اتجهت داليدا لمكتبها وهيا ماسكة اختبار الحمل في إيديها. حطته قدامها على المكتب وهي بتبص عليه بتفكير. فضلت نص ساعة على نفس الوضع لحد ما تليفونها رن، وكان المنبه اللي بيعرفها إن ده وقت الرحيل. انتبهت لنفسها وقامت غيرت هدومها، وبعدها حطت اختبار الحمل في شنطتها وخرجت من المكتب. "انتي مروحة يا دكتورة؟ سألتها إحدى الممرضات وهي بتبصلها بابتسامة. داليدا هزت راسها وقالت: "أيوا يا هنا، بس أنا عايزة منك خدمة صغيرة." الممرضة
قربت منها بإنصات وقالت: "اتفضلي يا دكتورة، أنا تحت أمرك." داليدا أخدت نفسها وقالت: "انتي عارفة إن قسم النساء والتوليد مش شغال دلوقتي." الممرضة هزت راسها وقالت: "أيوا." داليدا
بصت لها وهزت راسها وقالت: "طيب، في واحدة صاحبتي كانت شاكة إنها حامل ولما جابت اختبار حمل لقت إن شكها طلع صح، بس اتفاجأت من شوية إن جوزها جاي بكرة الصبح من السفر، وهي بتسألني لو أعرف أي دكتور يكون فاتح دلوقتي تروح تسأله لو ينفع جوزها يعني يقرب منها ولا لأ، علشان كانت سمعت إن ممنوع في الشهور الأولى." الممرضة ضمت حاجبها باستغراب وقالت: "وهي حبكت دلوقتي تروح للدكتور؟ متخليها بكرة! داليدا بصت لها وضحكت وهي بتخبط
على كتفها بهزار وبتقول: "تصدقي صح، بس أنا هقولها كده إزاي؟ وبعدين انتي متجوزة وعارفة لما الراجل بيرجع من السفر بيبقى عامل إزاي." الممرضة هزت راسها وهي بتقول: "صحيح، عندك حق يا دكتورة." داليدا ابتسمت وهي بتقول: "طيب متعرفيش دكتور مين اللي يبقى فاتح دلوقتي." الممرضة هزت راسها وقالت: "مش عارفة، بس أنا برضوا بفكر أهو." داليدا هزت راسها وهي مركزة
معاها لحد ما الممرضة قالت: "عرفت، في دكتور هو مش بعيد أوي عن هنا، بس زمانه فاتح لأن العيادة بتاعته بتكون فاتحة على مدار الـ 24 ساعة عشان حالات الطوارئ يعني." داليدا ابتسمت بفرحة وهي بتقول: "طيب قوليلي عنوانه بسرعة خليني أعرفها." الممرضة هزت راسها وقالتلها على العنوان، وداليدا كتبته على تليفونها، وبعدها قالت: "شكراً أوي يا هنا، ومتقلقيش ليكي الحلاوة بتاعتك."
هنا ابتسمت بخجل، وبعدها داليدا ودعتها ومشيت من قدامها وهي حاطة إيديها على قلبها لأنها عارفة إن حاجة زي دي لو حد عرف عنها هنا في المستشفى هتكون فضيحة بجلاجل. خرجت داليدا من المستشفى واتجهت على العنوان اللي الممرضة هنا قالتلها عليه. وصلت بعد وقت، وكانت عيادة مش كبيرة، ولكنها فعلاً فاتحة ومكتوب عليها "مفتوح على مدار 24 ساعة". أخدت نفس طويل وهي بتدخل، وأول ما شافتها الممرضة اللي
موجودة هناك قالت بتساؤل: "تحبي أساعد حضرتك في حاجة؟ داليدا قربت منها وادتلها مبلغ من المال وقالت: "أنا عايزة أكشف." الممرضة بصت للفلوس بابتسامة وقالت: "اتفضلي يا مدام، الدكتور موجود جوه." داليدا هزت راسها ومشيت وراها لحد ما وصلوا عند مكتب في آخر الطرقة، الممرضة فتحتلها الباب وقالت: "اتفضلي يا مدام." داليدا دخلت وهي بتبص على المكان بتوتر، وأول ما شافت الدكتور اللي قاعد على المكتب وبييلعب في
التليفون قلقت أكتر وقالت: "مساء الخير يا دكتور." الدكتور انتبه عليها وقال بابتسامة: "لمؤاخذة يا مدام، اتفضلي، مساء النور." داليدا هزت راسها وهي بتقعد على الكرسي اللي قدامه وقالت: "أنا حامل." الدكتور بفرحة: "بجد! ألف مبروك يا مدام." داليدا بصتله باستغراب وقالت: "قصدي يعني لسه عارفة من شوية إني حامل، بس كنت عايزة أعرف أنا في الشهر الكام." الدكتور هز راسه وقال: "طبعاً، اتفضلي نامي على السرير هنا."
