نهاركوا إسود إنتو اتجوزتوا. عمار ورشاد هزوا راسهم. وهيا قربت منهم وهيا بتقول: ظيب والبنات اللي أنا طلبت إيديهم دول؟ رشاد بص لأخوه ورفع حاجبه علشان يتكلم. وعمار قال باستغراب: بنات مين يا خالتي اللي طلبتي إيديهم؟ كوثر بصت لعمار وقالت: كنت بنفذ وصيتي لأختي الله يرحمها وأجوزكم بس الظاهر إنكم سبقتوني. بس إزاي تعملوا كده من غير ما تقولولي؟ رشاد بص لدنيا اللي بصة على كوثر باستغراب.
وقال: إحنا صح اتجوزنا بس على الورق بس لسه مدخلناش. كوثر بصتلهم بحزن وقالت: بق كده يا عمار، كده يا رشاد تعملوا فيا أنا كده؟ انتو عارفين إني قالبة الصعيد كلها على عرايس لحد ما جبت لكم أجمل بنات البلد. أقول إيه للناس اللي كلمتهم دول؟ عمار قرب من كوثر وقال: والله أنا شايف إنك تعرفيهم إن البنات معجبوناش والموضوع هيخلص. كوثر هزت راسها بالرفض وقالت: انتو فاكرين الموضوع بالبساطة دي؟ رشاد بص لها وقال: أمال إيه يا خالتي؟
كوثر قعدت وهيا بتاخد نفسها وبتقول: علشان نعدي فعلاً الموضوع لازم تتجوزوا هنا. دي البلد مقلوبة عليكم من وقت ما قلت إني بدور على عروسة. داليدا كانت واقفة بتسمع الحوار اللي داير بين كوثر وعمار وأخوه. ولأنها رافضة الجوازة قربت من كوثر وقالت: آسفة إني بقطع كلامكم بس إحنا مينفعش نتجوز هنا؟ عمار ورشاد بصوا لداليدا اللي كانت واقفة وبتبص لكوثر بجدية. وكوثر أول ما انتبهت ليها بصتلها وقالت باستغراب: وده ليه إن شاء الله؟
داليدا بصت لعمار بضيق ورجعت بصتلها وقالت: لأننا جايين هنا زيارة ولاكن أهلنا مش معانا علشان نعمل حاجة زي دي. إحنا صحيح متجوزين ولاكن على الورق بس ولاكن لسه مشهرناش بجوازنا. كوثر هزت راسها باقتناع من كلامها وقالت: والله وعرفت تختار يا عمار، دي فاهمة في الأصول كمان. داليدا ابتسمت بسخرية وقالت: أكيد طبعاً فاهمة، أنا أهلي ربوني كويس وأنا مش عيلة صغيرة علشان أعمل حاجة زي دي من وراهم.
كوثر هزت راسها وهيا مبسوطة من رد داليدا عليها ولاكنها مبينتش انبساطها. فقامت وقفت وهيا بتبص لدنيا وبتقول: وإنتي معندكيش اعتراض؟ دنيا انتبهت ليها وقالت بتوتر: اعترض على إيه، هو أنا كو... رشاد قرب منها وشدها لحضنه وقال: متقلقيش يا خالتي، دنيا بنت محترمة وطبعاً مستحيل تعمل فرحها من غير وجود أهلها. ودا غير إننا لسه كاتبين الكتاب قريب! كوثر هزت راسها وبعدها قعدت وهيا
بتخبط على رجليها وبتقول: ماشي يا ولاد أختي، أما أشوف آخرتها معاكم إيه. عمار بص لأخوه وغمزله إن كل حاجة تمام. فرشاد بص لدنيا وهمس في ودنها وقال: أنا آسف بس كنت مضطر أعمل كده! دنيا هزت راسها. وداليدا قعدت على الكرسي بثقة وبعدها قعد جنبها عمار. ورشاد مسك إيد دنيا وقعدوا. كوثر فضلت مركزة مع داليدا وتصرفاتها. وكانت داليدا بتتجنب النظر لعمار لأنها مش طايقاه من وقت ما جابها هنا غصب عنها. ولاد خالتي...
