في صباح يوم جديد، صحا عمار وهو ينظر إلى داليدا وعلى وجهه ابتسامة جذابة. قرب من شعرها ومسك خصلة، استنشقها بحب كبير وهو مبتسم. لمس خدها وهو سعيد لأنه اعترف لها بمشاعره أمس، وفي نفس الوقت كان فرحانًا أن داليدا اتخذت قرار العلاج. في اللحظة التي حركت فيها داليدا رأسها وبدأت تفتح عينيها، أخذ عمار عهدًا على نفسه أنه سيبقى بجانبها وسيكون معها لحظة بلحظة، ولن يتركها أبدًا. ولو طلبوا روحه مقابل أن تعيش هي، ل وافق.
فتحت داليدا عينيها، وأول ما وجدته يبص لها ابتسمت. وضعت يديها على خده برومانسية وقالت: "صباح الخير." عمار رأسه بابتسامة وقال: "صباح النور يا حبيبتي، بس إزاي محدش قالي؟ ضمت داليدا حاجبيها باستغراب وقالت: "محدش قالك إيه؟ قال عمار وهو ينظر إليها بحب كبير واضح في عينيه: "إنك جميلة أوي يا داليدا." خجلت داليدا من كلامه، فهزت رأسها وقالت: "يعني أنت شايفني جميلة! هز عمار رأسه وقال:
"طبعًا، أجمل واحدة شوفتها في حياتي، ومتأكد إني مش هشوف زيك تاني." ابتسمت داليدا على كلامه، ورفعت حاجبها بمشاكسة وقالت: "مش هنقوم بقى علشان نشوف ورانا إيه؟ حرك عمار رأسه بالنفي، وقرب من شفتيها، قبلها بلطف. وبعدها قال: "أنا مش عايز أقوم من هنا، عايز أفضل بس أبص في عيونك وأبو”سك؟
احمر وجه داليدا جدًا من كلامه، فبعدته بيديها الاثنتين وقامت بسرعة وجرت خارج الغرفة. كان عمار ينظر إليها ويضحك، فرجع بظهره على المكان الذي كانت نائمة فيه، وبص للسقف وأخذ نفسًا براحة. وبعدها قام مرة أخرى عندما وجدها تنادي عليه. *** في الفندق، استيقظ زين على صوت خبط على الباب. فتح عينيه بضيق وهو ينظر حوله. الباب خبط مرة أخرى، فقام وهو يمسح على وجهه ويقرب من الباب. أول ما فتحه، وجد رشاد واقفًا أمامه ويقول:
"صباح الخير يا أستاذ زين." أغمض زين عينيه وفتحهما مرة أخرى وقال: "رشاد، اتفضل." دخل رشاد وهو ينظر على الجناح ويقول: "يارب يكون المكان عجبك." هز زين رأسه وقال: "أنا متشكر جدًا ليك يا رشاد، وإن شاء الله أردها لك في حاجة كويسة." لف رشاد وبصله وقال: "أنا اللي متشكر إنك سمعت كلام داليدا ومشيت." بصله زين بانتباه وقال: "أنا مش فاهم ليه أخوك مش عايزني أشوفها تاني. أنت فاهم يعني إيه أبعد عنها ومكلمهاش تاني؟
بصله رشاد برفع حاجب وقال: "اسمع يا زين، الكلام اللي هقولهولك ده كويس. موضوع الكبير ده خلاص انتهى، يعني تقدر تكمل حياتك وأنت مطمن." بصله زين بفضول وقال: "يعني إيه انتهى؟ لف رشاد جسمه وقال: "يعني تقدر تقرأ عليهم كلهم الفاتحة." رفع زين حاجبه باستغراب وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله. إزاي بس، مين اللي خلص عليهم؟ لفه رشاد وقال:
"ما يخصكش. المهم دلوقتي تنفذ اتفاقنا. أنا قولتلك هخلصك منهم مقابل إنك تسافر. واتفضل، دا شيك بـ2 مليون جنيه، تقدر تصرفه قبل ما تسافر من أي بنك. المهم دلوقتي إنك تمشي من البلد." بص زين للشيك اللي في إيديه وقال: "وليه أمشي من مصر؟ أنت فاكر إن بسفري داليدا هتنساني؟ ابتسم رشاد بسخرية وقال: "وأنت فاكر إن داليدا هتحميك من الحكومة؟ أنت مجرم؟ اتصدم زين من كلامه، فبص تاني للشيك اللي في إيديه وأخذه منه وقال: "اعتبرني سافرت."
