الفصل 20 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل العشرون 20 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
18
كلمة
4,254
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بعد مرور يومين، كان الحال كما هو بين أوس وإيسل. أيسل كانت متجاهلة أوس تمامًا، لا تقبل منه أي كلام ولا أي اعتذار. كانت طوال اليومين جالسة في غرفتها تبكي على حالها وعلى ما حدث لها. لا تريد رؤية أحدًا عند أوس. كان نادمًا على كل شيء حدث منه وعلى ظلمه لها وانتقامه منها. يريد أن تسامحه، ولكن لا يريد أن يضغط عليها. كان طوال اليومين في الشركة، لا يعود إلا في وقت متأخر ويغادر في الصباح الباكر قبل استيقاظها من النوم.

أما عند الياس وجوان، كان الحال كما هو، لا يحدث أي جديد. كان الياس يذهب إلى عمله ويعود لها سريعًا حتى يأخذها في إحضانه. أصبحت الهواء الذي يتنفسه والدم الذي يجري في عروقه. أما جوان، أصبحت لا تستطيع العيش بدون. كانت تتمنى أن تقابله من زمن حتى تنعم بحبه وحنيته أكثر. أصبحت ملكة منذ أن أحبته وأعشقته. أصبحوا مثل عصافير الحب. أما عند مليكة وآدم، كانت مليكة تموت في اليوم أكثر من مائة مرة بسبب حبها له وهو لا يشعر بها.

أصبحت تتجاهله ولا تعيره أي اهتمام في هذين اليومين حتى يحس بها. كانت تجلس معظم يومها مع مريم والدة آدم وتالا. أحست أنها فقدت الأمل في أن يحبها آدم بعد ما قالوا لها من يومين أنه ليس للحب مكان في علاقتهم. أما آدم، كان في دوامة لا متناهية، لا يعرف حتى الآن هو يحبها أو لا، ولكن هو أصبح لا يستطيع أن يبعد عنها، ولكن ضميره يقول له زهرة هل تستطيع نسيانها. ولكن مليكة تجذبه بكل تصرفاتها، ببرائتها وأنوثتها، بضحكتها،

بمعاملها مع تالا وأمه، حتى معاملها معه. هو يحس أنه يظلمها معه، ولكن لا يعرف ماذا يفعل مع قلبه. قلبه يريد مليكة والعقل يريد حب زهرة الراحلة. أما عند عصافير الحب مالك وتالين، كانوا ينتظرون يوم فرحهم حتى يتجمعوا في منزل واحد. هو يحبها بل يعشقها، أصبح يشاكسها في كل مرة يراها فيها بكلامات حبه. أما عن تالين، كانت تطير من الفرحة بسبب حب مالك الواضح لها وكلامه لها الذي أصبح كالإدمان لها. أما عند لينا،

لينا اكتشفت أن حبها لأوس هو أن تمتلكه وليس حب، فقررت أن تنسى أوس وتعيش حياتها لنفسها وتعمل حتى تكون لها شخصية مستقلة بعيدًا عن أي شخص، حتى يأتي لها شخص يحبها لنفسها. أما عند سليم وميرا، لا ينسون انتقامهم ويريدون أن يأخذوا من الياس بأي طريقة وبأي ثمن. لا يستطيعون العيش إلا أن يروا الياس مذلولًا أمام عينهم، فأخذوا يفكرون في خطة تجعل الياس يقع أمامهم شيئًا في شيء، ولكن يصبرون أنفسهم بأن الانتقام يحتاج إلى وقت.

*********** اليوم هو يوم فرح مالك وتالين في فيلا المنشاوي. كانت جوان جالسة في الحديقة تقرأ كتابًا، قطعت قراءتها الدادة فاطمة قائلة: -صباح الخير يا جوان يا بنتي. جوان بابتسامة رقيقة: -صباح النور يا دادة. الدادة فاطمة وهي تمسك يدها قائلة بابتسامة: -تعالي معايا، عايزة أفرجك حاجة. جوان وهي تقوم معها قائلة باستغراب وعدم فهم: -هتوديني فين يا دادة؟ الدادة فاطمة وهي تصعد بها السلم قائلة بابتسامة خبيثة:

-هتشوفي كل حاجة دلوقتي. دخلت جوان والدادة فاطمة إلى غرفتها هي والياس، وقفت مكانها في ذهول عندما رأت فستانًا في قمة الجمال على السرير مع الحذاء الخاص به والحجاب وجميع مستلزمات الفستان. نظرت جوان للدادة فاطمة قائلة بعدم استيعاب: -مين جاب كل الحاجات دي؟ الدادة فاطمة بابتسامة: -دا الياس كان موصي على الحاجات دي علشان النهاردة فرح مالك صاحبه وأنتي هتروحي معاه الفرح. جوان بفرحة: -بجد الياس بيعمل علشاني كدا؟

طيب هو فين ما شوفتهوش النهاردة يعني؟ الدادة فاطمة: -هو النهاردة عنده شغل مهم وقالي خلي جوان تجهز على الساعة ٦ كدا وهو هيكون جاهز وهيجي ياخدك على طول. يلا الحقي البسي واجهزي، مش فاضل غير ساعة. جوان بفرحة: -حاضر، البس على طول. الدادة فاطمة وهي تخرج من الغرفة قائلة: -طيب يا بنتي، عايزة مني حاجة قبل ما أنزل؟ جوان: -لا، عايزة سلامتك يا دادة. خرجت الدادة فاطمة من الغرفة وبقت جوان بمفردها، أخذت تدور في الغرفة وهي

ماسكة الفستان قائلة بفرحة: -حبيبي يا الياس، بتعمل كل دا علشاني. أنا لو شفتك دلوقتي ارزعك بوسة مخدتش زيها مني. ثم أخذت ملابسها ودخلت إلى غرفة الملابس وبدأت في تجهيز نفسها. *********** في فيلا الصياد، كانت مليكة جالسة في غرفة المعيشة مع مريم وتالا، حين دخل عليهم آدم قائلًا: -السلام عليكم. ردت مليكة ومريم والدته: -وعليكم السلام. جلس آدم بجانب أمه قائلًا:

-أمي، عايزك تجهزي النهاردة أنتي ومليكة وتالا علشان فرح مالك أخو أوس صاحبي النهاردة. قالت مريم حتى تروق الجو بين آدم ومليكة لكي تعطي لهم مجالًا للحديث قائلة: -لا يا آدم يا بني، أنا مش هقدر أطلع النهاردة. خد مراتك ورحوا الفرح وخلي تالا معايا علشان بتنام بدري. آدم: -لا يا أمي ما ينفعش، لازم تيجي معايا. مش كل مشكلة تقولي تعبانة ومش هقدر. هروح هي كلها ساعة وهنيجي على طول. مريم بتفهم وهي تطبطب على كتفه قائلة:

-يا بني افهمني، أنا مليش في الأفراح والجو دا. خد مراتك وروح يلا ومتشغلش بالك بيا علشان خاطري. آدم بنفاذ صبر: -ماشي يا أمي، براحتك. كانت مليكة في هذا الحديث لا تعطي أي اهتمام وجالسة تلعب مع تالا، فاقت على صوت مريم قائلة: -قومي يا مليكة يا بنتي، البسي وروحي مع جوزك الفرح. نظرت لها مليكة بعدم فهم قائلة: -فرح إيه يا ماما؟ مريم: -فرح صاحب آدم، يلا مضيعيش وقت، اطلعي البسي يلا. هزت مليكة رأسها قائلة: -طيب، وأنتي يا ماما؟

مريم بابتسامة: -يا بنتي متشغليش بالك بيا، روحي أنتي وجوزك الفرح ومتخافوش على تالا، هتعقد معايا. مليكة بابتسامة: -ماشي يا ماما. آدم وهو يقوم من على كرسيه قائلًا: -طيب يلا يا مليكة علشان نلحق نمشي. مليكة باختصار: -ماشي يا آدم، طالعة وراك. بعد أن صعد آدم إلى الأعلى، قالت مريم: -اطلعي يا بنتي وراء جوزك وحاولي تنسي أي مشاكل بينكم وقربه لبعض واحكيلوا اللي جواكي وهو التاني يطلع اللي جواه وعيشوا طبيعي بقى. مليكة بحزن:

-خالص يا ماما، مافيش حاجة نتكلم فيها دلوقتي. أنا وآدم ما فيش حاجة تجمعنا غير تالا. مريم بحزن على حالهم قائلة: -ليه يا بنتي كدا بس. مليكة وهي تقوم من على كرسيها قائلة باختصار: -خلاص علشان خاطري يا ماما. خلي هو عايز يعيش على ذكرى زهرة وعمره ما هيفكر فيا أبدًا وأنا خلاص اتعودت على كدا. يلا عايزة حاجة أنا أطلع. مريم: -ربنا يهدي سركم يا بنتي، اطلعي شوفي جوزك. صعدت مليكة إلى الأعلى ودخلت إلى غرفتها،

