الفصل 27 | من 36 فصل

رواية تحت امر الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
20
كلمة
2,682
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وصل زين القاهرة واتجه لشقة داليدا، وكان الوقت في منتصف الليل. دخل الشقة بالمفتاح الذي كان معه، وأول ما رأى المكان متبهدلاً، فهم أن رجال الكبير وصلوا هنا مرة أخرى. دخل غرفته بسرعة وهو يدور على الألماس الذي كان في حقيبته. ولما لم يجده، ذهب لغرفة داليدا. فضل يدور في حاجتها، وبرضه لم يجد شيئًا. وضع يديه على رأسه بغضب وجلس على السرير وهو يفكر ماذا سيفعل.

بعد وقت، دخل الحمام وأخذ شاور لأنه بقاله يومين بنفس اللبس. وبعد ما خلص، طلع وغير هدومه وأخذ سلاحه الذي كان مخبّيه تحت السرير. وقبل ما يطلع من الأوضة، سمع خطوات ناس كتير طالعة على السلم. طفى أنوار الشقة بسرعة ودخل للبلكونة.

عدت ثواني وسمع صوت ناس كتير في الشقة. بص من الفتحة الصغيرة اللي في البلكونة وشاف رجال مسلحين، ومن لبسهم عرف إنهم رجال الكبير. أخذ نفس بهدوء وهو يفكر كيف سيخرج من هنا من غير ما حد يشوفه. بص في الشارع لقي المسافة كبيرة لأن الشقة كانت في الدور الثالث. فضل يبص حواليه لحد ما بص للبيت اللي قدامهم، ولاكن المسافة بينهم كانت كبيرة، ولأجل يوصلها لازم ينطق بقوة كبيرة.

عدل هدومه ووقف على السور وغمض عينه، وأخذ نفس كبير. وقبل ما ينط، باب البلكونة اتفتح ودخل منه شاب ماسك في إيديه سلاح وبيقول: "انزل، وإلا هضرب نار عليك." زين بص عليه، وبعدها رجع بص للبيت اللي قدامه. والشاب استمر في التهديد، ولاكن زين قرر ينط. ومع آخر تهديد قاله الشاب ليه، زين نطق بسرعة. وأول ما مسك في الماسورة، اتسلقها بسرعة ونزل للأرض. الشاب بص له بصدمة، وقبل ما يطلق عليه نار، جه واحد تاني وقال بتحذير: "هتعمل إيه؟

إنت مجنون؟ خلينا نمشي." الشاب قال بغضب: "بس ده بيهرب تاني! الشاب التاني قال: "مينفعش نضرب نار علشان الحكومة قريبة من هنا، وبعدين ابن الكبير قال عايزه عايش." الشاب التاني هز رأسه وقال: "يعني إحنا هنمشي كده من غير ما نقبض عليه؟ الشاب هز رأسه وقال: "خلينا نمشي دلوقتي، بس متقولش إنك شوفته علشان لو ابن الكبير عرف إننا مروحناش وراه، ممكن يخلص علينا! الشاب هز رأسه ومشي. وبعدها شاوروا لبقية الرجال واتحركوا.

كان زين بيجري بأقصى سرعة عنده لحد ما خرج من المنطقة بتاعتهم وطلع على الطريق. وقف يبص حواليه وهو بياخد نفسه بصعوبة. ضرب الأرض بغضب وهو بيلعن الحظ اللي وقعه مع الكبير وشغله اللي معرض حياته للخطر. بعد وقت، رجع تاني يجري لأنه عارف إن رجال الكبير مش هيسكتوا غير أما يقبضوا عليه، فكان بيحاول يخرج من الطريق بسرعة علشان ممكن الرجال تيجي من نفس الطريق.

كان رشاد ودنيا خرجوا من قسم الشرطة ومعاهم المحامي اللي بذل مجهود كبير علشان يخرجهم بعد ما الظابط رفض يخرجهم بدون دليل الكاميرات. المحامي بص لرشاد وقال: "الظابط ده عنيد جداً، وعلى فكرة مش هيسكت على اللي حصل له ده." رشاد بص لدنيا علشان يطمنها، وبعدها بص للمحامي وقال: "أنا لاحظت إنه مش سهل فعلاً، لأن نظراته ليا مليانة كره، بس أنا مش فارق معايا حاجة دلوقتي غير بهدلتها معايا النهارده."

