تحميل رواية «ظننا انه باب الامل» PDF
بقلم ملك ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صغير وبالتحديد في اوضه صغيره يكون في تلتبنات صغيرين ضمين رجليهم على صدرهم بضعف وحطينايديهم على ودنهم بيحاولوا ميسمعوش الصوت الليبيسماعوا كل يوم وبره في الصاله يكون صوت الاب عالي جدا..الاب واسموا فاروق: فين الفلوس يا وليه..الام دهب بقوه مصتنعه: مفيش فلوس فاهم مفيش فلوووسفاروق وهو بيض.ربها بالقلم: لو مدتنيش الفلوس هطلقوارميكي انتى وبناتك في الشارع فاهمه..دهب وسط دموعها: طلقني يا فاروق طلقنى..فاروق: كده طيب.. انتى طالق.. ومسكها من شعرها وجرهالحد باب الشقه..دهب بخوف: ب. بناتى هات بناتىفاروق دخل الاو...
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك ناصر
كان في العربية بيسوق بأقصى سرعة علشان يروح لكيان.
كان بيلوم نفسه إنه شك فيها وقالها كلام ما ينفعش يتقال، وهو عارف ومتأكد إنها من المستحيل تسامحه.
جاسر لنفسه بغضب: غبي غبي.. إزاي أقولها الكلام ده إزاي.. كيان مش هتسامحني.. مش هتسامحني..
بعد وقت.. وصل للشركة وطلع لمكتبها فوق.
فتح الباب ودخل، بس الصدمة لما ما لقهاش.
خرج بره سأل عنها.
الكسرتيرة قالت له إنها روحت من عشر دقايق تقريباً.
نزل جاسر بسرعة علشان يلحقها وركب العربية.
وهو ماشي بالعربية لمح بنت بشعر طويل مموج واقفة قدام النيل، الهوا بيلامس شعرها الطاير.
جاسر أول ما شافها نزل فوراً.
كانت واقفة وهي بتستنشق الهوا وبتسمع أصوات الأمواج الخفيفة والعصافير في وسط الهدوء.
ما فيش عربيات غير قليل، ما فيش ناس، لوحدها وبس.
حست بنفس وراها، بتلف تشوف مين، لقيتو.
لفت تاني وشها.
جاسر: كيان..
كيان: …
جاسر بتنهيدة: كيان أنا آسف.
كيان: …
جاسر: لو سمحتي ردي عليا.. عارف إني غلطت وما كان ينفع الكلام اللي أنا قلته، بس.. بس والله كان وقت غضب، لما أكون متعصب ومش بفكر في اللي بقوله.. أنا آسف، سامحيني.
كيان بصت في عيونه اللي الشمس عاكسة الضوء عليها ومبينة عيونه العسلي.
كيان بضحكة خفيفة: أسامحك؟! إنت مقتنع باللي إنت بتقوله ده بجد؟
جاسر: كيان أنا..
كيان بمقاطعة وغضب: كيان إيه.. ها كيان إيه؟ كيان اللي هنتها وعايرتها بأبوها.. أنا أمنتَك على سري، وكنت إنت أول وآخر واحد أحكيله بابا الحقيقي، بس أنا غلطت، غلطت جامد أوي لما قلت لك، ولما كذبت عليك واتجوزتك.. أنا ندمانة إني اتجوزتك.
ندمانة أكتر إني عرفتك.. ياريتك ما دخلت حياتي يا جاسر..
قالت كلامها دفعة واحدة وسابته وراحت ركبت عربيتها ومشيت.
أما جاسر فكان واقف على وضعه.
هي بجد ندمانة إنها عرفته؟!
ندمانة إنه دخل حياتها؟!
مش حابة وجوده جنبها؟!
كل الأسئلة دي كان بيسألها لنفسه.
قد إيه حس بالندم على اللي عمله.
***
أمينة: بنتي.. داليا إيه اللي حصل يا حبيبتي قومي..
داليا: جاسر ضربني..
أمينة بصدمة: إيه! إزاي.. لا لا جاسر ما يعملش كده، أنا عارفاه كويس، أكيد إنتي اللي عملتي حاجة..
داليا بصراخ: ليه دايماً بدافعي عنه ليييه.. أنا اللي بنتك ولا هو.. هو ما يقربش ليكي أي حاجة فاااهمة؟ هو مجرد ابن أخو جوزك.. ليه بتحبي كل الحب ده لييه.. ليه بتحبي أكتر مني.. أنا بقا هخرب له حياته.. هيكون ليا أنا وبس.. أنا وبس..
داليا فجأة لقت كف قوي من أمينة على وشها.
كويس.. وقربت منها بتحذير: لو قربتي من جاسر أو مراته، يا داليا، ما هيحصلك طيب أبداً..
وخرجت بره وسابتها.
داليا كسرت كل اللي على التسريحة بجنون وغضب: هقت.لها.. يا جاسر هقت.اها وهخليك تتحسر عليها زي ما اتحسرت على عشق….
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ناصر
عند جاسر..
طلع أوضته لقاها خارجة من الحمام لابسة بيجاما وبتنشف شعرها. تجاهلته وكمل اللي بيعمله.
قرب منها ومسك الاستشوار اللي بتنشف بيه.
كيان بصتله وكانت ساكتة.
جاسر وهو بيمشي إيده على شعرها الناعم: أنا عارف إنك مش هتسامحيني، بس عايزك تعرفي إني هعمل كل حاجة عشان ترجعي تحبيني زي الأول.
كيان: مش ظنّي يا جاسر.
بعدت عنه شوية وهي بتشيل إيده: أنت جرحتني أوي وشككت فيا. معقول كل ده متعرفنيش؟ كل ده ومعرفتش شخصيتي؟
جاسر وهو بيلفها تاني وبيضفرلها شعرها: أنا واثق فيكي أكتر من نفسي. ولو حد كان قالي مكنتش هصدق. بس لما سمعت التسجيل والغضب أعمى عيني. داليا لعبتها صح وعرفت تقلب التسجيل بشكل احترافي لدرجة إني صدقت.
كيان: هي ليه داليا عملت كده؟ أنا مش فاهمة. هي بتحبك؟
جاسر بسرعة: لا.. هي مش بتحبني. ده حب تملك. من وهي صغيرة مقتنعة هي وماما إني هتجوزها. ولما اتجوزت عشق كانت بتعمل مشاكل بيني وبينها كتير، بس إحنا كنا فاهمينها ومكناش بنتخانق. ومقدرتش تفرقنا.
كمل بتنهيدة: بس كان مكتوب لنا نتفرق في يوم من الأيام.
كيان لقت في عينه نظرة حزن. بصت في عينه وقالتله: ل.. لسه بتحبها؟
قالتها وهي بتتمنى إنه يقول لأ وينكر.
