيت على صوت المنبه يعلن يوم جديد.
بصباح جديد. صحيت بكامل نشاطها، دخلت أخدت شاور.
وطلعت بشعرها المبلول وكان شكلها حلو قوي. وفجأة تلفونها رن.
كيان: الو.
مروة: إزيك حضرتك يا كيان هانم.
كيان: إزيك يا ميرو عاملة إيه.
مروة بتعجب: ميرو!
كيان: ههه آه ميرو. أنا بره الشركة بكون واحدة تانية.
مروة: آه تمام. على كده بقى إزيك يا كوكى. هههه.
كيان: هههه. المهم كنتي عايزة حاجة.
مروة: أيوه. الكسرتيرة الخاصة بجاسر بيه الجارحي اتصلت.
وجاسر بيه بيقول لحضرتك تيجي لعنده على الشركة علشان تتموا الصفقة الجديدة وتبدأوا الشغل مع بعض.
كيان: تمام يا مروة. تسعة بالظبط هكون في شركة الجارحي.
وانتي هتحصليني على هناك بالورق تمام.
كيان قفلت ولبست بنطلون جلد أسود ضيق وبلوزة رسمية
بيضاء ورفعت شعرها وحطت بعض اللمسات الخفيفة من
الميكب ولبست كعبها وخرجت.
كيان لدهب وإخواتها: صباح الخير يا بنات.
دهب وأسيل ومليكة: صباح الخير يا كوكي.
دهب: تعالي يا حبيبتي افطري.
كيان قعدت تفطر.
كيان: عاملين إيه في الجامعة يا بنات.
أسيل: كل خير يا حبيبتي. عاملين كل خير.
كيان: مش عارفة ليه مش مرتحالك يا سولى.
أسيل بتمثيل الصدمة: أنا!
مليكة: إنتي كده من أول سنة. هههه.
دهب: وإنتي يا كوكى عاملة إيه في شغلك.
كيان: كويسة يا ماما الحمد لله. الدنيا ماشية تمام. بابا محمد وحشني قوي.
الابتسامة اللي على وش أسيل ومليكة ودهب اختفت.
دهب: ربنا يرحمه يا حبيبتي.
كيان: أنا عمري ما هنسى فضلهم علينا أبداً.
أسيل: سنويته النهارده صح.
كيان: صح. هروح أزوره بعد ما أخلص شغل.
دهب: ماشي يا حبيبتي. يلا بقى علشان متتأخريش.
فعلاً قامت كيان أخدت تليفونها ومفاتيح موبايلها وخرجت.
ركبت عربيتها واتجهت على شركة الجارحي.
عند جاسر.
جاسر للكسرتيرة: بعتي الفاكس لشركة KN.
هدير: أيوه يا فندم. وبعتت خبر إنها هتكون موجودة على الساعة تسعة. وبعديها اجتماع مع شركة...
جاسر بمقاطعة: ألغي أي اجتماع بعد الساعة حداشر.
هدير: بس الاجتماع ده مهم يا فندم. ده مع عمر الدالي.
جاسر بحزم: أنا قولت ألغي أي اجتماع بعد الساعة حداشر.
هدير: أمرك يا فندم.
الساعة دقت تسعة وكان صوت كعب بطلتنا مسمع في الأنحاء.
الكسرتيرة استقبلت كيان بترحيب واحترام كبير.
: أهلاً وسهلاً يا كيان هانم. اتفضلي على مكتب جاسر بيه.
راحت كيان معاهم لمكتب جاسر. خبطت الكسرتيرة ودخلت.
هدير: جاسر بيه. كيان هانم بره.
جاسر: دخليها.
دخلت كيان بثقة للمكتب وعلى وشها ابتسامة جميلة وجذابة.
جاسر قام بهدوء ومد إيده يسلم على كيان: أهلاً أنسة كيان.
كيان مدتله إيديها: أهلاً بالجارحي.
إيديهم لمست بعض. كيان حست بإحساس أول مرة تحس بيه
أول ما لمست إيده وسحبت إيديها بسرعة منه وظهر عليها الارتباك.
جاسر: اتفضلي.
قعدت كيان على الكرسي اللي قدامه.
جاسر: تشربي إيه.
كيان: ممكن قهوة سادة.
جاسر طلب اتنين قهوة سادة وبدأوا في شغلهم.
عند مليكة.
كانت بتجري هي وإلاء علشان يلحقوا المحاضرة.
مليكة: إجرررري يا إلاء.
إلاء: يخربيتك نفسي اتقطع. استني أقف.
مليكة وقفت تاخد نفسها وكانت خلاص وصلت قدام المدرج.
ولسه هتدخل قاطعها صوت رجولي من وراها.
الدكتور: استني عندك.
مليكة وقفت ولفت وشها ببطء.
مليكة: احم. إزيك حضرتك يا دكتور.
دكتور أنس: لا والله. أنا كويس وإنتي عاملة إيه.
مليكة: كله تمام الحمد لله. المدرج كله ضحك على مليكة.
دكتور أنس بغضب: إحنا هنهزر. جايه متأخرة لا وكمان
بتدخلي كده من غير إذني.
مليكة: يا دكتور أنا...
أنس بمقاطعة: بره.
مليكة: نعم!
أنس: اطلعي بره. مفيش حد بيدخل بعد ما بدخل.
إلاء اتحرجت وكانت هتخرج بس مليكة وقفتها: استني يا إلاء. ووجهت كلامها لأنس بعصبية ممزوجة ببرود: أولاً معاد
محاضرة حضرتك الساعة تسعة ونص بالظبط ودلوقتي
الساعة... وطلعت تليفونها. الساعة تسعة ونص إلا خمسة.
يعني أنا مش متأخرة ولا حاجة. ثانياً مفيش حاجة اسمها
محدش يدخل بعد حضرتك. لو حضرتك دخلت بدري دي
حاجة متخصنيش. لكن أنا داخلة قبل المحاضرة بخمس
دقايق. والمفروض كمان متبدأش شرح إلا لما الخمس دقايق تعدي.
الكل بص على مليكة بصدمة من جرأتها. وأنس بص لها بغضب وعنيه بقت حمرا من الغضب.
مليكة مسكت إيد إلاء وقعدت وطلعت كمان حاجتها. وفعلاً أنس بدأ أول ما الخمس دقايق عدت.
عند كيان وجاسر.
جاسر بإعجاب: الحقيقة أنا مبهور من ذكائك جداً في الشغل يا أنسة كيان.
كيان بابتسامة مجاملة: شكراً على المجاملة الجميلة دي.
جاسر: لا بجد مش بجاملك. أنا كده ضامن الصفقة الجديدة.
إحنا لو أخدناها هنكسب كتير جداً. أول مرة أشتغل مع حد ذكي كده ونفس دماغي.
كيان بثقة وهي بتحط رجل على رجل وبترجع بضهرها لورا:
ههههه. نحن نختلف عن الآخرون يا جارحي.
ضحك جاسر على عفوية كيان.
كيان قامت وابتدت تلم في حاجتها: طيب يا جاسر بيه. استأذن أنا بقى بما إننا خلصنا شغل.
جاسر: تمام.
كيان خرجت ووراها خرج جاسر وكل واحد ركب عربيته.
