الفصل 3 | من 4 فصل

رواية ظننته خالي الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
22
كلمة
2,035
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

لا لا لا ياخالو لا عشان خاطري لااااااااداليدا ،داليدا فوقي أنا جمبك فوقي انتي كويسه داليدا .. قامت من النوم بصت حواليها وهي بترمش عينيها أكتر من مرة وبتتنفس برعب حقيقي. كان إيهاب قاعد على طرف السرير، بيبصلها بلهفة وقلق من عيونه. داليدا انتفضت من مكانها وزحفت لورا بخوف وهي بتهز رأسها بدموع وبتبص على هدومها. داليدا بدموع: ل لا لا لا ياخالو انت متعملش فيا كده صح، صح ياخالو انت متعملش فيا كده. إيهاب وهو بيبصلها

بحزن وقلق على حالها: اهدي ياداليدا، اهدي انتي كويسة. داليدا وهي بتبصله بدموع وعتاب من عينيها: أنا بكرهك، بكرهك على قد ما كنت بحبك. إيهاب اتنهد تنهيدة طويلة كلها وجع، لأول مرة يحس قلبه اتشق لنصين، لأول مرة يتضايق كده، لأول مرة داليدا اللي كانت بتحبه أكتر من نفسها تقوله أنا بكرهك! إيهاب محبش يبين ضعفه واتكلم بكل برود: مش شرط تحبيني ياداليدا. داليدا قامت

وقفت بكل عصبية وقالت بغضب: أنا مش هقعد معاك دقيقة واحدة في المكان ده يا يا إيهاب بيه. بصلها وابتسم ابتسامة هادية وغامضة وإعجاب من شراستها اللي لأول مرة يشوفها وخاصة معاه، هي دايماً بتحترمه، بتخاف تتكلم معاه أو حتى تقعد معاه في مكان واحد، إنما دلوقتي هي واقفة قدامه وبتتكلم وبكل شجاعة، لأول مرة يحس أن الطفلة اللي رباها على إيده نضجت ومبقتش تهاب حد.

داليدا قالت جملتها وراحت ناحية الباب تفتحه، لسه هتخرج، الباب اتقفل بقوة وغضب. كانت واقفة ضهرها لإيهاب، صدرها بينزل وبيطلع بعنف وخوف وتوتر لأول مرة تحس أنها متوترة التوتر الغريب ده! إيهاب وهو بيميل ناحية ودنها وبيتكلم بهمس قاتل: انسي انك تهربي ياداليدا، انسي إني أسيبك أبداً لو على موتي.

بلعت ريقها بخوف وغمضت عينيها بقوة، وهي حاسة لأول مرة بشعور غريب، شعور خوف لكنه أمان في نفس الوقت، كره لكن قلبها عمره ما يكرهه في نفس الوقت، كان شعور متناقض مابين الحب والكُره مش قادرة تفسر أي شعور فيهم الصح! إيهاب بهمس مرة تانية لكن المرة دي بضعف وحزن: خليكي ياداليدا، خليكي معايا أنا مليش دلوقتي غيرك، الكل خذلني، الكل كذب عليا، الكل اتخلى عني، حتى انتي كمان ياداليدا، أكتر حد أنا بحبه عايز تتخلي عني؟

داليدا دموعها نزلت على خدها، لأول مرة تحس إنه ضعيف كده، متنكرش أن قلبها اتحرك من مكانه، أشفقِت عليه من جواها، كانت نفسها تفهم ليه مامته عملت كده، نفسها تفهم هي ليه اتخلت عنه زمان، للدرجادي هي قلبها حجر عشان تتعامل مع ابنها طول السنين دي كلها على أنه ابن أختها، طب إزاي قلبها طاوعها تكسره وتتخلي عنه زمان!!!

