قبل ما أمشي هسيب معاكي سري، ودا هيكون مقابل حياتي يا دنيا. دنيا بصتلها وهيا حزينة لأنها مش هتقدر تشيل سر كبير زي دا، وبالذات لأنها عارفة إن قريب جداً هتكون عايشة معاهم، فمش عارفة إزاي هتحط عينيها في عينيهم وهيا مخبية عليهم حاجة زي دي. داليدا كانت باصة على دنيا ومستنية ردها وقالت: ها، قولتي إيه؟ دنيا بلعت ريقها وهي بتهز راسها وبتقول: موافقة. داليدا ابتسمت وهي بتفتح
كيس الأكل بجوع وبتقول: تعرفي إني مأكلتش حاجة من امبارح. دنيا بصتلها وهي بتهز راسها وبتقول وهي بتحاول متبينش حزنها: لا، لازم تاكلي كويس من النهاردة عشان صحة البيبي. داليدا هزت راسها ودنيا قعدت جمبها وبدأت تاكل معاها، وداليدا كانت بتتعامل معاها عادي بعد ما قالت كل اللي في قلبها. وبداخل المخزن اللي فيه البضاعة اللي هتتسلم. عمار بص للكبير بتاع رجّالته
وقال: بقولك إيه يا علي، بعد ما تخلصوا تسليم البضاعة خلي الرجالة يختفوا يومين كده لحد ما الأمور تهدى. علي هز راسه بطاعة وقال باحترام: أوامرك يا عمار باشا. عمار هز راسه بتعب وهو بيقول: طيب، أنا همشي أنا، وانت خليك على تواصل معايا. علي هز راسه وهو بيبص لعمار بقلق وبيقول: أنت كويس يا باشا؟ عمار هز راسه وقال: أيوا. مشي خطوتين وحس فجأة بوجع شديد في راسه. وقف وهو ساند بدراعه على الجدار، وبعد ما الوجع هدى شوية خرج من المخزن.
ركب عربيته واتحرك بيها للقصر. وفي القصر كان رشاد قاعد بيبص على صورته مع جميلة بنت أخت دنيا، وهو مبسوط لأنه لما زارهم الشهر اللي فات عشان يتعرف على أهل دنيا قابل جميلة وكانت بنت لطيفة وخطفت قلبه. قلب رشاد الصورة وظهرت صورة لدنيا وهي بتقدم له العصير. كان واخد لها الصورة دي من غير ما تاخد بالها لأن شكلها كان جميل وقتها وخطف قلبه.
ابتسم وهو بيقول بهمس: مش عارف خطفتي قلبي امتى وإزاي، بس اللي أنا متأكد منه إني بكون مبسوط وأنا معاكي. رشاد قرر يتصل بيها فيديو عشان يشوفها لأنها وحشاه، وكان مقرر يعرفها إنه هيجي هو وعمار ويطلبوا إيديها. اتصل عليها وكان مستني ردها. وعند دنيا وداليدا. دنيا هزت راسها وهي بصة لداليدا اللي بتاكل وقالت: خلصي بقى يا داليدا، عايزين نتكلم. داليدا هزت راسها وهي بتحط علبة العصير
على الطرابيزة وبتقول: مش عارفة إيه اللي بيحصلي فجأة كده، بقيت مبشبعش وعايزة آكل أكتر. دنيا ضحكت على كلامها، ولكنها رجعت بصتلها بجدية وقالت: عايزة أعرف هتعملي إيه؟ داليدا هزت راسها وهي بتقول: أول حاجة هروح لدكتور عصام وأبلغه إن أهل أمي اللي من المنيا اتواصلوا معايا، ولما عرفتهم إن زين سافر طلبوا مني أروح أعيش معاهم بدل ما أنا عايشة لوحدي. دنيا هزت راسها وهي بتبصلها وبتقول: وإنتي تفتكري إنه هيصدق كلامك؟
داليدا هزت راسها وقالت: أيوا طبعاً، دكتور عصام بيثق فيا. دنيا هزت راسها وداليدا كملت كلامها وقالت: وبعدها بقى هجهز شنطة كويسة أحط فيها الهدوم اللي هحتاجها، وبعدها أسافر على إسكندرية وأجر شقة مفروشة هناك على ما أشوف لي سكن تاني وأجيب فيه الحاجات اللي هحتاجها. دنيا مكنش عاجبها قرار داليدا فقالت: داليدا، إنتي متأكدة من اللي هتعمليه ده؟ داليدا هزت راسها وقالت: أيوا متأكدة، ودا الصح.
