بعد أن خرج إلياس وجوان من حفل الزفاف، ركبا سيارتهما واتجها في طريق غير طريق الفيلا. نظرت له جوان باستغراب قائلة: "إحنا رايحين فين يا إلياس؟ بابتسامة لها إلياس، ابتسمة لعوبة قائلاً بمشاكسة: "هخطفك، عندك مانع؟ جوان بفرحة: "بجد هتوديني فين بقى؟ نظر لها إلياس قائلاً بضحك: "هو انتي مجنونة يا بت انتي؟ بقولك هخطفك، تقوليلي هتوديني فين؟ على أساس إني ممكن أقولك رايحين فين؟ جوان بدلع: "ونبي يا إلياس قولي هتوديني فين."
إلياس وهو يملك أعصابه قائلاً: "جوان يا حبيبتي اهدي كدا وبلاش دلع في العربية بدل ما نتمسك أدب دلوقتي، وانتي عارفاني مش بيهمني حد." ضحكت جوان على كلامه قائلة: "والله مجنون وأنا عارفاه." ثم وضعت يدها على وجهه كحركة إغواء قائلة: "علشان خاطري يا لولي، قولي هنروح فين." إلياس بصدمة قائلاً: "لولي مين؟ لولي دا يا أختي." جوان بضحك: "انت يا حبيبي، دلالك لولي." إلياس: "إلياس المنشاوي على آخر الزمن يتقاله يا لولي؟
بت انتي مسمعش صوتك لغاية ما نوصل." جوان بضحك: "طيب قولي هنروح فين طيب." إلياس بنفاذ صبر قائلاً: "جوان يا حبيبتي، هو حد قالك قبل كدا إنك زنانة؟ جوان بحزن مصطنع: "أنا زنانة يا إلياس؟ خلاص أنا زعلانة منك." إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بحب: "أحلى زنانة شفتها عيني." جوان وهي تحاول أن تقوم من أحضانه قائلة بخجل: "إلياس أوعى، إحنا في الطريق." إلياس وهو يجذبها في أحضانه مرة أخرى قائلاً:
"قولت خليكي في حضني ومتقوميش لغاية ما نوصل." جوان: "يا حبيبي سيبني أقوم علشان تعرف تسوق." إلياس: "أنا سايق حلو كدا، نامي انتي بس." جوان: "طيب، إحنا قربنا نوصل لـ المكان اللي معرفهوش دا." إلياس: "خلاص يا حبيبتي، كلها نص ساعة ونوصل." قضت النصف ساعة مع حديث إلياس وجوان معاً. وصل أخيراً إلياس قائلاً: "وصلنا، يلا يا حبيبتي." نظرت جوان من نافذة الشباك قائلة باستغراب: "إحنا فين يا إلياس؟ وإيه المكان الحلو دا؟
كان المكان عبارة عن شاطئ البحر وأمامه شاليه، كان الهدوء والجمال يعم المكان. مسك إلياس يدها ثم قبلها قائلاً بحب: "المكان دا ليا أنا وانتي بس." جوان وهي ترمي في أحضانه قائلة: "مين قالك إني بحب البحر وبحب الهدوء؟ إلياس وهو يغمز لها بعينه قائلاً: "العصفورة قالتلي." ثم نزل من السيارة واتجه الناحية الأخرى وفتح لها باب العربية قائلاً بابتسامة: "يلا يا حبيبتي انزلي." مسكت جوان يده ونزلت في فرحة قائلة والدموع في عينها:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي." إلياس وهو يمسح الدموع من على وجهها قائلاً: "طيب ليه دلوقتي العياط؟ جوان بابتسامة رقيقة: "علشان انت كتير عليا أوي يا إلياس، بتعمل كل حاجة علشان تبسطني وأنا مش بعملك حاجة." إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً: "وأنا مش طالب منك حاجة، كل اللي عايزه من الدنيا دي أشوفك مبسوطة بس، هي دي أكتر حاجة بتسعدني وأنا شايفك مبسوطة وانتي معايا." ثم مسكها من يدها وفتح باب الشاليه قائلاً بابتسامة:
"ادخلي يا عروسة." دخلت جوان وهي تضحك قائلة: "عروسة إيه بس، إحنا متجوزين يا بني من شهرين." إلياس وهو يغمز لها بعينه قائلاً بابتسامة لعوبة: "لا يا عروسة، إحنا هنقضي هنا أسبوعين عسل، يعني انتي عروسة غصب عن أي حد." جوان بسعادة: "بجد يا إلياس؟ يعني انت مش هتروح الشغل وهتفضل معايا أسبوعين بحالهم؟ إلياس وهو يجذبها ناحية غرفة النوم قائلاً: "أيوه يا حبيبتي، تعالي بس كدا معايا هوريكي مفاجأة تعجبك أوي، بس غمضي عينك الأول."
