صحيت داليدا وهيا حاسة بوجع شديد في جسمها. بصت جمبها لقت عمار نايم وكان عاري الصدر. أول ما بصت على نفسها شهقت بخضة وهيا بتقول: "ينهار إسود؟ قامت بسرعة وهيا بتلف الملاية على جسمها العاري وبتدخل الحمام. "ينهار أسود ومنيل، هو عمل فيا إيه؟ " قالتها داليدا وهيا بتبص لنفسها وبتفتكر اللي حصل امبارح بينها وبين عمار. فضلت تعيط وهيا حاطة إيديها على بؤقها وبتحاول تكتم شهقاتها اللي بدأت تظهر وصوتها يعلي أكتر.
أما عمار كان حاسس بيها وهيا بتقوم. بص جمبه وتأكد إنها فعلاً مش موجودة. قام وهو بيبص لجسمه، وبعدها قرب من شنطته وخرج منها هدوم واتجه عند الحمام وخبط على الباب. داليدا أول ما سمعت الخبط اللي على الباب فتحت مية الدش بسرعة علشان يعرف إنها بتستحمى. عمار أول ما سمع صوت المية بعد عن الحمام وقعد على السرير وهو بيفتكر اللي حصل بينه وبينها وتهديده ليها اللي مكانش حقيقي. ولاكنه مكانش فاهم اشمعنى داليدا!
هو حواليه بنات كتير كويسين، ولاكن مفيش واحدة شدته غيرها. هو مكنش عارف ليه عمل فيها كده وكان متأكد إن دي بقت مصيبة بالنسبالها لأن محدش يعرف إنها متجوزة. وبعد تفكير مقدرش يوصل لسبب واضح يجبره إنه يعمل فيها كده. في بيت داليدا، كان زين صاحي وبيفكر ليه داليدا قالت له إنها مسافرة تبع شغلها ويطلع كل ده كدب.
أول حاجة فكر فيها هي إن في حد بيهددها وجابرها تعمل حاجة هي مش عاوزاها، لأن داليدا بطبعها وشخصيتها مستحيل تكون بتكدب عليه من غير سبب مقنع، وإنها أكيد في ورطة ومش عايزاه يعرفها. الباب خبط وكان سيد. قام زين وفتحه له الباب. سيد بص له وهو بيقول: "صباح الخير يا زين. إيه مش هتنزل الورشة النهاردة؟ زين هز راسه بالرفض وهو بيقول: "تعبان النهاردة يا سيد، جسمي وجعني أوي." سيد خبط على كتفه وهو بيقول:
"خلاص يا صاحبي ارتاح والف سلامة عليك." زين ابتسم، وسيد قبل ما يمشي لف لزين تاني وقال: "بس مقلتليش يا زين، الراجل اللي سألتني عليه امبارح ده طلع قريبكوا فعلاً؟ زين هز راسه بالإيجاب وقال: "أيوا قريبنا بس من بعيد شوية." سيد هز راسه وخرج، وزين قفل الباب وهو هيتجنن من قلقه عليها. في الصعيد. صحيت دنيا وهيا بتاخد نفسها كالعادة. وقبل ما تبتسم وتقول لنفسها صباح الخير، حست بحاجة سخنة لازقة فيها.
لفت وشها باستيعاب، وأول ما شافت إنها كانت نايمة على صدر رشاد العاري، شهقت وهيا بتحط إيديها على بؤقها ومش مصدقة إن المخدة اللي هو حطها علشان يحميها فجأة تختفي وتنام هي في حضنه. رشاد هز راسه بنوم، وهيا أول ما حست بيه قامت بسرعة وهيا لسا بتستوعب اللي حصل. دخلت للحمام وبدأت تغسل وشها وهيا بتقول: "يا رب سامحني، والله كان غصب عني، كنت نايمة ومحستش بحاجة."
بعد دقايق خرجت وهيا باصة في الأرض، لأنها مش عارفة هتبص في وشه تاني إزاي بعد اللي حصل. رشاد كان لسا نايم، فا أول ما شافته أخدت نفسها براحة وهيا بتقول: "يارب ما يصحى النهاردة." "بتدعي عليا يا دنيا." قالها رشاد وهو باصص عليها بغضب. دنيا بصوت متقطع: "ه.و أنت صاحي؟ رشاد هز راسه وقال: "أيوا صاحي علشان أسمع دعوتك عليا." دنيا قربت منه وهيا ضامة حاجبها وبتقول: "والله مقصدش خالص كده، أنا قصدي يعني إنك... رشاد بنفس نبرة الصوت:
"إني إيه؟ دنيا بلعت ريقها وقالت: "ولا حاجة، أنا هروح أحضر لك العلاج." "مش عايز زفت ومش هتتحركي من هنا غير لما تقوليلي إن إني إيه." دنيا جسمها كله بدأ يعرق من التوتر. فركت إيديها وهيا بتقول: "اصل أنا صحيت لقيت المخدة مش موجودة وكنت يعني... احم... نايمة على صدرك، فانا قولت كده علشان محروجة من اللي حصل." رشاد ابتسم، ولكن رجع قلب وشه عليها تاني وقال: "طيب علشان نمتي في حضني تدعي عليا وتقولي يارب مايصحى."
