الفصل 8 | من 9 فصل

رواية تحت ضي القمر الفصل الثامن 8 - بقلم روان مسلم

المشاهدات
20
كلمة
2,719
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فتحت عينيها ببطئ لتجد سامر أمامها. ضي بصراخ: أمير...... أمير. سامر: لو عرف حاجه عن اللي حصل، مو*توا هايكون علي ايدي.... فهمه. وهنا دخل أمير مسرعا حيث كان يجلب بعض الأشياء من خارج المستشفى. أمير بغضب: ايه دخلك هنا افهم.... ثم انت مش كنت اتنيلت مشيت؟ سامر ببرود: بطمن علي ضي.... ولا ايه يا ضي، مش بطمن بردوا؟ حركت ضي رأسها بخوف. أمير نظر إلى سامر بشك: اخرج بره. سامر ببرود: ليه؟ .... ايه عايز تقولها كلمة سر؟ أمير أمسك

رقبة سامر وهو يقول بغضب: أمير: صدقني يا سامر، أنا اللي مصبرني عليك ضي. لو مكنتش في الحاله دي وتعبانه، كنت قتلت*ك وخلصت البشريه منك. سامر ابعد يد أمير عن رقبته وهو يقول: متقدرش، وكمان متنساش إنها حاولت تنت*حر بسببك. ضي بتعجب: مين قال كده؟ نظر سامر لها فصمتت. أمير: ضي، أنا مش عايز أعرف إيه اللي حصل، بس عايز أسمع حاجة واحدة، يمكن البتاع ده لما يسمعها، يحس. موافقة على إنك تكملي معايا حياتك؟ ضي بتحدي: أيوا.....

وكمان عايزة أقولك إنك أحسن شخص شفته في حياتي، وإنك مش تتعوض..... وإن لو في رفيق للضرب بيتبكي على فراقه يوم، فأنت يتبكي على فراقك العمر كله. هنا نظر سامر بتعجب وكأنه صدم مما قالت، وخرج في صمت وأغلق الباب. وهنا طلبت ضي من أمير أن يقترب من السرير، وبدأت تهمس في أذنه. ضي: أمير...... سامر هو.... اللي..... اللي ضربني على راسي، وهو كمان اللي عو*ر أيدي. أنا مش انتحر*ت والله..... وهددني إنه هايمو*تك لو قولتلك أو اتجوزتك.

صمت أمير وكأنه لا يريد أن يبدي ردة فعل، ولكنه سرعان ما قام واحتضنها وهو يقول بصوت عالٍ: وأنا كمان بحبك أوي ياروحي، مش متخيلة أنا مبسوط قد إيه بكلمك. كل هذا كانت ضي مصدومة وغير مدركة ماذا يقول ولماذا فعل هذا، لكنه سرعان ما ابتعد عنها ونظر إلى الباب. أمير بصوت خافت: آسف، بس هو كان واقف قدام الباب، ولو كان حس إنك قولتي حاجة، ممكن يحاول يأذيكي. نظرت ضي له بابتسامة.

أمير: أنا هاخرج أتصل على علي أطمن على مايا، ولقوها ولا لأ. ضي بصدمة: لقوها إزاي؟ هي حصلها إيه؟ بدأ أمير يقص عليها كل ما حدث. زحف بدر باتجاه مايا التي كان فوقها ذلك الحقي*ر أسر، وحاول إبعاده عنها، ولكنه فقد وعيه تمامًا. وهنا دخل علي ومعه قوات الأمن. أسرع علي عندما رأى مايا وأبعد عنها أسر، ولكنه وجد ملابسها مليئة بالد*م ولا تتحرك، فنادى بصوت عالٍ: علي: اسعاااااااف. واقترب من بدر الذي كان وجهه مغطي بالد*م.

