أنا عايزة أرجع القاهرة. مخنوقة أوي ومش قادرة أفضل هنا دقيقة واحدة. كان عمار نايم على السرير بلامبالاة، وداليدا قالت كلامها وهي في الصالة. بقول لك عايزة أرجع القاهرة؟ عمار قام من على السرير وهو باصص لها وبيقول: تعالي نامي علشان أنا مش فايق للكلام ده. داليدا حطت إيديها على صدرها وقالت: مش عايزة أفضل هنا. أرجوك خلينا نرجع. أنا كذبت على أخويا وقلبي واجعني من اللي أنا بعمله ده.
عمار اتنهد وهو بيرجع تاني وبيفرد جسمه على السرير ومتجاهل كلامها. داليدا اتضايقت من تجاهله ليها، فقربت منه وهي باصاله بغيظ: أنا بكلمك رد عليا، وإلا هرجع أنا بنفسي. عمار غمض عينيه بتعب ومردش عليها. فاتعصبت أكتر وقربت منه علشان تصحيه، فشدها عليه جامد ونامت فوقه. داليدا شهقت بخضة وهي بتبص لملامحه الحادة، وكان باصص في عينيها وساكت. "أنا...
قاطع كلامها عمار بقبلة طويلة وسحبها أكتر على صدره، ومسك إيديها علشان يثبت حركتها. وداليدا كانت متفاجئة، ولاكن مقدرتش تبعد عنه لأنه مكتف جسمها. بعد عنها بعد ثواني وهما بياخدوا أنفاسهم، ورجع يقبلها تاني. فحاولت داليدا تفك نفسها، ولاكنها معرفتش. عمار قام وشالها بسرعة وهي لسه بتبوسه، فحطها تاني على السرير وكان جسمه فوق جسمها. وداليدا مكنتش متوقعة منه يعمل كده. فضل يبص في عينيها اللي خطفت قلبه من أول مرة شافها فيها.
همس في ودنها وهو بيقول: أخوكي زين تحت إيد رجالتِي، وبكلمة واحدة هيكونوا مخلصين عليه. فتحت عينيها بصدمة وخوف وهي باصاله وبتهز راسها بلا، وكانت عيونها بتترجاه ميعملش كده. عمار ابتسم بتسلية وهو شايف خوفها على أخوها، فهمس في ودنها تاني وقال: لو متجاوبتيش معايا وتممنا جوازنا الليلة، هكون مخلص عليه. ***
كان زين في المستشفى مع دكتور عصام، بيسألو الدكاترة والممرضين اللي هناك لو حد فيهم شاف داليدا. وبعد وقت كان زين تعب من اللف عليها، فرجع لمكتب دكتور عصام وقال: محدش شافها. وكله بيقول إن آخر مرة شافوها من أسبوعين. دكتور عصام هز راسه وهو بيقول: ده نفس كلام اللي سألتهم أنا كمان. زين بص لعصام وقال: هتكون راحت فين بس؟ عصام بص لزين وقال: أنت ملاحظتش عليها أي تغيرات كده، يعني في أسلوبها، حركاتها، أي حاجة لفتت نظرك؟
زين هز راسه بلا وقال: لأ. كانت طبيعية خالص وتصرفاتها عادية. يعني بتضحك وبتهزر عادي. عصام هز راسه. وزين كان باصص في الأرض لحد ما افتكر سيد لما بلغه إن في شخص خرج من عمارته، وكان متأكد إنه قريبنا، كأنه شافه قبل كده. زين وقف وهو بيقول: هو حضرتك جيت البيت عندنا النهاردة؟ عصام هز راسه بلا، فزين هز راسه وقال: طيب أنا هستأذن من حضرتك في حاجة، هأكد منها ولو طلعت صح هبلغ لك. عصام هز راسه. وزين خرج من المستشفى واتجه للمنطقة.
*** في غرفة رشاد، كانت دنيا موجودة معاه في نفس الأوضة. ودي كانت أوامر كوثر علشان كانت شاكة في علاقتهم. دنيا خرجت من الحمام وهي بتبص على رشاد بتوتر وخجل. فقربت منه وهي بتقول: أنا هحضر الحقنة علشان أنت اتحركت النهاردة كتير، وأكيد الجرح بيوجعك. رشاد ابتسم وهز راسه. ودنيا قربت من الشنطة اللي فيها العلاج بتاع رشاد، وبدأت تحضر له الحقنة. وكان رشاد مركز معاها وهو مبتسم. لحد ما دنيا لفت بجسمها
وقربت من الحقنة وهي بتقول: ممكن تجيب دراعك عليا شوية. رشاد هز راسه وقرب دراعه منها. وهيا أول ما شافت المكان اللي بتديله فيه الحقنة قالت بحزن: إيدك ورمت من كتر الحقن. ممكن أديلك الحقنة دي في إيدك التانية؟ رشاد بص لدراعه ورجع بص لها وشاف ملامحها وهي زعلانة عليه، فهز راسه وقال: تحبي ألف لك؟ دنيا هزت راسها بالرفض وقالت: لا. خليك مرتاح وأنا هلف. رشاد بص جنبه وقال: بس المكان ده ضيق، مش هتعرفي تعدي منه. دنيا
هزت راسها بالموافقة وقالت: طيب لف. رشاد قام ولف بجسمه وكان بيضغط على نفسه. وأول ما لف، دنيا قربت من دراعه وأدته الحقنة. وقبل ما ترميها قالت: محتاج مياه. رشاد هز راسه وقال: لأ. مش عايز أتعبك. دنيا ابتسمت بلطف وقالت: لا تعب إيه ده شغلي. رشاد هز راسه بالموافقة. وهيا أول ما خرجت علشان تجيب له مياه، ملامحه اتغيرت وبان عليه قد إيه بيتألم من الوجع. عدت ثواني ورجعت دنيا ومعاها المياه، فقربت منه وقالت: اتفضل المياه.