دنيا بزعل من نفسها قالت: "والله مكنش قصدي أقول كده نهائي، أنا طبعاً أتمنى إنك تقوم وتكون بصحة كويسة." رشاد هز راسه وقام من على السرير وقرب منها، وكل ده وهو مش لابس قميص. دنيا كانت متبعاه لحد ما وقف قدامها وقال: "لو خالتي سألتك عني هتقوليها إيه؟ دنيا باستغراب: "رشاد باشا؟ رشاد هز راسه بالرفض وقال: "في واحدة تقول على جوزها باشا؟ دنيا هزت راسها وقالت: "بس أنت مش جوزي، أنت المريض اللي بساعده." رشاد هز راسه وقال:
"طيب بما إنّي مريض وبتساعديني، أنا عايز آخد شاور وبصراحة مش بطول ضهري." دنيا وشها أحمر جداً من كلامه وفضلت بصاله وساكتة. وهو ضحك وهو بيقول: "معقولة طلبي صعب للدرجادي؟ دنيا هزت راسها وقالت: "بصراحة صعب ومرفوض." رشاد بص لها بسخرية ودخل الحمام. وقبل ما يقفل الباب دنيا قالت: "لو هتاخد شاور متجبش مية على الجرح." رشاد قفل الباب وقال: "لو خايفة أوي على الجرح تعالي أحميه من المية." في أوضة ملوك. كانت لبست وخرجت من أوضتها
وقربت من أوضة رشاد وقالت: "رشاد، دنيا اصحوا يلا علشان الفطار." دنيا انتبهت لصوت ملوك فقربت وفتحت لها الباب وقالت: "رشاد بياخد شاور، أول ما يخلص هننزل." ملوك هزت راسها بابتسامة وقالت: "طيب يا حبيبتي براحتكم، بس متتأخروش." دنيا ابتسمت على لطافتها معاها، وملوك مشيت ودنيا قفلت وراها الباب. قربت من سرير رشاد وقعدت عليه وهيا بتقول بضيق: "أنا ليه بعمل كده، أحط نفسي في مواقف بايخة ليه؟ زمانه دلوقتي بيقول إنّي بنت مش كويسة."
رشاد كان مشغل الدش وعمال يغني وهو بيحط الرغوة على دراعه، ودنيا قاعدة برا تندب على حظها وإنها إزاي متقولوش إنه قليل الأدب وتوقفه عند حده، أكيد هو اللي شال المخدة. في غرفة داليدا وعمار. خلصت داليدا الشاور وكانت واقفة وهيا ورا الباب وهيا بتقول: "عمار..؟ عمار كان فارد جسمه على السرير ومنتبهتش لصوتها. داليدا ندهت عليه تاني بصوت أعلى وهيا بتقول: "عمااار..؟ عمار انتبه لصوتها وقام وقرب من الحمام وهو بيقول:
"عايزة إيه يا داليدا؟ داليدا أخدت نفس وقالت: "ممكن تجيب شنطتي من جمب السرير؟ عمار بص جمب السرير وشاف شنطتها، فقرب منها ومسكها وهو بيقول: "عايزة منها إيه وأنا أجبهولك." داليدا برفض: "عايزة الشنطة كلها." عمار هز راسه وقال: "طيب افتحي الباب." داليدا بصت للفوطة الكبيرة اللي متعلقة فمسكتها ولفتها على جسمها بعشوائية وفتحت جزء صغير من الباب ومدت إيديها، وهو ابتسم وأدالها الشنطة وهيا أخدتها بسرعة وقفلت الباب.