علي: اجمد يا بدر..... هاتكون بخير. بعد مرور عدة ساعات في أحد المستشفيات. كان علي يجلس أمام سرير بدر وينتظر أن يستعيد وعيه. ولكن دخلت ممرضة وهي تخبره أن الضابط ينتظره بالخارج، خرج علي. علي: حسام باشا، تعبينك معانا. حسام: متقولش كده..... بس أهم حاجة مايا تكون بخير، هي وبدر. علي: لسه في العناية المركزة للأسف..... أما بدر، فاكلها ساعات ويفوق. حسام: هاتكون بخير إنشاء الله، بس قولي مين قالك إني هنا في إسكندريه؟ Flash Back

علي: أنت اتجننت؟ ..... انت فاكرني هاسيبك لوحدك يا بدر؟ بدر: لا، أنت هاتعمل الأهم. علي: اللي هو إيه؟ بدر: هاتروح القسم وتسأل على ظابط اسمه حسام الهواري. علي: أنت تعرف حسام الهواري؟ بدر: أيوا، صديقي..... وهو هايخلص كل حاجة، وأصلا في بلاغ اختطاف اللي اتعمل الصبح من السواق. علي: تمام، بس أوعي يحصلك حاجة. بدر: متخفش..... إحنا جامدين أوي. ضحك علي وترك بدر ورحل. Back

حسام: علي العموم، القضية مقفولة، وهو كده كده هايفوق قريب، لأن الممرضين قالوا إنه كويس. وهنا سمعوا صوت من الغرفة، فدخل علي ليجد بدر قد استيقظ ويحاول أن يتحرك، ولكن رأسه تؤلمه، وبدأ بدر الحديث. بدر: علي...... مايا...... مايا يا علي، هي إيه اللي حصلها؟ علي: هي كويسة، مش تخاف. بدأ بدر في تذكر ما حدث والطل*قة. بدر: هي اتصابت...... رد، هي اتصابت. علي: هي كويسة يا بدر، اهدي على الجر*ح اللي في رأسك.

بدر وهو يقوم من على السرير، ولكنه كاد أن يسقط، فاقترب علي منه وجعله يستند عليه. علي: بدر، بكل تهور واهدي، هي بخير، مفيش حاجة صبتها. بدر: عايز أشوفها وأطمن بنفسي. عند ضي التي عندما علمت ما حدث لصديقتها، أصرت أن تسافر للاطمئنان عليها، ولكن أمير أخبرها أنها الآن مريضة، وأن الأطباء لن يسمحوا لها بالخروج. ضي بدموع: طيب، اتصل طمني عليها. أمير: طب، بتعيطي ليه دلوقتي؟ ..... إن شاء الله هاتكون بخير.

ومسح دموعها بيده وأكمل: دموعك مش عايز أشوفها، أنتي أكلتي منها كتير، مش هاتسيبي منهم شوية لموتي؟ ضي: بعد الشر عليك، إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أمير وقد شعر بسعادة كبيرة: ده شكل في ناس يتخاف عليا بقا. ضي بخجل: لا، بس أنت أنقذت حياتي أكتر من مرة، وبالتالي محبش يحصلك حاجة. أمير فهم أنها بدأت تميل له، وهذا ما يهمه، ولكنه سرعان ما أمسك الهاتف واتصل بعلي، ولكن علي لم يجيب. ضي: تفتكر في حاجة وحشة حصلت؟

أمير: لا، يمكن مشغول أو حاجة، وهايتصل، مش تخافي. المهم..... في شوية كلام كده، أنتي قولتي قدام سامر عني. ضي: أنا! أمير: أيوا، قولتي إني شخص يتبكي عليه العمر، مش كده بردوا؟ ضي احمرت خجلاً ونظرت الجهة الأخرى. أمير وهو يمسك وجهها ويديره إليه: لا، دي مش طماطم يا ربي، دي فراولة. ضي: أمير.... بطل بقا. أمير: طب، لو مش بطلت، هاتعملي إيه يعني؟

اتجه بدر وعلي إلى غرفة العناية التي كانت بها مايا، ونظر بدر من الباب ليجدها نائمة كالملاك، ملامحها هادئة إلى حد كبير، متصل بها العديد من أجهزة التنفس ورسم القلب وغيرها. شعر بنغزة في قلبه: لماذا هي؟ ..... لماذا تعاني بهذا القدر؟ ..... ماذا فعلت لتستحق هذا؟ بدر بألم: الرصا*صة جات فيها صح؟ علي: لا. بدر: امال إيه كمية الأجهزة دي؟ .... هي حصلها إيه؟ .... هو.... هو عمل فيها حاجة؟ .... انطق يا علي. علي: يا ابني اهدي....