بصله رشاد من فوق لتحت وقال: "ده هيكون آخر كلام ليا معاك. بس أنا لو شفتك في مصر تاني، مش هيكفيني فيك طلقة." لف زين بجسمه وقرب من السرير، أخذ علبة السجاير بتاعته، وبعدها بص لرشاد وقال: "وأنا وافقت على كلامك، بس قبل ما أمشي عايز أشوف داليدا للمرة الأخيرة." هز رشاد رأسه بالرفض وقال: "مش هينفع." زين: "ليه؟ رشاد: "داليدا مسافرة مع جوزها ومعندهاش وقت تشوفك." بصله زين وهز رأسه وقال:
"طيب، خلوا بالكم منها عشان هي ملهاش حد تاني غيري." هز رشاد رأسه وقال: "متقلقش، داليدا في أمان طول ما أنت بعيد عنها." هز زين رأسه بحزن وخرج من الجناح. وفضل رشاد واقف مكانه ومش قادر يستحمل كل اللي بيحصل حواليه. دخل رشاد الحمام وغسل وشه بمايه ساقعة، وبعدها بص للمرآة وقال: "ياترى يا داليدا، هتسامحيني ولا لأ؟
قال كلامه ونشف وشه بالمناديل، وبعدها خرج من الأوضة واتجه للريسيبشن، وادالهم المفتاح. وبعدها خرج من الفندق وركب عربيته ومشي. وعند زين، ركب تاكسي وطلب من السواق يوديه لأقرب بنك من المكان اللي هما فيه. والسواق بلغه إن في بنك قريب منهم على مسافة عشر دقايق. زين هز رأسه وطلب منه يوصله هناك. هز سائق التاكسي رأسه بالموافقة، وبعدها اتحرك. *** في منزل دنيا، استيقظت وهي تنظر في تليفونها وعلى ملامح وجهها القلق. قالت بهمس:
"ياترى أنت عامل إيه يا رشاد؟ معقول زعلان مني على اللي حصل إمبارح؟ دخلت عليها جميلة الأوضة وقالت: "ماما، ماما، أنكل رشاد برا." بصتله دنيا بصدمة وقالت: "بجد ولا بتضحكي عليا؟ هزت جميلة رأسها وقالت بابتسامة: "بجد برا، وحتى هو طلب مني أندهلك عشان عاوزك ضروري." قامت دنيا بسرعة وخرجت من أوضتها، متجاهلة تمامًا أنها لابسة بيجامة قصيرة وتفاصيل جسمها باينة. قربت دنيا من رشاد اللي قاعد مع والدتها وبيتكلموا، وقالت بقلق:
"رشاد، أنت كويس؟ ليه مبتردش على اتصالاتي من إمبارح؟ رفع رشاد عينيه عليها، وأول ما شافها واقفة قدامه باللبس ده، خفض وجهه بسرعة وقال: "إيه اللي أنتِ لبساه ده يا دنيا؟ بصت دنيا لنفسها وشهقت بصدمة وهي بتجري على أوضتها وبتقول: "يا نهار أسود! دخلت أوضتها بسرعة وهي بتقول: "شافني من غير الحجاب؟ شاف جسمي؟ قالت جميلة وهي واقفة وراها: "بس أنتِ اللي خليتيه يشوفك كده يا ماما." بصتله دنيا بصدمة وقالت:
"أنتِ شايفة إن أنا اللي غلطانة؟ ابتسمت جميلة وقالت بطفولة: "معرفشي." بصتله دنيا بغيظ وقربت من الدولاب، خرجت منه إسدال ولبسته بسرعة. وبعدها خرجت وهي خجلانة لأن رشاد شافها وهي بشعرها ونص جسمها يعتبر باين. بصت أم دنيا لبنتها وضحكت وهي بتقول: "هي دي بوسي؟ هي دي ملاك الرحمة؟ دنيا: "ماما؟ قالتها وهي تبص لأمها بعيون واسعة، ولكن رشاد كان يبتسم. بصله رشاد وقال: "تعالي اقعدي، أنا اللي آسف عشان خليتك تقلقي عليا."
