وقف عمار يبص لها بصدمة. الدم نازل من دراعه لأنه تفادى الضربة اللي في رقبته، ولاكنها قصدت تضربه تاني وضربته في إيديه. داليدا رمت المشرط اللي مليان دم بصدمة، وهي باصة لدراعه بخوف. عمار شد الفوطة اللي على دماغها وهو بيحطها على الجرح اللي بيتزف وبيحاول يسيطر على النزيف. داليدا قعدت على الأرض بانهيار وهي مش مصدقة إنها أذته فعلاً. ملوك قربت من الباب وهي بتنادي عليهم تاني لأنهم اتأخروا على الفطار.
داليدا بصت على الباب بخوف ورجعت تاني تبص لعمار اللي مشغول بالدم اللي بينزل. ملوك اتكلمت تاني بصوت عالي وقالت: عمار، داليدا انتوا اتأخرتوا ليه، انتو كويسين؟ داليدا بلعت ريقها بخوف وعمار انتبه لصوت ملوك فرد عليها وقال: مش هنعرف ننزل على الفطار يا ملوك. داليدا تعبانة ولازم أفضل جنبها. ملوك ردت عليه وقالت: طيب تحب أجيب لكم الفطار هنا؟ عمار هز راسه وقال: ماشي يا ملوك، معلش هتعبك معايا.
ملوك ابتسمت وهي بتقول: لا تعب ولا حاجة. أنا هنزل أبلغ أمي إنكم مش هتنزلوا وهبعتلكم الفطار مع بنت من الشغالات. عمار رد بالموافقة وملوك نزلت. وهو دخل للحمام علشان يغسل دراعه. داليدا مسحت دموعها وقامت ومسكت شنطتها وطلعت منها أدوات تساعده بيها. داليدا دخلت الحمام وهي بتقرب منه وبتمسك دراعه وبتقول: خليني أساعدك. عمار بصلها باستغراب وشد إيديه وهو بيقول بغضب: صدقيني اللي عملتيه ده مش هغفرهولك يا داليدا.
داليدا بصتله بخوف وقالت: صدقني كان غصب عني، أنا مش قصدي آذيك. عمار سابها وخرج وقعد على السرير وهو بيمسك تيشرت أبيض من بتاعه وبيقطعه. وقبل ما يلفه على دراعه، قربت داليدا منه وهي بتقول: كده غلط، لازم الجرح يتطهر الأول. المايه مش كفاية. عمار مردش عليها وبدأ يربط جرحه. ولكنها قربت منه وهي بتمسك إيديه وبتقول: اعتبرني دكتورة وبعالجك وخليني ألفهولك أنا. عمار غمض عينيه وساب إيديه.
وهي قربت من الكيسة اللي معاها وفتحتها وطلعت منها مطهر وبدأت تطهر الجرح. وبعدها فضلت تبص عليه وهي بتقول: الجرح عميق، لازم يتخيط. عمار هز راسه وقال: خيطيه. داليدا وقفت وهي بتقول: طيب أنا هروح أوضة رشيد أجيب حقنة مخدرة، أكيد معاهم. عمار مسك إيديها يمنعها وقال: لا متروحيش، أنا مش محتاج مخدر. داليدا: بس ده هيكون مؤلم قوي. عمار رد عليها بسخرية وقال: مش أكتر من اللي مريت بيه.
داليدا بصتله بحزن وقربت من شنطتها وطلعت الإبرة والخيط الخاصة بالطوارئ وبدأت تعقم الإبرة. وبعدها قربت منه ومسكت دراعه وقالت: هتستحمل؟ عمار بجدية: شوفي شغلك يا دكتورة. داليدا مسكت الإبرة بإيد مرتعشة وقربتها من الجرح وبدأت تخيطه. وعمار كان ماسك الفوطة في إيديه التانية وضغط عليها جامد. وبعد وقت مش كبير كانت داليدا خلصت. قربت من المطهر وطهرت مكانه للمرة التانية. وبعدها لفته بشاش.