محصلهاش حاجة، الط*لقة أصلا جات فيه، لكن في مكان مش خطر، بس هي اتلجت ومش بتتنفس، وفي الإسعاف تم إنعاش قلبها أكتر من مرة. للأسف، المرة دي النوبات اللي بتجي، المرة دي كانت شديدة وأدت لأزمة قلبية، ولما وصلنا المستشفى، الدكتور قال إنها كويسة، وإنها دخلت العناية تحت المراقبة علشان استقرار حالة القلب. بدر: الحمد لله...... أنا افتكرت إنها حصلها حاجة، وإنك مخبي. علي: وهاخبي ليه؟ ....

مايا زي أختي الصغيرة، وكنت خايف عليها فوق ما تتخيل، والحمد لله إنها بخير، وفي خلال ساعات هاتكون فاقت. بدر: ضي عاملة إيه؟ علي: تصدق، تليفوني في العربية، وزمان أمير قالب الدنيا. بدر: طب، روح يلا اتصل، طمني منو علي، وطمنوا علي مايا. تحرك علي وترك بدر الذي تسلل إلى غرفة العناية الفائقة. عند ضي التي استسلمت للنوم مرة أخرى، وكان أمير يجلس أمامها وهو ينظر لها في صمت.

ولكن قاطع الصمت رنين الهاتف، فأخذه وخرج بسرعة حتى لا تستيقظ. أمير: كنت فين يا ز*فت، ومش بترد عليا ليه؟ علي: ما براحة يا عم.... وبدأ يروي له كل ما حدث. أمير: أهم حاجة، انتوا كويسين. علي: أيوا، مش تخاف، ونام كويس، بكرة يومنا طويل، وعندنا حسابات لازم نقفلها كلها. أمير: كل اللي غلط هايدفع التمن غالي أوي يا علي. علي: طبعاً يا صاحبي. أغلق أمير الهاتف ودخل إلى الغرفة وطلب أحد الممرضات. الممرضة: حضرتك عايز حاجة؟ أمير: مخدر.

الممرضة بتعجب: ليه؟ ..... ثم إن ده مش مسموح من غير الدكتور ما يقول. أمير: أنا عايز أتأكد إنها هاتفضل نايمة لحد بكرة الصبح. الممرضة: وده ليه حضرتك؟ أمير بتوتر: عندنا طريق سفر طويل، وهي تعبانة، ومش حابب تتألم بسبب التعب والطريق. الممرضة: هاكلم الدكتور لحضرتك. في غرفة العناية الفائقة، حيث وقف بدر أمام سرير مايا.

بدر: كنت فاكر إني لما أفوق، هاتكوني واقفة قدامي وبتقوليلي ابعد عني علشان مش تتأذي، وأنا طبعاً كنت هاتوجع من بعدي عنك، لكن مكنتش عارف إنك جهازالي اللي بيوجع أكتر بكتير. شكلك ده بيهدني من جوا، مش بيوجع بس. فياريت تقومي وتبطلي هزار، لأن هزارك بقى تقيل يا مايا. وبدأت عينه تترغرغ بالدموع، وركع على ركبته بجانب السرير وأمسك يدها. بدر بدموع: يلا قومي، مش توجعي قلبي عليكي، يلا بقا......

كفاية هزار من التقيل ده، والله قلقت واتوجعت عليكي، يلا. لكن شعر بيد أحد توضع على كتفه. علي: مش قولتلك اجمد، وهي هاتبقى بخير. أما أنت بتعيط كده، امال هي تعمل إيه؟ ..... بدر، أنا عارف شعورك، وعارف قد إيه صعب يكون قدامك شخص أنت بتحبه ومش قادر تساعده. بدر نظر له: مش قادر يا علي......

أنا عمري ما اتعلقت بحد ولا حبيت حد قبل كده، أول مرة يحصلي كده، من يوم ما شفت مايا وأنا مبقتش أنا الشاب الجامد اللي مش هامو حاجة، اللي يفوت في الحديد. انهارده بقيت ضعيف قدامها وقدام أي حاجة تخصها، وبالأخص لو حسيت إني هاخسرها. علي: عارف، وحاسس بكل اللي انت بتقوله...... أصلي مجرب. بدر بتعجب: مجرب! علي بألم: بين السطور في حاجات كتير مش بتتحكي وحاجات كتير مش بتتسمع، وما بين ده وده الألم عمره ما يتنسي.