جاسر: مش هكدب عليكي وأقولك لأ. أنا بحبها. بس مش الحب اللي كنت فاكره. طلع حب عشرة واعتياد مش أكتر. أنا كنت مفكر إن أول حب هو الحب الحقيقي، بس الكلام ده غلط. الحب الحقيقي إنك تلاقي تؤام روحك اللي قلبك دق له بجد، اللي حبيته من أول مرة شفته فيها. أنتِ حبي الحقيقي يا كيان. حبي الأول والأخير الأبدي.
كيان كانت بتسمع الكلام ده وهي بتحاول متضعفش قدام كلامه. بتحاول توقف نبضات قلبها اللي بيدق بسرعة.
قامت وقفت بسرعة وقالت بتوتر: أنا هنام. تصبح على خير.
جاسر اتنهد تنهيدة حزن وعرف إنها عنيدة ومش هتتصالح بسرعة: وأنتِ من أهله يا حبيبتي.
راحت كيان ونامت وأدت له ضهرها وهي بتفكر في كل كلمة قالها. وعلى وشها ابتسامة كبيرة.
***
صحت كيان بليل عشان تنزل تشرب، بس لما قامت ملقتش جاسر قدامها. وسمعت صوته جاي من أوضة تغيير الملابس.
جاسر بصوت واطي: تمام، هنتقابل بكرة الساعة كام؟
البنت: ...
جاسر: تمان. عايزك تجهزي كل حاجة ومش عايز حد يعرف أي حاجة. تمام؟
البنت: ...
جاسر: تمام يا قمر. اقفلي بقى عشان كيان متسمعنيش.
كيان دخلت الحمام بسرعة وجاسر سمع صوت قفل الباب.
أول ما دخلت وقفت ورا الباب وحطت إيدها على بوقها بصدمة وهي بتحاول تمنع عياطها.
بره عند جاسر:
ياترى سمعت حاجة؟ يارب متكونش سمعت. ربنا يستر.
***
تاني يوم
في الجامعة...
كانت مليكة قاعدة في الكافتيريا بتشرب القهوة بتاعتها وحاطة الهاند فري بتسمع أغاني لحد ميعاد المحاضرة الأولى.
جه انس من وراها وقعد على الكرسي اللي جنبها.
مليكة شالت الهاند فري: دكتور انس.
انس: قلبه.
مليكة: نعم؟
انس: عاملة إيه؟
مليكة: الحمد لله بخير.
انس: دايماً. هييح.. كنت عايز أكلمك في موضوع.
مليكة: اتفضل.
سايبالك تفكري براحتك.
مليكة بتمثيل الغباء: على إيه؟
انس: مليكة بلاش تعملي نفسك مش فاهمة. أنا عايز أتقدملك.
مليكة بخجل: أنا.. أنا..
انس بحماس: ها هتقوليها أهو.
مليكة بكسوف شديد: كتبتله رقم والدها في ورقة وأدتهاله. ده رقم بابا، تعالى وبابا هيبلغك ردي.
ومشت بسرعة من قدامه.
أما انس فكان مش مصدق نفسه من الفرحة. هو فعلاً كان بيحبها جداً من أول يوم جت فيه الجامعة وكان مستني الوقت المناسب اللي يقولها.
عند كيان وجاسر:
صحت كيان واتفاجأت لما...
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك ناصر
تفاجأت كيان بجاسر اللي كان لابس ومتشيك وكان في كامل وسامته ومكنش لابس لبس الشغل الرسمي.
جاسر بابتسامه: صباح الورد والفل والقمر.
كيان بدون اهتمام وهي بتقوم: صباح الخير.
وقالت في نفسها: أكيد رايح يقابلها. ماشي يا جاسر.
دخلت الحمام وقفلت الباب بقوة. استغربها جاسر.
جاسر ورا الباب: أنا نازل يا كيان مستنيكي تحت أما تخلصي انزلي.
كيان: ماشي.
بعد وقت خلصت كيان وكانت لابسة لبس رسمي للشغل. عبارة عن بنطلون أسود جلد وبلوزة قصيرة شوية لونها أسود وبالطو طويل أبيض.
نزلت تحت ولاقتهم قاعدين على السفرة.
كيان بابتسامه: صباح الخير.
الكل رد عليها الصباح. أما داليا فكانت بتولع من الغيرة والغيظ.
قعدت جمب جاسر بهدوء وابتدت تفطر.
جاسر مال عليها وبصوت واطي كله غيظ: ملقتيش حاجة أقصر من دي وتلبسيها.
كيان ببرود: لأ دي أقصر حاجة عندي.
جاسر بغضب وهو بيجز على سنانه: كيااان.
كيان رفعت كتافها ببرود وسكتت.
عم جاسر: شكلك مش رايح الشركة يا جاسر النهارده.
جاسر: أه يا عمي فعلاً أنا مش رايح النهارده.
كيان انتبهت على كلامهم.
عادل: ليه أشمعنى يعني ده أنت مش بتفوت يوم.
جاسر: ورايا مشوار مهم والنهاردة مفيش عندي اجتماعات ولا شغل كتير ولو فيه كيان هتخلصه بدالي. مش كده يا حبيبتي.
كيان بغيظ: طبعاً يا حبيبي.
وهما بياكلوا جاسر مسك الكوباية علشان يشرب ميه.
داليا بخبث مسكت إيده كأنها مش شايفة.
جاسر اتضايق ومحدش أخد باله غير عيون كيان اللي بصت لهم بغيرة وغيظ.
كيان دست بكعبها على رجل جاسر.
جاسر: آآه.
صافي: في إيه يا جاسر.
جاسر بغيظ: مفيش.
ومسك الكوباية وشرب وهو بيبص على كيان اللي بتبص لداليا بغيظ وغيره.
جاسر خلص أكل وراح هو وكيان على العربية.
كيان: ممكن أعرف أنت رايح فين.
جاسر: مشوار.
كيان بتمثيل الصدمة: ياااه بجد. طب كويس كنت مفكراك راجع البيت.
جاسر بابتسامه جانبية: لأ مش راجع البيت.
كيان: أنت بتردهالي يعني. ماشي يا جاسر.
بعد وقت جاسر نزل كيان قدام الشركة.
كيان نزلت وقفلت الباب بقوة وراها.
جاسر ضحك عليها: مجنونة.
مليكة: ماما أنا عايزة أقولك حاجة.
دهب: قولي يا مليكة.
مليكة بخجل: احم. يعني.
أسيل: اخلصي يا مليكة إيه الساسبنس ده.
مليكة: في حد عايز يتقدملي وأنا اديته رقمك.
