عمر بغضب: ينهار أبوك أسود. سلمي بخوف: في إيه يا عمر؟ منة: اهدي يا عمر انت... عمر بمقاطعة: اسكت انت يا منة. ووجه كلامه لسلمي: إيه يا عروسة قاعدة تتحضني في الصالة؟ ده إحنا حتى لسة ما لبسناش دبل. في حد تاني في حياتك؟ كنتي قولتيلي بدل ما أتعب نفسي وأدب المشوار على الفاضي. انت... عادل بعصبية: كفاية يا أستاذ لحد كده. وكفاية أنا ساكت لك على طريقتك الهمجية دي من الصبح ومش عايز أتكلم، لكن بره الوصل لكده اسمح لي أوقفك عند حدك.
عمر بغضب: أنا همجي!! ولسة هيقرب منه راحت سلمي واقفة في النص ما بينهم. سلمي بخوف وصوت عالي نسبياً: والله يا عمر ده أخويا عادل، أخويا الكبير. (عادل فؤاد ٢٧ سنة، أخو سلمي الكبير. كان بقاله كتير بيشتغل بره ونزل عشان يحضر مناسبة أخته. عادل طويل وقوي البنيان، بس طبعاً مش زي عمر، وأسمر البشرة ذو ملامح هادية) عمر بصدمة: أخوك!! بس انت عمرك ما جبتي سيرة إن عندك أخ.
سلمي بدموع: ما جت مناسبة. هو كان مسافر بقاله ١٠ سنين في كندا، وأول ما عرف إن في عريس متقدم لي نزل عشان يتفق معاه. عمر الصدمة احتلت ملامحه، ولكن أخفاها وراء قناع البرود: أنا آسف. آسف ليكم جميعاً. واضح إنه كان في سوء تفاهم. عادل: قبل ما تتبلي على الناس يا أستاذ، ابقى اسمع منهم الأول عشان ما تتحطش في موقف زي ده. عادي. عمر وهو يكتم عصبيته ويتكلم بهدوء: عندك حق. ويعتذر ليكم مرة تانية.
ووجه كلامه لسلمي: ما تزعليش مني يا سلمي، أنا ما كانش قصدي. سلمي بهدوء: ولا يهمك يا عمر، ما حصلش حاجة. والدة سلمي: حصل خير يا أولاد. اتفضلوا اتفضلوا. عمر بجدية: قبل كل حاجة، أنا بعتذر ليكم للمرة التالتة. وأنا جاي أطلب إيد الآنسة سلمي. بس أعرفكم بنفسي، وأكيد سلمي حكت لكم عليا. أنا عمر الألفي، عندي ٢٨ سنة، ظابط في أمن الدولة. بحكم شغلي، أنا شخصيتي صارمة شوية، بس أوعدكم إني هحط بنتكم في عيني.
والدة سلمي بفرحة: طبعاً يا ابني، وإحنا متأكدين من ده. قلتي إيه يا عادل؟ عادل: الرأي رأي العروسة، هي اللي هتتجوز مش أنا. ووجه كلامه لسلمي: ها، قلتي إيه؟ سلمي بكسوف: اللي تشوفه يا أخويا. عادل بهدوء: على بركة الله. عمر: تمام. إيه رأيكم نقرأ فاتحة وتلبيس الدبل يوم الخميس اللي جاي؟ الكل: تمام. عمر: يبقى نقرأ الفاتحة. وبعد ما قرأوا الفاتحة، تعالت صوت الزغاريد من أم منة، وبدأ كل منهم يهنئ الآخر. منة: مبروك يا سلمي.
سلمي: الله يبارك فيك يا منون، عقبالك. منة اكتفت بابتسامة. منة: مبروك يا عمر. عمر: الله يبارك فيك يا روح قلبي. والدة سلمي: عقبال ما نفرح بيك يا منة في بيت جوزك مع ابن الحلال اللي يصونك ويرعاك. منة بابتسامة رقيقة: في حياتك يا طنط. ثم نظرت إلى عمر وجدته ينظر إليها تارة، وإلى والدة سلمي تارة أخرى بغضب. منة خافت من شكله، لأنها مش عارفة هي غلطت في إيه. وسلمي لاحظت إن عمر مضايق. سلمي: احم، مالك يا عمر؟
عمر: ها، ما فيش حاجة يا سلمي. والدة العروسة: طب نسيب العرسان لوحدهم. قامت منة وعادل ليتركوا العرسان. عمر نهض من مجلسه ووجه كلامه لمنة: راحة فين؟ منة: في إيه يا عمر؟ هنسيبكم مع بعض شوية، وكمان أنا عايزة أعمل مكالمة عقبال ما تخلصوا. عمر صمت بغضب وأخذ ينظر إليها. ومنة نظرت إليه بحزن ثم ذهبت. سلمي: مالك يا عمر؟ عمر باستغراب: مالي؟ سلمي: حاساك إنك مش مبسوط. عمر باستغراب: ليه بتقولي كده؟ سلمي: مش عارفة، حاسة بكده وخلاص.