داليدا سابت شنطتها على الطاولة وقامت وقفت وهي بتقرب من السرير، ونامت عليه. الدكتور قرب منها ومسك جهاز وقربه من بطنها وقال: "شهرين وزيادة، يعني ممكن وأسبوع كده." داليدا هزت راسها وقامت وبصتله وقالت: "طيب، أنا عارفة اللي هقوله هيكون غريب، بس أنا دلوقتي منفصلة من شهرين ونص وطليقي مسافر، وأنا عمتا مكنتش مستعدة خالص إن يحصل حمل، فكنت بسألك يعني في فرصة إني أنزل الحمل ده."
الدكتور بصلها بصدمة وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ليه بس كده يا مدام؟ ده رزق وغيرك مش لاقيه. فكري كويس، ده في ناس بيقعدوا بالسنين يتمنوا بس ضفر عيل." داليدا هزت راسها بتفهم وقالت: "أنا فاهمة كل الكلام ده، بس أنا بقولك طليقي مسافر وإحنا مستحيل نرجع تاني." الدكتور هز راسه بالرفض وقال: "ومين يعلم يا مدام؟ ما يمكن العيل ده اللي يرجع كل حاجة تاني. بس أنا برضوا
هرد على سؤالك وأقولك: مينفعش للأسف ينزل لأنه عدى الشهرين، يعني ثبت، ودلوقتي هو مستمر في النمو، يعني لو نزل هيضرك جامد." داليدا هزت راسها وقالت بحزن كبير: "أنا متشكرة على تعبك معايا يا دكتور، وأنا هفكر كويس في كلامك، بعد إذنك." الدكتور كان لسه هيتكلم، ولكنها أخدت شنتطها وخرجت بسرعة وهي بتعيط، ومكنتش مصدقة إنها دلوقتي بقت شايلة روح تانية داخل بطنها.
طلعت على الطريق وهي بتدور على أي تاكسي يوصلها لبيتها، ولكنها ملقتش، لأن الساعة كانت داخلة على 2 ونص، فقررت تمشي شوية لحد ما توصل للطريق العام، وهناك ممكن تلاقي أي تاكسي. بعد طريق أخد منها عشر دقايق، وقفت وهي بتاخد نفسها لأن بطنها كانت بتوجعها، لقت عربية بتقرب منها. شاورتلها تقف وهي بتقول: "تاكسي؟ صاحب العربية بصلها بإعجاب وقال: "مش تاكسي، بس ممكن أقلبه حالا لتاكسي." داليدا رجعت خطوة لورا وقالت: "لا شكراً، اتفضل."
السواق بص لجسمها بابتسامة وقال: "لا اتفضل إيه، ده أنا لازم أوصلك، مينفعش واحدة زيك تقف كده لوحدها في الوقت ده." داليدا اتعصبت أكتر من كلامه وزعقت فيه وقالت: "قولتلك شكراً، مش عايزة حاجة، ممكن تمشي." السواق قرب منها وهو بيتكلم بنفس الأسلوب الجرئ، وكأنه شرب حاجة مخليه مش في وعيه، وقال: "ده أنا لو مشيت أبقى غبي أوي." داليدا بصت حواليها علشان تشاور لأي حد ينقذها، ولكن العربيات فجأة اختفت، ومفيش ولا واحدة عدت.