أهلاً أهلاً نورتوا الصعيد. كان صوت ملوك اللي كانت جاية من برا بتقرب منهم بفرحة كبيرة باينة على وشها. فأول ما شافها عمار ابتسم وقرب منها وحضنها بفرحة وهو بيقول: إيه الحلاوة دي كلها. داليدا بصت للبنت اللي في حضنه بلامبالاة ولفت وشها بضيق. وملوك بعدت عن عمار وقربت من رشاد وهيا بتقول: ألف س... عمار بص لها وهوا بيبرقلها وهيا لما انتبهت قالت: دي خطيبتك ولا إيه؟ رشاد ابتسم وقال: لا دي مراتي. ملوك بصت لدنيا وغمزتلها
وهيا بتخحن رشاد وبتقول: ألف مبروك يا ابن خالتي! رشاد ابتسم وهوا بيمسح على شعر ملوك بحنية وبيقول: لسه شقية زي ما إنتي متغيرتيش. ملوك ضحكت وهيا بتقول: دا مبدأ ومش هيتغير. كوثر بصت لبنتها وقالت بصوت فيه نبرة من الجدية: اهدي شوية يا ملوك. ملوك بصت لأمها وهزت راسها وقربت من دنيا وسلمت عليها وهيا بتهمس في ودنها وبتقول: ازيك يا دودو، متقلقيش أنا عارفة كل حاجة. دنيا ابتسمت وهيا بتبصلها. وبعدها ملوك قربت
من داليدا وقالت بابتسامة: إنتي داليدا مش كده؟ داليدا هزت راسها. وملوك قربت منها وقالت: أنا ملوك بنت خالة عمار. داليدا بصت لعمار اللي كان مركز معاها. فابتسمت لملوك ووقفت سلمت عليها. كوثر: خلاص خلصتوا سلام، أقعدوا بقى خلينا نشوف حل. ملوك بصت لأمها باستغراب وقالت: خير يا أمي، عاوزين حل لإيه؟ كوثر قالت برفع حاجب: للبنات اللي إنتي رحتي طلبتيهم لعمار ورشاد، هنعمل إيه معاهم.
ملوك بضحكة قالت: ولا أي حاجة، ما هو أنا أصلاً م... سكتت ملوك لما انتبهت للي هيا بتقوله. كوثر بصت لبنتها بصدمة وقالت: إنتي إيه يا ملوك، انطقي! ملوك اتوترت وبصت لعمار بخوف وقالت: أنا مطلبتش حد! قالتها ملوك وهيا بتجري على عمار وبتتحامي فيه وبتقول: والله أنا مليش دعوة، هو اللي طلب مني أعمل كده! كوثر كانت باصة لبنتها بصدمة وقالت: يعني إنتي كنتي متفقة معاهم؟ ملوك هزت راسها.
وكوثر قالت بغضب: يعني كل الفترة دي وأنا مغفلة وفرحانة إني هخطبلهم يطلع الموضوع كدبة! ملوك قالت بدموع: كدبة في إيه يا أمي، عمار أصلاً لما كلمته عرفت إنه اتجوز الدكتورة داليدا. وبعدين رشاد قالنا دلوقتي إنه اتجوز. أنا بس عرفتهم اللي إنتي ناوية تعمليه! كوثر هزت راسها وقالت: ماشي يا بنت بطني، أنا وإنتي والأيام كتير جاية. ملوك بصت لعمار وشاورت له يتكلم. فأقرب من كوثر
وباس إيديها وهو بيقول: أنا عارف إنك زعلانة مننا بس صدقيني كل حاجة جت فاجأة. وإحنا طبعاً عارفين إن اختيارك هيكون أفضل لينا، بس صدقني يا خالتي دول بنات كويسين! كوثر بصت له بعتاب. وهو باس راسها. ورشاد قرب منها وباس إيديها وراسها وهو بيقول: إيه بقى يا كوثر هانم مش هتأكلينا؟ كوثر ضمت حاجبها بغيظ وقالت: أكيد هتاكلوا، زمانكم جعانين! أوي أوي يا خالتي. قالها رشاد وهو بيبتسم.
وكوثر ضحكت أخيراً وقفت تنادي على البنات يجهزوا السفرة. عمار قرب من داليدا وحط إيديه على كتفها وقال: مش هتقولي حاجة! داليدا بصت له وسكتت. وهو قرب إيديه من وشها وقال: على فكرة أنا جوزك ولما أكلمك تردي عليا. داليدا بعدت إيديه بضيق وقالت: ممكن تبعد عني وتشيل إيدك دي! عمار ابتسم بخبث وقال: ماشي، لينا أوضة هنتجمع فيها. داليدا تجاهلت كلامه وفضلت قاعدة تفكر في زين ويا ترى بيعمل إيه دلوقتي من غيرها.
قولي يا زين كنت شغال إيه برا مصر! واحد من اللي شغالين في الورشة سأل زين السؤال ده. انتبه كل اللي في الورشة لزين ومستنيين رده. زين بلع ريقه وهو بيبتسم وبيقول: مزرعة، كنت شغال في مزرعة! واحد قال بضحكة خبيثة: زمانك عملت مبلغ كويس على مدة، أصل قريبي مان شغال في مزرعة في السعودية وعمل مبلغ كبير! زين بص له وهز راسه وقال: فعلاً عملت، بس ولاد الحرام بقى الله يسامحهم خدوا مني كل حاجة.