قربت دنيا منه بخجل وقالت: "أهم حاجة أنت كويس؟ بصلها رشاد بحب وهز رأسه. وأمها أول ما لاحظت أنه عايز يقعد مع دنيا لوحدهم، قالت: "أنا هقوم أعملكم عصير." بصله رشاد بابتسامة، وأول ما تأكد أنها خرجت، قرب من دنيا ومسك أيديها وقال: "دنيا! بصتله دنيا بانتباه وقالت: "نعم! بلع رشاد ريقه وقال: "عندك وقت نتكلم شوية! هزت دنيا رأسها وقالت: "أيوا طبعًا، بس قولي أنت كويس." حرك رشاد رأسه بالرفض وقال: "لا، محتاج أتكلم معاكي."
ابتسمت دنيا وهي تضغط على يديه وقالت: "حابب نروح مكان معين ولا نفضل هنا؟ أخذ رشاد نفس طويل وقال: "لا، ممكن نروح مكان نكون فيه لوحدنا." بصتله دنيا بتفكير وبعدها قالت: "طيب خليني أقوم أغير هدومي بسرعة، ولا أجي معاك بالأسدال؟ ابتسم رشاد، وهي وقفت وقالت بابتسامة: "مش هتأخر، أنت عارفني بجهز في خمس دقايق."
ابتسم رشاد على طريقتها اللي ديما بتخليه مبسوط، فهز رأسه ليها وهي مشيت بسرعة ودخلت أوضتها. وقبل ما تقفل الباب، شاورتله بابتسامة وغمزتله بمشاكسة. ابتسم رشاد ورفع يديه شاورلها، وهي قفلت الباب. خرجت أم دنيا وهي شايلة صينية عليها كوبايتين عصير، قربت منه وقالت: "اتفضل يا حبيبي." بصله رشاد بابتسامة وأخذ كوباية عصير وقال: "شكرًا يا ماما." ابتسمت أم دنيا وطبطبت بأيديها على كتفه بحنية وقالت: "ربنا يحفظك يا حبيبي."
ابتسم رشاد وهز رأسه وأخذ رشفة من العصير، وبعدها قال بابتسامة: "تسلم إيدك، العصير حلو أوي." ضحكت أم دنيا وقالت: "بس دنيا اللي عاملاه." ضحك رشاد وقال: "بس أنتِ اللي جبتيه." ابتسمت أم دنيا، وهو بصلها بكل حب لأنه فعلاً بيحبها من كل قلبه، لأنها بتعامله بحنية الأم، وده إحساس هو مفتقده من سنين. خرجت دنيا وهي بتحط دبوس الطرحة وبتقول: "أنا خلصت، خلينا نمشي." انتبه ليها رشاد وهز رأسه، وبص لمامتها وقال:
"أنا بستأذنك يا ماما، هاخد دنيا مشوار معايا، لأنها الوحيدة اللي هتقدر تساعدني." ابتسمت مامتها وقالت: "طيب يا حبيبي، أهم حاجة خلي بالك منها." بصتله دنيا وابتسمت، وهو بصلها بكل حب وقال: "متقلقيش عليها، دي في عيوني." قربت دنيا منه، وعلى ملامح وشها حب كبير، عيونها كانت بتحكيه. حط كوباية العصير على الصينيه وقال: "خلينا نمشي." هزت دنيا رأسها وودعت مامتها، وبعدها خرجوا هما الاتنين من البيت. *** في فيلا عمار، كانت داليدا
واقفة تجهز الفطار وبتقول: "ما شاء الله، التلاجة هنا فيها كل حاجة! قرب منها عمار وضمها ليه، وقرب من رقبتها وطبع قبلة بسيطة وقال: "أهي دي التلاجة الوحيدة اللي عمري ما فتحتها." بصتله داليدا بانتباه وقالت: "ليه؟ دي حتى باين عليها تفتح النفس، أعتقد إني لو قعدت آكل منها سنتين، الأكل مش هيخلص." ابتسم عمار وقال: "مش عارف، بس عمري ما فكرت أفتحها حتى، لأن كل مرة باجي فيها هنا، بنام وتاني يوم على طول بمشي."