بدر فهم أن علي لديه ما يخفيه، لديه الكثير من الألم والذكريات التي لا نعرف عنها شيء. علي: يلا قوم علشان ترتاح. بكرة يوم طويل. تحرك بدر مع علي خارج الغرفة، وذهبوا لغرفة بدر. ارتاح بدر على السرير وجلس علي على الكرسي يحكي لبدر ما حدث عند أمير وضي. مر الليل على أبطالنا بصعوبة. في الصباح الباكر، كانت ضي نائمة. بدأت تفتح عيونها لتجد نفسها في غرفتها، وسمعت صوت طرقات على الباب. ضي: مين؟ أمير: أنا يا نور حياتي.

فتح الباب ودخل إلى الغرفة وبيده فستان أبيض طويل. ضي: إيه ده؟ أمير: فستانك يا ضي. هو في عروسة من غير فستان؟ ضي: عروسة إيه؟ برأسي وإيدي دول بس. ثم مايا عاملة إيه؟ وأنا جيت هنا إزاي؟ أمير: إيه؟ دي كلها أسئلة، براحة عليا. أولًا، أيوا عروسة وزي القمر كمان. ثانيًا، مايا فاقت الصبح وبقت كويسة وخرجت من العناية. ثالثًا، بقا جيتي هنا عن طريق دهري المسكين اللي وجعني ده. ضي: أنا خفيفة على فكرة. يعني المشكلة في دهرك إنت.

ضحك أمير: طبعًا طبعًا. المهم قومي يلا علشان تجهزي لأن اليوم طويل. ضي: مش ملاحظ إنك متسرع وعايز كل حاجة بسرعة؟ أمير: خالص. أنا بلحقك قبل ما تغيري رأيك بس مش أكتر. أصلي عارفك موسوسة. ضي بغضب: أنا! أمير: أيوا إنتي. هههههههه. وضحك بصوت عالٍ على شكلها وهي غاضبة وتنظر له بغضب طفولي. أمير: تعرفي إنك بتكوني أحلى لما تتعصبي. احمرت خجلًا ورمت الوسادة على وجهه. ضي: إنت عديم التربية.

أمير: حصل جدًا. وساعات بكون قمة في عدم التربية وخصوصًا مع اللي بحبها. اقترب أمير منها وهي تبتعد وتكاد تفقد الوعي من الخجل. أمير: فراولة هانم. فتحت ضي عيونها لتجده يقف عند الباب ويخرج. ضي: قليل الأدب. أمير ببرود: جدًا. قلتلك. وخرج وأغلق الباب. نظرت ضي للفستان الذي كان في غاية البساطة والرقي، وكأنه صمم لها خصيصًا. عند بدر، حيث كان يقف أمام سرير مايا التي بدأت تفتح عينيها. مايا بتعب: بدر. إنت بخير؟

بدر بسعادة: بخير جدًا جدًا. يا قلب بدر. مايا: مالك يا بدر؟ فرحان زيادة. بدر: طبعًا. مش النهاردة فرحي، لازم أكون فرحان. مايا: فرحك! بدر: أيوا. هو أنا مقولتلكيش؟ يعني أنا مقولتلكيش. مايا بغضب: لا مش قولتلي. بدر: يقطعني. أصلي هاتجوزك إنهاردة. مايا: إنت اتجننت صح؟ الخبطة أثرت على راسك مش كده؟ بدر: ده أنا عقلت. ثم لازم ألحق قبل ما تغيري رأيك وتخشي في كوما ولا حاجة. مايا: بدر إنت حصلك إيه؟

حملها بدر من السرير وبدأ يدور بها. بدر بسعادة: بحبك. حصلي إني بحبك ومش هأجل وجودك في حياتي دقيقة زيادة. مايا: إنت بتتكلم بجد؟ بدر: أكيد مش بهزر. أنا حاليًا لازم آخدك ونروح القاهرة علشان تلحقي تقيسي الفستان قبل الحفلة. مايا: حفلة وفستان. لا ده إنت لاسعت. نزلني. بدر: أنزلك فين؟ أنا ما صدقت. يلا ورانا شغل. يلا. وأخذها وخرج من الغرفة وهي تضحك من أفعاله المجنونة. وخرج من المستشفى ليجد علي ينتظره في السيارة.