المحامي بص لدنيا وقال: "بعتذر على وجودك في القسم الوقت ده كله يا آنسة، بس صدقيني كان غصب عني." دنيا بصت للمحامي وهي مش عارفة تقول إيه، بس اكتفت إنها تهز رأسها بابتسامة. وبعدها رشاد قال: "متشكر جداً يا أستاذ أشرف، اتفضل أنت علشان الوقت متأخر." المحامي هز رأسه ومشي. ورشاد بص لدنيا وقال: "خلينا نمشي إحنا كمان." دنيا هزت رأسها واتجهوا الإثنين للعربية. فتح لها الباب وهي ركبت، وبعدها هو اتجه مكان القيادة واتحركوا.

وصلوا على الطريق العام، ومكنش فيه عربيات كتير موجودة في الوقت ده، فكان رشاد سايق بسرعة عالية وكان متضايق لأن الظابط اللي اسمه هاني العدلي دا بوظ عليهم اليوم. دنيا مسكت إيديه وقالت: "خلاص الموضوع خلص، ملوش لازمة تضايق دلوقتي." رشاد بص لإيدها اللي ماسكة إيديه وبتحرك صوابعها بهدوء وابتسم. هز رأسه ليها، وهي رجعت بظهرها لورا وهي بتاخد نفسها براحة كبيرة لأن وجودها في القسم كان مسبب لها ضغط كبير.

زين كان لسه بيجري على الطريق، وأول ما شاف عربية جاية في الطريق المعاكس، جري بسرعة في اتجاهها وهو بينط وبيرفع إيديه الاتنين لفوق علشان يوقفها. رشاد اللي كان سايق العربية، وأول ما شاف الشاب اللي بيشاور له، وقف العربية. وأول ما زين شاف العربية وقفت، قرب منهم وهو بيقول: "ممكن تاخدني في طريقك." رشاد هز رأسه وقال: "رايح فين؟ زين بص للبنت اللي جنبه في العربية وقال: "آخر الطريق ده." رشاد هز رأسه وقال: "طيب اركب."

زين جري بسرعة ركب العربية. ودنيا أول ما انتبهت ليه، سألت رشاد باستغراب: "مين ده؟ رشاد بص للشاب وقال: "هنوصّله في طريقنا." دنيا هزت رأسها ورشاد اتحرك بالعربية وهو بيبص للشاب ده في المراية باستغراب لأنه شكله مش مريح. زين حط إيديه على صدره وهو بياخد نفسه وبص جنبه على الطريق وهو بيفكر في داليدا، ويا ترى عاملة إيه. رشاد كان بيبصله من وقت للتاني، ولحد ما وصل عند آخر الطريق، وقف العربية وقال: "وصلنا لآخر الطريق."

زين انتبه ليه وهز رأسه، وقبل ما يفتح الباب قال: "ممكن طلب أخير." رشاد بص له بنص عين وهز رأسه بالإيجاب. زين بص لدنيا ورجع بص له وقال: "عايز بس أعمل مكالمة من تليفونك لأن تليفوني ضاع." رشاد حس بعدم راحة من طلبه، ولاكنه هز رأسه واداله الموبايل وهو بيقول: "اتفضل، بس انجز علشان مستعجلين." زين هز رأسه وأخذ منه الموبايل وكتب أول رقمين من رقم داليدا، ولقى اسمها متسجل. زين اتصدم

وهو بيبص للشاب ده وبيقول: "إنت تعرف داليدا منين؟ رشاد بص له باستغراب وقال: "تقصد إيه بكلامك ده؟ زين رفع التليفون في وشه وقال: "ده رقم أختي، إنت تعرفها منين؟ دنيا انتبهت لكلام زين، فبصت له باستغراب هي كمان وقالت: "بتقول إنها أختك؟ زين هز رأسه وقال: "أيوه أختي، أنا متأكد إن ده رقمها." رشاد بص لدنيا وقال: "إنتي عارفة داليدا من زمان يا دنيا، صح؟ دنيا

