قعدت داليدا بعد ما مضت العقد وفضلت باصة على عمار اللي أخد العقد وحطه في جيبه. عمار بص لها وقال: "مش هتقومي تحضري الغداء لجوزك؟ داليدا رفعت حاجبها بصدمة وهي بتردد كلمة "جوزك" في دماغها، وبعدها قالت: "لأ، جوزي لازم يمشي، أنا محتاجة أرتاح! عمار قرب منها وقعد جنبها وهو بيقول: "مفيش نوم هنا تاني، انتي هتيجي معايا القصر بتاعي." داليدا
بصت له بتحدي وقالت برفض: "أنا مش هتحرك من شقتي، واللي بيني وبينك عقد يا عمار باشا، ولاكن متفكرش إننا متجوزين بجد! عمار هز راسه ووقف وهو بيقول: "براحتك يا دكتورة، بس متزعليش من اللي هعمله." داليدا حست بخوف من كلامه، فبصت له باستغراب وقالت: "انت عاوز تعمل إيه؟ عمار ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "هعرف الجيران إنك مراتي وأشوف بقى رأيهم إيه في الموضوع." قال كلامه وهو بيتحرك عند الباب. داليدا قامت بسرعة وقربت
منه ومسكت إيديه وهي بتقول: "استنى، متعملش كده! عمار بص لإيدها اللي ماسكة في دراعه وقال برفض: "لازم الجيران يقولولي الزوجة بتفضل في بيتها ولا في بيت جوزها؟ داليدا فتحت عينيها من الصدمة وقالت: "الزوجة بتروح بيت جوزها، بس احنا جوازنا مختلف! عمار لف بجسمه وهو بيبص في عيونها اللي سحرته وقال: "مختلف إزاي؟ مش فاهم؟ داليدا أخدت نفس طويل وهي بتقول: "يعني إجباري، دا اسمه جواز إجباري، يعني انت غصبتني عليه."
عمار اتضايق من كلامها جدا، فقرب من وشها وقال: "متقوليش الكلام ده تاني، وبعدين انتي دلوقتي بقيتي مراتي وأنا حقي كزوج، هوفر لك مكان كويس تعيشي فيه، وبعدين أنا مفيش واحدة تقولي لأ، انتي فاهمة! داليدا بصت في عينه اللي بتحمر وهزت راسها. وهو ابتسم ورجع قعد على الكرسي وحط رجل على رجل وقال بصوت عالي: "حضري لجوزك الأكل يا دكتورة!
داليدا ضغطت على إيديها جامد وبصت له بغيظ وهزت راسها. وهو فرد بضهره على الكنبة وطلع تليفونه وعمل مكالمة مع واحد من رجالاته وقال: "طمني على رشاد عامل إيه دلوقتي؟ الراجل بتاعه رد عليه بتوتر وقال: "رشاد بيه... عمار بقلق: "إنطق، ماله رشاد! الراجل بص على دنيا اللي واقفة تعيط جنبه وقال: "الممرضة الجديدة بتاعة رشاد بيه ادت له حقنة غلط ورشاد بيه دخل في نوبة هلع، والدكتور هشام حالياً عنده في أوضته! عمار
وقف بغضب وقال بصوت عالي: "وانت إزاي متبلعتيش بحاجة زي دي! الراجل اتوتر، ولسا هيرد عليه، لقي عمار قفل السكة في وشه. فبص لدنيا وقال: "اتشاهدي على روحك يا عسل..! دنيا بصت له بخوف أكتر وبدأت إيديها ترتعش وهي بتبص على رشاد اللي نايم والدكتور بيحاول يعالج الوضع! وعند عمار، قفل تليفونه بغضب وخرج من شقة داليدا وقفل الباب وراه بقوة.
داليدا كانت في المطبخ ولما انتبهت لصوت الباب، خرجت بسرعة وهي بتدور عليه، ولما لقيته مش موجود فرحت إنه مشي! عمار ركب عربيته اللي كانت مركونة قدام العمارة، وقبل ما يتحرك، لقي واحد واقف قدامه وكان ماسك في إيديه شاكوش وبيقول: "انت مين وكنت بتعمل إيه فوق؟ عمار رفع حاجبه باستغراب وبص للشاب ده وقال بغضب: "وانت مالك انت؟ ووسع كده من طريقي! سيد اتعصب من أسلوب الشاب الغني ده،
فقرب منه وقال بتحدي: "لأ مش هوسع غير لما أعرف انت كنت عند مين فوق؟ عمار مكنش طايق نفسه، فبصله بغضب ونزل من عربيته ومسك في هدومه وقال: "لو ممشيتش من قدامي حالا هتندم! سيد ضحك بسخرية على كلامه، ولكنه اتفاجئ بضربة قوية من عمار. سيد وقع على الأرض وصرخ بوجع، وده اللي خلى الجيران ينتبهوا عليه ويجروا بسرعة عنده. سيد صرخ في وش عمار وقال: "اضربوا الحيوان ده!