علي: يلا معشوق النساء. اركب وركب الأميرة. بدر: بطل غتاته. أبو شكلك عيل تنح. اتنيل سوق وإنت ساكت. مر اليوم كله والجميع منشغل في التحضير لزواج ضي وأمير ومايا وبدر. كان أمير يقف أمام المرآة وهو يعدل البدلة السوداء التي يرتديها. أمير: شياكة صح؟ علي: جدًا الصراحة. باين عليك إنسان محترم. أمير: إنت مش لبست بدلة ليه؟ علي: بص أنا هاحضر كده. أمير: لا هاتلبس بدلة وأنا مجهزها كمان. علي: أمير مش حابب ألبس بدلة إنهاردة.

أمير: مش يمكن لما تشوف البدلة تعجبك؟ ثم فين السلسلة والخاتم اللي قولتلي توصي عليهم لضي؟ علي: فكرتني. هاروح أستلمهم من عند المحل. أمير: البس البدلة اللي في الدولاب الأول. اتجه علي إلى الدولاب وفتحه ليجد بدلة بلون أبيض وفي قمة الجمال. ولكن عند ياقة البدلة يوجد دبوس باللون الذهبي يحمل حرف M. نظر علي إلى أمير بابتسامة ألم، ولكن أمير حرك رأسه بإيجاب وهو يقول: أمير: هو إنت تعلم مش يمكن تيجي؟ أو يمكن تسامح؟ علي: تفتكر؟

أمير: ومفتكرش ليه؟ اللي بيحب بيسامح، وإنت اتغيرت ومبقتش علي بتاع زمان. علي: بس هي متعرفش. هي مش هتسامح يا أمير. أمير: سيبها للزمن وهو يحدد. ويلا البس علشان تلحق تجيب السلسلة. وهنا قاطعهم دخول بدر الذي كان يرتدي بدلة باللون الأزرق الفاتح لتتناسب مع فستان مايا. بدر: إيه يا جماعة مش هانتجوز ولا إيه؟ وإنت يا مش لبست ليه إنت كمان؟ أمير: أنا عارف إنت هاتموت وتتجوز. عارف والله. بس اهدي. ده لسه فيه خطة وشغل كبير أوي يا خال.

بدر: طب ننجز وقت. وإنت يا عم الحزين البس. وإنت يا عريس تعالي نشوف البنات. في غرفة ضي، حيث وقفت بفستانها الأبيض وحجابها الرقيق وبعض من الميك أب الخفيف على وجهها يبرز جمال ملامحها. وخلفها كانت مايا بفستان أزرق فاتح وشعرها الكيرلي الجذاب وميك أب حاد يبرز حدة ملامحها. ضي: طالعة جميلة، ما شاء الله عليكي يا روحي. مايا: مش أجمل. مش ضي القمر اللي قدامي. ضي: بدر بيحبك أوي يا مايا. مايا: عارفة يا ضي. بس مش أكتر من أمير.

ضي: لأنو بيحبك أوي ومتمسك بيكي تحت أي ظروف. ضي: مش عارفة. يمكن. مايا: يمكن؟ أنا شكلي هأتغبي عليكي. قاطع حديثهم دخول أمير وبدر. بدر فتح فمه وهو متعجب: بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده. أما أمير، فكان في عالم آخر. لقد كانت تشبه الأميرة حقًا. ضي: أمير إنت مالك ساكت ليه؟ هو مش حلو؟ أمير وعيونه بدأت تترغرغ بالدموع: ده أحلى بكتير مما اتصورت أنا. ضي خجلت كثيرًا: إنت اللي طالع حلو في الأسود. أقدر أقولك إن الأسود يليق بك.

عند علي، الذي خرج من عند الصائغ ومعه قلادة ذهبية على شكل كوكب الأرض وحوله مدار فيه قمر، والخاتم نفس الشكل. وبدأ ينظر لهم وهو يتذكر الماضي. Flash Back من ٨ سنوات، كان علي شخص مختلف تمامًا. فكان الخمر له ملاذ، والوجود مع النساء أسلوب حياة. ولكن كان هناك نقطة مضيئة في حياته وهي صديقة طفولته ميرا، تلك الفتاة التي طالما كانت بجانبه في كل وقت رغم كل عاداته السيئة.

