"متبنياااك!! دي كانت جملة داليدا وهي واقفة توزع نظراتها بين إيهاب وانتصار. انتصار اللي الصدمة جمدت لسانها، رمشت أكتر من مرة بعينيها وهي بتبص لإيهاب والدموع متجمعة في عينيها. معقولة بعد كل السنين دي السر يتكشف؟ داليدا بدموع: "يعني انت مش خالي؟ إيهاب وهو بيبصلها وبكل ثبات: "لأ." انتصار بتوتر: "إنت إيه الكلام اللي بتقوله ده، إنت ابني مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟ إيهاب
وهو بيبصلها بعتاب وحزن: "بابا، أو اللي كنت فاكره بابا، قالي قبل ما يم*وت يا مدام انتصار." انتصار حطت إيديها على بوقها ودموعها نزلت على خدها وهي بتقعد على الكرسي اللي وراها بتعب وضعف وعتاب. ليه كده ياسعيد؟ ليه عملت كده؟ إيهاب وهو بيبص على داليدا وقال بحده وصرامة: "حضري شنطة هدومك يا داليدا." داليدا وهي بتبصله بخوف وتوتر: "ليه؟ إيهاب وهو بيجز على أسنانه: "إيه اللي ليه، حضري شنطة هدومك عشان هنمشي من البيت ده."
أم إيهاب بدموع ولهفة: "لأ لأ يا ابني الله يخليك متمشيش، أنا أمك يا حبيبي، أنا اللي ربيتك، أنا اللي حبيتك أكتر من أي حد، متتمشيش عشان خاطري يا إيهاب." إيهاب وهو بيبصلها بجمود، برغم ملامحه اللي مكانتش متأثرة إلا أنه كان فيه نار بتحرقه من جواه. هو بيحب انتصار أوي، ما طبيعي هي مش مامته، ومين قال إن الأم هي اللي بتخلف؟ الأم هي اللي بتربي وتعلّم وتكبر. إيهاب بنبرة حزن وعتاب: "ليه خبيتي عليا كل السنين دي يا...
كان لسه هيقول كلمة "ماما" بس لسانه ما طاوعوش يقولها. للأسف هي مش أمه ومش من حقه يقولها يا ماما دلوقتي. انتصار بدموع: "كان غص*ب عني يا حبيبي، والله غ غ*صب عني، ارجوك يا إيهاب يا ابني متمشيش، أنا مقدرش أعيش من غيرك والله يا حبيبي يا ابني أنا أمك." إيهاب بدموع: "فين أمي الحقيقية؟ انتصار وهي بتفرك إيديها بتوتر: "أمك مات*ت." إيهاب بغضب: "متكدبيش عليااااا، فين أمي الحقيقية؟ انتصار بدموع وحرقة: "أمك أمك تبقى خالتك."
إيهاب باستغراب: "خالتي؟ أم إيهاب: "أيوه يا ابني دي الحقيقة، أنا مش أمك، أمك تبقى خالتك." إيهاب مكانش مصدق اللي بيتقال أبداً. يعني إيه أمه تبقى خالته؟ طب ليه تتخلي عنه وتسيب انتصار هي اللي تربيه؟ هو طول عمره بيحب خالته أوي، حتى ساعات كان يستغرب نفسه أنه لما يبقى متضايق يجري على حضنها هي ويشكيلها همه، ما يروحش لأمه. كان يحس شعور غريب وهو في حضنها، كان بيحس بأمان غريب مش بيلاقيه في أي حض*ن تاني. بس ليه تتخلي عنه؟
ليه يعيش كل السنين دي في ك*دبة؟ داليدا كانت بتبصلهم وهي مصدومة من اللي بيتقال. فجأة تكتشف أن خالها مش خالها، وتكتشف أنه ابن خالة أمها. إيهاب كان مصدوم لدرجة منطقش بكلمة واحدة. قرب من داليدا وبص في عينيها بعيون مليانة دموع ووجع وق*هر وخ*ذلان. واتكلم بحزن: "يالا يا داليدا، أنا همشي، هسيب العيلة دي، بس مش هقدر أسيبك انتي. هتيجي معايا مش كده؟ داليدا كانت بتبصله بدموع وهي بتهز رأسها بهست*رية
وخوف: "لأ لأ انت مش هتمشي، لأ يا خالو محدش فينا هيمشي." إيهاب بغضب وهو بي*هبد على الحيطة اللي وراها بغيظ: "أنا مش خاااالك." وق*رب وشه من وشها وقال بنبرة تحذيرية كلها رع*ب: "وانتي هتيجي معايا يا داليدا، برضاكي أو غص*ب عنك هتيجي معايا، مش بعد كل السنين اللي كنت بحبك فيها وبتمني لو كنتي تجوزيلي عشان اتجوزك حد غيري ياخدك، انتي ملكي أنا يا داليدا، أنا اللي ربيتك وأنا اللي حبيتك أكتر من أي حد في الدنيا."