دهب بفرحة بالغة: بجد يا بنتي. مين هو وامتى وشافك فين وتعرفيه منين واتكلمتوا إزاي و.
مليكة بمقاطعة: إيه يا ماما براحة عليا شوية. بصي هو الدكتور بتاعي واسمه أنس معرفش سنه بالظبط بس هو ممكن يكون في آخر العشرينات كده تقريباً وطبعاً أنا مكملتوش وكان مكلمني من فترة وجه تاني قالي امبارح إني عايز يجي ويطلب إيدي وأنا اديته رقمك بس.
أسيل بسعاده: بجد يا بت يا مليكة يعني هتكوني عروسة وكده وهتتجوزي يا بت.
مليكة بصت لها بقرف وضحكت.
دهب بابتسامه: ييجي يا حبيبتي ينور في أي وقت.
أسيل قامت وقومت مليكة معاها: تعالي يا لي لي عايزة في موضوع.
مليكة ضحكت عشان عارفة هي عايزة إيه وطلعت معاها.
أما دهب فكانت بتتمنى السعادة لبناتها وفرحانة جداً.
بعد وقت في الشركة جه تليفون لكيان.
كيان: ألو.
على الطريق أخدناه المستشفى ولقينا رقم حضرتك متسجل. حبيبتي. فاتصلنا بيكي.
كيان قامت وقفت بفزع: إيه.
ج. جاسر. هو كويس. انتوا في مستشفى إيه.
في.
كيان قفلت وجريت ركبت تاكسي وراحت للعنوان وهي بتسوق بأقصى سرعة.
بعد وقت وصلت عربيتها ووقفت قدام مكان بس اتصدمت لما لقت.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك ناصر
نزلت كيان من التاكسي وحاسبته بسرعة ومشى التاكسي.
لكن ملقتش مستشفى، لقت مكان هادي جدا وضلمة.
للحظة خافت، لكن الصدمة لما لقت فجأة النور كله اشتغل ومكان كبير منور وورد كتير بيشير لطريق ما.
مشيت كيان الطريق ده وهي مستغربة لحد ما لقتُه واقف قدامها وماسك ورد أبيض، لأنه عارف إنها بتحب الورد الأبيض.
كيان أول ما شافته جريت عليه وحضنته بلهفة:
"ج. جاسر أنت كويس؟ حصلك حاجة ها؟"
جاسر بابتسامة:
"مكنتش عارف هصالحك إزاي، فكرت أعملكم مفاجأة زي دي يمكن تسامحيني."
كيان بعدت عنه وأخدت الورد بابتسامة جميلة ورقيقة وبصت له بكل حب وسكتوا الاتنين شوية وعيونهم اللي كانت بتتكلم.
جاسر طلع علبة حمرا صغيرة وأداها لكيان.
فتحتها بحماس.. واتصدمت لما لقت خاتم ألماس.
كان رقيق جدا وفي منتهى الجمال وبيلمع بطريقة تهبل أي حد.
مصدقتش نفسها من جماله وضحكت بسعادة وهي بتحضن جاسر بكل حب وفرحة.
جاسر بسعادة:
"عجبك؟"
كيان:
"ده تحفة بجد."
جاسر بعد عنها بهدوء وأخد منها الخاتم ولبسه ليها، وكان على مقاسها بالظبط زي ما يكون مصنوع عشانها.
كيان بصت للخاتم بإعجاب.
أما جاسر فكان بيبص لها بإعجاب.
جاسر مسك إيد كيان وبص في عيونها وقال:
"سمحتيني؟!"
كيان:
"لأ."
جاسر بصدمة:
"إيه؟!"
كيان بضحك:
"هههههه بهزر معاك هههههه."
جاسر بارتياح:
"حرام عليكي خضتيني."
كيان:
"جاسر."
جاسر:
"قلبي."
كيان بتوتر وحب واضح:
"أنا بحبك."
جاسر للحظة حس إن الدنيا كلها وقفت عند الجملة دي.
أول كيان تعترف بحبها له بكل وضوح.
جاسر:
"وأنا بعشقك يا كياني."
وشالها ولف بيها بسعادة وكانوا أسعد اتنين في الدنيا.
***
انس بشوية من التوتر:
"احم، أكيد حضرتك عارفة سبب الزيارة. وأنا دلوقتي بطلب إيد بنت حضرتك مليكة ليا."
دهب:
"طبعاً يا ابني، ده شرف لينا والرأي الأول والأخير لمليكة. وبعدين تدينا شوية وقت نعرف عنك أكتر. بناتي أغلى حاجة عندي ومتأخذنيش، لازم أسأل عنك الأول ونتعرف على بعض أكتر لحد ما أحس بالأمان ناحيتك."
انس:
"طبعاً حضرتك، أنا عارف."
دهب:
"إيه رأيك يا مليكة؟"
مليكة بغرور مصطنع وهي بتحط رجل على رجل:
"هيييح والله يا ماما يعني.. حاسة عايزة وقت أفكر."
انس:
"نعم ياختي؟!"
دهب برقت لمليكة بغيظ.
وأسيل كتمت ضحكتها هي ومام انس.
مليكة:
"احم، إيه يا جماعة بتبصولي كده ليه..؟"
وكملت ببعض الخجل:
"أنا موافقة يا ماما."
انس اتنهد بارتياح وسعادة.
مامت انس واسمها حنان:
"يبقى على بركة الله. ودي هنعتبرها موافقة مبدئية ويوم الجمعة الجاية بإذن الله هنقرأ الفاتحة، ولا إيه رأيك يا أم العروسة؟"
دهب بابتسامة ودودة:
"رأيي من رأيك يا مدام حنان."
حنان بضحك:
"لأ مدام إيه بقا، ده احنا هنبقى نسايب بقا ههه."
أسيل بصوت عالي وغباء:
"بت يا لي لي، حماتك شكلها ست طيبة وكل الخطط اللي كنا بنخطط ليها زمان مش هنعرف نعملها."
مليكة حطت إيديها على بق أسيل وضحكت بغيظ لحنان:
"هههه، أسيل بتحب تهزر بس يا طنط."
الكل ضحك عليهم.
***
جاسر وكيان كانوا في العربية مشغلين أغنية رومانسية وهما ماسكين إيد بعض وبيغنوا مع الأغنية.
كيان بحب:
"كان قدرناا.."
بعد وقت...
كيان افتكرت حاجة وبصت لجاسر بشك واتحولت في ثانية:
"إلا قولي يا جاسر مين اللي كنت بتملمها امبارح بليل ها؟"
جاسر:
"هههه، كنت متأكد إنك سمعتيني. دي ياستي البنت اللي نظمت كل المكان اللي كنا فيه ده وساعدتني عشان أعملك المفاجأة الحلوة دي."