داليدا صرخت وهي بتقول: "لو قربت أكتر هاذيك." السواق شدها من دراعها وقال: "وأنا موافق لو إيدك الحلوة دي اللي هتضربني." داليدا استجمعت قوتها ولسا هتضربه، راح مسك إيديها التانية وقال: "إنتي شرسة ليه؟ أنا قولتلك هوصلك." "إبعد عني يا حيوان! قالتها بغضب وهي بتزقه جامد لدرجة إنه وقع على الأرض. السواق عينه لمعت بالغضب وقال: "بق كده، طيب! لسه هيشدها، لقي إيد قوية بتضربه وبتوقعه على الأرض. بص لقي
شاب بيبصله بغضب وبيقول: "لو متحركتش دلوقتي، هكون خلصت عليك." السواق سند نفسه بوجع وقام ركب عربيته وساقها بسرعة. الشاب ده بص لداليدا اللي كانت حاطة إيديها على راسها عشان تتفادى أي خطر. قال بتساؤل: "إنتي كويسة يا أستاذة؟ داليدا نزلت إيديها وهي بتبص حواليها، لقت إن السواق مشي. وأول ما شافت الشاب اللي قدامها، ضمت حاجبها باستغراب وقالت: "انت! حازم باستغراب هو كمان قال: "هو انتي؟ داليدا مسكت
شنتطها وهي بتقول بغضب: "هي إيه السخافة اللي بتحصل دي." فلت كلامه ومشت. حازم بص لها باستغراب لأنها تقصده بالسخافة وقال: "انتي قليلة الذوق على فكرة، أنا أنقذتك منه." داليدا لفت له وقالت: "شكراً على إنقاذك." حازم بص عليها وهي مكملة طريقها وكأن مفيش حاجة حصلت وقال: "شكراً مش كفاية، بس انتي رايحة فين؟ داليدا ردت عليه من بعيد وقالت: "في داهية." حازم استغرب ردها، فقرب من عربيته وساقها
وهو بيقرب عليها وبيقول: "ارركبي، أنا هوصلك." "لا شكراً، أنا هتصرف." "صدقيني الوقت اتأخر، ومافيش عربيات بتيجي هنا كتير." داليدا وقفت وهي بصاله وقالت: "طيب وديني لآخر الشارع ده." حازم هز راسه بالموافقة وفتحلها الباب وقال: "طيب اركبي." داليدا ركبت جنبه وهي بتحط إيديها على بطنها لأنها بتوجعها، وهو لما لاحظها قال باستغراب: "شكلك حامل! داليدا فتحت عينيها من الصدمة وهي بتقول باستغراب: "أفندم؟ حازم بصلها وقال: "إيه ده؟
يعني مش حامل." داليدا أخدت نفس طويل وهي بتبصله وبتقول: "ممكن متتكلمش معايا عشان أنا مش طايقة أي حد خالص، خصوصاً لو كان راجل." حازم بابتسامة: "ياه! ده شكل الموضوع كبير، احكي احكي، أنا سامعك." داليدا ضغطت على إيديها بغيظ ولفّت وشها وهي بتبص على الطريق، وهو ضحك على حركتها وقال: "خلاص متزعليش، ده انتي قفوشة أوي يا داليدا." داليدا بصت له باستغراب وقالت: "انت عارف اسمي منين؟
حازم هز راسه وقال: "من وقت ما كنتي عند شريهان وعرفتيني عليكي." داليدا هزت راسها وقالت: "طيب متعرفهاش إنك شفتني بق؟ حازم ضحك وقال: "ليه خايفة تعرف إنك حامل؟ داليدا صرخت في وشه بضيق وقالت: "حامل إيه انت كمان؟ اسمع بق، لو هتفضل تهزر كتير يبقى تنزلني أحسن." حازم ضحك وهز راسه بمعنى إنه مش هيتكلم تاني، وبعد شوية اتكلم وقال: "طيب قوليلي عنوانك فين، ومتقلقيش مش هقولها حاجة." داليدا بلعت ريقها وقالت: "طيب."
قالتله على عنوان شقتها وسندت بضهرها على الكرسي وهي بتفكر هتعمل إيه في الكارثة اللي وقعت فيها. حازم كان متابعها طول الطريق، وأول ما وصلوا عند العمارة قال: "هي دي العمارة." داليدا انتبهت له وبصت على العمارة وهزت راسها، وبعدها بصت له وقالت: "شكراً." حازم هز راسه، وهي أخدت شنطتها ونزلت، وهو فضل مكانه لحد ما هي دخلت، وبعدها اتحرك. تاني يوم الصبح، صحيت داليدا وهي حاسة بصداع شديد في دماغها.