ولكن الصدفة جمعتهم تاني بعد عشر دقايق.
كيان لاحظت إن عربية جاسر ماشية وراها بس محطتش
الموضوع في دماغها لحد ما وصلت عند المقابر.
وكان جاسر وصل لنفس المكان. وقفوا الاتنين قصاد بعض.
كيان: إنت بتمشي ورايا ولا إيه!
جاسر: ههه. وأنا همشي وراكي ليه.
كيان: أومال إيه اللي جابك هنا.
راح لهناك بهدوء تحت أنظار كيان.
قعد قدام قبر. ها بدموع متجمعة في عينه. وفضل ساكت.
كيان كانت مستغربة وقربت منه: مين دي!
جاسر بص لها بنظرة كده اللي هو إنتِ مالك يعني.
كيان استوعبت هي قالت إيه: آه. آسفة إني اتدخلت. ولفت بضهرها علشان تمشي.
جاسر بحزن: مراتي.
كيان وقفت بصدمة: م. مراتك! إنت كنت متجوز...
جاسر: ماتت بعد ما ولدت بنتنا بأسبوع واحد. واحد بس.
كيان مكنتش تعرف إنه كان متجوز لا وكمان مخلف.
كيان: الله يرحمها.
جاسر: يارب. وإنتي كنتي جاية هنا ليه.
كيان: كنت... وكملت بحزن. كنت جاية أزور بابا. النهارده سنويته الرابعة.
جاسر: الله يرحمه.
كيان: شكراً. واتجهت لقبر باباها.
أو اللي كانت بتعتبره باباها.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ناصر
كانت كيان واقفة عند قبر محمد السيوفي. الرجل الذي أنقذها من ظلمات الحياة، اعتبرته أباها وتمنت لو كان والدها الحقيقي.
**فلاش باك - عشر سنوات**
كانت كيان تعمل في المطعم، ككل يوم، تتعرض لمضايقات بعض الناس على سنها الصغير، وكيف اشتغلت، وغيرهم من الكلام. فجأة، وهي ماسكة الأكل وبتوصله على ترابيزة، شخص خبط فيها ووقع الأكل من إيديها.
الشخص بغضب: انتي غبية، مش تحاسبي!
كيان بخوف: أنا... أنا آسفة، آسفة والله مكنش قصدي.
الشخص: انتي تسكتي خالص، بوظتيلي البدلة يا متخلفة. انتي آدمية مش بتعرفي تقومي بشغلك، بتشتغلي ليه؟
الكل بص على كيان، وهي كانت بتعيط وخايفة يقول للمدير ويطردها.
الشخص: أنا عايز المدير اللي هنا. أنا هعلمك الأدب يا عامية انتي.
وفجأة، راجل في الخمسينات من عمره جه على صوت الراجل ووقف قدام كيان.
الراجل واسمه محمد: انت يا أخينا، انت ازاي تتكلم معاها كده؟ ما قالتلك مكنش قصدها.
الشخص التاني واسمه أكرم: وانت مالك يا راجل انت؟ أنا هطردها يعني هطردها.
جه المدير على الصوت، وكيان ازدادت رعب.
كيان: لو سمحت يا فندم، أنا آسفة والله مش هيتكرر تاني، بس بلاش تقطع عيشي، أنا بصرف على ماما وإخواتي.
المدير: إيه اللي حصل يا كيان؟
وفجأة أخد باله من محمد.
المدير بخوف: محمد بيه، حد ضايق حضرتك في حاجة؟ البت دي عملتلك حاجة؟ (وشاور على كيان)
محمد: أولاً مسمهاش بت. ثانياً البت دي معملتش أي حاجة. والراجل ده لو دخل المطعم ده هنا تاني، اعتبره اتقفل.
المدير بخوف: لا لا يا محمد بيه، هو مش هيجي هنا تاني.
ونادى على الحراس عشان ياخدوا أكرم، وفعلاً أكرم طلع بغضب من المطعم كله.
كل ده وكيان كانت واقفة مش قادرة تستوعب كمية الإهانات اللي هي اتعرضتلها. وكانت بتبكي بحرقة.
محمد: تعالي يا بنتي اقعدي معايا هنا، عايز أكلمك.
راحت كيان وراه وهي بتمسح دموعها زي الأطفال.
محمد: اسمك إيه يا بنتي؟
كيان: اسمي كيان يا بيه.
محمد: اسمك جميل أوي يا كيان. احكيلي بقا حكايتك كلها.
كيان بصتله باستغراب: وحضرتك مالك بحكايتي؟ (وبعدين استوعبت هي قالت إيه) أ... قصدي يعني حضرتك عايز تعرف حكايتي ليه؟
محمد بابتسامة: ههه، أنا هساعدك يا كيان. احكيلي بس انتي ليه بتشتغلي وانتي شكلك صغير كده.
كيان بتنهيدة: أنا كيان، عندي خمستاشر سنة و...
وابتدت كيان تبتدي تحكيله كل حاجة من ساعة ما اتولدت وشافت الظلم والضلم من أبوها.
كيان بحزن: بس كده يا بيه، دي كل حاجة.
محمد بحزن وشفقة عليها: تمام يا كيان.
وقام وقف ونادى على المدير.
المدير باحترام: اتفضل يا محمد بيه.
محمد مسك إيد كيان: البنت دي مش هتشتغل هنا تاني.
ومشي وسحب وراه كيان المصدومة.
كيان بشهقة: ليه كده يا بيه؟ أنا عملت حاجة؟ (وبدأت تعيط تاني) أنا لازم أشتغل وأجيب فلوس.
محمد بص لها بحب أبوي: أوعدي أشوفك بتعيطي تاني يا كيان. انتي قوية ومحدش هيقدر يخلي دموعك دي تنزل تاني. انتي هتعيشي معايا يا كيان.
كيان بصدمة: إيه؟ طب وماما وإخواتي؟
محمد: متخافيش، هما كمان هييجوا يعيشوا معانا. (واتنهد بحزن) زي ما انتي شايفة كده، أنا لوحدي. مراتي ماتت، وماعنديش أولاد، وعايش في قصر طويل عريض لوحدي.
كيان: بس حضرتك شفقان عليا، من أكتر يعني لما تزهق هترميي في الشارع تاني، صح؟
محمد: بصي يا كيان، أنا من دلوقتي بوعدك إني هعتبرك بنتي. انتي وإخواتك، وعمري ما هزعلك أبداً. كل اللي طلبته منك تعتبريني زي باباكِ، ومتعيطيش تاني. انتي من دلوقتي كيان السيوفي، يعني الكبير قبل الصغير هيعملك حساب. فاهمة يا حبيبتي؟
كيان بابتسامة وفرحة: شكراً أوي يا بيه.
محمد: برضه بيه؟
كيان: طب أقولك إيه طيب؟
محمد: ههه، قوليلي بابا يا كيان.
كيان: بابا.
كيان: حاضر يا بابا.
محمد فرح أوي بالكلمة دي، وفعلاً من اللحظة دي كيان القديمة الضعيفة اللي بتعيط من أقل حاجة ماتت، وكيان السيوفي حيت.
**باك**
وحشتني يا بابا.