اللمعة اللي كانت في عين الشاب انطفت لما زين قال كلامه. سيد جه من وراهم وهو بيقول: كفاية كلام وكل واحد يشوف شغله! الشباب هزوا راسهم وكملوا شغل. وزين كان المفروض هيشيل مع نادر خشب يحطوه في المخزن. فاتحرك وهوا بيفكر في كلام الرجالة عن الفلوس اللي عملها. وافتكر أول لما جه من السفر وكان معاه شنطة مليانة بالدولارات وقد إيه كان خايف وخباها بسرعة تحت السرير! يلا يا زين واقف ليه. قالها نادر وهوا شايل الخشب وبيتحرك.
وزين أول ما انتبه ليه شال الخشب ومشي وراه. وبداخل شركة عمار الصاوي دخلت بنت جميلة مرتدية بدلة رسمية وحاطة ميكب ملفت. الحمد لله على سلامتك يا آنسة نيلي! نيلي هزت راسها بكبرياء وقالت: فين عمار؟ السكرتير بتاعها حط إيديه على راسه وقال: عمار باشا في إجازة بس سابلك خبر مش هيعجبك. نيلي بصت له بإستغراب وقالت: خبر إيه! المساعد اتوتر وقال: الحقيقة عمار بيه خصملك أربع شهور علشان يوم الصفقة بما حضرتك سافرتي وما حضرتيهاش! نيلي
بصت للمساعد بضيق وقالت: مين بلغه إني مسافرة أصلاً! المساعد بص لها وكأنه مش عايز يتكلم. فهي قالت بغضب: هو أنا هشحت منك الكلام، متتكلم. المساعد هز راسه وقال: رضا، المساعد بتاع عمار باشا. نيلي هزت راسها وقالت: قولتي عمار. قالتها وهيا بتبص له بتفكير. وبعدها اتحركت من قدامه وهيا بتقول: هاتلي الآيس كوفي بتاعي وحصلني على المكتب! المساعد هز راسه ومشي. وهيا دخلت مكتبها بكل غرور ولا كأن حصل حاجة.
وفي مكتب رضا كان شغال على مشروع طلبه منه عمار يقوم بيه لحد ما يرجع من الصعيد ويراجعوا. دخلت السكرتيرة بتاعت عمار وهيا بتقول: أستاذ رضا، نيلي وصلت الشركة. رضا عدل جلسته وهو بيقول بانتباه: إمتى! السكرتيرة: من شوية بس، واضح كده إنها متضايقة ومش طايقة حد. رضا ابتسم وهو بيهز راسه وبيقول: طيب يا سلمي، روحي إنتي على مكتبك. سلمي هزت راسها وخرجت.
وقعد رضا وهو مبسوط لأنه قدر يثبت لعمار إن نيلي مستهترة ومش بتشوف شغلها وتستحق الجِزة اللي أخدتها. وإن هو الوحيد اللي يستحق المنصب اللي هي فيه. انتهى اليوم ورجع زين على البيت. وأول ما قفل الباب دخل بسرعة يدور على الشنطة. وأول ما لقاها ابتسم وهو بيشم الفلوس بابتسامة وبيقول: سامحيني يا داليدا، كان نفسي والله أجيبهم بالحلال. الجرس رن وانتبه زين وخبي الشنطة بسرعة واتجه عند الباب وفتحه. وأول ما شاف الشخص
اللي واقف قال باستغراب: دكتور عصام! عصام بص لزين بصدمة وهو بيقول: مين زين! زين ابتسم وهو بيهز راسه. وعصام حضنه بفرحة وهو بيقول: إنت رجعت إمتى من السفر. زين ابتسم وقال: بقالي أسبوع تقريباً! عصام بص له بابتسامة وقال: ألف حمد الله على سلامتك، بس إزاي داليدا متقوليش إنك رجعت! زين استغرب كلامه وقال: وهيا داليدا مقالتلكش فعلاً. عصام هز راسه وقال: من آخر مرة شوفتها وهيا مبتتواصلش معايا فعشان كده جيت أطمن عليها.
زين وقف بصدمة وهو بيقول: بس داليدا كانت بتقولي إنها بتروح المستشفى، إزاي وحضرتك المدير. عصام رفع حاجبه باستغراب وقال: داليدا أنا مديها إجازة لما زرتها هنا آخر مرة لقيتها تعبانة. بس أنا فعلاً مشوفتهاش خلال الأسبوع ده ولا في المستشفى ولا في أي مكان تاني. زين بص لعصام بصدمة أكبر وقال بخوف على داليدا: داليدا قايلالي إنها طالعة مأمورية تبع الجيش وإن حضرتك وبقيت الدكاترة معاها.
عصام وقف وهو مش فاهم وقال: مأمورية إيه يا بني، مفيش أي حاجة من دي حصلت. وبعدين إزاي هطلع مأمورية وأنا أصلاً بقولك مشوفتهاش. زين امتلكه الرعب والخوف على أخته. فبص لدكتور عصام وقال: أمال داليدا فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!