عمار اتعصب من كلمته وبص للرجالة اللي واقفة بتبص له بغضب أكبر. وأول واحد قرب منه، عمار ضربه، والتاني ضربه برضه، وفضلوا يتكاتروا لحد ما عمار تعب وقدروا يمسكوه ويكتفوه! أم سيد شافت ابنها واقع والرجالة ماسكين في الشاب ده، فصرخت بصدمة وهي بتقول: "ابني حبيبي! إيه اللي حصل؟
صوتها كان عالي لدرجة إن داليدا انتبهت عليه وطلعت بسرعة تبص من الشباك علشان تشوف إيه اللي بيحصل. وأول ما شافت عمار الرجالة ماسكاه وسيد بيقوم من على الأرض علشان يضربوه، ندهت بصوت عالي وهي بتقول: "لأ، متعملش كده يا سيد! كل الرجالة اللي واقفين انتبهوا على صوتها، وأولهم سيد اللي اتصدم إن داليدا عارفة الشخص ده! داليدا
بصت لسيد بخوف وقالت: "أرجوك يا سيد استنى، متعملش حاجة." قالت كلامها ودخلت بسرعة ولبست إسدال علشان تنزل بيه الشارع. نزلت داليدا على السلم بسرعة، وأول ما عمار شافها بالأسدال ابتسم. وداليدا أول ما شافته قالت بقلق: "هو إيه اللي حصل؟ عمار كان سرحان في جمالها ومش مركز مع اللي بيحصل حواليه، لحد ما لقي سيد ماسك إيديها وبيقول: "هو انتي تعرفيه يا دكتورة؟ داليدا بصت لسيد وهزت راسها وقالت: "أيوا، دا قريبي." سيد اتصدم وبص للشاب
ده بخجل وقال للرجالة: "سيبوه يا رجالة، دا طلع قريب الدكتورة." الرجالة سابوا عمار، ولكن عمار كان متعصب لأن سيد ماسك إيد داليدا. سيد بص لعمار وقال: "متأخذنيش يباشا، مكنتش أعرف إنك قريبها." عمار بصله بعين حمرا وقال بتحذير: "ابعد إيدك عنها يا حيوان." سيد بصله باستغراب وبص لداليدا اللي سحبت إيديها بسرعة وقالت وهي بتبص على الشاب ده: "عمار، اهدي، دا سيد ميقصدش حاجة."
عمار بصلها بغضب لأنها سابت واحد غريب يمسك إيدها، ولاكنه لما لقاها هتعيط، بصلها وقال: "اطلعي فوق ومتخرجيش من الشقة لحد ما أرجع." داليدا هزت راسها بطاعة. وعمار بص لسيد وقال بتحذير: "كلامي معاك مخلصش ليا! سيد خاف من طريقته في الكلام. وداليدا بصت لسيد ولسا هتتكلم، لقت عمار باصص عليها بتحذير، فدخلت بسرعة للعماره وجريت بسرعة على شقتها. عمار دخل عربيته واتحرك بيها بأقصى سرعة لدرجة إن اللي واقفين كانوا خايفين ليخبطهم.
أم سيد بصت لابنها وقالت: "قريبها منين دا يا واد؟ سيد بص لأمه بعين مليانة دموع وقال: "مش عارف يا أما، أنا طالع أسألها يطلع مين دا! أم سيد اتفاجأت من كلام ابنها وجريت وراه وهي بتقول: "استنى يا سيد، انت مش سامع قريبها دا قالها إيه! سيد بص لأمه بغضب وقال: "أنا بحبها يا أمي، ودا شكله كمان بيحبها، بس أنا مستحيل أخليه يقرب منها ولا حتى يلمس شعرة منها." ***
في قصر الصاوي، كان الدكتور هشام قدر يعالج حالة رشاد. وبعد ما اتأكد إنه بقى بخير، خرج لدنيا علشان يفهم منها إيه اللي حصل. دنيا كانت بتعيط وكان ماسكها واحد من رجالة عمار. الدكتور هشام قرب منها وقال للشخص ده: "سيبها، خليني أتكلم معاها." الراجل هز راسه، وهشام مسك إيد دنيا وأخدها وبعدوا شوية عن رجالة عمار وقال: "هو إيه اللي حصل يا دنيا؟
دنيا أخدت نفسها وقالت: "أنا اديت له الحقنة اللي حضرتك قايل لي عليها، بس مش عارفة إيه اللي حصل له." الدكتور هشام هز راسه وقال: "هاتي لي علبة الحقنة دي وتعالي." دنيا هزت راسها ودخلت أوضة رشاد وجابت علبة الحقنة من باسكيت الزبالة ورجعت تاني أدتها للدكتور هشام. دنيا مسحت آخر دمعة نزلت من دموعها وهي مركزة مع الدكتور اللي بيشم العلبة. وفضل أكتر من مرة يشمها، وبعد ما اتأكد من اللي شاكك فيه،
بصلها وقال: "العيب مش منك يا دنيا، الحقنة دي حد لاعب فيها." دنيا بصت له بصدمة وقالت بخوف: "إزاي يعني يا دكتور؟ دانا بديهاله كل يوم! هشام هز راسه وقال: "انتي كنتي بتدي له الحقنة الصح، ولاكن الحقنة دي ملعوب فيها. هو مين اللي جاب العلب دي! دنيا بصت له وقالت: "امبارح أنا طلبت من واحد من الحراس دي يجيبوها لأنها قربت تخلص، ولما صحيت الصبح لقيتها موجودة! هشام باستغراب: "يعني انتي مشوفتيش مين اللي جاب الحقن؟
دنيا هزت راسها برفض وقالت: "لأ، أنا كنت نمت ولما صحيت لاقتهم! هشام هز راسه وقال: "بس انتي عارفة انتي طلبتيهم من مين! دنيا هزت راسها وقالت: "أيوا عارفاه، اللي بيقف على الباب بالليل! هشام هز راسه وبصلها وقال: "متخافيش يا دنيا، انتي ملكيش علاقة بأي حاجة، وأنا هستنى لما عمار بيه يرجع وأفهمه اللي حصل." دنيا أخدت نفسها براحة وبصت له وقالت: "يعني أقدر أروح لرشاد بيه تاني؟ هشام هز راسه، وهي ابتسمت ودخلت للأوضة.