هزت داليدا رأسها وقالت: "يعني أنا أول ست تدخل هنا وتفتح التلاجة." ابتسم عمار وهز رأسه وقال: "في الحقيقة، أنتِ تاني واحدة." فتحت داليدا عينيها بصدمة وبصتله، وهو ابتسم وهو بيقول: "بعد الست اللي بتيجي تظبط البيت، فإنتي تبقي تاني واحدة." ضحكت داليدا على كلامه وفهمت قصده، وبعدها قالت: "طيب ممكن تساعدني بقى؟ عمار رأسه ووقف جنبها وقال: "طبعًا، أساعدك في إيه." قربت منه داليدا وبو”سته بسرعة من خده وقالت:
"شيل الأكل ده وحطه على السفرة." ابتسم عمار وهز رأسه وقال: "بس دا كتير أوي، مش شايفه إنه كتير عليا أشيله لوحدي." ضمت داليدا يديها لصدرها وقالت: "ويا ترى بقى حضرتك عايز إيه؟ حط عمار صباعه على خده التاني وقال: "واحدة كمان هنا." احمر وجه داليدا من الخجل، وهو بصلها وقال: "ها." هزت رأسها وقربت من خده عشان تبو”سه، ولكن لف وشه بسرعة وخلاها تبو”سه من شفا”يفه.
كانت داليدا مصدومة، وهو كان بيضحك على رياكشنها. فقرب من الأكل وشاله واتحرك للسفرة، وهيا بصت لبقيت الأطباق وابتسمت وشالتهم ومشيت وراه. نزلت دنيا من العربية أول ما رشاد بلغها إنهم وصلوا. كان مكان هادي جدًا، عبارة عن حديقة جميلة، ولكن متهالكة نوعًا ما. بصله المكان رشاد وقال: "تعرفي إن المكان ده مميز أوي بالنسبالي." بصتله دنيا بانتباه وقالت: "اشمعنى؟ شاورلها رشاد على دكة موجودة تحت شجرة وقال: "شايفة الدكة دي."
هزت دنيا رأسها، وهو كمل كلامه وقال: "كنت بقعد عليها وأنا صغير لما كنت في ابتدائي. كانت مدرستنا بتطلع رحلات للحدائق والملاهي والأهرامات والحاجات دي، وكانت الحديقة دي بنقعد فيها وقت البريك. ولما كل الأطفال يروحوا يلعبوا، كنت باجي أقعد هنا. عارفة ليه؟ بصتله دنيا بابتسامة وقالت: "ليه؟ بص رشاد للدكة تاني وقال: "كان فيه جنايني شغال هنا بيهتم بالزرع والورود، وكان ليه خيمة هنا." شاورلها على المكان اللي كان فيه الخيمة،
وبعدها كمل كلامه وقال: "لما كان بيشوفني قاعد على الدكة لوحدي، كان بيجي يقعد جنبي ويتكلم معايا. ولما كان يسألني أنت أكلت، كنت أقوله لأ، فكان يدخل للخيمة ويطلع ومعاه ساندوتش جبنة ويديهولي ويطلب مني آكله. كنت برفض، ولكنه كان بيصر عليا آكله، كنت بوافق. وبعد ما كنت آكله، كانت تيجي بنته الصغيرة وتعيط وتقوله: مين أكل الساندوتش بتاعي؟ ومكنتش بتعيط بطريقة هادية، لأ دي كانت بتصرخ حرفيًا! ضحكت دنيا على وصفه للبنت، وبعدها
رشاد كمل بابتسامة وقال: "كنت خايف منها وقتها، وبصيت للراجل وقولت بعيني: بلاش تعرفها إني أكلت الساندوتش. ولاكن هو مفهمونيش وشاورلها عليا وقالها إني أكلته." ضحكت دنيا وقالت: "وهي عملت إيه معاك؟ ضربتك! هز رشاد رأسه بضحكة وقال: "أيوا، ولما بدأت أعيط، رغم إنها كانت أصغر مني بكتير، إلا إني كنت خايف منها جدًا." فهي لما شافتني بعيط وخايف، لقيتها سكتت مرة واحدة ودخلت للخيمة ورجعت تاني وهي معاها إزازة مايه وبتدهالي وبتقول...