عمار قام من على السرير وهو بيلبس تيشرت غير اللي باظ من الدم وبص عليها وقال: قومي نظفي الأرض دي من الدم علشان لو حد جه ميشوفوش. داليدا هزت راسها ودخلت الحمام جابت أدوات للتنظيف وبدأت تنضف الأرض. وهوا كان واقف في البلكونة بيبص للزرع اللي حوالين البيت وكان حاسس بوجع شديد في قلبه. مكنش يتوقع منها تأذيه بالشكل ده. وفي الوقت ده عمار أخد قرار.
داليدا خلصت تنضيف ورجعت كل حاجة مكانها. وقبل ما تقعد على السرير الباب خبط. قربت بسرعة من عمار وهي بتقول بهمس: عمار الباب بيخبط. عمار هز راسه واتحرك من قدامها وهو بيتجاهل النظر في عيونها. وأول ما فتح الباب لقي كوثر هي اللي واقفة. عمار باستغراب: خالتي! كوثر بقلق: منزلتوش تفطروا ليه؟ عمار بصلها بجدية وقال: داليدا تعبانة. وأنا آسف على اللي هقولهولك بس احنا لازم نرجع القاهرة النهارده. كوثر بقلق: ليه يا بني؟
هي مراتك كويسة؟ عمار أخد الصينية وهو بيهز راسه وبيقول: أيوه متقلقيش. ولاكن أنا عندي شغل ضروري ولازم أرجع. ورشاد مش عارف هيعمل إيه بس أنا هعرفه. كوثر بزعل: بس أنا لسه مشبعتش منك علشان تقولي همشي. أجل شغلك ده لوقت تاني. عمار ابتسم وهو بيقول: أوعدك إني هاجي تاني. بس أنا فعلاً لازم أمشي. كوثر هزت راسها بحزن ومشيت من قدامه. وهو دخل الصينيه وقفل الباب. وأول ما شاف داليدا واقفة قال وهو
بيحط الصينيه على السرير: تعالي كُلي علشان هنرجع القاهرة. داليدا استغربت كلامه ولاكنها هزت راسها وقربت من الأكل وهي بتقول: هو انت مش هتاكل؟ عمار: لا، كُلي انتي. عمار قال كلامه ورجع تاني وقف في البلكونة. داليدا بصت للأكل بحزن وقامت وهي باصة عليه. فقربت منه ولمست كتفه بهدوء وقالت: أنا مش عايزة آكل. عمار لف لها وهو بيبص في عينيها وبيقول: لازم تاكلي، إحنا طريقنا طويل. داليدا هزت راسها برفض وطلعت
تليفونها من جيبها وقالت: أنا بعت رسالة لزين عرفته فيها إني اتجوزت وإني دلوقتي معاك. عمار ضم عينيه بتساؤل وقال: وليه عملتي كده؟ أنا كنت هحلك المشكلة بطريقة أسهل. داليدا بصتله بتساؤل وقالت: كنت هتعمل إيه؟ هتقتل زين؟ عمار بصلها بسخرية وقال: أنا مبقتلش حد يا داليدا غير وهو آذيني أو آذى حد قريب مني زي رشاد أخويا أو ملوك أو خالتي. أما مستحيل أقتل حد لمجرد إنه أخو واحدة اتجوزتها عرفي. داليدا فتحت
عينيها من الصدمة وقالت: يعني إيه عرفي؟ عمار بصلها ببرود وقال: وإنتي فاكرة إن جوازنا رسمي ولا إيه؟ داليدا مكنتش مصدقة كلامه وقالت: إنت عملت كل ده علشان تاخد غرضك مني؟ عمار ابتسم بسخرية وقال: أكيد طبعاً. وإنتي بردوا تفتكري إن رجل أعمال زي ممكن يتجوز واحدة عادية كده؟ دي سمعة. داليدا حست بوجع شديد في قلبها من قسوة كلامه.