كيان وهي بترفع صباعها في وشه بتحذير:
"متأكد؟"
جاسر عض صباعها اللي قدام وشه:
"متأكد."
كيان:
"عااااه صوباعي."
جاسر ضحك عليها بشدة وظهرت غمازاته.
كيان نسيت صوباعها اللي اتعض وركزت في ضحكته.
كيان:
"أخراابي يا ناس على الغمازات القمر دي.. طول عمري كنت بتمنى أتجوز واحد تركي كده مكنتش متخيلة إني أتزوج واحد شبههم فعلاً ههههه."
جاسر:
"ههه مجنونة."
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ناصر
عدا اسبوعين من غير احداث جديدة.
غير ان جاسر قال للعيلة ان كيان رجعتلها الذاكرة.
ومحدش جاب سيرة اللي حصل.
وسافروا الاتنين شهر عسل وخدوا روز معاهم بطلب من كيان.
كانت نايمة روز في حضن كيان بين جاسر وكيان.
أما جاسر فكان صحي من النوم بس فضل قاعد يتأمل جمالهم وهما نايمين مع بعض.
وفرح جدا من حب كيان لروز.
كيان فتحت عيونها بهدوء ودعكت في عنيها زي الاطفال.
كيان: صباح الخير.
جاسر: صباح النور يا كياني.
كيان باست روز برقة على خدها وقامت.
جاسر: طب انا مليش نصيب انا كمان ولا ايه.
كيان ضحكت ودخلت تاخد شاور.
بعد وقت.
كانوا في المطبخ بيحضروا الفطار.
كانت كيان بتعمل الاكل وشعرها نازل على عينيها ومضايقها ومش عارفة ترفعه علشان إيديها مكنتش نضيفة.
جاسر قرب منها ومسك شعرها بهدوء.
كيان بتوتر وكسوف: انت بتعمل ايه.
جاسر من غير كلام عملها شعرها ضفيرة.
وكان نازل خصل قصيرة على وشها ورقبتها وكان شكلها جميل جدا.
جاسر لفها لعندوا بعد ما خلص.
جاسر: تعرفي اني بحب شعرك اوي.
كيان بابتسامة: اممم ماهو اصلا شعري يتحب.
جاسر: فصيلة.
كيان بضحك: هههههه يابني قولتلك مش بحب شغل الرومانسيه والمسلسلات التركي دي.
جاسر ضربها بخفة على راسها: طب يالا ياختي كملي اللي فيايدك.
جت من وراهم روز وهي بتدعك في عينيها.
روز: بابا.
جاسر فتحلها دراعه علشان تحضنه وروز جريت وحضنته.
كيان بغيره مصطنعة: الله اشمعنى هو وانا فين.
روز بعدت عن جاسر وحضنت كيان وباستها من خدها.
كيان بحب: يا روحي.
صباح الخير يا قلبي.
روز: ثباح النور يا كوكي.
كيان: الفطار جاهز ممكن تساعدني يا جاسر نوديه للسفرة.
جاسر: عيوني يا قلب جاسر.
وفطروا هما الاتنين.
وهما قاعدين بيفطروا جاسر اتكلم.
جاسر: احنا هنرجع القصر بكره يا بنات.
روز وكيان بزعل: ليه كده.
جاسر: هههه علشان ورايا شغل كتير احنا بقالنا هنا اسبوعين ولازم نرجع.
وبعدين انا حجزت الطيارة خلاص.
كيان: جاسر بلاش طيارة خلينا نروح بعربية اصلا المكان مش بعيد.
جاسر: بس انا مش معايا عربية هنا خالص وفي دهب مفيش عربيات توصلنا لهناك.
كيان بتفكير: امممممممم ينفع تقول لعدي يبعتلنا حد من هنا يجي يجيبنا.
جاسر: تمام اللي تشوفي يا حبيبتي هقوله.
اصلا في سواق جديد جابوه من اسبوع تقريبا هقول لعدي يبعتوا.
تاني يوم.
كانت كيان واقفة قدام الدولاب وبتحضر هدومها بهدوء.
وجنبها روز اللي بتتفرج على التليفون.
جه جاسر وراح حضن كيان من ضهرها وهي كانت سرحانة.
كيان بفزع: جاسر خضتني.
جاسر: سلامتك من الخضة يا قمر.
انا كلمت عدي والراجل خلاص قرب يجي لهنا.
فضلوا ساعة تقريبا.
كيان: تمام انا خلاص رتبت الشنط كلها وجاهزة.
جاسر: تمام.
بعد وقت.
وقفت كيان قدام جاسر وهي ماسكة لفت.
كيان: ايه رأيك.
كانت لابسة دريس ازرق طويل وبكم وكان محتشم شوية عن اللبس اللي هي بتلبسه.
وكانت رافعة شعرها لفوق ومش حاطة اي ميكب.
جاسر باعجاب واضح وفرحه: جميل اوي عليكي يا حبيبتي ياريت تلبسي كده على طول.
كيان: مانا فعلا هعمل كده.
وكمان بفكر اتحجب.
جاسر بصدمة وفرحه: بجد انتي عايزة تتحجبي.
كيان هزت راسها بـ اه.
جاسر: يالا يا كيان.
جاسر وكيان وروز خرجوا بره الفيلا اللي كانوا فيها.
ولقوا شخص شعره فيه خصل بيضة وواقف بضهره قدام العربية.
الشخص لف راسه لما سمع صوتهم.
الشخص: اهلا وسهلا يا جاسر بيه.
كيان اول ما شافته الابتسامة اختفت من وشها وتعبير وشها اتملى بالصدمة.
كيان بصدمة: ا. انت.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك ناصر
كيان بصدمة: ا. أنت؟!
نظر إليها الرجل بصمت، وفي عينيه نظرة ندم، حزن، خجل، اشتياق.. لم تكن قادرة على تحديد نظرة أيٍّ منهم بالضبط.
الرجل بابتسامة بالغة: كيان!! بنتي..
جاسر بصدمة: إيه بنتك؟!
فاروق كان رايح يحضن كيان، بس كيان بعدت عنه بسرعة.
كيان: ابعد عني.. أنت.. أنت إزاي هنا..
كان كلامها متقطعًا، وشريط ذكرياتها مع باباها كله بيمر من قدامها.
فاروق بسرعة وحزن: أنا آسف يابنتي.. سامحيني أنا آسف.. أنا…
لم يكمل الجملة، وكانت كيان واقعة فاقدة الوعي.
جاسر بخوف: كياااااان..
•••
مليكة وأنس كانوا قاعدين في كافيه، ومليكة ماسكة دفتر وقلم وبتكتب.
