الفصل 10 | من 18 فصل

رواية ظننته اخي الفصل العاشر 10 - بقلم مريم عراقي

المشاهدات
21
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وكادت أن تذهب حتى وجدت نفسها تسحب من ذراعيها بقوة لتسقط على الفراش ليعتليها عمر. "عمر أنت... " قالت منة بصدمة. قاطعها عمر وهو يضع إصبعه على شفتيها: "ششششش. أولاً أنا مش لسه عارفك من يوم ولا اتنين ولا حتى شهر. أنا أعرفك من سنين، تقدري تقولي من ساعة ما وعيتي على الدنيا. يعني لما تيجي تكدبي، كدبي على الدنيا كلها إلا أنا. تيجي لحد عندي وتفرملي؟ ده أنا حافظك أكتر من نفسي يا منة."

منة كانت تسمع كلامه ومش قادرة تتكلم لأنه عنده حق في كل اللي قاله، بس هي كانت بتبص له وساكتة. "ساكتة ليه؟ " سأل عمر. "أقول إيه؟ ما عنديش حاجة أقولها." "عشان عارفة إن أنا عندي حق في كل كلمة قلتها، مش كده؟ "عمر ممكن تبعد؟ " قالت منة بتوتر. عمر لما شاف توترها بعد عنها، ومنة قامت بسرعة. "انزلي الفطار وأنا هحصلك." منة اكتفت بإيماء رأسها ونزلت لتحت. عند سلمى كانت بترن على عمر. عند عمر كان لسه مخلص شاور وبيلبس البدلة

(بدلة الظابط) لقي فونُه بيرن وكانت سلمى. عمر وهو بيضرب على راسه: "أوف، ده أنا نسيتك يا سلمى. ربنا يستر بقى." وراح رادد عليها. "ازيك يا سلمى؟ "الحمد لله يا عمر." قالت سلمى بضيق. "أنا عارف إنك مضايقة مني عشان من ساعة ما اتخطبنا ما كلمتكش ولا شفتك، بس صدقيني غصب عني والله." "خلاص يا عمر، عادي. مش مهم." "طب بقول لك إيه؟ حضري نفسك النهاردة هعدي عليك النهاردة نخرج نتغدى بره بعد الشغل." قال عمر بضيق من نفسه. "بجد يا عمر؟

" قالت سلمى بفرح. "بجد يا حبيبتي. هخلي منة تجهز ونعدي عليك على الساعة ٦ بإذن الله." "عمر هو إحنا ما ينفعش نخرج لوحدنا يعني؟ هو لازم منة تيجي معانا؟ أنا قصدي... " قالت سلمى بضيق. قاطعها عمر: "سلمى، هو ما ينفعش. هو مستحيل آجي معاك في حتة من غيرها. أولاً إحنا مش متجوزين يعني ما ينفعش نخرج سوا، لازم يبقى في حد تالت معانا. ثانياً، أنا ما بخرجش في حتة إلا لو منة جري على رجليها. فهمتي يا سلمى؟

فيا ريت لو سمحت ما تقوليش كده تاني." سلمى بعد ما حست إن عمر ممكن يزعل منها... "أنا آسفة والله يا حبيبي. أنا ما كنتش أقصد. أنا بس كنت عايزة أنا وأنت بس نبقى سوا لوحدنا يعني نتعرف على بعض نتكلم مع بعض، لكن والله أنا ما قصدتش حاجة. ما أنت عارف منة دي أختي وبحبها أكتر من نفسي كمان." قالت سلمى بحزن مصطنع.

"عارف يا حبيبتي. وما تقلقيش. هنعمل كل اللي نفسك فيه." قال عمر بهدوء. "هنتكلم ونتعرف ونغني ونرقص وكل حاجة اللي أنت عايزاه." "ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يلا أنا هقفل عشان ما أعطلكش أكتر من كده. خلي بالك من نفسك. باي باي." قالت سلمى بضحك. "باي... عمر بعد ما قفل مع سلمى تنهد وقال: "يارب عيني وساعدني." وأكمل لبسه ونزل إلى أسفل لتناول الإفطار.

عند منة كانت قاعدة عالسفرة وما بتاكلش وسرحانة. وأول ما لقت عمر نازل على السلم بوسامته وعضلاته ورجولته المثيرة ورائحة برفانه التي تعشقها... فاقت من سرحانها وعملت نفسها بتاكل ومش واخدة بالها منه وبصت على الصحن اللي قدامها. عمر جلس على رأس السفرة ومنة بجانبه من الناحية اليمين ودادة كريمة من الناحية الأخرى. "صباح الخير يا دادة." قال عمر وهو يقبل رأس دادة كريمة.

"صباح الخير يا حبيبي." قالت دادة كريمة بطيبة وبدأت تسكب له العصير. "عفواً يا دادة." ووجه كلامه لمنة: "غريبة يعني دادة كريمة هي اللي بتصب لي العصير وانت لا." "ها... لا عادي." قالت منة. "مش عارفة مالها يا ابني من ساعة ما صحيت الصبح وهي سرحانة ومش على بعضها." قالت دادة كريمة. "يا دادة أنا كويسة. ما فيش حاجة. أنا هقوم بقى أنا شبعت." "يا بنتي طلعت إيه؟ أنت ما أكلتيش حاجة. طبقك لسه زي ما هو."

"لا والله يا دادة أنا أكلت وشبعت الحمد لله." وكادت أن تذهب حتى أوقفها صوت عمر. "ما تنسيش تجهزي نفسك النهارده." قال عمر وهو ينظر إلى صحنه. "ليه؟ هنروح فين؟ " سألت منة بإستغراب. "هنتغدى بره أنا وأنت وسلمى النهاردة." "طب ما تروحوا أنتم. هو أنا لازم أبقى معاكم في كل حتة يعني؟ "أنا ما باحبش أعيد كلام كتير. الساعة ٦ ألاقيك جاهزة." قال عمر ببرود. "ما هو مش بالعافية يا عمر. أنا مش عايزة أروح."