جوان وهي تغمض عينها قائلة: "هو لسه في مفاجآت هتعجبني غير كدا؟ بس حاضر، اديني غمضت أهو." وإلياس وهو يفتح باب غرفة النوم ويجذبها داخلها قائلاً: "يلا افتحي عينك." نظرت جوان أمامها في صدمة قائلة: "إيه دا يا إلياس؟ إلياس بضحك: "انتي شايفة إيه قدامك؟ جوان ببكاء: "أنا شايفة فستان أبيض؟ دا حقيقي؟ إلياس بحب: "أيوه يا قلبي حقيقي، بس عايز أعرف إيه سبب الدموع اللي كل شوية بتنزل دي." جوان بفرحة:
"دي دموع الفرحة بس، كدا كتير أوي يا إلياس." إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً: "قولت ميت مرة، مفيش حاجة كتيرة عليكي." ثم خرجها من بين أحضانه ومسح دموعها قائلاً بابتسامة: "يلا دلوقتي أسيبك تلبسي الفستان دا وأنا انتظرك برا لغاية ما تخلصي وتنادي عليا، تمام؟ جوان وهي تهز رأسها قائلة: "حاضر." خرج إلياس من الغرفة وترك جوان تجهز نفسها. *** في فيلا الصياد.
عاد آدم ومليكة إلى المنزل، كانت مريم ذهبت إلى غرفتها ونامت، وتالا صعدت إلى غرفتها هي الأخرى. صعد آدم ومليكة إلى غرفتهم، دخلت مليكة إلى المرحاض حتى تأخذ حمام تريح به عضلات جسدها. كانت مليكة متجاهلة آدم تماماً طوال حفلة الزفاف، ولكن آدم تعب من هذا التجاهل وقرر أنه يفتح الكلام مع مليكة حين تخرج من المرحاض. دخل بدل ملابسه وجلس ينتظرها. خرجت مليكة من المرحاض وذهبت في اتجاه الفراش لكي تنام. وقفت عندما أمسك يدها آدم قائلاً:
"استني يا مليكة، عايز أتكلم معاكي." نظرت له مليكة بضيق قائلة: "عايز إيه يا آدم؟ آدم ببرود وهو يضع يده في جيوب بنطلونه قائلاً: "مليكة، إحنا عايزين نكلم شوية مع بعض." مليكة وهي تكتف يديها أمام صدرها قائلة: "نتكلم في إيه تاني يا آدم؟ كل حاجة انت عايز تقولها وصليتلي خلاص." آدم وهو يمسك يدها قائلاً:
"لا يا مليكة، في حاجات كتير لازم تتصلح، حياتنا دي متنفعش، علاقتنا لازم تكون أحسن من كدا، اديني فرصة يا مليكة وأنا أغير كل حاجة ضايقتك مني." مليكة بلوم: "تغير إيه ولا إيه يا آدم؟ انت مش عايز تتخطى مرحلة زهرة، انت عايش على ذكرى زهرة وعمرك ما هتعرف تحبني ولا هتعرف تعيش معايا." ثم أخذت نفساً طويلاً قائلة: "آدم، إحنا متجوزين بقالنا حوالي شهر ونص، مفيش أي تغير في حياتنا، انت كل تفكيرك مع زهرة ومش عايز تشوفني."