مليكة: بالصلاة على النبي كده.. عندك بنات في العيلة؟
أنس باستغراب: آه، ليه؟!
مليكة: تؤتؤ، جاوب وأنت ساكت.
مليكة: عندك بنت خالة؟ يارب لا، يارب لا.
أنس: آه عندي.. اتنين.
مليكة: أحيه أحيه.. وكتبت علامة صح في الدفتر بتاعها.
مليكة: عندك حربايات؟
أنس بعدم فهم: نعم؟
مليكة: ا. أقصد يعني، كنت مخطوب مرتبط بنت بتحبك كده يعني؟
أنس: ههههه، لا مكنتش مرتبط، بس كان في بنت كده بتحبني أيام الجامعة.. بس ده موضوع قديم.
مليكة ضيقت عينيها بحذر: موضوع قديم.. اممممم.
مليكة: عندك عمة الحرباية.. أحم، أقصد عندك أخت؟
أنس: لا، أنا وحيد أمي.
مليكة: حلو، آخر سؤال بقا.. بتقرا روايات؟
أنس: هقرأ عشانك يا قلبي.. وغمزلها.
مليكة اتكسفت.
مليكة قفلت الدفتر: طيب، إحنا كده في الأمان الحمد لله.. يلا اسألني بقا.
أنس بتفكير: اممم.. لونك المفضل؟
مليكة: بحب كل الألوان.. مليش لون مفضل.
أنس: أكلك المفضل؟
مليكة: مليش أكل مفضل عادي.
أنس: اممم، فيلمك المفضل؟
مليكة: برضو مليش فيلم مفضل.
أنس: الله، كلو مليش حاجة مفضلة؟!
مليكة: هقولك على حاجة بس متضحكش عليا، اشطا؟
أنس هز راسه بموافقة.
مليكة: من وأنا صغيرة مش بحب يكون عندي حاجة مفضلة، فعلى اعتقادي إن الحاجة اللي مش مفضلة بالنسبالي بتزعل.. فاهمني؟
أنس كتم ضحكته: لأ.
مليكة: اشطا تمام.. وضحكوا هما الاتنين.
•••
نرجع لكيان..
كيان فاقت لقت نفسها نايمة على السرير، وجنبها جاسر من ناحية وروز من ناحية، وشافت فاروق واقف في آخر الأوضة بعيد.
جاسر وباين عليه القلق: كيان حبيبتي، أنتِ كويسة؟
كيان هزت راسها بنعم.
فاروق قرب: أنتِ كويسة يابنتي؟
كيان بتعب: متقوليش بنتي.
جاسر طلعوا بره: مش عايزة أشوفه.
جاسر بص لفاروق، وفاروق اتنهد بحزن وخرج.
جاسر: كيان، أنا عارف إنه مش وقته بس….
كيان اترمت في حضن جاسر وصوت شهقاتها علي: هو.. هو يا جاسر، هو بابا.. وعيطت بحرقة.
جاسر وهو بيمشي إيده على شعرها بحنان: ششش، اهدي ياحبيبتي، اهدي.
كيان: هو.. هو راجع ليه؟ ليه راجع تاني؟
جاسر: صدقيني معرفش.
كيان وهي بتمسح دموعها: أنا عايزة ماما.. عايزة أرجع.
جاسر بتردد: هنروح بالعربية دي ولا أحجز طيارة؟
كيان: لا.. مش عايزة أشوفه.. احجز أقرب طيارة.
جاسر: ماشي يا حبيبتي، ارتاحي أنتِ.
خرج جاسر بره، وكيان حضنت روز بقوة كأنها محتاجة لحضنها عشان يهون عليها.
•••
فاروق: هي كويسة يا جاسر بيه؟
جاسر بقرف: آه.
كان هيمشي بس رجع تاني وبص لفاروق بتساؤل واشمئزاز: هو أنت ليه عملت كده؟ إزاي سبت بناتك ومراتك في الشارع بكل جبروت من غير ما تسأل عليهم ولا تشوفهم راحوا فين وعملوا إيه؟ إزاي ممكن تكون أب بالجشاعة والجبروت ده؟
فاروق نزل راسه للأرض بخجل من نفسه وقال بندم: مكنتش في عقلي.. مكنتش قادر أتحكم في نفسي.. أنا كنت مدمن.
جاسر: إيه؟ مدمن؟ هو الفلوس ونفسي وبس، مكنتش بفكر في دهب ولا في بناتي.. وكنت بكره دهب عشان كانت السبب زمان إني أسيب البنت اللي بحبها واتجبرت إني أتجوزها.. ولما خلفت كنت بشوفها في بناتي وكرهي ليهم بيزيد غصب عني.
جاسر: ده مبررك؟ أنت متستاهلش تكون أب أبدا.. أبدا.
وسابه ومشي.
•••
دهب بقلق: هي مش كيان قالت إنها جاية في الطريق؟ اتاخرت كده ليه؟
أسيل: عادي يا ماما، ما تقلقيش، تلاقي العربية اللي بعتها عدي اتأخرت شوية ولا حاجة.
دهب: ربنا يرجعها بالسلامة.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك ناصر
بعد ساعتين، كانت كيان في القصر عند دهب، نائمة في حضنها بصمت.
دهب: مش هتقولي مالك يابنتي؟
كيان: …………
مليكة: كيان انتي مخبية علينا حاجة؟
اسيل: كيان ا…
كيان بمقاطعة: رجع تاني.
اسيل بعدم فهم: هو مين؟
كيان: فاروق.
اسيل ومليكة قاموا وقفوا بصدمة، أما دهب فكانت بتبص بجمود ومتكلمتش.
كيان: شوفتوا… سمعت صوته يا ماما. عرفتوا من صوته المليان قسوة وجبروت من قبل ما أشوفه.
اسيل: ب. بابا… هو ف. فين؟
دهب: بتسألي عليه ليه؟ احنا ملناش دعوة بيه، فاهمة؟
اسيل بدموع: بس أنا عايزة أشوفه.
دهب بخوف وبكاء: لا… لا ياخدوكي مني، لا.
كيان وهي تحت تأثير الصدمة: قالي يابنتي. مقليش يا بت زي ما كان بيقولي زمان. نداني ببنتي يا ماما. قالت كده، وعلى وشها ابتسامة وفي عيونها دموع.
اسيل قربت منها ووطت لمستواها ومسكت إيديها وقالت بترجي: هو فين يا كيان؟ قابلتيه فين وإزاي؟ أنا… أنا عايزة أشوفه.
كيان: هناك. هو السواق اللي بعته عدى.
اسيل قامت بسرعة وجريت متجهة لقصر الجارحي.
دهب: اسيل… اسييل رايحة فين يابنتي؟
اسيل مردتش عليها.