دنيا هزت راسها برفض وقالت: يعني عايزة تفهميني إنك محبتيش عمار أو حتى مشاعرك اتحركت ليه؟ داليدا بصتلها وهي بتفكر في كلامها وافتكرت عمار لما كان بيقرب منها وهي كانت بتوه في عينيه، ولكنها لما افتكرت إنه كان بيستغلها ويهددها ضمت حواجبها وقالت برفض: لا، محبتهوش. دنيا كانت هتكمل كلامها وترد عليها، ولكنها لقت تليفونها بيرن وكان رشاد. بصت لداليدا وقالت: دا رشاد. داليدا ابتسمت وهي بتقول: ردي عليه.
دنيا هزت راسها وهي بتفتح المكالمة وبتشوف رشاد اللي كان مبتسم وبيقول: مساء الأناناس، هتيجي ولا خايفة من الناس؟ داليدا ضحكت على كلامه لأنها كانت سمعاه، ودنيا خدودها احمرت وهي بتقول بخجل: احم، داليدا قاعدة جنبي. عمار بصلها بصدمة ومسك التليفون كويس وهو بيقول: بجد؟ طيب سلميلي عليها. دنيا من خجلها ادت التليفون لداليدا، وأول ما داليدا شافت رشاد على التليفون قالت بتوتر: إزيك يا رشاد، عامل إيه؟ رشاد
ابتسم وهز راسه وهو بيقول: الحمد لله بخير، طمنيني عليكي إنتي عاملة إيه؟ داليدا ابتسمت وهي بتقول: بخير الحمد لله. رشاد ابتسم وهو بيقول: يا رب دايماً. داليدا حركت راسها وهي بتبص لدنيا بغيظ، ودنيا خدت التليفون منها وقالت: احم، في حاجة حصلت ولا إيه؟ رشاد حرك راسه بالرفض وقال: لا، مفيش، بس كنت عايز أقولك خدي ميعاد مع مامتك عشان هنيجي أنا وعمار نزوركم.
دنيا فتحت عينيها من الصدمة وبصت لداليدا والفرحة باينة في عينيها، وداليدا ابتسمتلها وهي بتشاور لها ترد عليه، ودنيا لما انتبهت لنفسها بصت له بخجل وقالت: تمام. رشاد هز راسه بابتسامة وهوا بيرمي لها بوسة على الهوا، وهيا ضحكت على حركته لأنه عملها وهو بيبرق لها عشان يتأكد إن داليدا مشافتهوش. رشاد بجدية: أنا هقفل بقى عشان الإحراج ده. دنيا هزت راسها وهي مبتسمة، ولاكن قبل ما رشاد يقفل فجأة قام وهو
بيصرخ باسم عمار وبيقول: عماااار. داليدا انتبهت للصوت وبصت في التليفون بسرعة وبتقول وهي بتسأل دنيا: في إيه؟ دنيا باستغراب: مش عارفة، فجأة قام. كان التليفون في إيد رشاد بيتحرك بعشوائية، ولكنّه لما وقف كان جايب شكل عمار اللي واقع على الأرض ومغمي عليه، وكان صوت رشاد اللي بيخبط على خده وهو بينادي عليه، وأول ما انتبه للتليفون قال بقلق: داليدا، تعالي بسرعة شوفيه. داليدا بصت له باستغراب
ودنيا هزت راسها وقالت: طيب، إحنا جايين في الطريق. داليدا بصت لها بصدمة ودنيا قفلت المكالمة وهي بتبص لداليدا وبتقول: يلا يا داليدا، مفيش وقت. داليدا هزت راسها بالرفض وقالت: أروح فين؟ إنتي مجنونة. دنيا بصتلها وهي بتقول برجاء: عشان خاطري أنا يا داليدا، دا شكله تعبان فعلاً، خلينا نروح، ولو مش عشانّي عشان خاطر رشاد، دا ملوش غيره. داليدا فضلت بصالها وهي بتفكر في كلامها لحد ما وقفت وهي بتقول: طيب، هدخل أغير هدومي.
دنيا هزت راسها وقالت: وأنا هنزل أوقف أي تاكسي يوصلنا. داليدا دخلت أوضتها بسرعة وهي متوترة لأنها مكنتش متوقعة إن دا يحصل، ولكنها مجبرة عشان خاطر رشاد. دنيا نزلت بسرعة وهي بتدور على أي عربية توصلهم، ولكنها ملقتش، فكان سيد داخل العمارة، ولما شافها قال بتساؤل: محتاجة مساعدة يا آنسة؟ دنيا هزت راسها وقالت: تاكسي، محتاجة أي تاكسي بسرعة. سيد هز راسه وقال: بس كده، ثواني ويكون عندك.