فهزت راسها ببرود وقالت: تصدق إنت عندك حق. أنا بردوا ملقش بواحد زيك. أنا بالنسبالي سيد النجار ده أحسن منك بـ 100 مرة. على الأقل عمره ما كان هيهددني بأخويا أو حتى باللي حواليا. علشان ياخد حاجة مش حلال أصلاً. دي غلطتي أنا. كان لازم مخافش منك أو حتى أهرب. أنا كان لازم أطلع على الحكومة وقتها وأبلغهم بكل اللي حصل في المستشفى وإنت وأشكالك تتسجنوا علشان البلد تنضف. عمار مسك
وشها بإيديه بتهديد وقال: كلمة كمان وهكون قاتلك فعلاً. إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ -شيل إيدك. قالتها داليدا بوجع لأنه ضغط على وشها جامد. عمار ساب إيديه وقال بغضب: أنا كنت كويس معاكي طول الفترة اللي فاتت. بس الظاهر إن ده منفعتش معاكي. وأنا بردوا علشان أكمل جميلي للآخر هرجعك للقاهرة زي ما جبتك هنا. داليدا بدموع: وشرفي هترجعهولي تاني؟ عمار بصلها بحدة وقال: شرفك ده غلطتك مش غلطتي أنا. كان ممكن ترفضي.
-بس إنت هددتني. قالتها داليدا بصراخ وهو تجاهلها وقرب من الأكل وبدأ ياكل. داليدا مسحت دموعها وقربت عليه وبدأت تاكل هيا كمان، ولاكن بشراهة. كان بيبص عليها كأنه رد حقه منها على كل اللي عملته معاه. ولاكن بردوا كان شايف إن ده مش كفاية وإنه لازم يوجعها زي ما وجعته. فضل متابعها وهي بتاكل لحد ما قامت بسرعة تجري على الحمام بوجع. فضل قاعد مكانه بيحاول ميتأثرش بيها، ولاكنها كانت بتتألم وصوتها واضح.
وقف وهو بيبص على الحمام بتوتر لحد ما قرب منها وشافها وهي ساندة على الحوض بتعب. قال بتساؤل: إنتي كويسة؟ داليدا هزت راسها وغسلت وشها وبعدها مسكت الفوطة وخرجت وهي تمسح وشها. وأول ما عينيها جت في عينيه قالت: هتطلقني. عمار فضل يفكر في كلمتها وهو باصص في عينيها. فهز راسه وقال: هطلقك.
داليدا مشيت من جمبه وهي بتحط الفوطة على الكرسي وبدأت تلم كل حاجتها علشان تستعد للخروج. وهوا بدأ يجهز شنطته. وكل واحد بيحاول يتجاهل النظر في عيون التاني. كان رشاد بياكل ودنيا جنبه وكانوا بيبصوا لبعض ومبتسمين علشان يثبتوا للكل إن جوازهم حقيقي. كوثر بصتلهم وقالت بجدية: عمار ومراته راجعين القاهرة. رشاد بصلها بانتباه وقال: ليه؟ إيه اللي حصل؟ كوثر بصتله بحزن: هو بيقول عنده شغل ولازم يرجع.