رشاد كان الوجع بتاع صدره بيزيد، وهز راسه وهو بياخد منها الكوبايه. وقبل ما يشرب، وقعت الكوبايه من إيديه على صدره، فاطلق صرخة بسيطة. ودنيا أول ما انتبهت له شالت الكوبايه بسرعة ولاحظت الدم اللي خارج من قميصه، فقالت بفزع: الجرح شكله اتفتح! رشاد رجع بضهره لورا وهو بيقول: هتعملي إيه؟ دنيا بصت له بخوف وقالت: لازم أشوفه علشان أتأكد الأول. بس لازم تخلع التيشيرت.
رشاد هز راسه وحاول يقلع التيشيرت ولكنه معرفش. قربت دنيا منه وقلعتهوله. وأول ما شافت الجرح قالت: هو متفتحش أوي، بس الكوبايه لما وقعت عليه ضغطت عليه علشان كده طلع دم! رشاد هز راسه. وهيا جريت بسرعة تجيب قطن ومطهر علشان تطهر مكان الجرح. وكان رشاد مركز معاها لحد ما هي بعدت إيديها وقالت: خلاص. أنا طهرت الجرح. أنت حاسس بوجع؟ رشاد بص لوشها وهو بيهز راسه بلا. فقربت منه وهي بتقول: لازم ترتاح. ارجع بضهرك ورا شوية.
رشاد هز راسه وبدأ يسمع كلامها. وهيا كانت بتساعده لحد ما اتأكدت إنه بقى كويس. أخدت نفسها براحة وقربت من الأدوات اللي استخدمتها وبدأت ترجع كل حاجة في مكانها. وبعد ما خلصت لفت وشها لرشاد اللي كان مغمض عينيه. فقربت منه وهي بتبص على الجرح علشان تتأكد إنه مبيخرجش دم. وفي اللحظة دي دنيا قررت تبص على ملامح رشاد. وأول ما عينيها شافت وشه، حست بنبض قلبها الشديد. بعدت بصدمة وهي مش مستوعبة إنها وقعت في حب المريض اللي بتعالجه.
قعدت على الكرسي اللي موجود في الأوضة وهي بتعاتب نفسها. ولاكن من غير صوت، وفضلت تقول: مينفعش يا دنيا. أنتِ مجرد ممرضة. وبعدين هو قال لك إنك هتمثلي إنك مراته وخلاص. ملوش لازمة إنك تتخيلي كده حقيقي. رشاد كان صاحي وكان حاسس بدنيا وهي بتقرب منه، وحس أكتر بيها لما كانت بتبص له. ففتح عين واحدة وهو بيبص عليها وشافها وهي قاعدة على الكرسي وواضح إنها مرهقة. فقال: أنتِ مش هتنامي؟ دنيا اتخضت لما سمعت صوته. فانتبهت لنفسها وقامت
وهي بتقول بتوتر واضح: لأ. هنام. رشاد: طيب منمتيش ليه؟ دنيا بصت حواليها وهي بتدور على مكان تنام فيه. فقالت بعد ما لاقت إن مفيش قدامها غير الكرسي: هنام على الكرسي. رشاد هز راسه بالرفض وقال: لأ طبعاً. كده جسمك هيوجعك ومش هترتاحي. تعالي نامي جنبي على السرير. وشها كله احمر من الخجل وهي بتقول: مش هينفع. رشاد هز راسه وقال: متقلقيش. أنا هحط المخدة دي بينا علشان ميحصلش أي تلامس. خجلت من كلامه. فهزت
راسها بالرفض وهي بتقول: أنا هكون مرتاحة أكتر على الكرسي. رشاد هز راسه ليها وبعدها قال: طيب اللي تشوفيه. قال كلامه وبعدها غمض عينيه. وهيا قربت من الكرسي وقعدت عليه وحاولت تنام. ولاكنها معرفتش. قالت بزهق: يوه. ده كرسي رخـم. رشاد ابتسم لما سمع كلامها. فعدل جسمه على السرير وقال: مش ناوية تغيري رأيك؟ دنيا بانتباه: إيه؟ *** في صباح يوم جديد، صحيت كوثر وطلعت على أوضة بنتها وهي بتقول: افتحي يا ملوك. ملوك كانت صاحية. فقامت
فتحت الباب وهي بتقول بنوم: صباح الخير يا أمي. فيه إيه على الصبح؟ كوثر بصت لبنتها برفع حاجب وهي بتقول: روحي صحي ولاد خالتك علشان الفطار. ملوك بصت لامها باستغراب وقالت: طيب ما تروحي أنتِ يا أمي. أنا لسه مفقتش. كوثر بغيظ من بنتها: طيب يا بنت بطني. البسي وفوقي كده وروحي برضه صحيهم. ملوك هزت راسها. وكوثر مشيت من قدامها ونزلت علشان تبلغ البنات ياخروا الفطار.
ملوك قعدت على سريرها وهي بتبص للشنطة اللي مليانة كل ما يلزم أي ميكب أرتيست من ميكب ومرطبات للبشرة وللشعر. افتكرت لما طلب من عمار يجيب لها الشنطة مقابل إنها تعرفه باللي أمها بتخطط له. وهو وافق يجيبها. وهي وقتها بلغته بكل حاجة. *** في أوضة عمار، صحيت داليدا وهي حاسة بوجع شديد في جسمها. بصت جمبها لقت عمار نايم وكان عاري الصدر. وأول ما بصت على نفسها شهقت بخضة وهي بتقول: ينهار أسود!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!