كل ده ومليكة واقفة بصدمة مش بتعمل أي حاجة، وطلعت أوضتها بهدوء. أما كيان فكانت متثبتة في حضن مامتها بخوف، وهي بتسترجع كل ذكرياتها السيئة مع فاروق. بتفتكر الأوضة الضلمة اللي كان بيحبسها فيها. بتفتكر لما كانت بتنام جعانة عشان مفيش أكل. بتفتكر مامتها وهي بتصرخ بألم كل يوم بليل بسبب ضرب أبوها ليها.
كيان: أنا مش ممكن أسامحه أبداً. مش ممكن.
دهب ضمتها لحضنها بحنان.
***
عند اسيل، كانت وصلت للقصر وخبطت الباب جامد. وفتحت الخدامة.
اسيل جريت لجوا، وأول ما شافت عدي جريت عليه.
عدي بقلق: اسيل مالك في إيه؟
اسيل بسرعة: ب. بابا… بابا فين؟ هو رجع.
عدي بعدم فهم: بابا مين؟ أنا مش فاهم حاجة.
اسيل: ال… السواق اللي بعته لجاسر وكيان رجع ولا لسه؟
مكملتش الجملة، وكانت سامعة صوت جاي من وراها.
فاروق بحزن: عدي بيه، أنا جيت و…
لاحظ وجود بنت واقفة قدامه وهي بتبكي وبتبصله بدموع. استنتج إنها اسيل بنته الصغيرة. (اسيل كانت صغيرة لما سابهم وشكلها اتغير كتير عن الأول).
لكن اسيل كانت فاكرة ملامحه كويس جداً، ومرحش عن بالها خلال الـ 11 سنة اللي عدت.
اسيل وهي بتجري عليه وتحضنه: بابا.
صافي وأمينة وشروق وداليا كانوا واقفين بيتفرجوا على المشهد اللي قدامهم، ومعاهم عدي اللي مش فاهم أي حاجة.
فاروق وهو بيحضن اسيل بقوة وبيشم ريحة شعرها باشتياق: اسيل بنتي… وحشتيني يا قلب أبوكي.
اسيل شدت في حضنه أكتر. قد إيه كانت بتتمنى اللحظة اللي تحضن باباها فيها. أي كان اللي عمله، هيفضل باباها في الآخر، وهتفضل محتاجاله طول عمرها، ومهما عمل هتسامحه، لأنه باختصار باباها.
اسيل: وحشتني أوي يا بابا، وحشتني أوي. متبعدش عني تاني.
اسيل بعدت عنه بابتسامة فرحة وهي بتمسح دموعها: كان نفسي من زمان أسمع كلمة بنتي دي أوي.
عدي قرب منهم وهو بيقول بتساؤل وعدم فهم: اسيل، أنا مش فاهم أي حاجة. و… وإزاي ده باباكي وأنتي متعرفيش؟ أنا بجد مش فاهم حاجة.
اسيل: مش وقته يا عدي، هفهمك كل حاجة بس مش وقته دلوقتي.
داليا بقله ذوق: طيب يا ريت لو المشهد الدرامي ده خلص، تتفضلي إنتي وباباكي أو والسواق ده من هنا، يلا.
عدي بغيظ: داليا!
أمينة: تعالي يابنتي اتفضلي اقعدي جوا.
اسيل: لا شكراً يا طنط، أنا هروح دلوقتي. ومسكت إيد فاروق جامد، كأنها خايفة يمشي ويسيبها تاني.
جاسر نزل من على السلم وقال بقوة: انت بتعمل إيه هنا…..
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك ناصر
جاسر: انت بتعمل إيه هنا؟
عدي: جاسر أنا مش فاهم حاجة.
جاسر: فاروق المهدي، أبو كيان ومليكة وأسيل.
الكل وجه نظره لفاروق اللي حط راسه في الأرض.
أسيل بفرحة: أيوه يا عدي، ده بابا اللي كنت بحكيلك عنه رجع. رجع تاني ومش هيسبني.
فاروق لجاسر: أنا عايز أشوف بناتي، هما فين يا جاسر بيه؟ عايشين فين ولا بيعملوا إيه؟ أرجوك قولي مكانهم.
جاسر بسخرية: جاي تشوفهم دلوقتي عايشين إزاي وفين؟ جاي تشوفهم بعد عشر سنين.
فاروق: أرجوك يا ابني، أنا عايز أشوفهم. أنا غلطت وعارف ده بس... بس هخليهم يسامحوني. أيوه هخليهم يسامحوني وينسوا كل حاجة. هعوضهم على كل اللي فات.
جاء من وراه صوت كيان: تعوضنا؟
الكل بص على كيان اللي واقفة وجنبها دهب.
فاروق بفرحة: كيان بنتي. دهب.
وكان رايح يحضن كيان تاني، لكن هي وبكل قوة: إياك تقرب مني.
وكملت بسخرية: كنت بتقول بقا تعوضنا، مش كده؟ لا، هو انت مفكر إني هستناك أما تحن علينا وتيجي تعوضنا؟ ولا ولا أمي ولا حتى أخواتي محتاجين لك. وزي ما خرجت من حياتنا زمان، اخرج دلوقتي.
كانت بتقول الكلام ده بكل ثقة وكبرياء، عكس اللي جواها والوجع والاشتياق اللي حاسة بيه.
فاروق: صدقيني يا بنتي، أنا بقالي تمن سنين بدور عليكي. وروحت البيت القديم وسألت عليكم ومكنش حد عارف انتوا روحتوا فين. فضلت أيام وسنين وشهور أدور عليكوا بس مكنتش بلاقيكوا. و...
كيان: وإيه؟
فاروق: لحد ما مراتي ماتت وجبت ابني يعيش معايا وبقينا بنشتغل إحنا الاتنين لحد ما وقفت على رجلي من تاني وبرضو ميأستش وكنت بدور عليكم أنا باسم ابني.
الكل اتصدم من كلامه.
: اتجوزت.
كيان بصدمة: مراتك وابنك؟ إزاي واتجوزتها إمتى وخلفت إمتى؟
فاروق اتنهد: اتجوزتها بعد ما اتجوزت أمك بسنة. دهباتأخرت في الحمل سنتين وأنا علشان مكنتش بحبها قررت أتجوز. وفعلاً اتجوزت من وراها بعد سنة من جوازنا. منحسناء. كانت بنت طيبة أصغر مني بعشر سنين كان عندها وقتها عشرين سنة. اتجوزتها وكانت قاعدة في شقتها وبروح عندها من فترة للتانية. لحد ما حملت بعد شهرين وبعد تسع شهور خلفت الولد اللي كان نفسي فيه اللي هو باسم. كنت بروح أشوفه دايما. و... وكنت بعملوا كويس جدا وهو كان بيحبني جدا ومتعلق بيا. لحد بعد ما مشيتوا بخمس سنين حسناء ماتت حزنت عليها أنا وباسم أوي. وقتها حكيت لباسم عنكوا وعن كل حاجة خلاص، وهو اتصدم وبعد عني كام شهر لكن مقدرش يبعد عني أكتر من كده لأنه كان متعلق بيا وقررنا أنا وهو نفضل ندور عليكوا لحد آخر يوم في عمرنا.