رشاد هز راسه وقال: طيب أنا هروح أشوفه. دنيا بصتله وقالت: أجى معاك. رشاد هز راسه بالرفض وقال: لا خليكي كملي أكل. دنيا هزت راسها ورشاد طلع على السلم بالراحة لحد ما وصل لأوضة عمار. خبط على الباب وثواني وعمار فتح الباب. رشاد بصله باستغراب وقال: خير يا عمار راجعين القاهرة ليه؟ عمار مسك أخوه وخرجوا بره يتكلموا براحتهم. وبدأ عمار يتكلم وقال: أنا هطلق داليدا. رشاد استغرب كلامه وقال: ليه يا عمار؟
وبعدين هو إنتوا لسه اتجوزتوا علشان تطلقوا؟ عمار هز راسه وقال: ده طلبها. وإنت فاهم أخوك وعارف إني مش هستحمل كلامها الجارح ده كل شوية. رشاد هز راسه وقال: بس أنا قولتلك لازم تديلها فرصة الأول. مش كل حاجة بتيجي بالقوة. عمار حرك راسه بالرفض وقال: خلاص يا رشاد. علاقتنا انتهت وهيا السبب. رشاد بص لأخوه بحزن وحط إيده على كتفه وقال: لازم تفكر كويس يا عمار. أنا عارف إنك حبيتها.
عمار رفع عينيه بجمود وقال: محصلش ولا هيحصل. دي مجرد نزوة وخلاص خلصت. رشاد بص لأخوه وقال: طيب يا عمار خلي بالك على نفسك. أنا هفضل هنا أنا ودنيا وهنرجع بعد أسبوع. عمار هز راسه وقال: طيب أول ما أوصل هبعتلكم عربية. رشاد هز راسه بالرفض وقال: لا أنا هعرف أتصرف. متقلقش. بس أهم حاجة اوعي تروح هناك مهما حصل. عمار بص لأخوه وهز راسه واتحرك من قدامه علشان يدخل للأوضة تاني.
ولاكن رشاد مسك دراعه وقال: عارف إنك بتتألم مهما حاولت تداري. متنساش إني وقتها كنت فاهم كل حاجة. عمار لف لأخوه وقال: الموضوع انتهى من زمان يا رشاد. وبعدين أنا مبقتش عيل صغير علشان أروح هناك تاني. رشاد هز راسه وقال: المهم اسمع كلامي. أنا خايف عليك. ولو إنت بتحبني بجد وليا خاطر عندك خليك بعيد عنها. عمار حضن أخوه وقال: أوعدك يا رشاد إني مش هروح هناك تاني. بس إنت اوعدني إنك هتكون بخير. رشاد ابتسم وهو بيحط
إيديه على صدره وبيقول: متقلقش أخوك بطل. عمار ابتسم وقال: طيب أنا هدخل علشان أنزل الشنط علشان نلحق نسافر والشمس لسه موجودة. رشاد هز راسه ونزل وعمار دخل تاني للأوضة وبص لداليدا اللي كان وشها أصفر دليل على إنها مش بخير. عمار مسك شنطته وشنطتها وقال: اتعاملي عادي. مش عايز خالتي تعرف حاجة. داليدا وقفت وهي بتهز راسها وبتقف. وهو نزل وهي نزلت وراه. رشاد كان بيقعد على الكرسي جنب دنيا وعمار وداليدا نازلين.
كوثر وقفت بحزن وقالت: مصممين على قراركم؟ عمار قرب منها حضنها وقال بابتسامة: والله ما كنت عايز أمشي قبل ما أشبع منك بس مضطر. كوثر ضمته لحضنها وهي بتمشي إيديها على شعره بحب وبتقول: خلي بالك على نفسك يا حبيبي. عمار بعد عنها وابتسم وقال: متقلقيش ربنا معايا. ملوك قربت من عمار وحضنته وهي بتقول بحزن: هوحشك أوي يا عمار. عمار ابتسم وهو بيقول بحنية: وإنتي كمان. وهمس في ودنها وقال: أنا عاوزك تزني عليها وتيجوا القاهرة. ملوك