قامت من على السرير وهي بتشجع نفسها عشان متكسلش وتروح للمستشفى، ولكنها وهي ماشية بتبص على طريقتها لقت إن رجليها مفتوحة شوية عن العادة. قالت باستغراب: "يا حلاوة، ابتدينا! دخلت للحمام غسلت وشها ورقبتها، وبعدها خرجت قعدت في الصالون وهي بتبص على التليفزيون. مسكت الريموت وشغلته وهي بتسند ضهرها وبتقول: "هتعملي إيه يا بنت يوسف في المصيبة اللي وقعتي فيها؟
تليفونها رن، وهي أول ما انتبهت للصوت قامت ودخلت أوضتها ومسكته وهي بتبص على اسم المتصل وبتقول بهمس: "دنيا." فتحت عليها وقالت: "صباح الخير يا دنيا." دنيا بابتسامة: "صباح النور يا أحلى دكتورة، قوليلي هتعملي إيه النهاردة." داليدا باستغراب: "هعمل إيه في إيه؟ مش فاهمة." دنيا ضحكت وهي بتقول: "مش إحنا متفقين نخرج النهاردة." داليدا ضمت حاجبها وهي بتبص في التاريخ وبتشوف النهاردة إيه،
قالت بعدما لقت إنه الجمعة: "امممم، طيب، بقولك إيه أنا تعبانة النهاردة ومش هعرف أخرج، تعالي انتي عندي وخلاص." دنيا هزت راسها وقالت: "ألف سلامة عليكي يا روحي." داليدا ردت عليها وقالت: "الله يسلمك يا حبيبتي." دنيا قالت بحماس: "طيب ماشي، أنا هقوم أجهز وأجيلك عشان نقضي اليوم كده من أوله، وعلشان برضوا عندي كلام كتير عايزة أقولك عليه." داليدا
هزت راسها بالموافقة وقالت: "طيب ماشي، بس ابقي هاتيلي أكل وإنتي جاية عشان مكسلة أقوم أطبخ." دنيا: "طيب متقلقيش، أنا هظبط الجو." داليدا ابتسمت وقالت: "طيب يلا اقفلي بق عشان أنام شوية على ما تيجي." دنيا ضحكت وهزت راسها وقفلت معاها. داليدا حطت التليفون على السرير وهي بتلم شعرها وقررت إنها هتقعد ترتاح لحد ما دنيا توصل وتعرفها بكل حاجة ويشوفوا حل مع بعض.
وفي قصر الصاوي، كان رشاد قاعد بيفطر، وقاعد قدامه عمار اللي بياكل وهو ساكت. رشاد بتساؤل: "قولت إيه! عمار ضم حاجبة باستغراب وقال: "قولت إيه في إيه؟ رشاد ضحك وهو بيقول: "ده انت تايه خالص، هو انت لسه بتفكر فيها ولا إيه! عمار بصله بغضب وهو هز راسه وقال: "طيب، أنا قصدي يعني، قولت إيه في الكلام اللي قولتهولك امبارح بخصوص دنيا." عمار ضم عينيه بتذكر وقال: "أيوا، مالها دنيا."
رشاد كتم ضحكته وقال: "كويسة، بس أنا كنت عايز أطلب إيديها، وانت أخويا الكبير، وطبعاً لازم تيجي معايا." عمار هز راسه وقال: "امم، طيب خليها تاخد ميعاد مع أبوها، وأنا معنديش مشكلة." رشاد هز راسه وقال: "طيب أنا هبقى أكلمها النهاردة وأقولها." عمار هز راسه، وبعدها وقف وهو بيقول: "أنا رايح المخزن، عندنا عملية كبيرة النهاردة." رشاد بصله بانتباه وقال: "طيب استنى أجي معاك."
عمار هز راسه بالرفض وقال: "لا خليك، أنا بس هأكد عليهم كل حاجة وهرجع تاني." رشاد هز راسه وعمار مشي. وعند دنيا، كانت لبست وخرجت من البيت وهي بتقول: "ماما، أنا رايحة لداليدا، وجميلة لما تصحي وتسأل عليا عرفيها إني في مشوار." مامتها هزت راسها وقالت: "طيب يا حبيبي، ابقي سلميلي عليها." دنيا ابتسمت وهزت راسها وقالت: "يوصل، يلا مع السلامة." مامتها هزت راسها، ودنيا خرجت من البيت.
وقربت من مطعم قريب من بيتها وطلبت سندوتشات للفطار، وبعدها راحت السوبر ماركت جابت منه شوية سناكس وعصاير، وركبت تاكسي وراحت لبيت داليدا. في عربية عمار، كان سايق وهو مش مركز لأنه بقاله يومين مانامش. وقف العربية وهو بيسند راسه على الكرسي بتعب، وأول ما غمض عينيه صورة داليدا وهي بتعيط ظهرت قدامه. فتح عينيه بقلق وهو بيبص حواليه، ولقى إنه في شارع جانبي. مسح على وشه بضيق، وبعدها شغل العربية واتحرك بيها للمخزن.