عدى كده أربع سنين. أنا نفذت وعدي يا بابا. كبرت شركة السيوفي، وبنيت شركة KN زي ما انت كنت عايز. و... وبقيت قوية. مش عارفة لو أنا ماكنتش قابلتك كان زمان حياتي إزاي دلوقتي.
كل الكلام ده كانت كيان بتقوله بصوت عالي نسبياً، وكان جاسر واقف وراها وسامع كل حاجة.
كيان حطت الورد اللي كان في إيديها على قبر محمد، ولف وشها عشان تمشي، بس اتفزعت لما لقت جاسر واقف وراها.
كيان بفزع: خضتني! انت واقف كده ليه؟
جاسر بتساؤل: إزاي باباكِ؟ وإزاي بتقولي لو أنا ماكنتش قابلتك من زمان، ومكنتش حياتي هتكون كده؟
كيان: لأني ببساطة، محمد السيوفي مش بابا الحقيقي.
جاسر بصدمة: إزاي؟!
كيان قربت منه بهدوء وقالت بخفوت: مش لازم تعرف إزاي.
ومشت باتجاه عربيتها.
جاسر في نفسه: أنا مش فاهم أي حاجة. أنا مالي أصلاً، باباها ولا مش باباها؟ أنا شاغل نفسي ليه؟
وركب عربيتوا وهو بيطلع على حضانة روز عشان تروح معاه.
**عن أسيل في الجامعة**
كانت أسيل خلصت المحاضرة الأخيرة وخارجة من الكلية. كانت ماسكة في إيديها كتب وماشية هي وصاحبتها.
أسيل: آآآه ياني، معادش فيا حتة سليمة. إيه المحاضرة اللي تقعد تلت ساعات دي؟ ده خلص المنهج كلو.
نور: ههه، ماهو بكرة في امتحان.
أسيل لسه هتندب حظها، اصطدمت في جسم قوي وكل الكتب وقعت.
أسيل: آآآه يا دماغي.
عدي: أنا آسف جداً، مكنتش أقصد والله.
أسيل: ولا يهمك.
ونزلت تجيب الكتب بتاعتها، في نفس اللحظة عدي نزل والاتنين اتخبطوا تاني.
أسيل بوجع: لا كده كتير والله.
كل ده نور واقفة وعلى وشها ابتسامة بلهاء.
نور: بت يا أسيل، ده نفس اللي بيحصل في الروايات والمسلسلات التركي.
أسيل بصتلها وكان نفسها تقوم تجيبها من شعرها: يا ربيتاخدها يتاخدني أنا ونور مع بعض. كتير على المجتمع.
وعدي كتم ضحكتوا بالعافية.
عدي لم كل الكتب واداها لأسيل.
عدي: آسف مرة تانية يا أسيل.
عدي بمرح وهو بيغمزلها: من نور.
ومشي.
نور قربت من أسيل وقالت وهي عنيها على عدي: بت يا أسيل، شبه الواد ده، شبه تولغا اللي في مسلسل إخواتي.
أسيل بصتلها للحظات مش مستوعبة هي بتقول إيه. غمضت عينيها لثواني وكانت بتشتم نور في سرها.
نور: أسيل، انتي نمتي ولا إيه؟
أسيل فتحت عينيها ومشيت ونور وراها.
♡♡♡♡♡
عند مليكة♡♡♡♡♡♡
كانت ماشية وخارجة من الكلية، وفجأة وقف قدامها شخص. بصت واتفاجأت ب...
رواية ظننا انه باب الامل الفصل السادس 6 - بقلم ملك ناصر
مليكه خرجت من الجامعه وكانت لوحدها في شارع مفيش فيه ناس كتير. وفجأه لقت شخص واقف قدامها. بصتله وبعدت خطوتين، ولقيت شابين غيروا وراه بيقربوا منها.
"أيوه هو نفس الشخص اللي مليكه كبت عليه القهوه."
مليكه بصتله وابتسمت بخبث:
"ايه، انت جاي تشرب القهوه انت وصحابك المره دي ولا ايه؟"
الشاب واسمه حسن:
"هه، لا جاي عشان أنا اللي أشربك القهوه."
ولسه هيرفع إيده عشان يضربها، نزلت لتحت والقلم جه على الهوا.
مليكه رمت الشنطه على الأرض وعملت شعرها كحكه وقالت:
"تؤتؤ، مش مليكه المهدى اللي تضرب بالقلم."
وفجأه لقت قلم ثلاثي الأبعاد نازل على وشه.
حسن شاور لأصحابه عشان يعلموها الأدب، بس ميعرفوش إن هما اللي هيتعلموا الأدب. ومليكه بتعرف تدافع عن نفسها كويس جدا.
قرب شاب ولسه هيمسكها من دراعها، راحت مليكه مسكت دراعه ولوته ورا ضهره وكسرته. الشاب اتألم جدا ورجع لورا.
قرب التاني وكان هيجيبها من شعرها، راحت مليكه اديته بوكس ومسكتوا من شعره وفضلت تجيبه ورا وقدام ويمين وشمال، وكانت هتقلع شعره في إيديها.
ومليكه بـ قرف، الشاب ده جه من وراها حسن ومعاه آلة حادة. ولسه هيضربها في ضهرها، جه شخص ومسك إيده بقوه. وكانت الشخص ده دكتور انس.
شال انس من إيده السكينة وضربوا بالبوكس، وقعوا. ومليكه لفت تشوف في ايه، ولقيت انس واقف.
انس بغضب:
"انت هتمشي انت وصحابك دول من هنا، ولو شفتك بس قربت منها تاني أو كلمتها هندمك وهفصلك من الجامعه، انت فااااهم."
وضربوا بوكس تاني. حسن وشه بقى بينزف. راحت مليكه بعدت انس عنه.
"خلاص يا دكتور انس، يلا نمشي من هنا."
وخدت شنطتها وخرجت ووراها انس.
انس:
"انتي كويسه؟"
مليكه:
"الحمدلله."
انس:
"انتي إزاي كنتي بتضربيهم بالاحترافيه دي كلها لوحدك؟"
مليكه:
"ما انت كنت واقف من بدري بقا. عموما، أنا كنت بلعب كاراتيه وبوكس وبعرف أدافع عن نفسي كويس أوي، وهما أصلا مخدوش في إيدي غلوه."
"بس حضرتك إيه اللي جابك المكان ده، أنا مشوفتكش فيه قبل كده؟!"
انس بارتباك:
"ها.. لا عادي، كنت معدي من هنا وشوفتك."
مليكه:
"اممم تمام. عموما شكرا."
ومشيت من قدامه، وظهرت عربيه قدامها. وكانت عربية السواق. ركبت واتجهت على القصر.
***
عند جاسر، كان أخد روز وراحوا على القصر.
***
كانت شروق خارجه من كليتها ومعاها عدي.
شروق بضحك:
"ههه، البنت دي مسخره أوي... طب وهي البنت اللي اسمها أسيل دي حلوه؟"
عدي:
"إيه اللي حلوه دي، قمر. بس أنا حاسس إنها شبه حد أعرفه."
شروق:
"إزاي يعني؟"
عدي:
"مش عارف، بس هي شبه حد قابلته قبل كده، بس مش فاكر مين."
