الفصل 4 | من 9 فصل

رواية تحت ضي القمر الفصل الرابع 4 - بقلم روان مسلم

المشاهدات
15
كلمة
1,678
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

ضي =عامر قالتها وهي تختل في توازونها وتسقط. لكن قبل ارتطام رأسها بالأرض، كانت هناك يد تمسكها. كانت يد أمير الذي حملها وقربها له، وهو في قمة سعادته أنه وجدها بعد هذا الشهر المتعب له، ولكنها كانت فاقدة للوعي. مايا =أنت مين؟ .... وأنت كمان مين؟ نظر لها علي من خلف أمير. علي =هو أمير ابن عم الأنسة ضي. .... ممكن تعرفينا مكان أقرب مستشفى من هنا؟ مايا بغضب =يعني أنت الشخص اللي كسرتها وقلت إن وجودها من عدمه مش مهم، صح؟

أمير =أرجوكي..... نطمن عليها ونقولي اللي تحبيه. .... لو عايزة تطرديني، اطرديني. مايا أفاقت من غضبها ونظرت لحال صديقتها التي لا تعي أي شيء حولها. مايا =في أوضة جوه في المعمل. حطها على السرير بسرعة وأنا هاتصل بالدكتور. دخل أمير ومن خلفه علي إلى الغرفة. بينما كانت مايا تشعر بأن أنفاسها مضطربة وأنها لا تستطيع التنفس، وهناك شعور بسيط بألم في قلبها.

وكل هذا يحدث تحت أنظار عامر، الذي يقف وهو لا يصدق إنها ضي. تلك الفتاة التي اعتدى عليها ودمرها بعد أن أحبته ووثقت فيه. تلك الفتاة التي دنس براءتها منذ سنوات وهرب. كيف؟ وماذا ستفعل؟ بل الأكثر، كيف يشرح لزوجته ما يحدث؟ لكنه نظر ليجد زوجته تنظر له بعتاب، وتسحب ابنتها الصغيرة وترحل. عامر =نور اسمعيني.... أنا.... أنا... نور =اسمع إيه؟ .... مين دي؟ .... تعرفها منين؟ .... وليه أغمي عليها لما بصت ليك؟ عامر =هاشرحلك. اسمعيني.

ولكن قاطعته مايا. مايا =اخرس خالص. .... يا مدام البيه المحترم كان خطيب صاحبتي. وبعد ما حبيتوا ووثقت فيه، اعتد*ى عليها ورمها قدام باب مستشفى وهرب لأنه إنسان حق*ير وج*بان. عامر كان ينظر في صمت، وكأنه لا يستطيع أن يكذب كلامها. نور =قول إنها بتكدب. .... أرجوك قول إنك مش عملت كده. ...... أكيد لا. ليه.... ليه. عامر كان ينظر لها في حزن وصمت غريب.

ولكن قطع الصمت صوت صفعة قوية على وجهه من زوجته، التي أخذت نغم طفلتها ورحلت دون كلمة. وهو ظل واقف دون حراك من مكانه. بينما مايا كانت تشعر أنها ليست بخير، ولكن يجب أن تتصل بالطبيب. رفعت الهاتف واتصلت على بدر. مايا بتعب وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة =بدر هات دكتور بسرعة وتعال المكتبة. بدر بخوف =مايا أنتِ بخير. .... فيكي إيه؟ مايا =أنا كويسة بس ضي لا. تعال بسرعة. بدر =طب اهدي. ....