وفي بيت داليدا، صحيت على صوت رن الجرس. قامت وهي بتسند على ضهرها بتعب وبتقرب من الباب عشان تفتحه. دنيا أول ما شافتها وكان واضح عليها الإرهاق، قالت بقلق: "دودو، انتي كويسة؟ داليدا هزت راسها، ودنيا دخلت وقفتلت الباب وراها. دنيا بقلق: "شكلك مش بخير خالص، في إيه." داليدا قعدت جمبها وهي بتسند راسها على كتفها وبتقول بحزن: "قولي مفيش إيه، أنا في كارثة." دنيا بصتلها بإنتباه وقالت: "كارثة إيه؟ قولي، وإن شاء الله متكونش كبيرة."
داليدا حركت راسها بلا وقالت: "لا كبيرة، بس قبل ما هقولك عليها، لازم توعديني إن مهما يحصل محدش يعرف بالكلام ده." دنيا ازداد الشك في قلبها فقالت بجدية: "أوعدك يا داليدا إن مهما يحصل، الكلام اللي هتقوليه مش هيطلع لحد أبدا." داليدا ابتسمت وهي بتبعد عنها وبتقول: "أنا حامل من عمار." دنيا فضلت بصالها من غير ما تتحرك، وداليدا من خوفها ضربتها بالقلم وقالت: "دنيا، انتي متي." دنيا انتبهت ليها وقالت بصدمة: "إنتي قولتي إيه."
داليدا بصتلها وهي بتقول: "لسه عارفة إمبارح، طلعت حامل بقالي شهرين وأسبوع." دنيا ابتسمت وقالت: "ألف مبروك يا داليدا، ده خبر كويس جدا." داليدا هزت راسها بالرفض وقالت: "بالعكس، ده خبر سيء جدا. أنا بقولك من عمار، فاهمة يعني إيه عمار." دنيا سكتت، وداليدا كملت كلامها وقالت: "بعد كل اللي حكيتهولك والتجربة اللي مريت بيها معاه، وتقوليلي خبر حلو." دنيا هزت راسها بحزن وقالت: "أنا آسفة يا داليدا، مش قصدي، بس انتي هتعملي إيه."
داليدا حركت راسها وهي بتقول: "مش عارفة يا دنيا، الدكتور بيقول مينفعش ينزل عشان ثبت، ولو نزل أنا هتأذى." دنيا فتحت عينيها وقالت بتساؤل: "يعني هتسيبيه؟ داليدا هزت راسها وقالت: "مفيش قدامي حل تاني، بس مش عارفة هسيبه إزاي ومحدش يعرف إني كنت متجوزة أصلا." دنيا هزت راسها وهي بتفكر وقالت: "بسيطة، بما إنك هتسيبيه وفي نفس الوقت مش عايزة عمار يعرف أو أي حد عمتا يعني، يبقى الحل الوحيد إنك تتجوزي." داليدا
هزت راسها بالرفض وقالت: "مينفعش يا دنيا، مينفعش، وبعدين اتجوز مين؟ انتي فاكرة إن حد هيصدقني أصلا لو قلتلهم إني كنت متجوزة قبل كده وإن اللي في بطني ده ابن جوزي، وأنا حتى معيش اللي يثبت إن كلامي حقيقي." دنيا بتفكير: "طيب هتعملي إيه." داليدا قالت وهي بتبص على الأرض بتفكير: "هسيب القاهرة." دنيا شهقت بخضة وهي بتقول: "تسيبي القاهرة؟ هتسيبي القاهرة وتروحي فين؟ داليدا
بصتلها بتفكير وقالت: "أي مكان، الإسكندرية مثلاً، هروح هناك وابدأ حياة جديدة، ولو ربنا كرمني وخلفت، هربي ابني أو بنتي زي ما يجي، ونعيش هناك وننسى كل حاجة مريت بيها." دنيا هزت راسها برفض وقالت: "لا يا داليدا، أنا شايفة إنك تعرفي عمار إنك حامل وهو يردك تاني وخلاص." داليدا وقفت
وهي بتبصلها برفض وقالت: "عمار مش لازم يعرف إني حامل، ولا أي مخلوق على وجه الأرض لازم يعرف. أنا معايا قرشين محوشاهم من وقت ما اشتغلت في المستشفى، أقدر أروح هناك وأبدأ بيهم حياة جديدة، بس قبل ما أمشي هسيب معاكي سري، وده هيكون مقابل حياتي يا دنيا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!