عدى دقايق وكانت داليدا لبست هدومها وخرجت. كانت لابسة دريس باللون الأبيض ومشجر بورود لونها أحمر وكان شكله حلو أوي عليها. عمار رفع عينه علشان يشوفها، وهيا أول ما عيونها جت في عينيه لفت وشها بسرعة. عمار قرب منها وقال: "إيه الجمال ده كله على الصبح؟ داليدا أخدت نفس طويل وهيا بتتجاهل وجوده ومردتش عليه. عمار قرب منها ومسكها من دراعها وقال: "اللي حصل بينا ده مش غلط، إحنا متجوزين ولا نسيتي؟
داليدا سكتت، وده اللي جنن عمار. مسكها جامد ووقفها وخلاها تبص في عينيه وقال: "قولت لك اتقبلي كل حاجة، أنا بقيت جوزك خلاص قدام الناس وقدام ربنا." داليدا هزت راسها بالرفض وقالت: "أنت بني آدم مش طبيعي، جوزي إيه؟ ولا جواز إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا قبلت بكده علشان خايفة على أخويا، ولاكن أنا مقبلش أبداً بواحد زيك." عمار بص لها بغضب وقال: "إنتي بتغلطي فيا وأنا بعديهالك، ولاكن أنا بحذرك مني يا داليدا."
داليدا كانت خايفة منه، لأن نظراته بتشرح قد إيه عنده حق. هيا قوية فعلاً، ولاكنه أقوى منها بكتير، ولو زودت معاه في الكلام هتطلع خسرانة. "عمار، داليدا يلا قوموا علشان الفطار." كان صوت ملوك اللي بتنادي عليهم بصوت هادي. عمار انتبه لصوت ملوك وقال من ورا الباب: "حاضر يا ملوك، نازلين." ملوك مشيت وعمار رجع بص لداليدا بتحذير وبعدها دخل الحمام. داليدا مسكت تليفونها وهيا بتفتحه وبتتفاجئ بكمية الرسايل والمكالمات اللي مردتش عليهم.
كان زين أكتر واحد اتصل بيها، وده غير الممرضات والدكاترة، ودكتور عصام اللي رناته لا تقل عن رنات زين في العدد. داليدا قفلت التليفون تاني بسرعة وهيا مش قادرة تستوعب إن زين عرف الحقيقة وإنها مش في مهمة ولا حاجة. فقعدت تعيط زي العيال الصغيرة لما بيغلطوا ويكونوا خايفين من عقاب أبوهم. داليدا هيا الاخت الأكبر لزين، ولاكن هيا بتعتبر زين أخوها الكبير، وده لأنه رغم صغر سنه، إلا إن عقله كبير، وده اللي بيميزه.
خرج عمار وهو بيبص عليها ولاحط دموعها اللي بتنزل وهيا بتبص على تليفونها. قرب منها وهو بيسألها: "في إيه؟ داليدا بصت له وهيا بتهز راسها بقلة حيلة وبتقول: "أنا انكشفت، كل حاجة ظهرت على الحقيقة." عمار ضم حاجبة باستغراب وقال: "مش فاهم إيه اللي حصل! داليدا مسكت تليفونها وهيا بتقول: "زين عرف إنّي مش في مؤمورية ولا حاجة، وإني كدبت عليه! عمار مسك تليفونها وفتحه لقاه فاصل، فقال باستغراب: "تليفونك فاصل؟ وبعدين إنتي عرفتي إزاي؟
داليدا وقفت قدامه وهيا بتقول بحزن: "أنا قفلته دلوقتي، لما لقيت المستشفى كلها متصلة عليا، وغير دكتور عصام. زين أكيد عرف من دكتور عصام إني مبروحش المستشفى أصلاً من أكتر من أسبوع." عمار هز راسه وقال بجدية: "دي مشكلتك أنتِ، أنا قولتك عرفيه بالحقيقة." داليدا وقفت قدامه وقالت بغضب: "وأنت فاكر إنّي محاولتش؟ أنا كنت كل يوم بقف قدامه أكتر من مرة، ولاكن مبقدرش أنطقها. أنت فاكرها سهلة كده وهتعدي؟ عمار هز راسه بتجاهل وقال:
"أيوا سهلة، هتعرفيه إنك اتجوزتي قبل ما هو يرجع من السفر." داليدا سكتت وهيا بتقرب من شنطتها وبتخرج منها مشرط وبتقربه من عمار وبتقول بتهديد: "أنت السبب مش أنا، ولازم تخرجني من المشكلة دي. أنا قولتك مش موافقة، وأنت اللي أجبرتني." عمار بص للمشرط بسخرية وقال: "شيلي الهبل ده من إيدك." داليدا بصت للمشرط برفض وقالت: "لا." عمار بتحذير: "آخر مرة بقولك شيليه." داليدا بلعت ريقها وهيا بتبص لملامحه الحادة وبتقول:
"أنا مبقتش داليدا بتاعت زمان، أنا بقيت مرات قتال قتلة، فطبيعي إني أكون مجرمة زيه." رفعت إيديها علشان تخبطه بالمشرط، ولاكن حصل المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!