دهب بوجع: يااااه، كل ده حصل من ورايا. كنت اليومين اللي تيجي تقعدهم معايا أنا وبناتك تهينا وتضربنا وتجوعنا وباقي الأسبوع كنت عندك ابنك ومراتك التانية بتهنيهم وتحب فيها. هي أحسن مني في إيه ها؟
وكمّلت وهي بتمسح دموعها: أحسن مني في إيه؟ أنا حبيتك من قلبي. مكنتش بشتكي لحد من أهلي علشان خايفة عليك منهم. مكنتش حرمالك من أي حاجة وكل حاجة بكل عليها حاضر ونعم. عملت لك إيه علشان تأذيني بالشكل ده؟
فاروق بحزن: دهب، أنا أسف.
دهب: أسف. أنا بكرهك يا فاروق. على قد الحب اللي كنت بحبهولك زمان على قد كرهي ليك دلوقتي. لو بيني وبيني الجنة إني أسامحك مش هسامحك يا فاروق. استحملت كل ده لوحدها ولسه واقفة على رجليها.
دهب حطت إيديها على قلبها بوجع.
كيان بخوف: ماما، انتي كويسة؟
جاسر قرب منها: تعالي يا كيان نطلعها فوق.
طلع جاسر وكيان ودهب. أما أسيل فكانت بين نارين، إنها تروح مع أبوها اللي اتحرمت منه من زمان، أو إنها تبعد عنه تاني وتفضل مع أهلها اللي اتربت معاهم. وعدي لاحظ حيرتها وتوهانها. راح وحضنها بقوة.
عدي: شروق، خدي أسيل أوضتك ترتاح.
خدت شروق أسيل في أوضتها ومتبقاش غير فاروق وعدي وأمينة وصافي وداليا اللي مكنش فارق معاها أي حاجة بتحصل.
داليا: أوف، لا مش هقدر أستحمل أكتر من كده، أنا خارجة يا مامي.
وخرجت ومحدش أصلاً اهتم بكلامها. أما فاروق فخرج من القصر بحزن وخيبة أمل واتجه على بيته يحكي لابنه كل حاجة حصلت.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك ناصر
متقلقش يا بابا أنا هروح وأكلمهم بنفسي وإن شاء الله هيسامحوك.
فاروق بحزن وتعب: مش هيسامحوني يا ابني. مهيسامحوني.
باسم بقلق: بابا أنت كويس مالك؟
فاروق وهو بيكح: لا لا يا ابني أنا كويس مفيش حاجة. أنا هدخل بس أرتاح شوية.
فاروق دخل ينام. أما باسم فغير هدومه علشان ينزل يدور على شغل بدل اللي سابوه.
***
جاسر قرب من كيان اللي كانت سرحانة: حبيبتي أنتِ ما أكلتيش من امبارح؟ أجيب لك أكل.
كيان بابتسامة: لا يا حبيبي متتعبش نفسك أنا مش جعانة. أنا آسفة يا جاسر إني عطلت لك عن شغلك وشاغلتك بمشاكلي.
جاسر مسك إيدها: وأنا لو متشغلتش بيكي هتشغل بمين يعني. وبعدين أو إوعي تقولي كده تاني، أنا وإنتي واحد يا كوكي فاهمة. هنزل أقول لجميلة (الشغالة) تعمل لنا أكل.
كيان بسرعة: لا لا أنا هنزل أقولها.
جاسر باستغراب: اشمعنى يعني؟
كيان بغيره: أصل البت دي حلوة أوي بصراحة أنا نفسيًا كرشيت عليها.
جاسر ضحك جامد عليها: هههههه أنتِ بتغيري بقا؟
كيان بتهرب: لا هو الموضوع مش كده يعني بس.
جاسر بمقاطعة ورومانسية: أنا عيني مش شايفة أجمل منك يا كياني.
كيان بهزار: حبيبي حبيبي حبيبي لو هشحت كده محبش أدك.
جاسر بقرف مصطنع: عديمة الرومانسية ومخربة اللحظات السعيدة.
كيان ضحكت برقة عليه وهو كان فرحان إنه قدر يطلعها شوية من اللي هي فيه.
***
تاني يوم.
كانت كيان قاعدة بتشتغل وقاطعها صوت خبط على الباب.
مروة: المهندس الجديد عايز يقابل حضرتك يا كيان هانم.
كيان: تمام خليه يدخل.
مروة خرجت ودخلت المهندس الجديد وكانت كيان مركزة على الورق اللي في إيدها.
: أهلاً يا كيان هانم.
كيان: أهلاً بيك اتفضل.
دخل المهندس وقعد قدام كيان.
كيان: أيوة كنت عايز مني حاجة؟
: كنت عايز أشوفك.
كيان للحظة دَققت في ملامحه اللي تشبه ملامحها بنسبة مش قليلة.
كيان: أفندم.
: كان نفسي من زمان أشوفك وأقعد معاكي.
كيان كانت لسه هتتكلم لكن قاطعها صوت فتح الباب بقوة ودخل منه جاسر وهجم على الشخص اللي قاعد.
جاسر وهو بيضربه بالبوكس: أنت مين يا حيو.ان أنت وازاي تكلم مراتي كده؟
كيان بصدمة: جاسر أنت بتعمل إيه؟
جاسر: ابعدي أنتِ. أنت مين؟
رد الشخص بسرعة: باسم. أنا باسم فاروق المهدي.
جاسر وقف ضرب بصدمة وبعد عنه. أما كيان فبصتله هي كمان بصدمة: ا. أنت قصدك. إنك أخويا؟
باسم وهو بيمسك وشه بقلم: آه أنا باسم أخوكي.
كيان قربت منه وعلى عكس توقعاته حضنته جامد بحب أخوي.
جاسر وباسم اتصدموا وجاسر بان عليه الغيرة ووشه احمر.
***
بعد وقت.
كانت كيان قاعدة جنب باسم بمساعدة وجاسر قاعد قدامهم وهو بيبص لباسم بغيظ.
باسم: أنتِ فعلاً حلوة زي ما بابا قال لي. بس اتغيرتي عن الصورة اللي بابا كان بيوريهالي.