وفي يوم ميلادها، والذي كانت تقيمه في حديقة مفتوحة، وكانت ترتدي فستان أسود طويل عاري الأكتاف. ونظرت للقمر الذي كان مكتملًا في هذه الليلة وابتسمت لجماله وقالت في نفسها: أتمنى أن حلمي يتحقق وأن يكون بيشوفني زي ما أنا بشوفه. ورفعت هاتفها لتتصل بعلي. ميرا: إنت مجتش لحد دلوقتي ليه يا علي؟ علي بغضب: جاي جاي.

كان علي يشرب الخمر في أحد الملاهي الليلية وخرج وهو لا يرى أمامه وذهب إلى الحفلة. وعندما دخل وجدها وحيدة، فهي كانت تريد أن تكون الحفلة لهم فقط. ميرا: أخيرًا جيت. بس إنت مالك مش قادر تقف ليه؟ علي وهو ينظر لها برغبة: إيه الحلوة دي ياقطة. ميرا بإنزعاج: علي إنت بتتكلم كده ليه؟ علي: إيه؟ بتكلم حلو أهو. بس إيه الصاروخ ده. ميرا وقد فهمت أنه ليس بوعيه: علي إنت شارب صح؟ ليه كده؟ ليه في يوم زي ده؟ أنا جهزت كل حاجة علشان...

علشان. وبدأت عينيها تدمع. علي: علشان إيه؟ انطقي. ميرا: علشان أقولك قد إيه إنت شخص غالي عليا وقد إيه أنا بحبك. اقترب منها علي وهو يضحك وأمسك شعرها بقوة فصرخت. علي بسكر: وأنا لما أحب هأحبك إنتي. ليه مش بشوف مثلًا؟ أوعي تكوني فاكرة نفسك حلوة. أنا بشوفك زي زي أي بدلة في حياتي بقلعها وقت ما أعوز وألبسها وقت ما أعوز. فاهمة؟ بكت ميرا وأبعدت يده عن شعرها وهي تقول:

ميرا: إنت حيوان وعمرك ما هاتكون إنسان أبدًا. وأنا اللي غلطانة إني حبيت إنسان مش قادر يحب نفسه عشان يحبني. وصفعته بقوة على وجهه: أنا فضلت أحبك وإحنا أطفال. كنت بالنسبالي الصديق والحبيب. بس فعلًا كنت مغفلة. وأوعدك إنك عمرك ما هتشوفني تاني يا علي. وتركته ورحلت. ومنذ ذلك اليوم لم يقابل علي ميرا أبدًا ولو عن طريق الصدفة، حتى ذهب لها يوم طلب منه أمير. Back

علي: أنا كنت علي ومقدرتش وجودك ولا حبك. كنتي بس عايزة حد يقدر قد إيه إنتي طيبة وجميلة. وبدأ يتحرك باتجاه القاعة المقام بها الفرح. في القاعة، حيث دخل بدر وأمير، وكل منهم ينتظر عروسه لتأتي. وهنا دخل والد مايا الذي دعاه بدر. وأشار بدر الباب الذي ستخرج منه ضي ومايا. وفتح الباب وخرج والد ضي يمسك بالفتاتين، ولكن ما إن رأت مايا والدها، حتى اقتربت منه واحتضنته.

وأمسك بها دون كلام واتجه نحو بدر. وضي تسير مع والدها باتجاه أمير. أمير: عن إذنك يا عمي هاخد ضي حياتي علشان نكتب الكتاب. بدر: طبعًا. أنا هاخد أميرتي علشان تكون على اسمي للأبد. واتجهوا إلى طاولة كبيرة كان يتوسطها المأذون والذي بدأ بمراسم كتب الكتاب. ولكن توقفت المراسم بدخول عامر الذي رفع مسدسًا باتجاه ضي وهو يقول: عامر: إنتي السبب في كل حاجة. أيوا إنتي السبب. وأنا لازم انتقم منك. وأطلق رصاصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...