هي هاتكون بخير صدقيني. بس وكل ده هايعدي. بس أهم حاجة تهدي. نظمي نفسك واتنفسي براحة. مايا =بس... بدر =مايا مفيش بس. أنا مش عايز يحصلك (panic attack) . تمام؟ علشان آخر مرة أنتِ كنتِ في حالة صعبة. وأنا عشر دقايق هاكون عندك. أهم حاجة نظمي نفسك. أغلقت مايا الهاتف وبدأت تحاول الهدوء. فهو على حق. ################

في الغرفة حيث وضع أمير ضي على السرير وجلس على الكرسي بجانب السرير، وهو ينظر لها بحزن وضيق على حال تلك الفتاة التي تعاقب على شيء لم تفعله وتعاني طول الوقت. علي =أمير مش تخاف. هاتكون بخير. يمكن بس ضغطها وطي شوية. بس أكيد هاتكون بخير. أمير =إن شاء الله. .... بس مين اللي واقف بره ده؟ علي =معرفش. .... بس حاسس إنه له علاقة بحالة ضي. لأن صاحبتها كانت بتبص له بحدة شديدة. قطع حديثهم دخول مايا.

مايا =بدر قرب يوصل ومعاه الدكتور. .... ممكن أطلب منكم طلب؟ أمير =اتفضلي. مايا =تمشوا من هنا. علي وأمير في صوت واحد =ليه؟ مايا بتوتر =أستاذ أمير من الواضح إنك شخص محترم وكمان عندك أخلاق عالية. وإلا مش كنت هاتدور على ضي وتيجي لحد هنا. بس ده مش يمنع إنك مش مضطر لده. بمعني أصح، هي عارفة إن حضرتك عندك حياتك وإنك مغصوب عليها زيها بالظبط. وبالتالي مفيش مجال لوجود حضرتك في حياتها أو وجودها في حياتك.

أمير =أنا بعمل واجبي. .... ثم إن عمي هايموت من الخوف عليها. لازم ترجع البيت. مايا =تقدر تكلمها في ده لما تفوق. بس ياريت مش تضغط عليها. كفاية صدمتها بظهور الز*فت اللي اسمه عامر ده تاني. أمير بغضب وصوت عالي أفزع مايا =الشخص اللي بره ده عامر؟ .... ردي. ولكن قبل أن تجيبه، دخل بدر ومعه الطبيب. اتجه الطبيب إلى السرير حيث توجد ضي. وسحب بدر مايا من يدها إلى الخارج. بدر بقلق شديد =أنتِ كويسة. .... حاسة بأيه؟ .....

نروح المستشفى؟ مايا =لا أنا تمام. مش تخاف. تنفس بدر بارتياح وكأنه كاد يموت من قلقه عليها وقال: بدر =الحمدلله إنك بخير. .... خوفت يحصلك حاجة أو تجيلك نوبة الهلع دي وأنا مش معاكي. مايا =مش تقلق. .... أنا هادخل أطمن على ضي. تحركت مايا. ولكن بدر وقف في مكانه وهو يفكر. في ماذا لو حدث لها شيء؟ لم يكن ليسامح نفسه أبداً. لقد تعهد على حمايتها طوال عمره، وتذكر ذلك اليوم الذي أصابتها تلك النوبة وكادت تودي بحياتها. FLASH BACK

في يوم كانت مايا تجلس في المعمل عندما دخل شخص إلى المكتبة. فخرجت لتري ماذا يريد. ولكنها قبل أن تخرج، وجدت ابن عمها يقف في الخارج. فوقفت مكانها وهي تعود للخلف بهدوء، وهي تسترجع كل ما حدث يوم الحادث وكيف كان سيمحي ملامح وجهها إلى الأبد. وبدأت تشعر بالخوف لأنه بدأ ينادي. فدخلت الغرفة في المعمل وجلست تحت السرير واتصلت ببدر. مايا =بدر...... ب.... د... ر..... ه..و... بر.ه...... س.ا... عد.ني. بدر برعب =هو مين؟ .....