هزت راسها بابتسامة وقالت: هحاول. عمار ابتسم وبص لداليدا اللي قربت من كوثر وملوك وسلمت عليهم. وقربت من دنيا حضنتها. ودنيا كانت ملاحظة إنها مش بخير. فقالت بقلق: إنتي كويسة يا داليدا؟ وشك أصفر أوي. داليدا هزت راسها بابتسامة وقالت: بطني وجعاني شوية بس متقلقيش أنا بخير. دنيا هزت راسها. وبعدها عمار مسك إيديها وخرجوا وركبوا في العربية واتحركوا. وفي القاهرة كان زين ماسك تليفونه وبيقرأ رسالة
أخته بابتسامة وهو بيقول: طيب كويس إن في حد في حياتك علشان لما أمشي يخلي باله منك. قال كلامه وهو بيبص للشنطة بتاعته بحب كبير وبيقول: لازم أمشي علشان أحقق حلمي وأبني الشركة اللي بحلم بيها. رجع بضهره لورا وهو حاضن مبلغ كبير من الفلوس ومغمض عينيه. بس قبل ما يفتح عينيه سمع صوت خبط جامد على الباب. استغرب جدا وقام بقلق يعين الشنطة مكانها. ولاكنه قبل ما يدخل الأوضة باب الشقة اتفتح ودخلت منه عصابة مسلحين وموجهين السلاح
عليه وهما بيقولوا بتحذير: سيب الشنطة وارفع إيدك يا زين يا أما هنخلص عليك. زين لف بجسمه بصدمة وهو بيقول: إسلام؟ إسلام صاحبه قال بجدية: أنا آسف يا صاحبي بس أمي وأختي أهم منك. زين اتصدم من كلامه والرجالة اللي مع إسلام قربوا عليه كتفوه وأخدوا الشنطة اللي فيها الدولارات. وبعدها اتحركوا لتحت. وفي واحد منهم قفل الباب كويس علشان ميبانش إن في مشكلة. إسلام وقف زين على السلم وهو بيحط
السلاح ورا ضهره وبيقول: الكبير طلبك حي. وعلشان متحصلش مشاكل امشي من غير أي حركات من الهبلة دي. زين هز راسه ونزل وكان إسلام حاطط السلاح عليه من ورا ضهره لحد ما زين ركب العربية وباقي الرجالة ركبوا واتحركوا. زين بصدمة: بعتني يا صاحبي؟ بق ده اتفاقنا؟ إسلام هز راسه وقال: الكبير وصلي وهددني بأمي وأختي يا أما أجيبك وأجيب الفلوس يا أنا هيخلص عليهم. وهما طبعاً ملهمش ذنب في الوساخة اللي كنا شغالين فيها.
زين بصله بحزن. ولاكن لما افتكر أخته داليدا ارتاح لأنها طلعت متجوزة يعني معاها راجل واكيد هيحميها. داليدا كانت قاعدة ساكتة. وأول ما فتحت تليفونها وشافت إن زين شاف الرسالة ومردش استغربت. فقررت ترن عليه وتطمن. زين تليفونه رن برقم داليدا. واحد من الرجالة أخد التليفون. وقبل ما يرميه زين قال بلهفة: استنى. بص لإسلام وقال: إسلام خليني أعرفها إني مسافر علشان تطمن عليا ومتقلقش.
إسلام شاور للراجل يديله التليفون. ولاكن يحط المسدس على دماغه علشان لو قال أي حاجة. زين أخد من الراجل التليفون ورد عليها بسرعة. داليدا قالت بأسف: زين أنا عارفة إنك زعلان بس والله أنا... زين قال وهو بيقطع كلامها: داليدا اسمعيني علشان مفيش وقت. داليدا سكتت وهي بتقول: في إيه يا زين قلقتني. زين قال وهو بيبص على الراجل
اللي موجه عليه السلاح: أنا مسافر يا داليدا. أنا أتضريت أعمل كده. وأنا شفت الرسالة ومش زعلان منك. بالعكس فرحان إن معاكي شخص يهتم بيكي. ربنا معاكي يا حبيبتي. وأنا آسف علشان سبتك من غير وداع. إسلام شاور للراجل ياخد التليفون. وزين أول ما انتبه ليهم قال بسرعة: داليدا اتبسطي في حياتك وانسيني علشان أنا ممكن مرجع تاني. مع السلام. التليفون قفل عند الكلمة قبل ما تخلص. داليدا بصت على التليفون بقلق وهي بتقول: مش معقول.