لفت ببطء، كان إيهاب بيعيط، لأ ده كان بيشحتف عياط، أول مرة تشوفه بيعيط بحرقة كده، هو عمل عشانها كتير، ليه متساعدهوش وتقف معاه المرة دي، هو كان أوقات زعلها بيحاول يخفف عنها وميسبهاش غير لما تكون كويسة، هو متخلاش عنها زمان، ليه هي تتخلي عنه!! حاوطت وشه بين أيديها وبصت في عيونه وقالت بدموع: أنا مش هتخلي، عنك ياخ... كانت لسه هتقول ياخالو، بس بطرت جملتها وبلعت ريقها وهي بتقول بهدوء: أنا مش هتخلي عنك يا إيهاب.

إيهاب زفر براحة ودموعه نازلة على خده واترمى في حضنها، وعيط، عيط بحرقة زي الأطفال، فضل يقول كلام مش مفهوم وهو بيزيد من ضمه ليها. داليدا اتصدمت من اللي بيحصل، مدت أيديها تطبطب عليه برقة وهدوء. إيهاب وهو بيبعد عنها وبعيون حمراء من العياط: د داليدا. داليدا بدموع: ن نعم. إيهاب: أنا أسف. داليدا باستغراب: على إيه؟! إيهاب وهو بيبعد عنها وبيمسح دموعه وبندم: أسف إني خوفتك مني، أسف إني كره*تك فيا.

داليدا بسرعة ولهفة: أنا مش بكرهك. إيهاب وهو بيتنهد بحزن: أنا عايز أقولك حاجة ياداليدا. داليدا بخفوت وتوتر: إيه. إيهاب وهو بيديها ظهره وبيقول وهو بيتنفس بسرعة: أنا. داليدا وهي بتلف تقف قدامه وبتسأله بخوف: انت إيه يا إيهاب؟! إيهاب وهو بيضغط على إيده الاتنين بقوة وبيغمض عينيه وبيقول بسرعة: أنا مش شغال في شركة زي ما انتوا عارفين. داليدا وهي بتبصله باستغراب وقلبها دق بخوف: اومال شغال إيه؟!

إيهاب بحزن: أنا الإيد اليمين لطارق المليجي. داليدا بصدمة وعينيها مدمعة: ط طارق، ط طارق تاجر المخدرات؟! إيهاب: أيوه. نزلت بكف على وشه وهي بتتنفس بعنف ودموع. داليدا بصراخ وجنون: انت حقير حقير يا إيهاب، أنا اتخدعت فيك، انت مش إيهاب اللي أعرفه انت شيطان.

كانت بتتكلم وهي بتضربه فوق صدره وهو واقف زي الصنم، متحركش إنش واحد، كان سايبها تخرج كل اللي جواها، هو عارف أن الصدمة ممكن تعمل أكتر من كده، أصله جربها قبل كده، جرب أنه يتصدم من أعز الناس ليه، عشان كده مش مستغرب رد فعلها أو حتى زعلان منه، حقها حياتها اتشقلبت مية وتمانين درجة، كانت عايشة في كذبة سنين طويلة، من ناحية أنه مش خالها، ومن ناحية أنه تاجر مخدرات!!

كان في صوت دوشة تحت، داليدا وقفت اللي بتعمله وهي بتحاول تسمع مين اللي برا، يمكن يكون حد يقدر ينقذها من إيهاب، أو بمعنى أصح الشيطان اللي واقف قدامها. إيهاب بعدها من قدامه وخرج مسدس من جيبه وهو بيقرب من الباب وبيحط ودنه يحاول يسمع أي مصدر الصوت. داليدا حطت أيديها على بوقها وبرقت بصدمة لما شافت المسدس في إيده وكانت لسه هتصوت بس إيهاب بصلها بصة رعبتها وهو بيحط المسدس في وشها وبيقول بخفوت ونبرة كلها تحذير: اخرسي.