بصت له وهزت رأسها وقالت: "أيوه، بس داليدا عندها أخ فعلاً، بس أنا عمري ما شفت صورته، بس أنا عارفة اسمه و... رشاد قال مقاطعاً كلامها: "زين، اسمه زين، صح؟ زين بصلهم بفرحة وكأنهم وفروا عليه مجهود كبير، فبص للشاب وقال: "صح، أنا فعلاً زين." رشاد بص له بجمود وقال: "إنت بقيت زين؟! زين هز رأسه وهو بيبصله بفرحة. ورشاد بص لدنيا بخوف عليها وقال: "طيب انزل من العربية يا زين." زين اتصدم من كلامه وقال: "إنت بتتكلم بجد؟

رشاد هز رأسه وقال: "أيوا، انزل." زين رغم استغرابه الكبير، إلا إنه سمع كلامه ونزل. رشاد بص لدنيا وقال: "خليكي هنا، متتحركيش دقيقة وجايلك تاني." دنيا هزت رأسها ورشاد خرج من العربية ومسك زين واخده بعيد عن العربية وقال: "إنت عايز داليدا ليه؟ زين بص له باستغراب: "داليدا أختي، هكون عايز منها إيه يعني! رشاد بص له بضيق وقال: "أنا عارف حقيقتك يا زين، وبسبب مشاكلك دي أختك كانت هتموت بسببك." زين اتصدم من كلامه وقال: "داليدا؟

طيب إزاي؟ هي مش في بيت جوزها؟ رشاد هز رأسه: "أيوه في بيت جوزها، بس انت وجودك جنبها هيسبب لها خطر، وأظن إنها لو عرفت حقيقتك، مش هتسامحك أبداً." زين نزل إيد رشاد اللي ماسكه من هدومه وقال: "حقيقة إيه اللي بتتكلم عنها؟ وبعدين أنا هعرف أوصلها من غير مساعدتك." قال كلامه وهو بيمشي خطوة، ولاكن رشاد مسكه تاني وقال: "حقيقة قتلك لمسلم الكبير بتاعك."

زين اتصدم من كلامه، ولاكنه قرر يسكت وميردش عليه. فبعد إيديه وبص للعربية بتاعته بضيق ومشي. رشاد بص لدنيا ورجع ليها تاني وركب العربية. وقبل ما يمشي، دنيا قالت بتساؤل: "هو راح فين؟ مش هتاخده معاك؟ رشاد هز رأسه بالرفض وقال: "لا، خلينا نمشي." دنيا فضلت باصة على زين اللي ماشي لوحده، وكان واضح عليه الحزن الشديد، فطلبت من

رشاد يوقف العربية وقالت: "رشاد، داليدا بقالها كتير مشافتهوش، ولو عرفت إننا قابلناه من غير ما ناخده ليها، هتزعل جامد." رشاد بصلها بغضب وقال: "لا، داليدا لو عرفت إننا بعدناه عنها، هتشكرنا." دنيا مكنتش فاهمة قصده إيه بكلامه، بس كانت رافضة إنهم يسيبوا زين لوحده في الوقت ده. "إنتي رايحة فين؟ " قالها رشاد وهو شايفها بتنزل من العربية. دنيا بصت له بحزن وقالت: "هروح لزين، إنت مش فاهم، ده روح داليدا فيه." رشاد خرج من العربية

بغضب ومسك إيديها وقال: "طيب اركبي وأنا هروح أجيبه." دنيا بصت له بشك، وهو هز رأسه وقال: "والله هجيبه." هزت رأسها وركبت العربية وهو مشي في الطريق اللي زين مشي فيه وقال بصوت عالي: "زييين! زين انتبه ليه وأول ما شافه بيجري عليه، طلع سلاحه وقال: "إنت عايز إيه؟! رشاد رفع إيديه وقال: "متخافش، أنا مش هعمل حاجة. نزل السلاح ده بس الأول." زين بص له بشك ورشاد قرب منه وقال: "أنا أخو جوزها وهاخدك ليها." زين بص له وقال: "إنت متأكد؟

رشاد هز رأسه: "إنت شايفني إيه قدامك؟ زين هز رأسه ودخل سلاحه تاني لجيبه، وبعدها قرب منه وقال: "ماشي." رشاد مشي وزين مشي وراه لحد ما اتجهوا للعربية. رشاد بص لدنيا بضيق، وبعدها ركب جنبها. وأول ما زين ركب، اتحرك رشاد بالعربية. *** في الصعيد، وبالتحديد في غرفة ملوك، كانت قاعدة على السرير وهي ضامة رجليها لصدرها وبتعيط. وكلام أمها