داليدا لأول مرة تخاف من نبرة صوته، لأول مرة تبقى عايزة تهرب من قدامه، لأول مرة يخ*وفها بالشكل ده. إيهاب بصراخ قدام وشها: "يالا حضري هدومك." داليدا بخوف: "لأ لأ أنا مش هروح معاك في حتة ومش هتجوزك." إيهاب غمض عينيه وأخد نفس طويل وك*شر عن أنيابه وش*دها من دراعها وقال وهو بيجز على أسنانه: "أنا مش باخد رأيك أنا بآمرك وهتيجي معايا ودلوقتي." انتصار بص*رامه: "انت مش هتاخدها معاك على ج*ثتي." إيهاب لف وبصلها
من فوق لتحت وبرفعة حاجب: "محدش يتدخل يا انتصار هانم." وبنبرة كلها تح*ذير وش*ر: "لو منعتيني مش هيحصل كويس، الناس كلها هتعرف الحقيقة وهف*ضحكم! انتصار بصدمة: "هتف*ضحنا، هتف*ضح أمك يا إيهاب؟ إيهاب بغضب: "متقوليش أمي، انتي مش أمي ولا عمرك هتكوني أمي، ولا هي حتى هتكون أمي، مفيش أم بتتخلي عن عيالها أبداً. أنا مش عايز أعرفكم تاني." قال جملته وهو بيس*حب داليدا من إيديها وبيخرج من البيت.
داليدا وهي بتحاول الإفلات: "سيب ايدي، سيبني أنا مش هاجي معاك الحقوووني." إيهاب بص*راخ انتفضت بسببه داليدا: "آخررررررسي وقسما بالله لو فتحتي بوقك ما هيحصل كويس أبدا، انتي فاهمه!! قال الأخ*رة بزعيق أكبر وداليدا هزت راسها أكتر من مرة بسرعة وخوف ونزلت معاه لتحت. فتح باب العربية ودخلها وقفل*ه بق*وة ولف يركب العربية ويسوق لمكان هي مش عارفة فين ولا إيه مصيرها من بعد اللحظة دي مع خالها، أو بمعنى أصح اللي كانت فاكرة خالها.
كان بيسوق بسرعة رهيبة وهو ضاغط بإيده على مقود العربية، مفاصل إيده ابيضت من الغ*ضب، وشه كان مكشر وعروق رقبته وإيده كانت بارزة. كان نفسه في اللحظة دي ي*نفجر من العياط، كان نفسه يصرخ بأعلى صوته، نفسه يخرج كل اللي جواه. تخيل واحد عايش في ك*دبة أكتر من 30 سنة ويكتشف بين يوم وليلة أن عيلته متبقاش عيلته! داليدا بدموع وقلق: "خ خالو انت كويس؟
إيهاب لف جسمه وبصلها بدموع متعلقة في عينيه. لأول مرة في حياتها تشوفه بالضعف ده. اتنهد تنهيدة طويلة تحمل في طياتها الكثير وقال بضعف: "لأ مش كويس يا داليدا، مش كويس وعمري ما هكون كويس من بعد النهارده." داليدا لم*ست كتفه وطبطبت عليه برقة: "أنا عارفة أن اللي عرفته مكانش سهل أبدا، أي حد مكانك هيكون مصدوم كده، بس أنا ذنبي إيه يا ياخالو؟
إيهاب وهو بيوقف العربية مرة واحدة حتى أنها ارتدت لقدام وصوتت بخوف. ش*د إيديها بين إيديه وقال بغ*ضب الدنيا كله: "أنا مش خالك، افهمي بقى أنا مش خاااااااالك." داليدا بص*راخ ووجع: "بس أنا مش شيفاك غير خالي، افهم انت بقى افهم أني مش هقدر أتأقلم على الوضع الجديد!! إيهاب بحده: "هتتأقلمي، لأننا رايحين نكتب الكتاب ودلوقتي." قال جملته وهو بيكمل سواقة بأقصى سرعته وهي مش قادرة تستوعب آخر جملة قالها. يعني معقولة؟
كام دقيقة وهتكون مراته؟ ده بدل ما يبقى هو وكيلها يوم فرحها على حد تاني، هيبقى هو جوزها. حياتها اتشقلبت مية وتم*انين درجة في لمح البصر. حست أن الدنيا اس*ودت. محستش بنفسها غير وهي بتفقد الوعي.