شروق:
"اممم، طيب يا خويا، يلا نروح."
***
في قصر كيان، كان الكل متجمع على السفره عشان ياكلوا.
مليكه كانت بتحكي اللي حصلها بعد ما خرجت من الجامعه.
مليكه:
"بس كده."
أسيل:
"لا بس البوكس والكراتيه جاب نتيجه يابت يا لي لي. أنا لو مكانك كنت مت من قبل ما حد يقربلي."
دهب بخوف:
"طب ما ممكن الولد ده يرجع يضايقك تاني ولا يعملك حاجه يا بنتي."
كيان بهدوء:
"مين الشاب ده؟"
مليكه:
"معرفش. مش عارفه حتى اسمه."
كيان بغموض:
"امممم، تمام."
دهب:
"كيان ياحبيبتي بالله متدخليش، انتي إحنا مش ناقصين. أنا عارفاكي."
كيان:
"هه، متخفيش انتي يا دهب."
***
في قصر الجارحي، كان الكل متجمع.
أمينه:
"عيد ميلاد مين بعد بكرة؟"
روز رفعت إيديها بطفوله:
"أنااا."
أمينه:
"كل سنه وانتي بخير يا حبيبتي."
الكل هناها بعيد ميلادها، ما عدا داليا.
شروق:
"هنعما عيد ميلاد كبير لروز."
روز بفرحه:
"بجد يا عمتو؟"
شروق:
"طبعا يا روح عمتو، إحنا عندنا كام روز. ولا إيه يا أبيه؟"
جاسر:
"طبعا يا حبيبتي."
روز:
"أنا هعزم كل صحابي في الحضانه."
الكل ضحك بخفه على مدللة العيله.
شروق:
"أبيه جاسر، أنا عايزه أروح معاكم بكرة الشركه."
جاسر:
"ليه؟"
شروق:
"عادي، مش ورايا غير محاضره واحده ومش مهمه."
جاسر:
"تمام."
***
تاني يوم.
كيان صحيت وعملت روتينها زي كل يوم، وكذلك جاسر. وشروق راحت كمان معاه.
***
عند كيان.
كيان:
"مروه، قوليلي كل المواعيد اللي ورايا النهارده."
مروه ابتدت تقولها على كل حاجه.
مروه:
"وقبل كل ده، هنبعت فاكس لشركة الجارحي جروب نبلغهم بنجاح الصفقه وإننا أخدناها."
كيان:
"لا، عايزاكي تبلغي جاسر الجارحي إنه يجي النهارده الساعة حداشر الشركه هنا."
مروه:
"بس..."
كيان:
"مفيش بس، أنا مش هجيبه على حاجه هايفه، أكيد ده شغل."
مروه:
"تمام."
***
مروه عملت اللي كيان قالتلها عليه، وقالت لسكريتيرة جاسر الجارحي.
هدير:
"جاسر بيه، كيان المهدى صاحبة شركة KN بتبلغك إن الصفقه تمت وأخدناها، وكمان على الساعة حداشر المفروض حضرتك في شركة KN."
عدي بفرحه:
"بجد أخدنا الصفقه الجديده؟"
هدير:
"أيوه يا فندم."
أحمد:
"فعلا كيان المهدى دي مطلعتش سهله."
جاسر بهدوء:
"تمام."
خرجت هدير، واتكلمت شروق.
"مين كيان المهدى دي؟"
عدي:
"دي بنت هتكون شريكه معانا قريب وذكيه جدا."
أحمد:
"وجميله جدا برضه."
جاسر اتعصب من جملة أحمد ومدحه في كيان، وهو مش عارف السبب (بس طبعًا كلنا عارفين).
شروق:
"عندي فضول أشوف البنت دي."
أحمد:
"تعالي معانا الساعة حداشر."
جاسر:
"تيجي فين؟ هي رحله، وبعدين أنا بس اللي هروح."
عدي:
"اشمعنا؟"
جاسر:
"علشان أنا عايز كده."
رواية ظننا انه باب الامل الفصل السابع 7 - بقلم ملك ناصر
جت الساعة حداشر وكان جاسر الجارحي في شركة KN.
مروة باحترام: أهلاً وسهلاً جاسر بيه.
جاسر بهدوء: أهلاً. كيان المهدي موجودة؟
مروة: أيوة يا جاسر بيه، منتظرة حضرتك في مكتبها. اتفضل معايا.
مروة خدت جاسر لمكتب كيان وخبطت ودخلت.
مروة: جاسر بيه بره يا كيان هانم.
كيان: تمام، دخّله.
جاسر دخل وكيان قامت ووقفت بهدوء.
كيان: أهلاً وسهلاً جاسر الجارحي.
جاسر بابتسامة جذابة: أهلاً كيان المهدي.
كيان أشارت له على الكرسي: اتفضل.
جاسر: مبروك لينا على الصفقة الجديدة.
كيان: الله يبارك فيك. ده الموضوع اللي حضرتك جاي عشانه. إحنا كنا متفقين لو الصفقة نجحت وخدناها هنتشارك، وهتكون شريكة معايا في شركة الجارحي جروب، صح؟
جاسر: طبعاً، وأنا على اتفاقي. وهنعمل حفلة كمان كبيرة عشان الكل يعرف بده.
كيان: أيوة، بمناسبة القصر أنا عايزة الحفلة تكون عندي في القصر.
جاسر: وليه مش عندي؟
كيان بابتسامة واثقة: عشان أنا عايزة كده.
جاسر ابتسم على ثقتها في نفسها وقوتها.
فجأة أخد باله من السلسلة اللي كيان لابساها، هي شبه جداً السلسلة بتاعة مراته عشق وافتكر من ست سنين.
فلاش باك
جاسر: جايب لك مفاجأة.
عشق بفرحة: بجد؟
جاسر: غمضي عينك.
عشق غمضت عينيها وجاسر طلع سلسلة رقيقة جداً وجميلة وكانت ألماس.
عشق فتحت عينيها واتفاجأت من جمال السلسلة: الله، حلوة أوي بجد. وحضنته بحب: شكراً يا حبيبي.
باك
فاق جاسر من سرحانه على صوت كيان.
كيان وهي بتحرك إيديها ناحية وشه: هاي، روحت فين؟
جاسر: احم، معاك أهو.
كيان: تمام، كنت بقولك حدد معاد الحفلة.
جاسر بتفكير: اممم، بعد بكرة.
كيان: اشمعنى؟ وليه مش بكرة؟
جاسر بغمزة: عشان أنا عايز كده.
كيان بصت له بسخرية ممزوجة بغضب. وبعدين كمل: ههه، عشان عيد ميلاد روز بنتي بكرة.
كيان بابتسامة: كل سنة وهي طيبة. عندها كام سنة؟
جاسر: خمسة. خمس سنين. كيان... أقصد أنسة كيان، هو أنا لو قلتلك تيجي عيد ميلاد روز هتوافقي؟
كيان: مش عارفة، لو فاضية أكيد هاجي. دي روز الجارحي برضه. أه، وممكن تقولي كيان بس عادي يعني، إحنا هنبقى شركة.