قطعها آدم قائلاً بحزن شديد والدموع في عينه قائلاً: "مليكة، بلاش تظلمني، أنا كنت طول عمري مش شايف حد في حياتي غير زهرة، كنت بحبها من أيام الكلية، حبيتها أكتر من خمس سنين، ولما اتجوزتها مش أقدر أوصفلك السعادة اللي أنا كنت فيها، عشنا مع بعض 3 سنين كانوا أحلى 3 سنين في حياتي، وبعدين ماتت قدام عيني، معرفتش أعملها حاجة، صعب عليا إني أدخل واحدة تانية هنا." ثم وضع يده على قلبه قائلاً: "أنا قفلت دا من بعد موت زهرة."
ثم مسك يدها ونظر في عينيها قائلاً: "بس قلبي من ساعة ما شافك وهو بيتفتح ليكي، كل يوم عن يوم أكتر، علشان كدا بقولك اديني بس فرصة وأنا هخليكي أسعد واحدة في الدنيا دي كلها." مليكة وهي تبتعد عنه وتعطي ظهرها قائلة: "بلاش يا آدم، خلي كل واحد في حياته أحسن." آدم برجاء:
"مليكة، علشان خاطري، أنا بترجاكي إني تديني فرصة وأنا أوعدك إني أتغير للأحسن وعمري ما أزعلك، أنا زي ما قولتلك يا مليكة محتاج شوية وقت علشان أتخطى حب زهرة وخلاص، الوقت دا قرب يخلص، وأوعدك عمري ما أقول كلمة واحدة أزعلك أو أجرحك." نظرت له مليكة دون قول شيء. آدم بابتسامة: "علشان خاطري يا مليكة، أنا محتاج فرصة واحدة." نظرت له مليكة قائلة والدموع على وجهها: "لو ادتك الفرصة دي يا آدم، مش هتكسر قلبي في يوم من الأيام."
آدم وهو يمسح الدموع من على وجهها قائلاً: "عمري ما أزعلك ولا أكسر قلبك، علشان قلبك دا يا مليكة قلب أبيض، انتي أصلاً كلها على بعضك اسم على مسمى." مليكة وهي تكمل: "مليكة." مليكة: "لا يا شيخ، الكلام الحلو دا ليه؟ آدم وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بحنان: "طبعاً ليكي، أومال هيكون لمين غيرك يعني." ابتسمت له مليكة قائلة: "ماشي، ادتك الفرصة يا عم، وريني بقى إزاي تخـلـيـني أسعد واحدة في الدنيا."
آدم وهو ينظر في عينيها بحب قائلاً: "خلاص يعني المسامح كريم، مفيش زعل بيننا." مليكة وهي تحاول أن تخرج من أحضانه قائلة بابتسامة: "خلاص ماشي، المسامح كريم، بس والله يا آدم لو زعلتني تاني بكلامك الي عامل زي الدبش دا، مش هقولك أعمل فيك إيه." آدم وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بمشاكسة: "تعالي بس هنا في حضني واتكلمي." مليكة بخجل: "آدم أوعى، علشان عايزة أنام." آدم وهو يحملها يذهب بها ناحية الفراش قائلاً بمكر: "خلاص ماشي، ننام."
مليكة بارتباك: "هتنام فين؟ يلا يا بابا روح نام مكانك." آدم وهو ينام على الفراش وياخذها في أحضانه قائلاً بمكر: "نامي يا مليكة، بدل والله ما أعمل حاجة انتي مش عايزاها." مليكة وهي تضربه على صدره قائلة: "قليل الأدب والله." آدم بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: "هو انتي لسه شوفتي قلة أدب؟ دا انتي غلبانة أوي." ثم اقترب منها قائلاً بمكر: "تحبي تشوفي نبذة عن قلة أدبي." مليكة وأصبح وجهها أحمر من شدة الخجل قائلة:
"آدم عيب كدا وبس بقا، نام، أنا هنام أهو." ثم أخفت نفسها بين أحضانه ونامت. أما آدم كان يطير من الفرحة بسبب ما حدث اليوم وكلامه مع مليكة، ونام هو الآخر بعد أن نامت مليكة. *** في فيلا الأسيوطي. في غرفة مالك وتالين. أخذت تالين تدور في الغرفة قائلة بخوف: "والله ما هيحصل، ولا هتقرب مني." مالك وهو يدور خلفها قائلاً بضحك: "يا بت خدي هنا، والله ما هعملك حاجة." تالين وهي تنظر له بعدم تصديق قائلة بخوف:
"دا انت قلة الأدب بتطلع من عينك." مالك وهو يضرب كف على كف قائلاً: "والله العظيم متجوزة مجنونة." تالين وهي تضع يدها في خصرها قائلة: "لو مش عاجباك، كل واحد من طريق يا ابن الناس." مالك وهو يضحك: "كل واحد من طريق من أولها كدا؟ يخربيتك، تعالي بس." وأخذ يقترب منها. ركضت تالين قائلة: "اثبت مكانك، انت رايح فين؟ مالك: "تالين يا حبيبتي، تعالي هنا، والله ما هعملك حاجة، فرهدتيني من أول اليوم." تالين:
"والله لو عملت إيه، انت قليل الأدب وأنا عارفة دا كويس أوي، ناسي أيام الخطوبة وقلة الأدب اللي كنت بتعملها." مالك بضحك: "والله انتي ظلمني، طيب بصي، ادخلي غيري الفستان دا، مش هيخنقك ولا إيه؟ وأخذ يقترب منها. تالين بصرخة: "اثبت عندك، اوعي تقرب بدل ما أصوت وألم عليك الناس، أقولهم بيتحرش بي." مالك وهو يمسك بطنه من كثرة الضحك قائلاً: "يا بنت المجنونة، هنقضي اليوم كله كدا؟ تالين: "طيب خلاص، اطلع برا علشان أغير الفستان."
مالك وهو ينظر حوله قائلاً باستغراب: "انتي بتكلميني أنا؟ تالين: "هو في حد غيرك في أوضة هنا مثلاً؟ مالك بضحك: "انتي عايزاني أطلع من أوضتي يوم الفرح؟ انتي عبيطة يا بت الناس، الناس هتقول عليا إيه؟ تالين بعند: "مليش دعوة، هتطلع يعني هتطلع." مالك هو يحك في ذقنه بيده قائلاً: "طيب، اطلع البلكونة وانتي ادخلي غيري جوا في الحمام." تالين: "طيب، ابعد علشان أدخل الحمام." مالك: "حاضر." ثم ابتعد من طريقها ووقف ناحية الشرفة قائلاً:
"حلو كدا، اتفضلي ادخلي يلا." تالين بحرص: "طيب، اثبت مكانك." مالك: "يا بنتي والله ما أتحرك، أنا واقف مكاني أهو." تالين: "طيب." ثم دخلت إلى المرحاض سريعاً وأغلقت على نفسها باب المرحاض. أخذ مالك يضحك على أفعالها قائلاً: "والله العظيم مجنونة." وبدل ملابسه هو الآخر. بعد مرور نصف ساعة، دق مالك على باب المرحاض قائلاً: "يلا يا حبيبتي، انتي فين كل دا؟ تالين بتوتر: "حاضر، حاضر، اطلع أهو." مالك: "طيب يا حبيبتي."
تالين وهي تنظر لنفسها في المرآة قائلة بتوتر وارتباك: "يلهوي، أنا أطلع كدا إزاي؟ كدا لازم يحطوا الـ... دا في الحمام، يعني ملهوش حاجة محترمة عن كدا؟ أكيد دي أيسل الكلبة اللي عملت كدا." (كانت تالين لابسة قميص أبيض وفوقه الروب الخاص به، كان قصيراً فوق الركبة) أخذ وجهها يتقلب إلى ألوان من شدة الخجل. بعد ربع ساعة أخرى، دق مالك على الباب قائلاً بملل: "يا بنتي، انتي فين كل دا؟ مش يلا بقى، أنا زهقت من القعدة لوحدي." تالين
وهي تموت من الخجل قائلة: "حاضر، طالعة أهو." ثم نظرت لنفسها في المرآة قائلة بشجاعة: "اطلعي يا تالين، ميهمكيش حاجة، دا مالك حبيبك وجوزك." ثم خرجت من المرحاض وهي تنظر في أركان الغرفة، لم ترَ مالك في الغرفة. وقفت في المنتصف قائلة بحيرة: "هو راح فين دا؟ ممكن يكون طفش." رأت يد تلف حول خصرها قائلاً بهمس في أذنها: "عيب عليكي، أطفش يوم فرحي يعني." التفتت له تالين قائلة بصدمة: "يخربيتك، خضتني."