وصوتك ليه كده؟ ..... طب خلاص خلاص اقفلي أنا جي. بدأ بدر يتحرك كالمجنون. وكان قريب من المكتبة ودخل بسرعة ليجده. نعم، إنه ابن عمها المختل. بدر =أفندم. أسر =حضرتك صاحب المكان ده؟ بدر ببرود =أيوا. أسر =أنا سمعت إن صاحبته بنت اسمها مايا. بدر بتعجب =مايا! ..... أنا معرفش حد بالاسم ده. أسر =طيب شكراً ليك. وخرج وترك المكان ورحل. بعد تأكد بدر من رحيله، دخل بسرعة البرق يبحث عن مكان مايا. ولكنها ليس لها أثر. أين ذهب؟

بدر =مايا....... أنتِ فين؟ .... مايا .... خلاص مفيش حد. ولكنه سمع صوت أنفاس متقطعة من الغرف. فدخل ولكن لا أحد هنا. ...... ولكن قبل أن يخرج، رأى يد مايا تحت السرير. فتحرك بسرعة باتجاهها. وأخرجها. ولكنها كانت تتنفس بصعوبة وقفصها الصدري يعلو ويهبط بعنف شديد. وكانت شبه فاقدة للوعي. بدر =هاتكوني بخير. .... متخفيش. ..... بس مش تنامي. حاولي تفضلي معايا.

وحملها وهو يجري باتجاه السيارة ويقود السيارة كالمجنون، حتى وصل إلى المستشفى. وهناك فحصها الأطباء. الطبيب =دي panic attack. ..... أكيد اتعرضت لضغط عصبي عنيف وخوف وتوتر شديد. بدر =أيوا حصل. ...... بس هي هاتكون كويسة صح؟ الطبيب =على العموم هي هاتكون كويسة. بس لازم تحاول إنها مش تكون في مواضع قلق أو خوف أو ضغط عصبي. لأنه ده ممكن يؤدي لنوبة عنيفة وممكن لا قدر الله مش نلحقها. وعلشان كده يفضل تبعد عن أي توتر أو ضغط.

بدر بتفهم =أكيد يا دوك. وهحاول مش يتكرر تاني. وهنا بدأت تستيقظ. مايا بتعب =أنا فين؟ ..... وايه اللي حصل؟ اقترب بدر منها وهو يضع يده على رأسها ويقول: بدر =أنتِ بخير ومحصلش حاجة. وأنا هنا جنبك. تمام؟ مايا بابتسامة =تمام. BACK ##################### في الغرفة حيث قام الطبيب بوضع إبرة المحلول في يد ضي وبدأ يتحدث: الطبيب =انهيار عصبي. .... ومن الواضح إن فيه ضغط كبير عليها. أتمنى توفروا الراحة والهدوء.

أمير =أكيد يا دكتور. هل هنحتاج نوديها مستشفى؟ الطبيب =لا هي بس ترتاح. .... وياريت مفيش ضغط نفسي أو عصبي عليها في الفترة الجاية. شكر أمير الطبيب وخرج ومعه علي. مايا =هي عاملة إيه؟ أمير =هاتكون أحسن. دخل بدر إلى الغرفة ومد يده يسلم على أمير. بدر =أهلاً بحضرتك. ..... أنا بدر. أمير =أهلاً بيك. ولكن سرعان ما تذكر أن الواقف في الخارج هو عامر. ذلك الو*غد الح*قير الذي سلبها أعز ما تملك.

وخرج أمير وهو يستشيط غضباً من الغرفة. ولحقه بدر. #################### في الخارج كان عامر يقف في صمت وهدوء شديد، وكأنه مازال تحت تأثير الصدمة. ولكن خرج أمير إليه كالثور الهائج وأمسك رقبته وهو يضغط عليها. أمير =أنت إيه؟ ..... أنت مش بني آدم أكيد. .... وأنا هاخلص عليك انهارده.