جاسر: تمام يا كيان. وقام وقف. أنا همشي على معادنا بقى. وطلع الكارت بتاعه وأداه لكيان: ده الكارت بتاعي فيه رقمي وعنوان قصر الجارحي. أتمنى تيجي عيد الميلاد، هيكون الساعة تسعة.
كيان خدت الكارت منه وهزت راسها بابتسامة وهدوء.
عند أحمد الجارحي، كان في مشوار قريب من الجامعة وقال يعدي على شروق لو خلصت يروحوا سوا. وفعلاً دخل الجامعة وفضل واقف يفكر شوية، هي شروق أصلاً في كلية إيه.
أحمد بتفكير لنفسه: هي البت شروق في كلية إيه؟ احيه، أنا لحقت أنسى.
وهو قاعد بيفكر، حرك إيده بقوة بدون ما ياخد باله، كان في بنت واقفة وراه والنسكافيه وقع عليها.
أسيل بوجع: آآآه.
أحمد لف عشان يشوف إيه اللي حصل لقى بنت قصيرة كده، شعرها بني فاتح وطويل، سرح في جمالها شوية.
أسيل لاحظت نظراته.
أسيل بغضب: إيه يا عم انت مش تخلي بالك.
أحمد: ها؟
أسيل: صبرني يارب. بقولك دلقت القهوة عليا وحرقت إيدي.
أحمد عاد لوعيه: آه، أنا آسف. آسف جداً والله.
نور جمب أسيل: بت يا أسيل.
أسيل: اممم.
نور: حاسة إني المشهد ده اتكرر قبل كده، بس مكنتش القهوة اللي وقعت عليكي.
أسيل: وأنا برضو يا بت يا نور، حاسة نفس الإحساس. وبعدين حست إن حد بيمسك إيديها وحست بألم.
أسيل سحبت إيديها بسرعة من أحمد: آآه، انت بتعمل إيه، إزاي تمسك إيدي كده؟
أحمد: أنا كنت بشوف إيدك عشان لو اتحرقت آخدك المستشفى.
أسيل: لا شكراً، مفيش داعي. وكانت هتمشي.
أحمد: أسيل.
أسيل بصت له باستغراب: انت تعرف اسمي منين؟
أحمد بغمزة: من نور.
أسيل ونور بصوا لبعض بصدمة، نفس المشهد بتاع امبارح اتكرر تاني!!
نور: إيه اللي بيحصل ده!
أسيل شدت نور من إيديها ومشيت بسرعة.
شروق جت من ورا أحمد وخبطت على كتفه: إيه يابني، بنادي عليك.
أحمد: أخيراً جيتي.
شروق: انت كنت بتعمل إيه هنا؟
أحمد: أبداً يا ستي، كنت في مشوار قريب من هنا فقولت أعدي عليكي نروح مع بعض.
شروق بشك: غريبة يعني.
أحمد: إيه اللي غريب؟
شروق: أصل عدي امبارح برضو جه خدني. على فكرة أنا مش صغيرة، ممكن أجي لوحدي عادي.
أحمد: ومين قال إنك صغيرة؟ خلاص همشي أنا وأنتي تعالي لوحدك لو عايزة. ولسه هيمشي وقفته شروق: استنى بس ياعم انت ما صدقت، يالا بينا يسطا.
كيان كانت بتشتغل، فجأة الباب خبط.
كيان وهي مركزة على الورق اللي في إيديها: اتفضل.
مروة: كيان هانم، سيد جون بره وعايز يقابل حضرتك.
كيان: سيد جون مين؟
مروة: واحد من الوفد اللي كان جاي من أمريكا من أسبوع تقريباً.
كيان باستغراب: طيب، دخليه.
مروة طلعت بره وبعد خمس دقايق خبطت تاني ودخل جون.
كيان قامت بترحيب: أهلاً سيد جون.
جون مد إيده: أهلاً سيدتي الجميلة.
كيان مدت إيديها تسلم عليه، بس جون فضل ماسك إيديها، لكن كيان بتوصله بنظرة حادة فساب إيديها.
كيان: لماذا هذه الزيارة سيد جون؟ ألم ننهي الصفقة؟
جون: نعم، ولكنني أتيت حتى أعرض عليك صفقة ستربحك كثيراً.
كيان: وما هي؟
جون: أريدك أن تصبحي شريكتي في أمريكا.
كيان بصدمة: لا بالطبع لا. أنا لن أترك مصر. غير ذلك، أنا لن أشارك معك.
جون: ولماذا؟
كيان: لأنني سأكون شريكة جاسر الجارحي، وهنعلن ده في حفلة بعد الغد.
جون بغضب: هل سترفضين عرضي بسبب ذلك الجارحي؟
كيان بحدة: أولاً، لا ترفع صوتك في مكتبي. ثانياً، أنا لا أرفض عرضك فقط لهذا السبب، ولكنني لن أغادر مصر أبداً. والآن، انتهينا. بإمكانك أن تخرج.
جون قام وخرج بغضب. وطبعاً كل ده بيتكلموا باللغة الأمريكية.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ناصر
عدى يوم من غير جديد وتانى يوم.
دهب وكيان ومليكه واسيل قاعدين يفطروا.
كيان: انا رايحه النهارده بليل عيد ميلاد.
دهب: مين؟
كيان: بنت جاسر الجارحى اللى هيكون شريكى.
مليكه: اللى هتعلنى معاه شراتك معاه بكره في القصر.
كيان: ايوة هو.
اسيل: انا كنت بحسبوا صغير طلع متجوز ومخلف.
كيان: هو مش متجوز مراتوا ماتت من خمس سنين بعد ماولدت بنتهم بكام يوم.
دهب: الله يرحمها. يعيني يعني البنت دى معندهاش ام.
اسيل: بس عندها اب ومش اي اب ده جاسر الجارحى صاحباكبر شركات في مصر ومعاه فلوس زي الرز.
كيان بحزن: مش كلو بالفلوس يا اسيل حنان الام والاب حاجة متتعوضش. اكملت بسخريه: عندك انا مثلا عشت طفولتى كلها من غير اب ومن غير فلوس برضو. بس بعد ما جربت يكون معايا فلوس بقا نفسى اجرب يكون معايا اب.
الكل بصلها بحزن.
دهب وهي بطبطب عليها بحنيه: انا امك وابوكى يا كيان.
كيان قامت وباست راسها: ربنا يخليكي ليا يا ماما. واكملت بمرح تحاول تخفى حزنها: انا هروح بقا الشغل بدل الدراما اللى اشتغلت دى هههه.
الكل بصلها بابتسامه حزن.
خدت موبايلها وشنطتها وخرجت باتجاه شركتها.
في قصر الجارحى.
كان في عمال كتير فى جنينه القصر علشان يزبطوا المكان للعيد ميلاد وشروق كانت بتشرف عليهم بفرحه هي وروز.
بليل.
كيان كانت بتجهز في اوضتها.
كيان كانت لابسه فستان احمر وكان مجسم على جسمها شوية وقصير الى حد ما وموجت شعرها بطريقه تخطف الانفاس وحطت ميكب رقيق جدا وكعب اسود زي لون شعرها الليلي.
خلصت ونزلت على سلم القصر بكامل اناقتها.