"أنا ماشي يا دادة. ويا ريت تقولي لها تبقى تجهز عشان أنا مش فاضي لها. مع السلامة." قال عمر وهو يستعد للذهاب. "حاضر يا ابني. ربنا يستر طريقك." منة تنظر له بغيظ وتتأفف بضجر. في بيت سلمى... كانت تغني وترقص بمرح وتدور هتلبس إيه. "الله! إيه مال السندريلا مبسوطة كده ليه؟ " قال عادل وهو يرفع حاجبه. "عمر هييجي النهاردة يعدي عليا عشان نخرج نتغدى سوا." قالت سلمى بفرح. "آه عمر، قلت لي." "في حاجة يا عادل ولا إيه؟

"ويا ترى بقى أخته هتكون معاكم ولا لا؟ "آه جاية." قالت سلمى وهي تلوي فمها بضيق. "طب وانت مالك مضايقة ليه؟ " سأل عادل بإستغراب. "أنا مش مضايقة. أنا بس نفسي نبقى أنا وهو سوا لوحدنا عشان نقدر نتعرف على بعض أكتر." "طب أنا عندي فكرة." قال عادل بخبث. "إيه هي؟ " سألت سلمى بلهفة. "إيه رأيك آجي معاكم نقعد معاكم شوية، بعدين آخد منة ونقعد بعيد عنكوا شوية. وأهو فرصة تقدروا تتكلموا مع بعض شوية." "أشطة، اتفقنا." قالت سلمى بفرح.

عند عمر في مكتبه... "يعني لسه مصمم ما تقوليش مين برضه الزعيم بتاعكم اللي كان بيديكم الأوامر؟ " قال عمر وهو بيشمر كم القميص. "قلت لك يا باشا، إحنا ما فيش حد ورانا." قال الشاب بتعب من كثر الضرب. "انت هتستعبط يا روح أمك؟ انطق يلا بدل ما أعملها معاك." قال عمر بغضب. "أنا قلت كل اللي عندي." عمر حك في ذقنه بغضب وبعدين أيده بالبونية في وشه. "يا عسكري." "تحت أمرك يا باشا."

"ارمي الولد ده في السجن عقبال ما أشوف هتصرف إزاي معاه." "تحت أمرك يا باشا." عمر وهو يجلس على كرسي المكتب ويضع رأسه بين يديه بتعب. ثوانٍ وطرق الباب عليه ثم دخل سليم صديقه في العمل. "إيه يا ابني مالك؟ في إيه؟ شكلك مش كويس." "المتهم بتاع شحنة تهريب المخدرات مش عايز يعترف مين رئيسه. أعتقد ده عنده استعداد يموت ولا يعترف على اللي مشغلينه."

"اهدأ يا صاحبي، اهدأ اهدأ. وكل حاجة هتتحل بإذن الله. روح أنت ارتاح وأنا هاخلص باقي الشغل وأروح." "حبيبي يا سليم. أنا فعلاً محتاج أرتاح. وشكلي مش هعرف أرتاح لأني ورايا مشوار مهم النهاردة." "موعد غرامي ها؟ " قال سليم بغمز. "لا وانت الصادق، دي تدبيسة. سلام." قال عمر وهو يستعد للذهاب. "سلام يا صاحبي." في الفيلا عند منة.... بعد عدة دقائق وصل عمر الفيلا. أخذ يبحث بعينيه على منة حتى وجدها تشاهد التلفاز وتأكل الفشار.

اقترب منها عمر بكل هدوء. "برضه ما جهزتيش؟ " قال عمر بهدوء مصطنع. "أنا قلت لك أنا مش عايزة أروح يا عمر." قالت منة وهي تنظر للتلفاز وتأكل الفشار. عمر بغضب من برودها شدها من ذراعها جامد وأسقط طبق الفشار على الأرض بالغضب. "ورحمة أمي يا منة لو طلعت أخذت شاور ونزلت ما لقيتكيش جاهزة ما عدى اليوم ده على خير." قال عمر وهو يجز على أسنانه وأكمل بصوت عالٍ وهو يضغط على ذراعها: "انت فاهمه؟

"حاضر حاضر. بس سيب ذراعي. أنت بتوجعني." قالت منة بدموع وخوف من صوته. عمر كان مجرد ما شاف دموع منة وخوفها منه ساب ذراعها بسرعة وشاف إيده معلمة على ذراعها. عمر مسح وشه بغضب وشد على شعره بضيق ونظر إلى منة وجدها تنظر إلى الأرض وتبكي بصمت. عمر وبدون أي مقدمات سحبها إليه لتسقط بين أحضانه. "ششششششش. أهدي. خلاص. أنا آسف. ما كانش قصدي أزعلك. حقك عليّ. ما تزعليش مني. أنا بس مضغوط في الشغل شوية." قال عمر وهو يشدد على حضنها.

"بس اهدي." تمسك به جامد كالطفلة الصغيرة وتتشبث به وصوت شهقاتها يعلو. "ما فيش حاجة. اهدي." قال عمر وهو يشدد من حضنه لها ويحسس على شعرها. منة بدأت تهدأ وخرجت من حضن عمر وتمسح دموعها بيديها كالاطفال. عمر ضحك على شكلها وبرائتها ومسك يديها اللي بتمسح بيها دموعها وباسها ومسحلها دموعها ومسك وشها بين يديه ونظر إليها وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...