بعد مرور ساعة بالتقريب. فتحت عينيها وهي حاسة بصداع ه*يف*رتك دماغها. بصت يمين وشمال لقت نفسها في أوضة، نايمة على س*رير. انتفضت من الس*رير وهي بتبص يمين وشمال برع*ب حقيقي. بصت على هدومها لقت نفسها لابسة بيجامة لونها بينك وشعرها مفرود بعشوائية. حطت إيديها على بوقها بصدمة ودموع وقامت تخرج من الأوضة. لسه هتخرج دخل إيهاب وهو لابس شورت لحد الركبة تي شيرت كات مبين عضلات صدره وشعره مرفوع بعشوائية.
إيهاب وهو بيحاوط وشها بحب: "حمد الله على السلامة يا دودو." داليدا انكمشت في نفسها برع*ب وبصتله بخوف وهي بتسأله بتوتر: "أنا فين؟ ومين اللي غير لي هدومي؟ إيهاب وهو بيبص في عينيها بهيام: "انتي معايا يا صغنن، انتي مع جوزك حبيبك مش حد غريب." داليدا وهي بتهز رأسها بهست*رية وبتبعد لورا: "لأ لأ لأ." إيهاب وهو بي*قرب منها بهدوء: "اهدي يا داليدا أنا مش هعملك حاجة."
داليدا بدموع: "أنا عايزة أمشي من هنا، أنا عايزة أمشي مشيني من هنا." إيهاب وهو بيبصلها بحزن. لأول مرة تبقى خايفة من الخوف ده، لأول مرة يحس أنه شيطان بالنسبة ليها. داليدا بش*راسة: "أنا بكر*هك يا خالو بكر*هك." إيهاب وهو بيبتسم بحزن: "برضه لسه بتقولي يا خالو؟ داليدا بدموع: "أيوه عشان انت خالي، خالي وبس." إيهاب وهو بيجز على أسنانه بع*نف: "أنا مش خالك." داليدا بعند: "لأ خالي."
إيهاب لف وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه بالمفتاح قبل ما يفقد أعصابه عليها ويعمل تصرف هو مش عايزه. داليدا راحت عشان تفتح الباب لقته مقفول. داليدا وهي بتخبط على الباب بغضب وعصبية: "افتح الباب افتح البااااااااب." فضلت أكتر من خمس دقائق تخبط وللأسف محدش فتح الباب. داليدا وهي بتعيط بحرقة: "أعمل إيه يارب أعمل إيه."
برقت عينيها مرة واحدة بفرحة وهي بتفتكر أن الفون بتاعها معاها في جيب الجاكيت. راحت تدور على هدومها في كل مكان لحد ما لقت الجاكيت. قربت منه وأخدت الفون من الجيب وهي بتضغط على عدد أرقام. داليدا: "ألو ألو أيوه يا فندم." داليدا بتوتر: "الحقوني يا يا حضرة الظابط أنا مخطوفة، اللي خاطفني ابن خالة ماما و و اتجوزني غص*ب عني، ارجوك الحقوني أنا خايفة أوي." الظابط وهو بيحاول يهديها: "اهدي اهدي حضرتك وعرفينا فين المكان بالظبط."
داليدا بتوتر وخوف: "م معرفش م معرفش فين المكان." "أنا أقولك فين المكان." لفت داليدا لمصدر الصوت بخوف وصدمة وكان إيهاب اللي واقف مربع إيديه الاتنين وبيبصلها بحزن وعتاب. إيهاب بحزن: "بتبلغي عني يا داليدا؟ داليدا بتوتر: "أنا أنا." إيهاب بغموض: "خدي العنوان." داليدا بخوف: "عنوان إيه؟ إيهاب بابتسامة شريرة: "عنوان المكان اللي إحنا فيه، بس يارب يلحقوكي قبل ما تبقي مراتي رسمي مش على ورق وبس."
داليدا الفون وقع من إيديها وإيهاب بي*قرب منها وهي بتر*جع لورا بخوف وتوتر ورع*ب حقيقي ودموع مغرقة وشها لحد ما وصل قدامها مباشرة وقال بنبرة مرعب*ة: "الليلة ليلتنا يا عروسة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!