اسيل ومليكه صفروا باعجاب: ايوة يا كوكى يا عسل.
دهب: الله اكبر عليكي يا بنتى ربنا يحميكي قمر.
كيان بابتسامه جميله: دانتى اللى قمر يا دودو والله. يالا يا اسيل جاهزه.
اسيل بحماس: جاهزه.
خرجت كيان واسيل من القصر اما مليكه فطلعت اوضتها ترتاح علشان تعبانه.
بعد وقت وصلت عربيه كيان اودام قصر الجارحى.
اسيل نزلت هي وكيان.
اسيل: اوه ايه القصر الجامد ده.
كيان بمرح: القصر هيولع.
اسيل: نينينينيني.
دخلت كيان ووراها اسيل واول ما الحراس شافوها دخلوها باحترام.
ودخلت بصوت كعبها العالى وسط نظرات الاعجاب من كل اللى موجودين.
جاسر اول ما شافها حس الوقت وقف للحظات اد ايه هي جميله ودخلتها فيها هيبه وثقه.
كيان قربت من جاسر بابتسامه جذابه: اهلا جاسر الجارحى.
جاسر بترحيب واعجاب بيحاول يخفيه: اهلا كيان المهدى.
داليا كانت واقفه بتولع من كيان اللى خطفت منها الانظار من ساعة دخولها للقصر.
كيان موجهه نظرها لروز: انتى اميره الحفله دى صح.
روز بطفوله: صح.
كيان مدتلها اديها بالعلبه اللى في اديها.
روز فتحتها وانبهرت من جمال السلسله الرقيقه الجميلة جدا والعروسة البسيطة اللى معاها.
روز بفرحه: الله بص يا بابى.
جاسر بابتسامه: جميله يا حبيبتى. مكنش في داعى يا كيان.
كيان: ازاي بقا دي روز الجارحى برضو.
جاسر عرف كل العيله على كيان والكل استقبلها بترحيب ماعدا داليا طبعا واللى كانت بتبصلها بقرف وكيان لاحظت بس مدتهاش اي اهتمام.
امينه: ومين البنت اللى معاكى دى يا كيان يا حبيبتى.
امينه: مشاء الله عليكوا ربنا يخليكوا لبعض.
عدي وهو ماشى بسرعه لدرجه انو خبط فى اسيل.
عدي: جاسر انا.
فجأه قطعوا صوت اسيل: ااه.
عدي: انا اس. انتى.
اسيل: انت تانى.
جاسر: انتو تعرفوا بعض.
الاتنين: لا.
عدي: خبط فيها مره فى الجامعه وانا رايح اجيب شروق.
جاسر: اه تمام.
عدي بغمزه: بس مين القمر انت تعرفها.
كيان: القمر دي تبقى اختى.
عدي: اوه ده الجمال وراثه عندكوا بقا.
اسيل اتكسفت وسكتت وجاسر بص لعدي بغضب اما كيان فردت وقالت: بالظبط كده ههههه.
عدا شوية وقت وكانوا واقفين كلهم مع بعض بجو من الهزار والمرح والجديه في بعض الاحيان.
فحاه حد خبط على كتف كيان لفت وشها واتصدمت لما شافت.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ناصر
كيان بصدمة: سيد جون؟!
جون: ما كنت اتوقع انني سأجدك هنا.
جاسر: كيان شريكتي، كيف لا تأتين حفل ابنتي؟
جون متجاهلاً كلام جاسر: ولكن تبدين جميلة حقاً.
بنظرات أغضبت كيان وجاسر.
كيان: عارفة.
جون بغمزة: تعجبني ثقتك بنفسك.
جاسر قرر يمشي من جمبهم وهو مش عارف ليه أضايق وتعصب من جون.
جاسر لنفسه: إيه يا جاسر، أنت مالك مضايق ليه؟ كيان مجرد شريكة مش أكتر ومش هتكون أكتر من كده.
تنهد ومشى.
بعد وقت، كيان وأسيل روحوا والحفلة انتهت.
تاني يوم كيان وجاسر اتجهزوا لحفلة الشراكة اللي بينهم.
واتعزم كتير من رجال الأعمال والقرايب.
وعدى شهر على تعاملهم وقربهم من بعض.
أما عن عدي فكان بيتحجج كل يوم إنه يروح يجيب شروق من الجامعة عشان يشوف أسيل اللي خطفت قلبه من أول مرة. وشروق وأسيل بقوا أصحاب جداً.
في يوم كيان وجاسر كانوا في الشركة وكيان خلصت شغل ونزلت عشان تروح. بس وهي ماشية لقت بنت عندها حوالي خمسة عشر أو ستة عشر سنة ماشية مع راجل إلى حد ما كبير وكان وشها مخطوف. أول ما شافت كيان عملت حركة بإيديها بمعنى (ساعديني). كيان فهمت وبدأت تقلق من الراجل ده ومشيت وراهم من غير ما الراجل يحس.
ولكن متخافيش، جاسر كان متابعها من شباك مكتبه. ولما لقاها بعدت عن عربيتها ولاحظ إنها ماشية ورا البنت والراجل ده قلق واستغرب ونزل بسرعة وراها.
ولكن أتأخر لأن الراجل لاحظ إن كيان ماشية وراه، فعكس طريقه لشارع صغير شوية. وأول ما بقوا لوحدهم دخل البنت العربية.
وكيان كانت مستخبية أو فاكرة إنها مستخبية، بس الراجل شافها. وأول ما دخل البنت العربية راح لعندها بهدوء وجه من وراها ومسكها من شعرها. كيان اتفزعت ولسه هتصرخ، حط إيده على بوقها.
حاولت كيان تشيل إيده بس الراجل كان قوي جداً عليها. أخدها وحطها في العربية جنب البنت بعد ما ضربها على دماغها وفقدت الوعي.
ركب العربية ومشي. وجاسر دخل الشارع وشاف العربية بتمشي، صور بسرعة رقم اللوحة اللي على العربية وراح ركب عربيته ومشي ورا العربية بسرعة واتصل على الشرطة.
عند دهب في البيت.
دهب لمليكة بقلق: هي أختك اتأخرت كده ليه؟
مليكة: عادي يا ماما، تلاقي وراها شغل بس.
دهب بقلق: لا أنا حاسة إن بنتي فيها حاجة.
مليكة: حاجة إيه يا دودو؟ هي كيان صغيرة يعني.
دهب: يارب احفظها واحميها من كل شر.
أسيل كانت خارجة من الجامعة بعد يوم طويل من المحاضرات وكان معاها شروق.
أسيل: يلا باي بقى.
شروق: باي يا قلبي.
جت أسيل تعدي السكة لقت عربية جاية باتجاهها بسرعة جداً.
سمعت صوت شروق: أسيل حاااااسبي.
أسيل اتسمرت مكانها مكنتش عارفة تتحرك. فجأة العربية عدت، بس قبل ما تدوس أسيل كان عدي زقها بسرعة ووقعوا هما الاتنين على الرصيف.
شروق جريت عليهم بسرعة.
شروق بخوف: أسيل! أنتِ كويسة؟
عدي وهو بيبص عليها بقلق: حصلك حاجة؟
أسيل هزت راسها بـ لا وكانت تحت تأثير الصدمة لسه.