وعند بوابة القصر، وصل عمار ورجالته. فتحت له الباب، دخل بسرعة قدام الباب الرئيسي وخرج من العربية بسرعة واتجه لغرفة أخوه. كان الدكتور هشام واقف ومستنيه، وأول ما شافه وقفه وهو بيقول: "استنى يا عمار بيه، متقلقش، رشاد بيه بقى كويس، بس في حاجة مهمة لازم حضرتك تعرفها." عمار بصله باستغراب وقال: "حاجة إيه دي؟ الدكتور هشام بص حواليه وقال: "لازم نتكلم بعيد عن هنا." عمار هز راسه ونزلوا لمكتبه. وأول ما دخلوا،
عمار سأله وقال: "إيه الحاجة المهمة دي؟ هشام بص لعمار وقال: "في حد من رجالتك بدل الحقن الأصلية بحقن مزيفة، وعلشان كده لما دنيا ادت الحقنة لرشاد بيه، دخل في نوبة هلع لأن الحقنة اللي أخدها منتهية الصلاحية من عشر سنين! عمار بص لهشام بصدمة وقال: "انت متأكد من كلامك يا دكتور؟ هشام هز راسه بجدية. وعمار بدأت عروق جسمه تبان من شدة الغضب وقال: "دي فيها قتل!
هشام قرب منه وقال: "أنا اتكلمت مع دنيا وقالت لي إنها امبارح طلبت من الشخص اللي بيحرص الأوضة إنه يجيب العلاج، وقالت إنها دخلت نامت ولما صحيت لقت الحقن موجودة، بس متعرفش مين اللي جابهم." عمار هز راسه وبصله وقال: "طيب يا دكتور، متشكر جدا على تعبك معانا. أنا طبعاً عارف إنك مشغول، فسب لي أنا أحل المشكلة دي."
هشام هز راسه وقال: "أهم حاجة عايز أقولها إن دنيا ملهاش ذنب، دي بنت كويسة وأنا أضمنها برقبتي، ولاكن هي كل اللي حصل لها صدمة من شكل رشاد لما حصل له كده." عمار هز راسه وقال: "متقلقش يا دكتور، أنا أكيد مش هعمل لها حاجة." هشام هز راسه وخرج من مكتب عمار وأخد شنطته وخرج من القصر. وعند عمار، جمع كل رجالاته وهو بيقول: "مين آخر واحد كان واقف عند أوضة رشاد بيه امبارح؟ واحد من رجالاته رفع إيديه وقال: "أنا يا عمار باشا."
عمار بصله بتفكير وقال: "تعالى هنا يا علي." علي قرب منه وقال: "خير يا عمار باشا، هو حصل مني حاجة؟ عمار هز راسه وقال للرجالة: "كل واحد يروح يشوف بيعمل إيه، وانت يا علي تعالا مكتبي." عمار قال كلامه ومشي، وعلي راح وراه على مكتبه. وأول ما دخل، عمار قعد على مكتبه وهو ماسك علبة الحقنة وبيقول لعلي: "انت اللي جبت العلبة دي امبارح؟ علي هز راسه وقال: "روحت جبتها من الصيدلية والله يباشا."
عمار هز راسه وقال: "ويا ترى بقى بدلتهم هنا ولا هناك! علي اتوتر من كلام عمار وقال: "بدلت إيه يباشا؟ أنا أصلاً مفتحتش العلبة." عمار خرج مسدسه وضرب طلقة جت في صدر علي، وقع على الأرض وقال: "الخاين لازم يموت يا علي." دقايق ووصلوا رجالة عمار، أخدوا جثة علي وخرجوا. خرج عمار من مكتبه وطلع على أوضة رشاد ولقاه نايم ودنيا قاعدة جنبه. عمار ابتسم لأن أخوه بخير، وبعد ما اطمن عليه خرج وراح على أوضته. وأول ما دخل اتصدم لما شاف…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!