الفصل 1 | من 11 فصل

رواية ظننتها عاهرة الفصل الأول 1 - بقلم منة عصام

المشاهدات
28
كلمة
970
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

الساعة بألف جنيه. إيه رأيك تيجي ولا أشوف غيرك؟ رفع يونس عينيه ليجد فتاة متوسطة الجمال تجلس أمامه، يزين وجهها حجاب أسود اللون يُخفي كل خصلاتها. نظر لها يونس بتمعن لينطق: ياه! ألف جنيه في الساعة. ده انتي لو هتشتغلي 12 ساعة في اليوم يعني 12 ألف جنيه. يابلاش، ما تاخدنيش أشتغل معاكي. نظرت له شروق ببلاهة لتنطق: أفندم؟ على فكرة ده هزار. أنا بنت ناس. نطق يونس وهو يبتسم بهدوء: منا عارف. شكلك خسرانة في لعبة، وده الحكم.

نطقت مستفهمة: وأنت عرفت إزاي؟ يونس بثقة: صوتك المهزوز وجملتك المتلغبطة، شكلك لبسك، يقال سيماهم على وجوههم، وملامحك ما بتقولش إنك من البنات دول. تحدثت بخجل: والله دي حقيقة، لكن أصحابي كل شوية يكسبوني ومش عارفة أفوز. وفي كل مرة يحكموا عليا حكم أصعب من اللي قبله. يونس متعجبًا: طيب وليه ما تكسبش وتحكمي عليهم انتي؟ قالت شروق بأسف: ما أنا لو قادرة أفوز ما كنتش هبقى في الموقف المحرج ده أبدًا. يونس بهدوء:

جربي تثقي في قدرتك. أصحابك مش أفضل منك ولا حاجة، هما بس بيستغلوا ترددك، وخوفك. لكن لو استبدلتيه بثقة وتركيز هتبهريهم بذكائك. شكرته شروق على نصيحته ورحلت. عادت شروق للطاولة التي يجلس عليها أصدقاؤها لتتحدث بدجر: عجبكم كده؟ بوظتوا شكلي واحرجتوني. أنا همشي. وسحبت حقيبتها ورحلت. في منزل شروق، كانت تجلس على الأريكة شاردة. إلى أن خرجت والدتها من المطبخ لتقول: قلب ماما، مديقة ليه؟ إيه يا قمر، ما تبسطيش في الخروجة؟

ولا حد من صحابك ضايقك؟ تحدثت شروق بتريس: كنا بنلعب النهاردة، وكالعادة خسرت وحكموا عليا. وعواقب الحكم إن جتلي نصيحة من شاب محترم جداً إني عشان أفوز محتاجة بس شوية ثقة في نفسي. عشان كده أنا هقبل الشغل اللي جابه أبي عاصم، وهروح بكرة الأنترفيو. جلست أسما بجوارها لتقول:

ربتت على يدها. بصي يا نور عيني، أنا واثقة فيكي وفي قراراتك. وعمري يوم ما شفتك فاشلة مهما حصل، ولا عمري هشوفك. ما تجبريش نفسك على حاجة. اعملي اللي تحسيه وبس، وخليكي واثقة إن أي حاجة هتعمليها هكون فخورة بيكي وهدعمك فيها. أنهت جملتها وتركتها لتذهب تكمل ما كانت تفعله. ظلت شروق تنظر في أثرها بعزة لتقول في نفسها: أنا يكفيني من الدنيا إني طلعت بيكي. حتى لو مش هعرف أنجح في حاجة ولا أواجه الناس، يكفيني إني أعيش في حضنك.

في مكان ما هادئ يطل على البحر، يجلس شاب وفتاة. بقولك أنا حامل يايونس ومش عارفة أعمل إيه. صاحبتك خدعتني. أنت لازم تتصرف. نظر يونس لها بلامبالاة ليقول: وهو صاحبي غلط لوحده؟ إزاي تسلميه نفسك؟ وبعدين أنا قولتلكم إسلام مش بتاع جواز. جايه دلوقتي تشتكي وعوزاني أحل؟ أنا كنت غبية وبحبه يايونس. نطق يونس بصوت مرتفع ونبرة حادة: ومين قال إن الحب بالشكل ده؟ ما كل البنات بتحب، وكل البنات بتعرف تثق. بس إيه هي الثقة دي؟

اللي تخليكي تسلميله نفسك؟ أهو القصة انتهت عند كارثة. شوفي مين هيقف جنبك. ظلت سلمى تبكي وتبكي، ظناً منها أن قلب يونس سيلين لها، ولكنه تركها ورحل. في مكتب المنصوري للمحاماة. إيه يا عم، أنا هفضل لحد امتى أصلح وراك مصيبتك يا عم إسلام؟ قالها يونس وهو يقف على باب المكتب. تحدث إسلام بسخرية: مصايب إيه يا عم؟ هو أنا ضربت حد على إيده؟ ماهو على يدك هما اللي بيجوا بكفهم.

يا عم أنا ماليش علاقة بالعك بتاعك ده. مش كل مرة هتيجي تخلص فيها من واحدة هتقولها يونس أخويا وبثق فيه، وهو اللي بيحل كل مشاكلي. قالها يونس بنفاذ صبر. ليقول إسلام: ما أنت المحامي العقر، عندك دهاء ولا الديابة. ده مدح ولا حسد؟ ولا تكون بتشتمني يا عم أنت. انتهى الحوار بينهما على لا شيء كالعادة. ليأتي صباح اليوم التالي وتستيقظ شروق بحماس، وتتجهز للذهاب للأنترفيو الخاص بالوظيفة الجديدة. وهناك.

في مكتب أبو الوفا، وصلت شروق على الموعد، ليقابلها كامل أبو الوفا الذي استقبلها قائلاً: أنتي شروق بنت أخت عاصم. نظرت له شروق لتقول بهدوء: أيوة أنا يا أستاذ كامل. أكمل كامل بجدية: اشتغلتي قبل كده؟ تذكرت شروق كلام ذاك الشاب، لتتحدث بثقة: لا ما اشتغلتش قبل كده، لكن أنا امتياز أربع سنين وحافظة كل مواد القانون كويس جداً و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...