أسيل: كانت هتخبطني، كنت هموت.
عدي مسك إيديها وهو بيحاول يطمنها: متخافيش، محصلش حاجة، أنا جنبك. تعالي أوديكي المستشفى عشان رجلك اتعورت.
شروق: أيوه صح، رجلك بتنزف.
أسيل: لا لا، أنا كويسة، أنا عايزة أروح.
عدي قام وشالها: متعنديش يا أسيل، هوديكي المستشفى.
أسيل بإحراج: أنت بتعمل إيه؟ نزلني.
شروق كتمت ضحكتها وراحوا كلهم على عربية عدي.
أما عند كيان.
كان جاسر ماشي ورا العربية بحذر شديد خايف الراجل يشوفه ويعمل حاجة في كيان. لحد ما العربية وقفت في مكان شبه مقطوع. نزل الراجل شال البنت اللي كانت بتصرخ وبتعيط وداها لمكان زي مخزن. وبعدين رجع وشال كيان اللي كانت فاقدة الوعي وحطها جنب البنت.
كل ده جاسر شايفه من بعيد وكان مستني الوقت المناسب اللي يدخل فيه.
جوه في المخزن.
البنت برجاء: لو سمحت سيبنا بالله عليك. والله مش هقول لحد بس سيبني أروح.
الراجل بشر: هههه، أسيبكم إيه؟ ده كده حلوت خالص بدل بنت جبت اتنين. ده المعلم هيفرح بيا قوي وهكسب من وراكوا.
كيان ابتدت تفوق وسمعت كل حاجة بس عملت نفسها لسه نايمة عشان الراجل ميشوفهاش.
البنت: طب أنت عايز منا إيه؟ إيه اللي هيحصلنا؟
الراجل: أبداً، هناخد أعضائكم أو هنبيعكم ونكسب من وراكم.
البنت عيطت بخوف وضمت رجليها ليها. والراجل خرج بره وقفل عليهم الباب.
كيان فتحت عينيها وقربت من البنت تحاول تطمنها: متخافيش، مش هيحصل حاجة.
البنت: أنا آسفة، أنا السبب إنك تتخطفى معايا، أنا بجد آسفة.
كيان مسحت على شعرها بحنية: متتأسفيش يا حبيبتي، أنا أوعدك إننا هنخرج من هنا سوا، متخافيش. أنتِ اسمك إيه؟
البنت: قمر.
كيان بتحاول تلطف الجو: هههه، اسم على مسمى يا قمر، وأنا كيان.
قمر: اسمك حلو قوي يا كيان.
كيان بضحك: هههه، عارفة. أنتِ عندك كام سنة يا قمر؟
قمر: عندي 17 سنة.
كيان: العمر كله. بصي يا قمر، الراجل ده دلوقتي هيدخل علينا وانتِ هتفضلي تعيطي زي ما انتي عشان ميشكش في حاجة. وأنا هقف ورا الباب أول ما يدخل هضربوا بالبتاعة دي تمام.
قمر بخوف: تمام.
كيان مسكت إيديها بحنان: متخافيش، مش هيحصل حاجة.
قامت كيان جابت خشبة كبيرة كانت موجودة وقفت ورا الباب. وبعد عشر دقايق تقريباً الباب اتفتح ودخل منه الراجل تاني. وقمر عملت زي ما كيان قالت لها.
الراجل باستغراب: فين البت التانية؟
كيان طلعت براحة من وراه وخبطته على دماغه بكل قوتها.
كيان: بتسأل عني.
الراجل وقع على الأرض متألم من دماغه بس مفقدش الوعي.
قمر جريت على كيان ومسكت إيديها وجريوا هما الاتنين لبره. بس كان في ممر طويل جداً فضلوا يجروا يجروا لحد ما الراجل قام وقف وفضل يجري وراهم وكان في إيده سلاح.
الراجل ضرب رصاصة في الهوا. قمر وكيان اتفزعوا بس كملوا جري لحد ما فجأة جاسر ظهر. قمر خافت جداً ليكون تبع الراجل ده. وليه هتجري؟ كيان مسكت إيديها: تعالي، متخافيش.
بس كان الراجل قرب منهم ولسه هيمسكهم. جاسر شد كيان. كيان كانت لسه هتجرى عليها بس جاسر مسكها بسرعة.
الراجل وجه السلاح على راس قمر: هات البت دي وامشي من هنا بدل ما أقتلهم قدامك.
جاسر بحده: أحسن لك تشيل اللي في إيدك وتسبنا نمشي بهدوء.
ههه: أنت عايزني أسيب البنتين دول؟ أنت عارف أنا هكسب من وراهم كام يا جدع أنت مش أقل من عشر بواكي.
كيان بقرف: أنت راجل زبالة، اتفو عليك.
الراجل رفع السلاح عليها بغضب: مين ده اللي زبالة يا…
قاطعوا جاسر بكلمة قوية على وشه قبل ما يكمل وكان بيحاول ياخد السلاح اللي في إيده. وقمر جريت من إيد الراجل وراحت عند كيان.
كيان بصراخ وخوف: جاسر احاسب.
وفجأة طلعت رصاصة واستقرت في جسم.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ناصر
خرجت الرصاصة واستقرت جوه جسم كيان اللي وقفت.
ودام جاسر بسرعة.
الراجل خاف وهرب.
جاسر بعدم تصديق: كيان.. كيان.
كيان وقعت في حضن جاسر ونزلوا الاتنين على الأرض.
قمر بعياط قربت منهم: كيان.. كيان.
جاسر: التليفون.. هاتِ التليفون من العربية بسرعة اتصل بالإسعاف.
قمر هزت راسها ولسه هتجري عشان تجيب التليفون كانت الشرطة جت.
قمر وقفت وواحد من الظباط اتصل بالإسعاف وجابوا الراجل اللي ضرب كيان.
جت الإسعاف وخدت كيان وجاسر ركب العربية هو وقمر بسرعة ومشيوا وراهم.
عند دهب
دهب حطت إيديها على قلبها: لا لا أنا مش مطمنة كيان اتأخرت كده ليه.
أسيل: فعلاً كيان اتأخرت أوي.
دهب: بنتي حصلها حاجة.
مليكة: اهدّي بس يا ماما أنا بتصل عليها أهو.
أسيل: ردت؟
مليكة هزت راسها بقلق: لا.
دهب: يا رب احفظ لي بنتي يا رب.
بعد وقت
مليكة: رقم غريب بيرن عليا.
أسيل: ردي بسرعة وافتحي الاسبيكر.
مليكة ردت: الو.
جاسر: الو مليكة.
مليكة: أيوه مين؟
جاسر: أنا جاسر.. جاسر الجارحي اللي بشتغل مع كيان.
دهب: بنتي.. بنتي كويسة؟
جاسر بحزن: هتكون كويسة إن شاء الله.
أسيل بقلق: يعني إيه؟
جاسر: إحنا دلوقتي رايحين على المستشفى بس متقلقوش هي هتكون كويسة.
مليكة بصدمة: إيه..
دهب: بنتي.. كيان.
جاسر: هبعت لك اللوكيشن دلوقتي.
