الفصل 10 | من 36 فصل

رواية تحت امر الحب الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
2,219
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

بعد تسليم الشحنة، عمار كان في طريقه لشركته، لكنه افتكر زياد وضرورة إبلاغه بإحضار سكرتيرة جديدة. خرج هاتفه من جيبه، وقبل أن يتصل بزياد، تلقى اتصالاً من داليدا. ظل يحدق في رقمها باستغراب، ثم رد قائلاً: "غريبة إنك بتتصلي بيا في الوقت ده! داليدا أخذت نفسًا وقالت: "عمار، إحنا لازم نتقابل في موضوع مهم لازم أقولك عليه." عمار ابتسم وقال: "طيب، وعايزانا نتقابل فين؟

أنا عندي فيلا صغيرة كده على قدي، ممكن نروح ونتكلم هناك براحتنا." داليدا استغربت كلامه فقالت بنية سليمة: "طيب، ممكن تقولي مكانها فين؟ عمار ابتسم بخبث وقال: "هبعتلك العنوان في رسالة." داليدا أغلقت معه المكالمة، وانتظرت الرسالة التي سيبعثها. بعد وصول الرسالة، توجهت إلى الطريق العام لتركب أي تاكسي. وعند عمار، بعدما أغلق معها، اتصل بزياد، المحامي الخاص برشاد، وقال: "عايزك تجيب سكرتيرة بدل ريناد، لأني طردتها." زياد

استغرب كلامه وقال بتساؤل: "ليه يا عمار باشا؟ إيه اللي حصل؟ عمار قال: "معنديش وقت أشرحلك يا زياد، بس نفذ اللي بقولك عليه، دي أوامر رشاد." زياد هز رأسه وقال: "طيب يا عمار باشا، محتاج مني أي حاجة تانية؟ عمار هز رأسه بالنفي وقال: "لا، اعمل اللي قولتك عليه بس." قال كلامه وأغلق الهاتف، ثم ركب سيارته وتحرك بها على فيلته. وفي الصعيد، وبالتحديد في منزل السيدة كوثر، زوجة كبير عائلة العزايزي. كانت واقفة وهي تشير للستات

اللاتي أمامها وتقول: "بقولكم، عايزة بنات حلوة، إيه اللي جايبينهم دول؟ انتي فاكرة إن عمار باشا ولا رشاد باشا هيرضوا بيهم؟ إحدى السيدات نظرت في الأرض باحترام وقالت: "أنا جبتلك كل بنات البلد، بس مفضلش غير بنات عيلة الشهاوي." كوثر اتضايقت من كلامها وقالت: "إلا ولاد الشهاوي! انتوا ناسيين العداوة اللي بينا؟ الست ردت عليها باحترام وقالت: "تحت أمرك يا حاجة كوثر، أوعدك إننا هنلف تاني ونشوفلك أجمل البنات."

كوثر هزت رأسها برضا وقالت: "طيب، يلا اتحركوا، واقفين ليه! السيدات كلهن مشين من أمامها، وفضلت كوثر واقفة مكانها وهي تفتكر وعدها لأختها الله يرحمها بأنها ستزوج أولادها. ولكن بسبب عيشتهم في القاهرة، صعب عليها أن تجد بنات ترضيهم، ولاكن على مين، دي الحاجة كوثر، يعني سيدة البلد، وأحسن البنات يتمنوا بس إشارتها.

كانت نازلة على السلم ملوك، ابنتها، وكانت ماسكة في يدها قلم روج، تضعه على شفتيها وتدندن أغنيتها المفضلة. وقبل أن تصل أمام والدتها، خبأت القلم وهي تقول: "صباح الخير يا ست الكل." كوثر كانت عيناها مركزة مع شفتي ابنتها وقلم الروج الذي تخبئهما وراءها. ولما لاحظت ملوك نظرات أمها لها، ابتسمت وهي تقول: "أنا كلمت عمار ورشاد، ولاد خالتي، وقالوا لي إنهم جايين الصعيد الأسبوع الجاي." كوثر ابتسمت بفرحة ونسيت موضوع قلم الروج،

فقالت بحماس: "بجد يا ملوك؟ إمتى الكلام ده؟ ملوك نظرت لأمها وقالت: "أول أمس، بس أنا نسيت أقولك." كوثر هزت رأسها وقالت: "أهم حاجة، أوعي تكوني عرفتيهم أنا عايزاهم ليه." ملوك ابتسمت وهي تقول: "عيب عليكي برضه يا أمي، ده أنا ملوك، يعني الأمانة كلها." كوثر هزت رأسها وقربت من ابنتها وأخذت قلم الروج من يدها وقالت: "ماشي يا حبيبتي، يلا شوفي انتي رايحة فين." ملوك نظرت لأمها بصدمة وهي تقول: "ليه يا ماما؟