عمر: سلمي، أنا لو مش مبسوط فعلاً زي ما بتقولي، ما كنتش جيت واتقدمت لك. وأكمل كلامه بابتسامة: أنا أسعد إنسان في الدنيا. سلمي بفرحة: بجد يا عمر؟ عمر: بجد يا قلب عمر. عند منة، كانت واقفة في البلكونة والهوا بيداعب شعرها. احم احم. منة وهي تنظر خلفها: أستاذ عادل. عادل بابتسامة: انت منة صح؟ منة بابتسامة رقيقة: آه. عادل: اتفضلي، عملت لك شاي. منة بابتسامة رقيقة: شكراً يا أستاذ عادل. عادل بابتسامة: العفو يا آنسة منة.
ثم يكمل كلامه بمرح: ما بلاش أستاذ عادل وآنسة منة، إحنا مكبرين نفسنا أوي. منة ابتسمت على طريقة كلامه وبدأت تشرب الشاي. عادل: عجبك مظبوط ولا ناقصه حاجة؟ منة بابتسامة: لا، كويس. عادل بمرح: طب الحمد لله طلعت بعرف أعمل شاي حلو بشهادة الأستاذة منة. منة ضحكت على طريقته. عادل بهيام: تعرفي إن ضحكتك حلوة. منة بكسوف: احم، يلا نروح للعرسان. عادل: طب اشرب الشاي، ولا أروح أقول لأخوك القمر مش راضي يشرب الشاي.
منة مجرد ما سمعت كدة خافت وارتبكت، وحبه من الشاي وقع على إيديها. عادل بصدمة: انت كويسة؟ ومسك إيديها وأخذ يدلكها وينفخ فيها. عمر بغضب: منة. منة بخوف: ع... عمر. عمر بغضب قرب منها ومسك إيديها: بتعملي إيه يا هانم؟ منة بوجع: عمر، والله ما عملت حاجة، أنا... عمر بغضب: اخرسي. عادل بخبث: إيه يا أستاذ عمر؟ براحة عليها، ما حصلش حاجة لكل ده. عمر بسخرية: براحة عليها يا حنين؟ استني عليا، أنت لسة حسابك معايا مجاش.
ثم نظر إليه بغضب وسحب منة وراءه. سلمي: إيه يا عمر؟ إيه يا منة؟ والدة سلمي: إيه يا ابني؟ حصل حاجة؟ عمر بهدوء مصطنع: ما فيش حاجة يا أمي، إحنا بس اتأخرنا ونشوفكم يوم الخميس إن شاء الله. والدة سلمي: مع السلامة. سلمي: إيه يا عادل؟ عادل: مش عارف، حبيت في إيه ده؟ ده واحد همجي. عن إذنكم. سلمي: ابنك ده مش هيجيبها لبر. في العربية عند عمر ومنة. كان بيسوق العربية بغضب، وعروق إيده ورقبته ظاهرة.
منة خافت تتكلم لأنها عارفة إن عمر كدة في أشد غضبه، فاكتفت بالصمت. ولكن فجأة صرخت لما لقت عمر بيزود السرعة. منة بصراخ وخوف: براحة يا عمر، أرجوك براحة، أنا خايفة. ودموعها نزلت. عمر أول ما شاف دموعها مقدرش يستحمل وهدي السرعة وضرب على مقود السيارة بغضب. بعد دقائق وصلوا الفيلا، ودادة كريمة كانت نايمة. منة أول ما دخلت الفيلا جريت على أوضتها، ولسة هتقفل الباب لقت رجل اتحطت بين الباب والحيطة.
عمر بسخرية: بقي بتجري مني يا منة؟ مفكراني مش هعرف أمسكك؟ قال كدة وهو بيقرب منها. منى وهي بترجع لورا بخوف: يا عمر، والله انت فاهم غلط، اهدي، ما تخليش عصبيتك تعميك، أنا أختك. عمر بسخرية: أختي؟ آه أختي، ما هو عشان انتي أخت، بقي لازم أعرفك غلطك. قرب منها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!