هزت راسها أكتر من مرة بخوف ودموع وهو لسه حاطط ودنه على الباب يحاول يعرف مصدر الصوت واللي كان بيقرب من الأوضة. باب الأوضة خبط، داليدا انتفضت من مكانها وبصت لإيهاب اللي كشر عن أنيابه، وغمض عينه وكأن شخصية الشيطان حلت في الوقت ده. شهقت بعنف وصدمة لما شَدها من دراعها ووقفها قدامه وهو حاطط المسدس على دماغها وبيفتح الباب. إيهاب بحدة: وقسماً بالله لو حد قرب مني هفرغ المسدس في دماغها!

داليدا برقت بصدمة، النهار ده أكتر يوم تتصدم فيه الصدمات دي، بداية من معرفتها أنه مش خالها، للحظة الصعبة اللي هي فيها دلوقتي، مصدومة من رد فعله، معقولة إيهاب اللي كان أكتر واحد بتجري عليه وقت الخوف والحزن أو حتى الفرح يطلع كده، معقولة بيهدد الشرطة لو قربت منه بجثتها؟!

طب إزاي تستوعب، ده لو كان حد حلفلها أن إيهاب ممكن يعمل كده كانت استحالة تصدقه، معقولة يخذلها كده وبكل قسوة وكأنه محبهاش يوم وكأن حبه كان حب مزيف طول السنين دي!!!! حقيقي صدمتها من كل اللي فات متجيش حاجة جنب اللي هي فيه دلوقتي! أحد الظابط وهو بيحاول يهديه بقلق: ا اهدي وسيب البنت، سيبها وسلم نفسك يا إيهاب أفضل لك. إيهاب وهو بيجز على أسنانه بعنف: مش هسيبها، ومش هسلم نفسي.

الظابط كان لسه هيقرب منه بس إيهاب ضغط على الزناد وهو على وشك يضرب الرصاصة في دماغها. وأقسم بالله لو قربت خطوة كمان هموتها. داليدا وهي بتتكلم بخوف: ه هت*مو*تني يا إيهاب. إيهاب بحدة: اخرس. داليدا دموعها كانت نازلة على خدها وحست أن الدنيا اسودت في اللحظة دي وفقدت الوعي بين إيديه. إيهاب بقلق وهو بيسيب المسدس وبياخدها في حضنه. داليدا.

في اللحظة دي الشرطة استغلت الموقف وكانوا هيقربوا من إيهاب بس إيهاب أخد المسدس من الأرض وحطه على رأسه. لو حد قرب هموت نفسي. الظابط: إيهاب اللي بتعمله ده مش هيفيدك بحاجة، انت لازم تسلم نفسك يا إيهاب. إيهاب كان بيبصلهم بشرود ودموع في نفس الوقت، ضغط على الزناد ونطق الشهادة ولسه هيضرب نار وقف وهو بيسمعها بتنادي عليه. إيهاب متعملش كده عشان خاطري.

إيهاب بصلها بشرود وبص لكل اللي حواليه، مر عليه شريط حياته من لحظة ما كان طفل، مر وجود داليدا في حياته واللي ضاف لحياته معنى جديد، مر حبه ليها، خوفه عليها، غيرته، حبها اللي كان بيكبر جواه وهو بيسأل نفسه كل يوم إزاي أنا خالها وأحبها الحب ده وكأنها حبيبتي مش بنت أختي، مر عليه اليوم اللي عرف فيه أن انتصار مش مامته، مر عليه صدمته اللي مقدرش يستوعبها حتى لحد الوقت ده!

مرت حاجات كتير قدامه، ومر قدامه كل الناس اللي بيحبهم واللي كلهم خذلوه، محدش فيهم نصره، فيعيش ليه وخاصة أنه عارف أنه حتى البنت الوحيدة اللي بيحبها، بقت تكره بسبب اللي عرفته. إيهاب بخفوت ودموع وهو بيحط المسدس على دماغه مرة تانية وبيضغط على الزناد: سامحيني ياداليدا، أنا بحبك. لاااااااااااااااا إيهاب لاااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...