بس كده، ده خامس واحد تاخديه مني الأسبوع ده! كوثر نظرت لابنتها بنصف عين وقالت: "الزينة لجوزك بس يا بنت كوثر، ولاكن تحطيها كده ممنوع، وإنتي عارفة قوانين البيت ده كويس." ملوك هزت رأسها بغيظ وتحركت لتذهب إلى الإسطبل الخاص بهم وتطمئن على الخيل. وبداخل ورشة سيد، دخل زين وهو ينظر للعمال الذين يعملون بابتسامة وقال: "السلام عليكم يا رجالة."

العمال نظروا إليه باستغراب وردوا السلام، ولكن زين لم يهتم لنظراتهم بقدر ما كان يبحث عن سيد. فلما لم يجده، نظر لأحد العمال وقال: "أمال فين المعلم سيد؟ صوت جاء من ورائه يقول: "أنا المعلم سيد." زين لف بحسمه، وأول ما رأى سيد ابتسم وقال: "سيد، يخربيت شكلك يا جدع! إنت بقيت عامل كده ليه؟ سيد ظل ينظر للشاب الذي أمامه باستغراب وقال: "هو إنت تعرفني؟ زين قرب من سيد، حضنه بعشم وقال: "معقولة نسيتني يا سيد قشة؟ سيد

بعد عنه وهو يقول بصدمة: "زين؟ زين ضحك وهو ينظر لشكله ويقول: "مكنش العشم يا صاحبي." سيد حضنه بفرحة وقال: "حمد لله على سلامتك يا زين، كنت فين كل ده يا جدع؟ زين خبط على ظهره وقال: "في الغربة، بس الحمد لله رجعت تاني وهستقر هنا خلاص." سيد ابتسم وقال: "نورت بيتك ومنطقتك يا حبيب أخوك." زين مسك ذراع سيد وقال: "طيب، أنا عايزك في كلمة كده يا أبو السيد." سيد هز رأسه وقال بجدية: "أمرني يا حبيبي."

زين بص على الورشة وقال: "أنا عايز أشتغل معاك في الورشة، وبصراحة لما قلت داليدا، قالت لي ما فيش قدامك غير سيد، جدع ومش هيقصر معاك." سيد ابتسم لما زين جاب اسم داليدا، فقال بفرحة: "طبعًا طبعًا يا زين، إنت أخويا." زين بص له بابتسامة وقال: "يعني إيه برضه يا سيد؟ سيد بص للرجالة اللي شغالة وقال: "لو الأرض مشالتكش، أشيلك أنا فوق راسي، ده إنت كفاية بس إنك أخو الدكتورة."

زين ابتسم، وسيد مسكه ودخله الورشة وقال بصوت عالي حتى ينتبه له الشباب الذين يعملون: "صباح الخير يا رجالة، أنا عايز أعرفكم بزميلكم الجديد زين." الرجالة اللي في الورشة بصوا لزين من فوق لتحت وهزوا رؤوسهم. وسيد بص لزين وقال: "إنت اشتغلت في النجارة قبل كده؟ زين هز رأسه بالرفض وقال: "لا، أول مرة." سيد هز رأسه وقال: "على كده بقى هتبدأ لسه من الصفر." زين هز رأسه، وسيد

نادى على صبي معهم وقال: "تعالى يا نادر، سلم على زميلك الجديد." نادر بص لزين وابتسم، ومد يديه فسلم عليه. وسيد قال: "من النهاردة يا زين، نادر اللي هيعلمك كل حاجة، ولحد ما تفهم الشغلانة، الباقي هيبقى عليا أنا." زين ابتسم وهز رأسه، وسيد ابتسم، وبعدها نادر أشار لزين على خشب لازم ينقلوه للمخزن، وزين هز رأسه وراح معاه. وفي فيلا عمار، وصل عمار أولاً ودخل. وكان موجود البواب الذي يحرسها، فقال: "إزيك يا عم فؤاد؟

أنا هقعد في الفيلا النهاردة، تقدر تروح البيت." فؤاد بص لعمار بفرحة وقال: "بجد يا باشا! عمار هز رأسه ودخل، وفؤاد جمع حاجته بسرعة وخرج من الفيلا. عمار فتح نور الفيلا وابتسم، لأن داليدا قادمة، وهو فهم أنهم سيقضون ليلة ساخنة اليوم. فدخل على المطبخ ليجهز مشروبهما.