كيان باستغراب: هو باباك كان معاه صور ليا؟
باسم: كتيييير وصور لأسيل ولمليكة ولمامتك كمان.
كيان بصدمة: بجد؟
باسم بتنهيدة: بابا مش زي ما أنتِ متوقعة يا كيان. أنا معترف إنه كان قاسي جدًا معاكي أنتِ وإخواتك ومامتك لكن هو مش كده. كل الحكاية إنه كان بيطلع غيظه وغضبه فيكم بسبب اللي جدو عمله فيه. كان بيروح لصاحبه اللي دايمًا بيقوموا عليكوا وبيخليه يشرب وبقى مد.من بسببه. صدقيني بابا ندم يا كيان ونفسه دلوقتي إنك تسامحيه.
كيان: مستحيل ده يحصل يا باسم، أنا عمري ما هسامحه أبدًا. قلتها من خمس سنين وهقولها تاني دلوقتي. أنا أبويا مات.
كيان وهي بتحاول تتهرب من الموضوع: بس على فكرة أول ما شفتك حسيت إنك أخويا.
باسم: اشمعنى؟
كيان: علشان أنت حلو موز زيي ههههه.
باسم: هههههه.
وهما قاعدين بيضحكوا ويهزروا كان قاعد قدامهم طور هايجوا احمر من كتر الغضب والغيرة مش قادر يتقبل إنه أخوها. مش قادر يتقبل أصلًا إنه يكلمها كده ولو حتى أخوها.
كيان: مالك يا جاسر قاعد ساكت كده ليه؟
جاسر من بين سنانه: لا أبدًا مانا عادي أهو.
باسم: أنت جوزها صح؟
جاسر وهو بيبص لعنيه بشر: صح.
باسم بخوف وتوتر: احم طيب ماشي مقولتش حاجة. ألف مبروك.
كيان: متجوزين بقالنا شهر.
باسم: اممم من قريب يعني. ربنا يسعدكوا مع بعض. أنا عايز أشوف أسيل ومليكة كمان. هما فين وانتوا أصلًا عايشين فين. وأه صحيح أنتِ إيه اللي جابك شركة زي دي وقاعدة في مكتب المديرة كمان.
كيان بضحك: ههه مديرة؟ أقدم لك كيان الهادي صاحبة شركة جروب وصاحبة قصر المهدي وزوجة في قصر الجارحي.
قالت الكلام ده بكل فخر وثقة.
باسم فتح بوقه من الصدمة: إيه إزاي كل ده؟
كيان: لا دي حكاية طويلة هبقى أحكيهالك بعدين.
***
تليفون مليكة رن.
مليكة بصوت باكي ومتعب: الو.
أنس بقلق: أيوه يا مليكة بكلمك من امبارح مش بتردي عليا.
مليكه:…….
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك ناصر
عدا تلت شهور من محاولات باسم وفاروق لكيان أنها تسامح، ولكن كانت بتفرض بقوة.
أما مليكة وأنس، فاتخطبوا.
وأسيل وعدي قربوا من بعض أكتر، وبقى الكل عارف علاقتهم وبيحددوا معاد الخطوبة.
أما كيان وجاسر، فبالرغم من حزن مليكة على والدها، إلا أنها كانت سعيدة جداً مع جاسر، وجاسر كان بيعوضها عن أي حاجة وحشة حصلتلها.
***
الصبح.
كانت كيان واقفة بتظبط طرحتها اللي قررت من أسبوع إنها تلبسها، والكل كان سعيد بالقرار ده، والحجاب فعلاً زادها جمال على جمالها.
كيان بوجع مسكت بطنها، وجاسر لاحظ تعبها وقرب منها بقلق.
جاسر: كيان، انتي كويسة؟
كيان بألم: بطني بتوجعني شوية.
جاسر: طب تعالي نروح المستشفى يالا.
كيان: لا لا يا جاسر، مش مستاهلة، ده وجع عادي وهيروح. ممكن يكون جالي برد في معدتي مش أكتر. يالا بس عشان منتأخرش على الشغل.
جاسر بقلق: متأكده؟
كيان بابتسامة: متأكده.
***
عند أسيل وعدي.
كانوا قاعدين في كافتيريا الجامعة بيشربوا قهوة وبيكلموا.
عدي: أسيل.
أسيل: نعم يا عدي.
عدي: أنا عايز أجي أتقدملك رسمي.
أسيل بفرحة حاولت تداريها: بجد؟
عدي بابتسامة: أه، عايز الكل يعرف إننا بنحب بعض. وأول ما تخلصي امتحانات نعمل الخطوبة، وبعدها بسنة نعمل الفرح ونتجوز بقى.
أسيل بضحك: هههه، دانت مستعجل بقا.
عدي: أوي أوي.
أسيل اتكسفت وسكتت.
أسيل: عموماً، انت عارف البيت، تقدر تيجي النهارده بليا.
عدي بخبث: دانتي مستعجلة بقا.
أسيل بضحك: هههه، أوي أوي.
***
تسريع الأحداث.
عدى اليوم، وجه عدي وأهله يطلبوا أسيل، وفعلاً تاني يوم اتصلت دهب بأمينة اللي بقوا صحاب، وردت بموافقة على عدي، وكان عدي وأسيل مبسوطين جداً.
أما كيان، فالتعب بيزيد مش بيقل أبداً.
***
كانت كيان فوق في الجناح الخاص بيها هي وجاسر، ومكنش فيه أي حد في القصر غير بعض الخدم والحراس، واللي كان من ضمنهم فاروق وكان السواق.
كيان جهزت وكانت لابسة دريس أزرق رقيق وطرحة بيضة وجزمة بيضة بكعب. كانت نازلة السلم بتعب، ووصلت لآخر تلت سلالم. وفجأة فقدت الوعي، وقعت من على السلم.
في الوقت ده، فاروق كان داخل القصر في نفس اللحظة اللي كيان وقعت فيه. شافها وجرى عليها بصدمة وخوف.
فاروق: كيان.. بنتي.. كياااان.
***
بعد وقت، وصل جاسر بخوف شديد على المستشفى بعد ما كلموه فاروق وقالوا على اللي حصل.
جاسر بخوف واضح: ك. كيان فين؟ مراتي فين؟
فاروق بحزن: اهدى يا جاسر بيه، هي في العمليات.
جاسر: إيه اللي حصل؟ إزاي وقعت؟
عليها بس ملحقتش ووقعت.
جاسر فضل ماشي بتوتر قدام غرفة العمليات.
بعد شوية، دهب ومليكة وأسيل وعدي كانوا وصلوا ومستنيينهم كمان بقلق.
خرجت الدكتورة من غرفة العمليات، وجروا عليها بقلق.
الدكتورة: .........