عمار كان مركز معاها. ولاكن كان باصص في الطريق. وهيا بصت عليه وهي بتقول: زين سافر. عمار هز راسه وقال: أكيد لما عرف إنك اتجوزتي من وراه مستحملش. داليدا هزت راسها برفض وقالت: لا ده فرحان إني اتجوزت وقال كويس إن معايا راجل يحميني. عمار ابتسم على كلمة يحميني وبصلها وقال: ويحميكي من إيه؟ داليدا لاحظت السخرية الواضحة في كلامه.
فقالت وهي بتلف وشها: ملحقتش أرد عليه علشان أعرف بس. ملحقش يعرف إني اطلقت والراجل اللي المفروض هيحميني مش موجود. بصت حواليها شافت صحراء. فقالت بفقدان شغف: نزلني هنا وكمل طريقك. عمار مردش عليها. ولاكنها قالت بإصرار: بقولك نزلني هنا. أنا هعرف أتصرف. عمار بصلها وقال: إنتي مسؤولة مني لحد ما نرجع القاهرة. وهناك أبقى إعملي اللي إنتي عايزاه.
داليدا سكتت وهزت راسها. وهو بص عليها وشافها وهي بتسند راسها على الإزاز وكان واضح عليها التعب. بعد مرور ساعات وصلوا القاهرة. داليدا صحيت على أصوات العربيات والدوشة اللي حواليها. قالت بتساؤل: إحنا وصلنا؟ مردش عليها. فبصت جنبها لقت إنه مش موجود. عدلت نفسها وهي بتدور عليه بعيونها. ولاكنها ملقتوش. حاولت تفتح الباب. ولاكنه كان مقفول. فضلت تخبط على العربية وهي بتقول: مش هسمحلك تحبسني يا عمار. أنا مش ضعيفة علشان أسكتلك.
عمار كان وصل من الاتجاه التاني وكان شايفها وهي بتحاول تفتح الباب وبتزعق. فتح العربية ودخل وكان شايل كيس فيه أكل وعصير. داليدا بصتله باستغراب وقالت: إنت كنت فين؟ عمار رفع الأكل قدام عينيها. وهيا هزت راسها بعد ما فهمت إنه مكنش حابسها. فلفت وشها بتجاهل. وهو ركب جنبها وهو بيحط الكيس اللي فيه أكل وعصير على رجليها وقال: كُلي ده. داليدا مسكت الكيس وحطته على رجليه برفض وقالت: شكراً مش جعانة.
عمار هز راسه وحط الكيس في الكرسي اللي وراهم. وبدأ هو ياكل. وهيا بتبص من الشباك بتجاهل. لحد ما بطنها أصدرت صوت بيدل على إن معدتها فاضية. عمار ابتسم. وهيا لفت علشان تشوفه. لقته بيبصلها وبيضحك. ضمت حاجبها بضيق وقالت: ممكن أعرف إيه اللي بيضحك في وشي؟ عمار تجاهل كلامها ومسك الكيس بتاعها وقال: كُلي.
بصت للكيس بجوع وهزت راسها. وأخدته وطلعت منه ساندوتش وأكلته بجوع. وكان عمار بيتفرج عليها وبيضحك. لأن رغم إنها عنيدة إلا أن شكلها كيوت وبيضحك. داليدا أخدت آخر شفطة في العصير وهي بتبص قدامها بسعادة وقالت: الحمد لله. عمار شغل محرك العربية وقال: أظن إننا لازم نتحرك. هزت راسها. وهوا ساق بالعربية لحد ما وصلوا عند بيتها. وقبل ما تنزل بصتله وقالت: قطع الورقة قدامي. عمار باستغراب: ورقة إيه؟ داليدا: ورقة جوازنا العرفي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!