الفصل 6 | من 36 فصل

رواية تحت امر الحب الفصل السادس 6 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
18
كلمة
2,452
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فضل يمشي في الشقة وهو بيتفرج على كل ركن فيها لحد ما وصل عند أوضتها، وقبل ما يفتح الباب لقي الباب بيخبط. عمار اتصدم وفضل يبص حواليه، ولاكنه قرر يروح ويشوف مين اللي بيخبط. وصل عند الباب وبص من العين السحرية، شاف راجل كبير في السن واقف وكان لابس بدلة رسمية. رجع خطوة لورا وهو بيفكر مع نفسه مين ممكن يكون الشخص ده. الجرس رن تاني، وفي الوقت ده الشخص اللي برا نادى بصوت عالي وقال: "دكتورة داليدا افتحي يابنتي أنا الدكتور عصام!

عمار فضل واقف مكانه وسامع كلام الشخص ده لحد ما سمع صوت فتح الباب اللي كان هيدخله من شوية، وخطوات رجل بتقرب منه. كانت خارجة داليدا من الأوضة وهي بتفرك عينيها بتعب، وأول ما سمعت صوت آخر خبطة انتبهت وقربت بسرعة من الباب وهي بتبص من العين السحرية. الدكتور عصام نادى عليها تاني، ووقتها داليدا فتحت الباب بسرعة. الدكتور عصام قال بقلق: "انتي كويسة يا داليدا؟ أنا بنادى عليكي بقالي كتير."

داليدا هزت راسها وقالت: "أنا كويسة، اتفضل يا دكتور." الدكتور عصام دخل وداليدا قفلت الباب وطلبت منه يقعد في الصالون لحد ما تجهز له القهوة بتاعته. عصام ابتسم وداليدا دخلت المطبخ وقربت من الكنكة المخصصة للقهوة وأخدتها وبدأت تحضر القهوة. وعند عمار كان واقف ورا باب المطبخ وشايف داليدا وهي بتجهز القهوة، ولاحظ قد إيه كانت مرهقة. فضل وقت طويل يبصلها ويركز مع كل حركة هي بتعملها، لحد ما داليدا خرجت من المطبخ ودخلت الصالون.

عمار أخد نفسه براحة وهو مبتسم لأنها ملاحظتش وجوده. ولاكنه بعد ما أدرك اللي هو بيعمله والموقف اللي اتحط فيه، فضل واقف مصدوم وهو مش مستوعب إنه بيستخبي من بنت زي دي. داليدا قربت القهوة من دكتور عصام وهي مبتسمة وبتقول: "نورت بيتك يا دكتور." عصام ابتسم وقال: "متحرمش منك يا داليدا." داليدا ابتسمت وعصام أخد رشفة

من القهوة وبصلها وقال: "أنا رجعت النهاردة، أنا والدكاترة الحمد لله قدروا يقبضوا على الإرهابيين وقدرنا نتخطى وجود أي مصابين تانيين." داليدا هزت راسها وقالت: "الحمد لله، طيب كان فيه مصابين كتير؟ عصام هز راسه بالأه وقال: "لما روحنا مكنوش كتير زي ما كنا متوقعين، بس قدرنا ننقذ كل اللي هناك." داليدا هزت راسها وعصام بص لوشها وقال: "انتي كويسة يا بنتي؟ شكلك مرهق أوي." داليدا بصتله بتوتر وقالت: "لا أنا كويسة الحمد لله."

عصام ابتسم وقال: "زي أبوكي بالظبط يا داليدا، مهما كان يتعب عمره أبدًا ما يعترف بتعبه." داليدا ابتسمت بحزن على ذكر والدها وعصام حاول يغير الموضوع وقال: "لما وصلت المستشفى ملقتكيش، بس الممرضات هناك قالولي إنك أنقذتي واحد من الموت." داليدا جسمها اتنفض أول ما سمعت كلامه، فبصتله بتوتر وقالت: "أيوة حصل فعلاً." عصام حط إيديه على كتفها وقال: "أنا فخور بيكي يا داليدا، وأتمنى إنك تكوني أحسن دكتورة في مصر، ودا طبعًا بعدي."

داليدا ابتسمت على كلامه وهي بتقول: "والممرضين مقالوش أي حاجة تانية؟ عصام ابتسم لفهم قصدها وقال: "لا قالوا طبعًا." داليدا بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لعصام، واللي قال: "قالولي إنك مسكتي المشرط بإيد مرتعشة، بس قدرتي تتخلصي من خوفك." داليدا أخدت نفسها بعد سماع كلامه، واستغربت إزاي الممرضات مقالوش عن أي حاجة حصلت في المستشفى، رغم إنهم شافوا المجزرة اللي حصلت بعينيهم. عصام أخد آخر رشفة في الكوباية

وبصلها وقال بابتسامة: "أنا هعتبرك في إجازة لحد ما تكوني كويسة، وعايزك تغيري مودك شوية على الأقل بدل الوحدة اللي انتي عايشة فيها دي." داليدا ابتسمت وهي بتقف وعصام قرب منها وباسها من خدها وقال: "أشوفك بعدين يا داليدا، مع السلامة." داليدا ابتسمت وهي بتقول: "شكرًا جدًا يا دكتور! عصام ابتسم وهو بيقول: "بتشكريني على إيه يا لمضة؟ انتي ناسيه إن أنا اللي مربيكي!