وقفل معاها.
وصلوا المستشفى ودخلوا كيان غرفة العمليات.
وبعد وقت مش كبير وصلت دهب وأسيل ومليكة.
دهب جريت على جاسر: بنتي.. بنتي كويسة يا ابني.
جاسر: هي في العمليات إن شاء الله هتكون كويسة.
دهب كانت هتقع بس أسيل لحقتها وقعدتها على الكرسي.
مليكة قربت من جاسر: إيه اللي حصل؟
جاسر: كانت مخطوفة وأنا لحقتها بس الراجل ضرب عليها نار.
مليكة بصدمة: مخطوفة!! إزاي؟
جاسر: مش وقته نطمن عليها الأول.
تليفون جاسر رن: الو.
عدي: إيه يا ابني انت فين؟
جاسر: في المستشفى.
عدي بقلق: إيه؟ انت كويس ليه في المستشفى؟
جاسر: اهدى يا عدي أنا كويس تعالى أنا في مستشفى….
قالوا على اسم المستشفى وقفل.
عدت ساعة وكان عدي وصل ومعاه أحمد، وكانوا كلهم قاعدين قلقانين على كيان منهم اللي بيدعي ومنهم اللي بيعيط ومنهم اللي مش قادر يحدد مشاعره زي جاسر.
بعد وقت خرج الدكتور.
كلهم جريوا عليه.
دهب: بنتي كويسة يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: متقلقوش المريضة كويسة. الرصاصة كانت في ضهرها الحمد لله إنها مجتش على العمود الفقري وإلا لقدر الله كان حصل شلل بس هي حالتها اتحسنت دلوقتي.
كلهم حمدوا ربنا.
مليكة: طب هي فاقت نقدر نشوفها.
الدكتور: لا للأسف هي لسه مفقتش دلوقتي هتتنقل لأوضة عادية وهتفوق بعد نص ساعة أو ساعة تقريباً.
جاسر شكر الدكتور.
والدكتور مشي.
في مكان تاني أول مرة نروحوا
كانت قاعدة داليا في كافتيريا هي وصحابها وبيشربوا.
دارين: ههه انتي لسه موقعتيهوش.. شكلك ولا هتعرفي توقعيه ولا نيلة وكلام على الفاضي….
داليا بغضب: مين دي اللي مش هتعرف توقعوا؟ دانا داليا الجارحي.. إن ما جبتوا تحت رجلي مبقاش داليا.
نسرين: ابقي قابلين يا أختي.. هههه دانتي حتى متعرفيش هو فين دلوقتي.
داليا: هيكون فين يعني أكيد في القصر.
دارين: ماشي يا أختي هنشوف.
عند كيان
فاقت كيان وفتحت عينيها بس قفلتها تاني من الضوء اللي أزعجها.
وفتحتها تاني براحة.
أسيل: فاقت.
كلهم وجهوا نظرهم عليها.
دهب بحنان: حبيبتي انتي كويسة حاسة بوجع أو حاجة.
كيان بصوت مرهق: أنا كويسة يا ماما.
جاسر وهو بيتظاهر بالبرود والهدوء: الألف سلامة يا كيان.
كيان بتعب: الله يسلمك.
الباب خبط ودخلت قمر وهي موطية راسها.
كيان: تعالي يا قمر.
قمر قربت منها: الألف سلامة يا كيان.
كيان: الله يسلمك يا حبيبتي.
قمر: بجد شكراً جدا أنا مش عارفة لو مكنتيش موجودة كان زمان حصلي إيه.
كيان اكتفت بابتسامة.
قمر: أنا مضطرة أمشي دلوقتي عشان بابا وماما مستنيني بره.
دخلوا من الباب راجل ومراته.
الست: أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد لولاكي كان زمان بنتي.
كيان: مفيش داعي للشكر أي حد مكاني كان زمانه عمل زي ما عملت واكتر.
مشيوا الاتنين ومعاهم قمر.
أحمد: هو إيه اللي حصل ومين قمر دي.
جاسر: ابقى أحكيلك بعدين.
عدي: طيب يلا احنا بقى.. الألف سلامة عليكي مرة تانية يا كيان.
كيان ابتسمتله بهدوء.
جاسر كان هيمشي بس كيان مسكت إيده: شكراً.
جاسر حس بارتباك: العفو أنا معملتش حاجة.
نزلت إيديها بهدوء وهو مشي.
عدى اليوم وجه الليل كانت مليكة وأسيل روحوا عشان وراهم جامعة ودهب نايمة على الكنبة جنب كيان.
بليل
كيان كانت نايمة بس صحيت من النوم وكانت عايزة تدخل الحمام.
بتبص جمبها لقت مامتها نايمة مردتش تصحى مامتها وحاولت تقوم براحة.
شالت الغطا من عليها ونزلت رجليها براحة وأول ما قامت حست بألم جامد مسكت بطنها وحطت إيديها على بوقها عشان متطلعش صوت.
اتسندت لحد ما فتحت باب الأوضة وطلعت قفلت باب الأوضة وسندت على الحيطة بتعب.
جاسر كان جاي يطمن عليها من غير ما تشوفه بس لاقاها واقفة ساندة على الحيطة وباين عليها التعب قرب منها بسرعة: انتي إيه اللي خرجك.
كيان بارتباك: أصلي.. أصلي أنا..
جاسر: أصلك إيه قولي.
كيان بإحراج: عايزة أدخل الحمام.
جاسر: ههه كل ده عشان عايزة تدخلي الحمام.. طيب مصحتيش مامتك ليه.
كيان: عشان كانت نايمة وتعبانة محبتش أقلقها.
جاسر: تمام اسندى عليا أنا أوديكي.
كيان: بس..
جاسر: يالا يا كيان.
كيان سندت عليه لحد ما راحوا قدام باب الحمام.
كيان: تمام أنا هدخل.
جاسر: ماشي هستناكي هنا.
كيان كانت حاسة بتعب بس اتحملت على نفسها ودخلت.
بعد خمس دقايق تقريباً خرجت تاني.
وجاسر سندها لحد باب الأوضة.
كيان قبل ما يدخلوا: آه صحيح انت إيه اللي جابك في الوقت ده.
جاسر بارتباك: احم عادي قولت أعدي عليكي.
كيان: تعدي عليا.. امممم.
جاسر: أنا هقعد هنا شوية عشان لو احتاجتي حاجة.
كيان: أنا مش عايزة أتعبك.. أنا كويسة الحمد لله روح انت عشان شغلك بكرة.
جاسر: لا مفيش تعب ولا حاجة أنا هقعد شوية وهروح.
جاسر كان هيقعد على كرسي بس كان بيبص على كيان وفجأة جه يقعد وقع على الأرض.
جاسر: آه.
كيان كتمت الضحكة بصعوبة على منظره وهو واقع.
كيان: انت كويس.
جاسر قام بإحراج: احم كويس.
دهب قلقت على صوتهم وصحيت.
دهب: في إيه هنا.
كيان: آسفة يا ماما صحيناكِ.
دهب بصت لجاسر باستغراب: انت بتعمل إيه يا ابني هنا في الوقت ده.
جاسر بارتباك: ا. ا. اانا…….