مالك وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة: "سلامتك من الخضة يا قلبي." تالين وهي تحاول أن تبعد يده قائلة بخوف: "طيب، ابعد كدا شوية." مالك بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: "تو تو تو، مفيش كلمة ابعد من النهاردة، في قرب بس." وأخذ يقترب منها. وضعت تالين يدها على صدره العريض قائلة بخوف: "مالك يا حبيبي، اهدي كدا." مالك بابتسامة خبيثة: "أهدي إيه دا." ثم حملها واتجه بها ناحية الفراش. وضعها على الفراش قائلاً
باستغراب: "مالك يا بنتي، في إيه؟ كانت تالين على وشك البكاء قائلة بخوف: "خايفة يا مالك." مالك باستغراب: "خايفة من إيه؟ تالين: "خايفة منك." مالك وهو يلعب في خصلات شعرها قائلاً بابتسامة حب: "خايفة من مالك حبيبتك وجوزك دا؟ أنا بحبك يا تالين من أول يوم شوفتك فيه. انتي ممكن تتخيلي إني ممكن أأذيكي؟ هزت تالين رأسها بمعني لا. أكمل مالك قائلاً: "خلاص، خايفة من إيه بقى؟ ثم نظر في عينيها قائلاً بحب: "بحبك." تالين وهي تضع
يدها حول رقبته قائلة بخجل: "وأنا كمان بحبك يا مالك." أخذ مالك شفتيها في قبلة طويلة مليئة بالحب والشوق. (وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح) *** في غرفة أوس وأيسل. بعد انتهاء الفرح، صعدت أيسل إلى غرفتها وبقي أوس في الأسفل حتى ينهي بعض الأعمال الخاصة بحفل الزفاف. صعد أوس بعدها بحوالي ساعتين، وعندما دخل إلى الغرفة رأى أيسل جالسة أمام التلفاز ولم تعره أي انتباه.
دخل أوس إلى المرحاض وغير ملابسه إلى تي شيرت بنصف كم رصاصي وبنطلون أسود وجلس بجانبها قائلاً بابتسامة: "يعني لسه صاحية لغاية دلوقتي؟ أيسل وهي تنظر إلى التلفاز قائلة: "مش جايللي نوم دلوقتي." أوس بابتسامة: "طيب يا حبيبتي، إيه رأيك نتعشى سوا؟ أيسل بنفاذ صبر قائلة: "مليش نفس أكل." أوس وهو يحاول يجمع أفكاره قائلاً: "طيب، عايز أتكلم معاكي شوية يا أيسل." أيسل وهي تنفخ في الهواء قائلة: "عايز تتكلم في إيه يا أوس؟
مفيش حاجة نتكلم فيها دلوقتي." قطعها أوس قائلاً: "لا، في يا أيسل، في حاجات كتير." ثم مسك يدها قائلاً برجاء: "أيسل، أنا اتغيرت والله، مش أوس بتاع زمان، أنا عارف إن أنا ظلمتك وجيت عليكي كتير، بس والله كان غصب عني، الانتقام عمي مكنتش شايف قدامي، تعالي يا أيسل ننسى أي حاجة حصلت زمان، أنا أنسى إن أبوكي هو كان السبب في موت أبويا، وانتي أنسي أي حاجة حصلت مني، ونبدأ مع بعض من جديد." أيسل وهي تنظر له باستحقار قائلة بكره:
"انت أكتر إنسان أنا بكره في حياتي كلها، أنا معرفتش يعني إيه كره غير لما عرفتك، انت إزاي عارف تعيش وانت ظالم حد؟ إزاي بيجيلك نوم وانت ظلمتني؟ وبعد كل دا جي تقوللي تعالي، انسي اللي حصل مني؟ انت إنسان أناني مبتحبش غير نفسك بس، يوم ما عايز تنتقم بتنتقم مني عادي خالص، ويوم ما عايز نبدأ مع بعض من جديد، يبقى نبدأ، ما أنا جارية انت اشتريتها من سوق العبيد." ثم قائلة بصوت عالٍ بنبرة تحدي وقوة:
"بس لا يا أوس يا أسيوطي، أنا عمري ما هكون جارية عندك، انت فاهم؟ ولا عمرنا هنبدأ مع بعض من جديد، ولا عمري أثق فيك تاني، علشان خلاص انت بقيت كارت محروق بنسبة لي، واللي زيك هيعيش طول عمره لوحده، ولا حد هيحبه ولا هيحب حد." أوس بندم: "والله العظيم اتغيرت بجد يا أيسل، اديني فرصة واحدة وأنا هثبتلك كلامي." أيسل بابتسامة صفراء قائلة: "تمام، انت بتقول إن انت اتغيرت، طيب، لو عايزني أديك فرصة، أنا عندي شرط." أوس بابتسامة:
"اطلبي يا أيسل، وأنا أوعدك مش أرفضلك طلب." أيسل وهي تكتف يديها أمام صدرها قائلة: "طيب، لما تعرف شرطي الأول، ابقى اتكلم بثقة كدا." أوس بعدم فهم قائلاً: "هو إيه شرطك يا أيسل؟ قوللي." أيسل بنبرة تحمل القوة قائلة: "تروح تعتذر لبابا على كل حاجة حصلت منك، ولو بابا سامحك، أنا أسامحك، هو دا شرطي الوحيد يا أوس." نظر لها أوس وشر يتطاير من عيونه قائلاً: "نعم يا أختي، عدت قولتي إيه تاني كدا علشان مسمعتش كويس." أيسل وهي تحاول
أن تكون قوية أمامه قائلة: "انت سمعت كويس يا أوس، هو دا شرطي الوحيد، انت ذليت أبويا لما رحتله وكسرته قدام عينك بكل جبروت وقسوة، مفكرتش إن أبويا ممكن يحصله حاجة لما يشوف بنته الوحيدة وقعت في إيد واحد قاسي زيك، كل اللي يهمك إنك تاخد انتقامك." بساوس يجذبها من ذراعها بقوة ناحيته قائلاً بقسوة: "فوقي لنفسك يا بنت المحمدي، انتي متخيلة إني ممكن هروح لأبوكي وأقوله سامحني؟
تبقي بتحلمي، أنا مش علشان بحبك تقوليلي هروح لعدوي الوحيد علشان يسامحني؟ أبوكي قتل أبويا، فاهمة يعني إيه؟ أيسل وهي تحرر يدها من قبضته قائلة باستحقار: "عمرك ما هتتغير يا أوس، هتفضل طول عمرك أناني ومش شايف غير نفسك ومغرور، أنا بس حبيت أوريلك نفسك إنك عمرك ما هتتغير." ثم أخذت نفساً طويلاً قائلة: "وإزاي أصلاً عايزني أسامحك وانت مش عايز تسامح أبويا اللي هو اعترف بغلطه بعد كل المدة دي، وانت حتى مش عايز تعترف إن انت غلطت."
أوس: "انت عايزة تشبهيني بأبوكي؟ أبوكي كان السبب في قتل أبويا، إنما أنا عملت إيه معاكي؟ أنا اتجوزتك على سنة الله ورسوله، أنا عارف إن الطريقة مكنتش كويسة، بس بحاول أتغير معاكي." أيسل بابتسامة حزينة قائلة: "أيوه صح، انت معملتش معايا حاجة، انت موهمتنيش إنك اغتصبتني ولا اتجوزتني غصب، ولا ذليت أيـ... ولا ضربتني وهنتني، ولا عملت أي حاجة من الحاجات دي، دايماً كدا الغلط مش بيشوف نفسه غلط." ثم تركته وذهبت من أمامه.
مسك يدها أوس قائلاً برجاء: "أيسل، مش كل مرة تسبيني وتمشي من غير ما أخلص كلامي." أيسل: "خلاص، أنا قولتلـك كتير، مفيش حاجة عمرها هتجمعنا يا أوس، انسي علشان في يوم أنا مش هكون موجود معاك، وهو دا يوم انتصاري عليك بجد، لما هسيبك وانت هتموت من بعدي." ثم تركته وذهبت في ناحية الفراش ونامت. وقف أوس يفكر في كلامها، كيف لها أن تتركه وتذهب بعيداً عنه، ولكن قال إن هذا كلام لا أكثر، وأخذ يفكر لوقت طويل حتى نام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!