ليها بيتردد في دماغها: "أنا أصلاً غلط لما سبتك تروحي هناك، إنتي مكانك هنا، وإعملي حسابك مفيش خروج من البيت ده تاني، ولو عايزة تخرجي يا ملوك، يبقى لا إنتي بنتي ولا أعرفك." ملوك همست بعيون منتفخة من البكاء: "مش ذنبي إن أختي سابتكم وهربت زمان، أدفع تمن غلطها ليه بس؟ أنا متأكدة إن اللي هي عملته بسبب تحكماتكم فيها." مسكت تليفونها اللي خبته قبل ما أمها تفتكره وتاخده منها، وطلعت رقم عمار ابن خالتها واتصلت عليه.

كان تليفون عمار بيرن وكان هو نايم بعمق. صحيت داليدا ومسكت هي التليفون، وأول ما قرأت الاسم، قربت من عمار وقالت: "عمار، تليفونك بيرن." عمار همس بصوت كله نوم وقال: "اقفلي التليفون، مش عايز أكلم حد." داليدا بصت للاسم، وقبل ما تقفل المكالمة، رجعت في كلامها وقررت هي ترد. وأول ما حطت التليفون على ودنها، سمعت صوت ملوك. ملوك اتكلمت بعياط وقالت: "عمااار، تعالي خدني من هنا، علشان خاطري."

داليدا اتصدمت من كلامها، وأول ما سمعت صوت شهقتها، قربت تاني من عمار وقالت بصوت أعلى: "قوم يا عمار، ملوك بنت خالتك شكلها واقعة في مشكلة! عمار أول ما سمع اسم ملوك، قام على طول وأخد من داليدا التليفون وقال: "ألو، أيوا يا ملوووك! ملوك اتكلمت بعياط وقالت: "أنا معدتش قادرة أستحمل قسوتها تاني يا عمار، تعالي خدني أرجوك." عمار أخذ نفس وقال: "حاضر يا ملوك، متخافيش، هاجيلك." ملوك ارتاحت لما قال كلامه، لأنها بتثق فيه.

عمار كمل كلامه وقال: "متعيطيش خلاص، أنا معاكي، وأوعدك مش هتتعرضي لتحكماتها تاني." داليدا كانت مركزة مع كلامه معاها، وبسبب صوت ملوك اللي مليان عياط، صعبت عليها جداً. ملوك هزت رأسها وقالت: "حاضر، أنا هستناك بكرة، تعالي خدني من هنا، أنا مش عايزة أفضل هنا أكتر من كده." عمار هز رأسه وقال بحنية: "حاضر، كل اللي إنتي عايزاه أنا هعملهولك، بس أنا عايزك تهدي، قومي كده اغسلي وشك، علشان إنتي عارفة إني مبحبش أشوفك زعلانة."

ملووك قلبها دق لما سمعت كلامه وابتسمت وهي بتقول بطاعة: "حاضر." عمار ابتسم وهو بيقول: "طيب يلا قومي يا حبيبتي." همست ملوك بـ "امم" وبعدها قفلت المكالمة. عمار أخذ نفس طويل وهو بيحط التليفون جمبه. وداليدا كانت لسه بصاله وقالت بتساؤل: "هي ملوك كويسة؟ عمار حرك رأسه وهو بيقول: "امم، بس لو مروحتش بكرة أجيبها، مش هتبقى كويسة." داليدا فضولها كان كبير تعرف ملوك مالها، فقربت منه أكتر وهي بتقول بتساؤل: "ليه بتقول كده؟

هو إيه اللي بيحصل لها؟ عمار بص لداليدا بصة طويلة، وبعدها قال: "ضغط نفسي." داليدا رفعت حاجبها باستغراب، ولاكنها محبتش تضغط عليه، لأن واضح إنه متأثر جامد بالموضوع، فقربت منه وحضنته وهي بتقول: "إنت هتروح الصعيد بكرة؟ عمار هز رأسه، وهي قالت: "خلاص، أنا هاجي معاك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...