كملت دنيا مكانه وقالت: "متزعلش مني! بصله رشاد بصدمة وقال: "فعلاً كانت بتقول نفس الجملة دي." ابتسمت دنيا وفتحت شنطتها وطلعت منها ساندوتش جبنة وقالت: "ومن يومها وهي بتشيل ساندوتش الجبنة في شنطتها عشان لو لقت حد جعان تديهوله." مكنش رشاد لسه مستوعب كلامها، فقال بصدمة: "هو أنتِ تقصدي إيه؟ ضحكت دنيا بقوة وقالت: "أنا مش قادرة أستوعب إني قابلتك تاني! شاور عليها رشاد وقال: "هو أنتِ تبقي فراولة؟
ضحكت دنيا وهي تهز رأسها. ومن كتر الضحك عيونها دمعت، فقالت: "يااه، آخر مرة سمعت الاسم ده قبل ما بابا يموت، لأنه هو الوحيد اللي كان بيندهلي بيه." هز رشاد رأسه بعدم استيعاب وقال: "لا بجد، متتهزريش." قربت دنيا مسكت إيديه وضحكت وقالت: "أنا برضه أول ما شفتك حسيت إني قابلتك قبل كده، ولاكن متوقعتش إنك تكون الحرامي." قال رشاد بصدمة: "حرامي؟ هزت دنيا رأسها وقالت: "لما كنت بضربك وقتها، كنت بقولك يا حرامي، سرقت الساندوتش بتاعي."
ضحك رشاد بخجل وقال: "احممم، معلشي بقى، أبوكي اللي ضحك عليا وسابني أواجهك لوحدي." هزت دنيا رأسها بضحك وقالت: "تعالي نقعد على الدكة عشان نكمل كلامنا." هز رشاد رأسه بابتسامة ومسك إيديها، وقربوا من الدكة اللي كانت مليانة تراب. فدنيا طلعت مناديل وحاولت تشيل أكبر كمية من التراب، ولاكن المناديل كانت خلصت وكان لسه في تراب كتير. بصلها رشاد وهو بيفكر، وفجأة قلع جاكت البدلة وحطه على الدكة وقال: "اقعدي." بصتله دنيا بصدمة وقالت:
"بس ده... هز رشاد رأسه وقال: "مش مشكلة، أهم حاجة هدومك متتوسخش." دنيا: "طيب وأنت... قعد رشاد وهو غير مبالي إن هدومه اتوسخت وقال: "مش مهم، اقعدي أنتِ بس." ضحكت دنيا على جنونه وقعدت جنبه. بصت دنيا حواليها وقالت: "ممكن أعرف بقى أنت كنت مختفي ليه؟ بصلها رشاد وقال: "هو أنتِ تعرفي أنا بشتغل إيه يا دنيا، بجانب شركتي؟ قالت دنيا بهزار: "أكيد طبعًا، رجل مافيا، ودي عاوزة سؤال." رشاد رأسه باستغراب وقال: "ده بجد؟
هزت دنيا رأسها وقالت: "مش مهم أنت شغال إيه، المهم أنت عامل إزاي." سألها رشاد بفضول وقال: "وهو أنا عامل إزاي؟ بصت دنيا لملامحه وابتسمت وقالت: "كويس، كويس أوي لدرجة إني بحبك جدًا." بصله رشاد في عيونها اللي بيعشقها وقال: "يعني أنتِ بجد عارفة طبيعة شغلي وموافقة عليها؟ هزت دنيا رأسها وقالت: "عاوزني أقول الحقيقة ولا الكدب؟ رشاد: "الكدب طبعًا." بصتله دنيا وضحت، وهو هز رأسه وقال: "أكيد عايز أسمع الحقيقة." تنهدت دنيا وقالت:
"بصراحة يا رشاد، أنا طول عمري بتمنى إن الشخص اللي هيكون أب لولادي لازم يكون مثالي، وعنده شخصية ومحترم. عايزاه يكون قدوة لأولاده، يعني لما ابنه أو بنته يشوفوه يقولوا بكل فخر لأصحابهم: دا بابا. وفي نفس الوقت يقولوا: دي ماما. نفسي يشوفنا قدوة ليهم ويتفاخروا بينا وبشغلنا وبمركزنا، فاهمني؟ بصله رشاد وابتسم وقال:
"أنتِ عارفة إني عمري ما تخيلت في يوم من الأيام إني هحب أو هتعلق بشخص للدرجادي. عشت حياتي بحمي نفسي وبخاف على أخويا، ولاكن عمري ما آذيت شخص أو قت*لت، بس الفترة الأخيرة دي... حطت دنيا إيديها على شفا”يفه وقالت:
"أيا كان اللي حصل ولا اللي عملته إيه، مش هيغير حاجة يا رشاد. لأني حبيتك زي ما أنت ومش هعرف أكرهك. فما دام عملت ذنب، ممكن تستغفر ربنا وتطلع حاجة لله. رغم إني عارفة إن دي من الكبائر، بس مش هعرف أكرهك يا رشاد. أكيد اللي ماتوا كانوا يستاهلوا، بس ده ميمنعش برضه إنك غلطت." بصله رشاد وعيونه مليانة دموع وقال: "أنا ندمان ومستقذر نفسي لدرجة أنتِ متتخيليهاش، بس اللي قت*لتها دي كانت هتق*تل داليدا! فتحت دنيا
عينيها من الصدمة وقالت: "إيه! بصله رشاد وقال بحزن: "كان فيه ناس بعتينها تخلص عليها، ولحسن الحظ إن عمار صحي ولحقها، بس أنا مكنتش قادر أستحمل أشوف عمار بيتألم، لأن داليدا كانت في خطر، ف... دنيا: "قولت خلاص يا رشاد." قاطعته دنيا بصوت عالي وقالت: "مش عايزة أسمع التفاصيل دي." بصله رشاد بحزن وقال:
"أنا جبتك هنا عشان أعترفلك بكل اللي حصل، لأني مش مسامح نفسي على اللي عملته، خصوصًا إنك عايزة أبو أولادك يكون كويس ومحترم وقدوة. بس أنا مش الشخص ده يا دنيا." نزلت دموع دنيا وقربت منه حضنته وقالت: "لا، متقولش كده، اسكت يا رشاد، أنت كويس." أغمض رشاد عينيه وضغط على حضنها بكل حب وقال: "أعمل إيه دلوقتي؟ مش عارف أسامح نفسي، ولا عارف أسيبك لشخص أحسن مني. قوليلي يا دنيا، أعمل إيه؟ حطت دنيا إيديها على دماغه
ومسحت على شعره وقالت: "اهدي يا رشاد، اهدي، كل حاجة أكيد ليها حل." بعد عنها رشاد وبص في عيونها وقال: "متأكدة؟ دققت دنيا في ملامحه وهزت رأسها بالإيجاب. أخذ رشاد نفس طويل وقال: "فيه حاجة أخيرة عايز أقولك عليها، بس كل اللي طالبه منك إنك متعمليش أي ردة فعل غريبة." رفعت دنيا حاجبها، وهو قال:
"البنت اللي هاجمت على داليدا دي، كانت كتمت نفسها بمخدر، فلما اغمي عليها والدكتور كشف عليها، اكتشف إنها مش حامل وعندها سرطان في الرحم." فضلت تبصتله دنيا وساكتة. وهو كمل وقال: "هي دلوقتي عرفت وموافقة على العلاج، فأنا قولت أعرفك عشان لو عايزة تروحي تطمني عليها." كانت دنيا لسه ساكتة، فقرب منها وقال: "دنيا، أنتِ كويسة؟ انتبهت ليه دنيا وقالت: "أنت قولت إيه؟ يعني إيه طلعت مش حامل؟ مسكها رشاد من كتفها وقال:
"دنيا، اهدي وافهمني. داليدا بخير، ولسه في المرحلة الأولى، وعمار معاها مش هيسيبها، وهيا موافقة على العلاج. يعني واجبنا معاها إننا نشجعها ونقف جنبها، مش نبكي، فهماني! هزت دنيا رأسها وقالت: "صح، مش لازم نبكي، لازم نقف جنبها ونشجعها تتعالج و... هز رشاد رأسه، وهيا وقفت وقالت: "خليني أروح أشوفها وأطمن عليها." حس رشاد إنها مش على طبيعتها، فقربها منه وقال: "دنيا، أنتِ كويسة؟ بصتله دنيا وابتسمت وقالت:
"أيوا، وهكون يعني، مصدومة أو متأثرة باللي سمعته النهاردة." حض”نها عمار وقال: "طيب اهدي، متخلينيش أندم إني حكيتلك حاجة." بعدت عنه دنيا وقالت: "صدقني أنا كويسة، بس بفكر هنعمل إيه." هز رشاد رأسه وقال: "هنعمل إيه." حطت دنيا إيديها على وشه وقالت: "هنروح لداليدا الأول، وبعدها هقولك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!