رأت آدم وهو يقف أمام المرآة يرتدي ملابسه. عندما رآها آدم قال ببرود: -مليكة، في فستان أنا جبتهولك جوا، ادخلي البسي ويلا بسرعة علشان الوقت أتأخر. نظرت له مليكة قائلة باختصار لكي تنهي أي كلام يقال قائلة: -تمام. ثم دخلت إلى غرفة الملابس وارتدت ملابسها. *********** في فيلا الأسيوطي، كان كل من أوس ومالك يقومان بالإشراف على حفل الزفاف الذي يقام اليوم في الفيلا. بعد أن انتهوا من تنظيم الحفل،

صعد كل من أوس ومالك إلى الغرف لكي يجهزوا إلى حفل الزفاف. وقف مالك في منتصف الطرقة قائلًا بتعب: -أخيرًا خلصت التنظيمات بتاع الفرح، أنا مش قادر خلاص. أوس بابتسامة خبيثة: -طيب يلا يا عريس، ادخل البس علشان الفرح ولا تعبان مش قادر وهتكسفنا النهاردة. مالك بمشاكسة: -عيب عليك، هو أخوك أي حد ولا إيه؟ ثم ذهب في اتجاه الغرفة التي تجهز فيها تالين قائلًا: -أنا أدخل أطمن على العروسة، خلصت ولا لسه؟ مسكه أوس من الخلف قائلًا:

-إنت رايح فين يا ضِمالك بخبث: -هروح أطمن على عروستي، أشوفها لو محتاجة حاجة. أوس وهو يجره ناحية غرفته قائلًا: -ادخل البس واحترام نفسك، ملكش دعوة بالعروسة ومتخافش مش محتاجة حاجة. ويلا اخلص، فاضل ساعة والفرح يبدأ. دخل مالك إلى غرفته قائلًا: -طيب خلاص يا عم، البس اهو يلا بس روح أنت اجهز. أوس وهو يخرج من الغرفة قائلًا: -أنا ماشي، بس والله لو عرفت إنك روحت ناحية أوضة تالين أنت حرما. مالك بجد:

-خلاص والله مش هروح، أنا هجهز اهو. خرج أوس وذهب إلى غرفته وترك مالك يجهز من أجل فرحه. عندما دخل أوس إلى غرفته، رأى إيسل ترتدي حجابها أمام المرآة، وقف ينظر لها دون قول شيء. لحظته إيسل ولا أعطت له أي اهتمام وأكملت لفة طرحتها. ذهب في ناحيتها أوس قائلًا بابتسامة: -إيه الجمال دا كله؟ مكنتش أعرف إن الفستان هيكون حلو فيكي كدا. نظرت له إيسل من المرآة قائلة بتكبر: -عارفة إن الفستان حلو، مش محتاجة كلامك.

حك أوس في ذقنه عندما أحس بالإحراج من كلامها قائلًا: -ماشي يا إيسل. انتهت إيسل من ارتداء حجابها وجاءت لتخرج من الغرفة، أمسكها أوس من ذراعها قائلًا: -إيسل، أنا عايز أتكلم معاكي شوية. إيسل وهي تحرر يدها من قبضته قائلة: -مافيش كلام بينا يا أوس يا أسيوطي، وكمان دا مش وقت كلام. أنا عايزة أروح لتالين. ثم تركته وخرجت من الغرفة ذاهبة إلى الغرفة التي تجهز فيها تالين. طرقت إيسل عدة طرقات على باب الغرفة حتى سمعت صوت تالين قائلة:

-أدخل. دخلت إيسل إلى الغرفة، ابتسمت ابتسامة فرحة عندما رأت تالين بالفستان الأبيض وانتهت من وضع اللمسات الأخيرة من الميك آب قائلة: -ما شاء الله، إيه الجمال والحلوة دي؟ تالين بتوتر: -بجد يا إيسل، مافيش حاجة ناقصة يعني؟ إيسل وهي تحضنها قائلة بفرحة: -مفيش حاجة ناقصة يا قلبي، كله تمام بس في حاجة واحدة ناقصة. تالين بخوف: -إيه يا إيسل اللي ناقص؟ إيسل بغمزة: -مالك يا عبيطة، هو اللي ناقص. تالين بضحك:

-حرام عليكي يا إيسل، خضتيني. إيسل وهي تمسك يدها ذهبوا ناحية الأريكة قائلة: -تعالي اقعدي علشان متتعبيش من الوقفة. جلست كل من إيسل وتالين على الأريكة، بدأت تالين بالكلام قائلة بجد: -عاملة إيه مع أوس يا إيسل؟ إيسل لكي تنهي الكلام قائلة: -سيبك مني دلوقتي، أنتي عروسة وفرحك النهاردة. تالين: -إيسل علشان خاطري عندك ردي عليا، عامله إيه مع أوس وأسلوبه عامل معاكي إيه؟ إيسل:

-الكلام مش هينفع دلوقتي، في حاجات كتير عايزة أحكيهالك بس دا مش وقت الكلام. ثم غيرت الحديث قائلة بمرح: -بس عارفة إيه أحلى حاجة حصلتلي؟ هو أنتي هتجوزي معايا في نفس البيت وهنكون مع بعض. تالين وهي تحضنها قائلة: -ربنا يخليك ليا يا قلبي، أنتي أختي اللي مليش غيرها في الدنيا. احتضنتها إيسل هي الأخرى وجلسوا يتحدثوا في مواضيع مختلفة. ************ أما في الأسفل، كان أوس ومالك يستقبلون المعازيم، كان مالك يطير من فرحته،

أما عند أوس فكان لا يشغل باله إلا معذبته إيسل وماذا يفعل لكي يصالحها. فاق على صوت مالك قائلًا: -شوف مين جاي هناك. نظر أوس أمامه، رأى الياس وآدم وجواز مليكة ذهبين في اتجاهه، ابتسم أوس تلقائيًا عندما رآهم، رحب بهم مالك قائلًا: -أهلا ببشوات مصر. نظر الياس لأوس قائلًا بضحك: -عمره ما هيتغير الواد، هيفضل طول عمره بيئة. أوس وهو يحضن الياس قائلًا بضحك: -علشان تعرف بس إن أنا مستحمل قد إيه. آدم بضحك:

-والله ما عارف هتجوزه إزاي، دا نص عقله طاير ولا نقول عقله كله. مالك بقرف لهم هم الثلاثة قائلًا: -تصدقوا إن أنتوا التلاتة دمكم تقيل وأنا مش عارف ولا واحد فيكم. ثم وجه نظره إلى جوان ومليكة قائلًا بابتسامة جميلة: -أهلا يا هوانم، والله أنا ما عارف مستحملنهم على إيه. لكزه الياس في كتفه قائلًا: -احترم نفسك يا ضِم وغض البصر بعد كدا، أنت خلاص اتجوزت وعندك واحدة تعكس فيها براحتك. مالك: -هو أنا عملت حاجة يا عم الياس ولا إيه؟

دا أنا برحب بالهوانم. ابتسمت كل من جوان ومليكة قائلتين: -مبروك. مالك بابتسامة: -الله يبارك فيكم، تعالوا عطلعكم للعروسة أحسن من واقفة الرجالة دي. جوان بابتسامة: -تمام علشان عايزة أباركلها. ثم نظرت لمليكة قائلة: -يلا يا مليكة. مليكة بابتسامة: -يلا، عن إذنكم. جاء مالك يصعد معهم، سمع صوت أوس قائلًا: -إنت رايح فين يا خفيف؟ مالك ببراءة مزيفة: -طالع أوصلهم ونازل على طول. أوس ببرود:

-لا يا خويا، خليك أنت استقبل المعازيم وأنا أوصلهم. ثم وجه نظره إلى جوان ومليكة قائلًا بابتسامة: -اتفضلوا معايا حضرتكم. صعد أوس لجوان ومليكة ووقف مالك مع آدم والياس، كان آدم والياس سوف يموتوا من الضحك بسبب شكل مالك الذي يموت من الغيظ بسبب ما يفعله أخوه معه. الياس بضحك وهو يطبطب على كتفه قائلًا: -معلش يا بيضة، تعيش وتاخد غيرها. آدم بضحك: -أوعي تعيط، أنت في فرحك أجمد كدا. مالك بعصبية:

-تصدقوا إن أنتوا عيال رخمة وأنا غلطان إني واقف معاكم. ثم تركهم وذهب يستقبل المعازيم. *********** أما في الأعلى، كان أوس يطرق على باب الغرفة، كان في هذا الوقت إيسل وتالين جالسين مع بعضهم. أقامت إيسل لتفتح الباب، عندما فتحت الباب رأت أمامها أوس وهو يقف بكل هيبته وأناقته أمام الباب، كان جذابًا بشكل لا يوصف. سرحت إيسل في مظهره، ولكن فاقت إيسل من شرودها على صوت أوس قائلًا:

-إيسل، أحب أعرفك مدام جوان مرات الياس صاحبي ومدام مليكة مرات الدكتور آدم صاحبي. تقدمت إيسل من جوان ومليكة ورحبت بهم قائلة: -أهلا وسهلا، اتشرفت بمعرفتكم. أنا إيسل مرات أوس. جوان ومليكة: -أهلا بيكي. إيسل وهي تجذبهم لداخل قائلة: -اتفضلوا، العروسة جوا. دخلت كل من جوان ومليكة إلى الداخل، جاءت إيسل لتدخل، أمسكها أوس من يدها قائلًا بابتسامة خبيثة: -وأنا طيب مليش سلام حلو من دا؟ نظرت له إيسل بكرة شديدة قائلة:

-عمرك ما هيكون في أي حاجة هتجمعنا مع بعض، حط الكلمة دي في ودانك يا أوس يا أسيوطي. ثم سحبت يدها من يده بعنف ودخلت إلى الغرفة وأغلقت الباب في وجهه. نزل أوس إلى الأسفل وهو في قمة غضبه، أما إيسل فأحست بأنها أصبحت هي المنتصرة في هذه الحرب وسوف تجعل أوس يركع تحت أقدامها. دخلت إيسل وجلست مع تالين وجوان ومليكة، تعرفوا على بعضهم جميعًا. تالين: -والله يا بنات أنا حبكم جدًا. جوان بابتسامة رقيقة:

-وأنا والله يا حبيبتي، أنتي من الناس اللي بتدخل القلب على طول. مليكة بابتسامة: -تالين، هو أنتي وإيسل صحاب من زمان؟ إيسل بضحكة: -لا مش من زمان أوي يعني، من حوالي ١٥ سنة كدا بس. جوان: -يا دا أنتوا كدا صحاب وأنتوا أطفال. تالين: -احنا صحاب من وإحنا عندنا ٧ سنين، دي أختي يا بنتي مش صحبتي. مليكة بابتسامة جميلة: -ربنا يديم عليكم المحبة. تالين وإيسل: -أمين يا رب. تالين: -هو أنتوا متجوزين من إمتى يا بنات؟ جوان:

-أنا متجوزة من حوالي شهرين كدا. إيسل بدهشة: -إيه دا، أنا برضو متجوزة من شهرين برضو. تالين وهي موجهة كلامها لمليكة قائلة: -وأنتي يا مليكة متجوزة من إمتى؟ مليكة: -أنا متجوزة تقريبًا من شهر ونص برضو. تالين: -يعني كلكم لسه عرايس، مافيش حد متجوز من زمان. بقولكم إيه يا بنات، احنا عايزين نعمل عصابة على الرجالة دي. جوان: -ليه يا بنتي كل الشر دا؟ هو أنتي لسه اتجوزتي. تالين: -لا لازم ناخد حقنا من الرجالة أول بأول.

ثم غمزت بعينها لجوان قائلة بابتسامة خبيثة: -بس أنتي باين عليكي بتحبي جوزك صح ولا إيه؟ جوان بخجل: -هو أنا باين عليا كدا؟ إيسل وتالين ومليكة بضحك: -باين عليكي أوي. ظلوا يضحكون معًا حين قالت تالين: -بقولكم إيه يا بنات، احنا عايزين نتجمع في يوم مع بعض ونكون صحاب كدا، إيه رأيكم؟ جوان: -طبعًا يا حبيبتي، دا شرف لينا. مليكة: -يا بنتي دا أنا نفسي في صحاب من زمان، دا أنتوا هتكسبوا فيا أنا ثواب. إيسل بحماس:

-خلاص يا بنات، في يوم نخرج سوا مع بعض، إيه رأيكم؟ تالين: -خلاص يا بنات، اخلصوا بس الفرح وأنا أفضلكم وأخليكم تمشوا الرجالة دي على عجين ميلغبطوش. جوان بضحك: -دا أنتي شريرة أوي. ظلوا يضحكون معًا ويتحدثوا في مواضيع عديدة حتى يأتي مالك ويأخذ العروس. ********** أما عند لينا، كانت نزلة درجات السلم بكل شموخ وكبرياء، كانت الأناقة والجذابية عنوان لها، فكادت أن تسقط من على السلم بسبب ذيل فستانها الطويل لولا يد مسكتها من خصرها.