دنيا هزت راسها وهي قلقانة وسيد مشي بعيد عن المكان ورجع بعد دقايق وهو معاه تاكسي. دنيا طلبت من السواق يستنى لحد ما هي تجيله وطلعت بسرعة لشقة داليدا اللي كانت بتربط رباط جزمتها. دنيا قربت منها وساعدتها وبعدها قالت: يلا بينا، التاكسي تحت. داليدا هزت راسها وأخدت شنطتها وخرجت وقفلوا الباب كويس وبعدها نزلوا وركبوا التاكسي. كان سيد واقف بيتابعهم لحد ما شاف داليدا اللي نازلة وكان واضح عليها التعب، جري عليهم
بسرعة وهو بيقول بقلق: داليدا، إنتي كويسة؟ داليدا بصت عليه باستغراب وقالت: أيوا كويسة، بتسأل ليه؟ دنيا بصت لسيد وقالت: أنا متشكرة جداً إنك ساعدتنا، بس إحنا مستعجلين ولازم نمشي. داليدا فهمت إنه هو اللي جاب لهم التاكسي، فبصت له وقالت: أنا بخير يا سيد، متقلقش، ولاكن عندنا مشوار مستعجل. سيد هز راسه ودنيا شاورت لسواق التاكسي يتحرك، وبعد وقت كان خرج من المنطقة. في القصر كل الخدم انتبهوا لصوت رشاد العالي، فقربوا
منه بقلق وهم بيقولون: محتاج مساعدة يا رشاد باشا؟ رشاد هز راسه وقال: أيوا، ساعدوني أطلع عمار باشا لأوضته. الخدم قربوا من عمار وساندوه مع رشاد وطلعوه لأوضته بعد معاناة لأن عمار جسمه تقيل وغير إنه كان فاقد للوعي. التاكسي وقف قدام القصر، خرجت دنيا مبلغ من شنطتها وأدتهوله، وبعدها مسكت إيد داليدا وخرجوا. داليدا كانت بتبص على القصر وهي خايفة لأنها مش عارفة اللي كانت بتعمله دا صح ولا غلط.
دنيا قربت من الحرس وقالت: الدكتورة داليدا، مرات عمار باشا. داليدا بصت لها بضيق والحارس ابتسم وهو بيقول: طبعاً يا آنسة، الدكتورة غنية عن التعريف. دنيا ابتسمت ومسكت إيد داليدا ودخلوا للقصر، وكان أحد الخدم في استقبالهم وقال: رشاد باشا منتظركم في جناح عمار بيه. دنيا هزت راسها وقالت: ممكن تاخدنا ليه؟ الشاب هز راسه ومشي وهما اتحركوا وراه، وبعد ما وصلوا للجناح داليدا وقفت وهي بتبص لدنيا برفض وبتقول: اللي أنا بعمله دا مش صح.
دنيا هزت راسها وقالت: لا يا داليدا، إنتي بتنفذي روح، ودا ملوش علاقة بأي حاجة تانية حصلت. داليدا بضيق: وهو مفيش دكتورة في البلد دي غيري؟ رشاد فتح الباب وقال: أنا آسف يا داليدا، بس مكنش قدامي غيرك. داليدا بصت له وسكتت وهو قال: ارجوكِ شوفيـه، هو فجأة وقع من طوله، مش عارف إيه السبب. دنيا مسكتها من إيديها وهي بتهزها وبتقول: ادخلي يا داليدا، عشان خاطري.
داليدا وقفت تبصلهم شوية، وبعدها هزت راسها ودخلت للغرفة، وكان عمار نايم على السرير وكان واضح إنه مش في وعيه فعلاً. قربت منه وهي بتبص لملامحه وبتفتكر قد إيه كان قاسي عليها آخر مرة، فدموعها نزلت وهي بتقول: مكنتش أتوقع إني أحمل منك، بس للأسف، كله كان غصب عني.