وفي الخارج، وقف التاكسي الذي داليدا فيه. وأول ما نزلت، أخذت نفسًا طويلًا وهي ترتب كلامها بصوت هامس، لتعرفه برجوع أخيها من السفر، وأنه لازم ينهي موضوع جوازهم في أسرع وقت. عمار سمع صوت الجرس، فقرب من الباب بحماس وفتحه. وأول ما رأى داليدا، ابتسم وهو يقول: "نورتي فيلتك يا زوجتي العزيزة." داليدا اتصدمت من كلامه وحست بالخوف من نظراته لها، فرجعت خطوة للوراء. ولكن عمار شدها للداخل وهو يقول: "متخافيش يا داليدا، إنتي في أمان."

داليدا هزت رأسها وفضلت ماشية وراه حتى وصلوا عند طاولة مجهزة لشخصين، فقالت بتساؤل: "هو انت كنت مستني حد؟ عمار نظر لها وقال: "أيوه، مستني مراتي." داليدا بلعت ريقها وقالت: "أنا جيت عشان أقولك إن... قاطعها عمار بقبلة حارة، سكتت داليدا عن الكلام وأغمضت عينيها. ولكنها لما انتبهت للوضع الذي هي فيه، دفعته بكل قوتها وضربته بالقلم وهي تقول: "إنت شكلك شارب! عمار اتصدم من ضربها له، فقال بغضب: "إنتي مديتي إيدك عليا!

داليدا رجعت خطوة للوراء بخوف وقالت بتوتر: "أنا مش قصدي أضربك، بس إنت اللي استفزتني." عمار قرب منها، وهي كانت بترجع لورا حتى كادت أن تقع. فلحقها عمار بسرعة وشدها في حضنه. داليدا ابتعدت عنه، ولكنها شدها عليه تاني، وكان ينظر في عينيها وهمس وقال: "معقولة في بنت تكون بالجمال ده؟ داليدا قلبها ظل يدق من نظراته لها، وللحظة حست أنها مغرمة به، ولكنها بعدت عنه لما لاحظ لمعة عينيها. فداليدا انتبهت

لنفسها ومسحت شفتيها وقالت: "أخويا رجع من السفر امبارح، وهو عايش معايا في الشقة و... -يبقى تيجي بيتي وتسيبيه براحته في الشقة." قاطعها عمار وهو يقول. داليدا هزت رأسها بالرفض وقالت: "ده مش قصدي خالص، أنا قصدي إن أخويا ما يعرفش أي حاجة، وأنا جيت أطلب منك تطلقني وكل واحد يروح لحاله." عمار ابتسم ولف وجهه، وأخذ كأساً من الذي كان مجهزه وشربه مرة واحدة، ورجع نظر لها تاني وقال: "بتقولي عايزة تطلقي! داليدا هزت رأسها، ولكن

هو هز رأسه بالنفي وقال: "أنا سبق وقلت لك يا دكتورة، قرار جوازك مني في قدامه تضحية، وإنتي اخترتي السلام للي بتحبيهم، وأظن إن أكتر حد غالي عليكي دلوقتي هو زين، صح؟ داليدا فتحت عينيها من الصدمة وقالت: "إنت تعرف زين منين؟ عمار قرب منها وقال: "طبيعي إني أسأل وأستفسر عن مراتي، ولا إيه؟ داليدا هزت رأسها وقالت: "بس أنا مش عايزة أتجوزك إنت يا عمار، أنا بحب واحد تاني."

عمار عيناه اتفتحت من الصدمة، وحس بغيرة قوية امتلكت قلبه، وتحكمت فيه لدرجة أنه صرخ في وجهها وقال: "وأنا قلت مفيش طلاق." حست أن قلبها وقف من الصدمة، وكأنها دخلت في غيبوبة مؤقتة، تستوعب أنها وقعت تحت يد ذئب بشري غريب الأطوار. عمار أخذ نفسًا طويلًا ورجع نظر لها تاني وقال: "أخوكي لازم يعرف إنك مراتي بأي طريقة بق إنتي تختاريها، أو تسيبلي أنا المهمة دي." داليدا برفض: "لا، بلاش تتدخل إنت، أنا هتكلم معاه."

عمار ابتسم وقال: "قدامك أسبوع بالظبط تكوني عرفتي أخوكي بجوازك مني، وإلا... داليدا بصت له باستغراب وقالت: "وإشمعنى أسبوع؟ هو إنت عايز تعمل إيه؟ عمار قرب من شعرها ومسك خصلة منه، لفها حوالين صباعه وقال: "هتيجي معايا الصعيد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...