داليدا ابتسمت بخجل ومشيت جنبه وهي بتوصله لحد الباب، وقبل ما تقفل الباب سمعت صوت جاي من المطبخ. عصام بصلها باستغراب وقال: "إيه الصوت ده يا بنتي؟ داليدا ابتسمت وهي بتقول: "دي تلاقيها حلة وقعت ولا حاجة! عصام هز راسه وبعدها ابتسم لداليدا ومشي، وداليدا أول ما اتأكدت إنه نزل قفلت الباب وجريت بسرعة على أوضتها. وقفتلها بالمفتاح.

عمار كان متابع كلام داليدا مع الدكتور اللي جه يزورها، ولاكنه لما لاحظ إنها جريت على أوضتها خرج بسرعة من المطبخ وقرب من أوضتها وقال: "افتحي يا دكتورة! داليدا كان حاطة إيديها على قلبها برعب، ولما سمعت صوته خافت أكتر. عمار اتضايق من حركتها دي، فقال بغضب واضح: "لو مفتحتش الباب أنا هكسره!

داليدا فضلت تبص حواليها بخوف وهي مش عارفة تتصرف معاه إزاي، فلاحظت كاس مركون عندها بقى له فترة، قربت منه ومسكته بإيد مرتعشة وبصت على الباب. فضلت واقفة وهي ماسكة الكاس بخوف، ولحد ما سمعت آخر تحذير منه ليها، قربت بسرعة وفتحت الباب، ولو ما شافته واقف، حدفت الكاس عليه. عمار تفادى الكاس بسرعة وبص عليها بغضب وقال: "إيه اللي عملتيه ده؟ داليدا بعدت لورا بخوف منه وقالت: "انت جاي هنا ليه وعايز مني إيه؟

عمار بص لعيونها بصمت وبدأ يقرب منها، وداليدا كان الخوف واضح في عيونها، ولاكن نظرات عمار ليها كانت غريبة. فضل يقرب منها لحد ما وصلت للحيطة وبقى قريب منها جدًا لدرجة إن وشه يعتبر في وشها. داليدا بلعت ريقها بخوف وهيا لسا بصاله، وهوا كان عيونه مع عيونها اللي سحرته ومكنش قادر يشيل عيونه من عليها. داليدا غمضت عينيها بخوف لما لقيته بيقرب منها، عمار انتبه لوجوده قربها بالشكل ده، فبعد وهو بيبص عليها وبيقول: "افتحي عينك."

داليدا فتحت عينها وبصتله، وهو طلع ورقة من جيبه وقال: "إمضي هما؟ داليدا مسكت الورقة اللي معاه وبصت فيها وقالت: "أمضي ليه؟ عمار قرب منها تاني وقال: "إمضي ومن غير ليه، انتي ناسية إن دا اتفاق بينا وإنتي منفذتيهوش وهربتي! داليدا بلعت ريقها وقربت منه الورقة وقالت: "بس أنا متفقتش معاك على حاجة، انت اللي قلت كده، وأنا وقتها روحت للمريض اللي قلتلك عليه، وحتى مدتلكش رد!

عمار بصالها باستغراب وقال: "أنا شايفك بعيني وإنتي بتهربي، مريض مين بقى! داليدا رفعت حاجبها وقالت: "المريض كان خارج المستشفى، أنا موضحتش بس هو فين، ولاكن أنا لما روحتله واديتله العلاج، كنت تعبت من المشوار، فجيت هنا عشان أرتاح." عمار بص في عينيها بسخرية واضحة لأنه عارف إنها بتكدب عليه، فطلع من جيبه صورة ليها كانت موجودة في شنطتها، وكانت لداليدا وهي صغيرة وكانت لابسة بيكيني أطفالي.

داليدا اتصدمت لما شافت الصورة، فضلت بصاله بصدمة، وهو كانت عيونه عليها بسخرية. داليدا شدت الصورة من إيديه وهي بتقول بغضب واضح: "انت إزاي تفتش في شنطتي؟ انت مجنون! عمار رفع حاجبه بضيق وقال بتساؤل: "أنا مجنون؟ داليدا انتبهت للي هي قالتهوله، فبصتله ولاحظت الجمود الواضح في عيونه، فهزت راسها بالأه وقالت: "لا." عمار قرب منها وهو بيبص للصورة اللي ماسكها وقال: "انتي كنتي بتهربي مني ليه؟ داليدا بعدت

الصورة عن عيونه وقالت: "عشان... " سكتت شوية وهي بتفكر تقوله إيه، وهوا كان متابع حركاتها لحد ما قالت: "كنت رايحة مشوار." عمار قرب منها وحط إيديه ورا ضهرها وضغط عليه وقال: "مش ناوية تبطلي كدب! داليدا بصتله بتوتر وقالت: "انت لازم تمشي من هنا." عمار تجاهل كلامها وقعد على السرير وفرد جسمه عليه وهو بيحط قدام عينيها الورقة وبيقول: "مش قبل ما تمضي هنا." داليدا اتضايقت من كلامه، فقالت برفض: "أنا مستحيل أتزوجك!