قالت كلامها وهي بصاله بحزن، ولكنها لما انتبهت لنفسها مسحت دموعها اللي نزلت وقربت من شنطتها وفتحتها على السرير الضخم، وأخدت منها جهاز قياس الضغط وقربت عليه وهي بتقيس له الضغط، وبعد ما لقت إن ضغطه واطي خرجت حقنة من شنطتها وأدتهاله في الوريد وهي بصاله وساكتة، وكان عيونها اللي بتعاتبه. عدى دقايق وكان رشاد واقف برا مع دنيا وهو بيقول: داليدا اتأخرت ليه! دنيا بصت على الباب بتفكير وهزت راسها، ورشاد كان هيدخل،
فدنيا مسكت إيديه وقالت: استني يا رشاد، لما هي تخرج الأول وتطمنا. رشاد بصلها وهي هزت راسها بمعنى يسمع كلامها، وهو هز راسه ووقف جمبها تاني. وفي الجناح كانت داليدا لسه واقفة مكانها وهي بصاله وساكتة، لحد ما عمار بدأ يستجيب مع العلاج ويفتح عينيه ببطء، وأول حاجة شافها كان جسم داليدا اللي واقفة قدامه وبتبص عليه، قال بتعب: داليدا، إنتي جيتي. داليدا انتبهت ليه وبصت له لقته فاتح عينيه، ولكنّه مكنش لسه فاق، هزت
راسها بضيق وقالت بتساؤل: وهو إنت كنت مستنيني ولا إيه؟ عمار ضحك وهو بيهز راسه وبيقول: إنتي كل يوم بتيجي ومش بتفارقي عقلي، بس مش عارف ليه. داليدا استغربت كلامه وبصت له وهي بتسمع بقية كلامه وهو قال: أنا مكنتش عايز أقولك كده، بس إنتي آذيتيني زي ما هي عملت بالظبط. داليدا ضمت حواجبها بتساؤل وقالت: وهو مين اللي آذتك؟ عمار بان على ملامحه الحزن وقال: شبهك بالظبط، نفس الملامح، بس إنتي أجمل منها بكتير.
داليدا حست بقلبها بينبض أول ما سمعت كلامه، فقررت تكمل كلامها معاه، وقالت وهي بتتجاوب معاه: بس أنا معرفش هي مين اللي أنا شبهها دي؟ عمار غمض عينيه وهو بيقول باستغراب: بس إنتي إزاي بتتكلمي؟ داليدا مردتش عليه وهو قال: كل مرة بتيجي بتفضلي تبصيلي وأنتي بتعيطي، بس عمرك ما اتكلمتي. قربت منه وهي بتبص لعينيه اللي كانت مليانة بالدموع وقالت: لأني حقيقية يا عمار، مش مجرد خيال. عمار ضحك على كلامها
وكأنه مش مصدقها وقال: أتمنى إنك تكوني حقيقية يا داليدا، بس مش هينفع. _وليه بقى إن شاء الله؟ قالتها بغيظ وهي ضمة إيديها لصدرها. وهو رفع إيديه على وشها القريب منه ولمس خدها وقال: عشان أنا آذيتك، وأنا عارف إنك قوية ومش هترضي تقربي مني تاني. داليدا عجبها كلامه عنها وقالت: يعني إنت شايفني قوية؟ عمار هز راسه وقال: من أول مرة شوفتك فيها. رشاد خبط على الباب وداليدا اتخضت وبصت لعمار اللي لامس خدها بصدمة.
شالت إيديه من على وشها بغضب وقربت من شنطتها وقفلتها واتحركت على الباب وفتحته. رشاد بص لها بقلق وقال: عمار ماله، طمنيني عليه. داليدا بصت له ببرود وقالت: كويس، بس كان ضغطه واطي شوية وأنا اديت له حقنة هتخليه يفوق. رشاد هز راسه وقال: طيب، هو فاق ولا لسه؟ داليدا بصت لدنيا ورجعت بصت لرشاد وقالت: مش أوي، هو فتح عينيه بس، ولاكن لسه ما فاقش تماماً، بس هيكون بخير لما مفعول الحقنة يشتغل.
رشاد هز راسه وقرب على عمار اللي كان مبتسم وكان فعلاً مش في وعيه. إيديه على دماغه بحب وقال: قلقتني عليك. عمار غمض عينيه، ووقتها نزلت الدموع المحبوسة في عينيه، ورشاد لما انتبه ليها مسحها بحنية وقال بهمس: أكيد حسيت بيها. عمار نام تاني ورشاد قام وهو بيغطيه وبعدها خرج وهو بيبص لداليدا ودنيا وبيقول: شكراً على وقفتكم معانا. دنيا ابتسمت وداليدا هزت راسها وقالت: أنا لازم أمشي.
رشاد بص لداليدا وقال: استني يا داليدا، أنا عاوز أتكلم معاكي ضروري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!