خرج عمار من مكتبه وطلع على أوضة رشاد، لقاه نايم ودنيا قاعدة جنبه. عمار ابتسم لأن أخوه بخير، وبعد ما اطمن عليه خرج وراح على أوضته. أول ما دخل اتصدم لما شاف جواب على الأرض. فتحه وهو بيقرأ اللي مكتوب فيه واتصدم أكتر، لأن طريقة الكلام دي مش غريبة عليه. قعد على السرير وهو بيفكر في الكلام اللي مكتوب في الجواب، وكان عبارة عن: "ألف سلامة على رشاد بيه، يعيش وياخد غيرها." عمار حط الجواب جنبه وطلع موبايله وطلب واحد من رجّالته
وقال: "لقيتوه! رد الراجل: "أيوا ياباشا، في المخزن! ابتسم عمار بانتصار وقام وقف ورمى الجواب في الزبالة وركب عربيته وراح للمخزن بتاع الأسلحة. وفي عمارة داليدا، فضل سيد يخبط على الباب وهو بيقول بحزن: "أنا لازم أتكلم معاكي يا دكتوره! أم سيد بصت على ابنها بحزن وقالت: "يا ابني اشتري اللي باقي من كرامتك وبلاش تعمل كده." سيد لف بجسمه وقال: "أنا بحبها، انتي ناسيه عملت عشانها إيه عشان بس تكلمني! أم سيد هزت راسها لابنها.
في الوقت ده داليدا فتحت الباب وهي بتبص على سيد باستغراب وبتقول: "هو حصل حاجة تاني ولا إيه يا سيد؟ سيد بص لها بعيون مليانة حب وقال: "داليدا، أنا آسف إني عملت كده مع قريبك، مكنتش أعرف إنه و... داليدا ابتسمت وهي بتقاطع كلامه وبتقول: "حصل خير يا سيد، أهم حاجة إنك كويس." سيد ابتسم وقال: "أيوا أنا كويس الحمد لله، بس ممكن أتكلم معاكي في موضوع مهم." داليدا بصت له بتعب وقالت: "ممكن نأجل كلامنا لوقت تاني عشان أنا تعبانة شوية."
سيد بص لها بحزن وهز راسه وقال: "طيب يا دكتوره، أنا آسف على الإزعاج، بس أنا عندي سؤال أخير." داليدا بصت له وقالت: "اتفضل." سيد افتكر البوكس اللي كان جايبه من كام يوم وحاطه على الباب وكان مستني رد فعلها، بس اتفاجئ إن البوكس واقع على الأرض وكأنها رمته. داليدا كانت واقفة باصة لسيد اللي باصصلها وساكت وقالت: "قول يا سيد، أنا سامعاك." سيد هز راسه وقال بتوتر: "هو انتي معجبكيش البوكس اللي أنا جبته؟ داليدا
هزت راسها باستغراب وقالت: "بوكس إيه دا اللي بتتكلم عنه؟ سيد ضغط على ايديه وقال: "البوكس اللي أنا جبتهولك وسبته هنا عند الباب من كام يوم." داليدا فتحت عينيها من الصدمة وقالت بصوت عالي: "نعم، هو انت اللي كنت جايبه... سيد وأمه بصوا لبعض باستغراب من صوتها اللي على فجأة. وهي لما لاحظت إن صوتها عالي قالت: "مش قصدي أعلي صوتي، بس انت كنت كاتب في الجواب إيه." سيد بص لأمه بخجل ورجع بص لها وقال:
"كاتب اللي مش قادر أقوله يا داليدا، كاتب إني بحبك يا أجمل دكتوره ونفسي تكوني مراتي ونعيش في بيت واحد مع بعض." داليدا اتوترت من كلامه وبصت لأمه اللي واقفة وساكتة وقالت: "بس أنا... سيد ابتسم وهو بيقول: "مش لازم تردي دلوقتي، أنا هسيبك تفكري كويس في كلامي. يلا يا أمي نطلع عشان نسيب الدكتورة ترتاح." قال كلامه ومسك إيد أمه وأخدها وطلعوا شقتهم.
وفضلت داليدا واقفة مكانها وهي لسه بتستوعب إن كل اللي حصل دا مكنش له علاقة بعمار، ولاكن من غباء سيد. دخلت داليدا شقتها وقفلت الباب وكانت لسه في حالة صدمة. قعدت على الكنبة وهي بتفكر في كل اللي حصل وإزاي قدرت توصل لعمار بعنوانها عن طريق الخطأ، بس هي حاليًا بقت مراته. عمار وصل بعربيته للمخزن واستقبلوه رجّالته ودخل وهو بيبص على الشخص اللي مستنيه. أول ما شافه قال بسخرية:
"بقى انت يا سامي يطلع منك كل ده، بقى عايز تسمم أخويا! سامي بص له بكره وقال: "أنا لو أطول أسمك انت كمان كنت عملت كده، بس صدقني انت هتندم على وجودي هنا." عمار بص له وسكت وقرب من وشه وقال: "مين اللي طلب منك تعمل كده! سامي لف وشه ومردش عليه. ولاكن عمار كان فاهم دماغه فقرب من وشه تاني وقال: "انت فاكر إني مش عارف إنك اللي عملت كده! سامي ابتسم بسخرية وقال: "بس انت خسرت واحد من رجالتك، ودي حاجة مخلياني أسعد واحد في الدنيا."
عمار شاور لواحد من رجّالته يجيبوا علي وقال: "معقول يا سامي، بعد شغلك معايا كل السنين دي مش عارف إني بربي رجّالتي مش بشتريهم." سامي اتصدم أول ما شاف علي عايش وقال: "إزاي دا، أنا شايف الدم مغرق جسمه! علي ضحك بسخرية وطلع كيس دم وقال: "ده مش دمي، ده فيك." عمار بص لسامي وقال: "أنا معنديش وقت أضيعه معاك في الكلام، ولاكن أظن الرجالة هتقوم بالواجب." سامي بلع ريقه وعمار شاور لرجّالته يشوفوا شغلهم وهو خرج.
علي قرب من سامي وطلع سكينة وقربها من إيديه وقال: "تحب نبدأ من فوق ولا من تحت." سامي صرخ بخوف وهو بيطلب منهم يسيبوه، ولاكن فات الأوان. عمار الصاوي، رجل أعمال شهير صاحب الـ 27 عام. بجانب شغله، فهو أكبر رجال المافيا في مصر، ولاكن في تخصص تجارة السلاح فقط. من وقت ما رشاد الصاوي اتعرض لخيانة من شريكه، وعمار أخد عهد على نفسه إن أي شخص هيفكر إنه يقرب من أخوه، هيبيع جسمه لأوسخ منظمة في تاريخ تجارة الأعضاء.
عمار ركب عربيته واتجه بيها لبيت داليدا. وفي طريقه وقف قدام مول، نزل واشترى لبس كتير ليها وأكل، وبعدها ركب العربية تاني وكمل طريقه. وعند داليدا، كانت قاعدة على نفس الحال بتفكر هتتصرف إزاي في الكارثة اللي هي وقعت فيها، وهل هتقدر تتخلص من عمار ولا هتعيش معاه بالاجبار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!