عمار انتبه ليها وقال بغضب: "أنا مش جاي عشان آخد رأيك، دا أمر ولازم تنفذيه! داليدا ردت عليه بنفس نبرة صوته وقالت: "وإيه اللي يجبرني إني أعمل كدة؟ عمار بص في عيونها بتلذذ وقال: "الحب؟ داليدا بصتله باستغراب وقالت: "نعم؟ حب إيه يا أستاذ، انت اللي بتتكلم عنه؟ عمار وقف قدامها، والمرة دي كان واضح فرق الطول والعرض اللي بينه وبين داليدا، شدها من إيديها عليه وهو بيركز أكتر

في تفاصيل وشها وبيقول: "اعتبريه أمر حكومي، أمر سياسي، أمر حب، بس في الآخر لازم تنفذيه! داليدا برفض: "لا يعني لا، قولت مستحيل أتزوجك، انت ناسي انت مين، انت واحد قتال قتلة، انت قتلت قدامي ناس كتير." عمار اتعصب أكتر من عنادها، فبصلها وقال بغضب: "اسمعي يا داليدا، أنا صبري نفذ ومش عايز الموضوع يمشي بالقوة، ولاكن لأخر مرة بقولك دا أمر وممنوع الاعتراض عليه، هتجوزيني يعني هتجوزيني!

عمار قال كلامه وهو باصص في عيونها جامد، وقطع نظراته ليها اتصال من موبايله. اتنهد وهو بيخرج موبايله من جيبه ورد على المتصل من غير ما يشوف الاسم. المتصل قال: "انت فين يا عمار؟ عمار رد بتلقائية: "بتجوز مش فاضي." صوت عالي رد عليه بصدمة: "نعم؟ بتتجوز! عمار عدل التليفون وبص على المتصل ولقى إنها بنت خالته، اتصدم من اللي قاله ليها، فبص لداليدا وشاورلها متتكلمش، ورجع

قرب التليفون من ودنه وقال: "معلش يا ملوك أنا بس كنت نايم ومش مركز." ملوك ضحكت على كلامه وقالت: "ما دا العادي يا عمار، بس انت المرة دي فاجأتني." عمار هز راسه وقال بجدية: "المهم دلوقتي كنت عايزاني في حاجة؟ ملوك هزت راسها بانتباه وقالت: "أيوة، انت لازم تيجي انت ورشاد الصعيد، لأن خالتك حالفة إنكم لو مجيتوش هتيجي هي بنفسها للقاهرة عشان تجيبكم! عمار استغرب كلامها وقال: "وهيا خالتي عايزانا ليه؟ محنا كنا عندكوا من سنة!

ملوك ضحكت على كلامه وقالت: "اديك قولت سنة، دلوقتي هيا حالفة إنكم لو مجيتوش هتعمل زي ما قلت لك." عمار هز راسه وقال: "طيب يا ملوك هنيجي، بس بعد أسبوع كده لحد ما نضبط أمورنا في الشغل." ملوك ضحكت وقالت: "ماشي يا ابن خالتي، أما نشوف آخرتها معاكوا." عمار قفل مع ملوك ورجع بص لداليدا اللي كانت مركزة أوي مع المكالمة بتاعته، ولاكنها لما انتبهت إنه خلص، عدلت وقفتها وضمت حاجبها وفضلت ساكتة.

عمار قرب منها وقال: "اسمعيني كويس يا داليدا، انتي لو متجوزتنيش صدقيني حياتك انتي وكل اللي حواليكي هتكون في خطر، واللي حصل وشوفتيه بعينك في المستشفى مش بعيد يحصل بعد دقايق من دلوقتي، فانا هخيرك ما بين سلامة اللي بتحبيهم وما بين جوازك مني." داليدا هزت راسها بحزن وقالت: "لولا إني شوفت اللي حصل، كنت عملت حاجات كتير، بس اوعدني إن محدش هيحصله حاجة."

عمار هز راسه وداليدا قالت: "طيب ممكن أروح عند أم سيد جارتي أجيب منها حاجة وأرجع." عمار مسك إيديها جامد وقال: "ولا أم سيد ولا أم فادي، حتى أنا خلاص اتعلمت من حركاتك دي." داليدا بلعت ريقها وبصتله بقلة حيلة، وعمار طلع قلم من جيبه وأداهالها، وأول ما داليدا أخدته، كسرته وهي بتقول: "يوه دا اتكسر دا قلم أي كلام، جايبه منين دا! عمار بصلها بغضب وطلع واحد تاني من جيبه، بس قبل ما يدهولها، طلع سلاحه وحطه على دماغها وقال: "إمضي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...