نظرت له في ذهول قائلة: -إنت؟ عمر ببرود: -أيوه أنا. ابتعدت عنه بسرعة قائلة بعصبية: -ابعد يدك دي عني وإياك تلمسني تاني. رفع عمر حاجبه لها قائلًا ببرود: -صدقي إن أنا غلطان، أنا كنت سبتك وقعتي وكل اللي بيبصلك دلوقتي بنظرة إعجاب كانوا ضحكوا عليكي لما توقعتي. لينا باستحقار: -تصدق إن أنت إنسان مش عندك دم أصلاً. عمر بنظرة أرعبتها قائلًا بنبرة تشبه فحيح الأفعى: -تحبي أوريكي مين دا اللي مش عندو دم؟

ثم مسكها من ذراعها بقوة قائلًا: -لو لسانك الحلو دا طول عليا مرة تانية متلوميش غير نفسك. ثم ابتعد عنها عندما رأى حنان والدة أوس تاتي في ناحيته قائلة بابتسامة بشوشة: -ازيك يا عمر يا بني؟ عاملة إيه يا حبيبي؟ عمر باحترام: -الحمد لله بخير، أنتي عاملة إيه يا طنط؟ حنان وهي تطبطب على كتفه قائلة: -أنا الحمد لله. إيه بقى مش هتشد خيالك وتجوز؟ عايزين نفرح بيك يا بني. عمر بابتسامة جميلة أول مرة لينا تراها يبتسم قائلًا:

-إن شاء الله يا طنط قريب. حنان وهي تنظر للينا قائلة بابتسامة: -إيه يا لينا يا حبيبتي، متعرفتيش على عمر ولا إيه؟ لينا وهي تنظر له بكرة شديدة قائلة بتكبر: -لا عارفة، ما هو اللي وصلني من يومين وأنا جاية من الشركة. حنان وهي تقدمها لعمر قائلة بابتسامة خبيثة: -دي لينا يا عمر بنت عم أوس ومالك، لسه جاية من كندا وهتستقر هنا خلاص. عمر بابتسامة خبيثة: -اتشرفت بحضرتك يا أنسة لينا. حنان وهي تنظر للينا قائلة بابتسامة خبيثة:

-دا عمر الصواف يا لينا يا بنتي، مش سواق زي ما بتقولي. دا ظابط الحارسة بتاع الشركة والفيلا. لينا وهي تنظر بقرف لعمر قائلة: -أه عرفته، أنا ماشية يا طنط، عايزة حاجة؟ ثم تركتهم ورحلت من أمامهم. أما عند عمر وحنان، حنان بابتسامة: -أوعي تزعل منها يا عمر يا بني، هو أسلوبها كدا معلش. عمر باحترام: -لا عادي يا طنط، ما فيش مشكلة. عن إذنك هروح أشوف أوس والياس. حنان: -اتفضل يا بني، إذنك معاك.

صعدت حنان إلى الأعلى لكي تنادي العروس حتى يبدأ العرس. ********** نزلت تالين في يد أبيها من على درجات السلم بابتسامة جميلة، وكان مالك ينتظرها في نهاية السلم. سلم مالك على أبيها وأخذها من يدها وقبلها في رأسها قائلًا بابتسامة حب: -مبروك يا حبيبتي. تالين بتوتر وارتباك قائلة: -الله يبارك فيك. مسكها مالك من يدها وذهب بها في ساحة الرقص ورقصوا معًا على أغنية أجنبية (I WILL ALWAYS LOVE YOU) ذهب الياس ناحية جوان قائلًا

بابتسامة: -تعالي يلا نرقص مع بعض. جوان بخجل: -بس يا الياس أنا مش بعرف أرقص. الياس وهو يذهب بها ناحية ساحة الرقص قائلًا: -تعالي وأنا أعلمك يا حبيبتي. جوان بابتسامة رقيقة: -الياس بلاش. الياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلًا: -حطي إيدك حوالين رقبتي وسيبي نفسك خالص. فعلت جوان ما قاله الياس لها قائلة بابتسامة حب: -الياس. الياس وهو يجذبها ناحيته أكثر قائلًا: -عيون الياس. جوان وهي تنظر في عينه قائلة: -أنا بحبك.

الياس بحب: -وأنا بموت فيكي يا قلب الياس. انتهت فقرة الرقص وانتهى الفرح بالكامل، كان زفافًا أسطوريًا وعاد كل زوج بزوجته إلى منزله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...