لم يرد عامر أو يدافع عن نفسه حتى. وتعجب أمير لهذا الصمت الغريب. ولكن قاطعهم صوت ضي التي تصرخ من الغرفة. فتحرك أمير بسرعة ودخل الغرفة ليجدها نائمة ولكنها تتكلم وتصرخ. يبدو أنه كابوس سيء. ضي =لا ...... لا ...... بابا والله معملتش حاجة. مش تسبني لوحدي. ........ سامر ليه كده؟ ..... ليه بتكسرني؟ ..... أنت .... أيوا أنت .... ع.... ع..... عامر. قالتها وهي تصرخ وتفتح عيونها. اقترب منها أمير بسرعة وأخذ يطمئنها. أمير =اهدي.

مفيش حاجة يا ضي. ضي بتعجب: أمير...... هو إيه اللي جابك هنا؟ هو إيه اللي حصل؟ نظر أمير إليها وقال: اغمي عليكي. ضي بدأت تتذكر الطفلة ووالدها، أنه عامر، وبدأت تبكي في صمت وتحولت ملامحها إلى الجمود. أمير بقلق: ضي..... انتي كويسة؟ لم ترد، لكنها قامت من مكانها وسحبت إبرة المحلول من يديها بعنف، وهي غير مبالية لقطرات الدم التي تسقط على الأرض، واتجهت إلى عامر الذي يقف على باب الغرفة. ضي بضعف: ليه؟ ممكن تعرفني أنا عملتلك إيه؟

طب وجعتك في إيه؟ علشان تأذيني بالطريقة دي؟ خمس سنين وأنا بتعاقب على كل اللي انت عملته! وأمسكت بقميصه وأخذت تجذبه بعنف وتصرخ: ليه... ليه! تحرك أمير واحتضنها من الخلف وهو يحكم يديها. أمير: اهدي... هيتحاسب... وهايخد اللي يستحقه. لكنها لم تتحمل، فسقطت أرضاً. حملها أمير ووضعها على السرير مرة أخرى وحاول إيقاف قطرات الدم التي تسقط من يدها ووضع المحلول مرة أخرى. أمير: ممكن أفهم إيه اللي جابه هنا؟

مايا بدأت تحكي كل شيء، ولكنه قاطعها. عامر: أنا مستعد أصلح غلطي وأتجوزها. غضب أمير وقال: انت فاكر إنها توافق تكون مع حيوان شبهك ده بعدك؟ عامر ببرود: أنا عارف إني غلطت، لكن... كانت نشوة ومستعد أصلحها.

وقبل أن يكمل، كانت لكمات أمير له في وجهه، ولكن سرعان ما حاول بدر إبعاده عنه، ودخل عليهم من الخارج، ولكنهم لم يقدروا على أمير الذي كان في قمة غضبه من هذا الوغد الحقير الذي لا يوجد لديه إحساس، لقد قضى على الفتاة بكل معنى الكلمة. ابتعد أمير عنه وهو يقول: أمير: هاتدفع التمن غالي... وهاتركع قدامها علشان تسمحك، إنما موضوع الجواز ده، انساه خالص. عامر وهو

بالكاد قادر على الوقوف: مش هاتقدر تعمل حاجة. ثم اسألها على الصور الزبالة بتاعتها اللي اتبعتولي. اسأل الخضرة الشريفة خانتني ليه يا أستاذ يا محترم، لما يتبعتلك صور لخطيبتك في أوضاع زي الزفت والصور مبعوتة من حد مقرب منها. كان لازم أعاقبها على خيانتي، وأنا عاقبتها بطريقتي الخاصة. كان الجميع يقف في صدمة، فأمير لا يصدق أن تلك الملاك تفعل شيئاً كهذا، إنها تخشى ربها، ومايا تعرف صديقتها جيداً.

بينما كان علي وبدر واقفين لا يدركون ما يحدث. مايا: انت كداب، أنا صاحبتي أشرف من مليون واحد زيك. عامر: أنا لسه معايا الصور. نظر أمير إليه بنظرة خالية غير مفهومة وقال: انت قولت إن اللي بعتهم حد مقرب منها..... مين؟ عامر: .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...