الفصل 4 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل الرابع 4 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
22
كلمة
1,512
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

تبكي جوان في حالة من اللاوعي وتدعو الله أن تنجو جدتها بسلام. ولكن في لحظة، ارتفعت الأصوات حولها. طبيب يدخل وآخر يخرج، ممرضة تخرج وتدخل في سرعة. تسارعت ضربات قلبها مع هذه الحركات وفزعت. حتى هدأت تلك الأصوات وخرج الطبيب من غرفة جدتها قائلاً: "لو حد ساب عندنا أمانة وحب ياخدها، إحنا المفروض نعترض." صُدمت جوان من كلماته هذه، ولكنها أضافت للتأكد من ظنونها: "تقصد إيه يا دكتور؟ الدكتور: "جدتك اتوفت. البقاء لله."

وتركها ورحل. نظرت جوان حولها وهي في حالة من اللاوعي وتتمتم قائلة: "مستحيل، مستحيل تمشي وتسيبني. هي وعدتني هتفضل جنبي. يا رب، يا رب أنا مقدرش أعيش من غيرها، هي كل حياتي. يا رب أنا بعدها هموت. إزاي هقدر أعيش من غيرها؟ يا رب." ثم صرخت بصوت

هز أرجاء المشفى قائلة:

"تييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

تييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي.

ثم وقعت فاقدة للوعي وتم نقلها لغرفة أخرى حتى تستعيد وعيها. قام جارها بعمل اللازم من إجراءات المشفى وأخذ جدتها وقام بدفنها بصحبة رجال الحارة. وانتظرت زوجته بجانب جوان حتى تطمئن عليها، فحالتها أصبحت يرثى لها. وصل إلياس للمشفى وسأل عن اسم جدتها وفي أي غرفة تقطن. أخبرته السكرتيرة أنها توفت وأخذت لكي تدفن. وعلم منها أيضاً أن جوان في إحدى غرف المشفى فاقدة للوعي.

ذهب للغرفة وكاد أن يدخل ولكنه وجد جارتها تجلس بجوارها. انتظر قليلاً حتى خرجت جارتها من الغرفة. تسلل داخل الغرفة بهدوء، أحضر كرسي ووضعه بجانب الفراش الذي تنام عليه جوان. تحدث بنبرة مخيفة قائلاً: "بقيتي لوحدك يا قطة. جدتك وماتت خلاص. مابقلكيش حد. وبس تفوقي كدا وأنا هعرفك مين هو إلياس المنشاوي وإزاي ترفعي إيدك عليّ وتزعقيلي. بكرة أندمك وأخليكي تتمني الموت في كل ثانية من حياتك، بس اصبري عليّ."

ثم ضحك ضحكة مخيفة. أحس أن الوقت تأخر وأن جارتها من الممكن أن تأتي في أي وقت. رمقها بنظرة حقد أخيرة وخرج من الغرفة مسرعاً حتى لا يراه أحد. ليس خوفاً، فإلياس المنشاوي لا يخشى أحد، ولكنه يريد أن ينتظر حتى يأتي الوقت المناسب. *** عند مالك يجلس على مكتبه يفكر بتلك الفتاة التي عصفت بقلبه منذ أن رآها، ولكنه لا يعلم عنها شيئاً ولا حتى اسمها. فلو كان علم اسمها لكان عرف كل شيء عنها، ولكن لا يعرف أين يمكنه الوصول إليها.

يذهب إلى النادي يومياً في نفس الوقت عله يجدها، ولكن دون جدوى. دخلت عليه السكرتيرة وقالت بدلع: "مالك باشا." تضايق مالك من طريقتها: "عايزة إيه؟ السكرتيرة: "كنت عايزة حضرتك تمضيلي ع الأوراق دي." قال لها بنفاذ صبر من طريقتها: "هاتي. وبعد كدا حسني طريقتك، إحنا في الشغل يا آنسة يا محترمة." ووقع على الأوراق وأعطاها لها وهو يرمقها بنظرة ساخرة.

بعد أن خرجت، جلس مع نفسه يفكر في الفتاة التي رآها في النادي وتمنى أن يلتقي بها مرة أخرى، عله يعرف عنها أي شيء. *** عند مليكة وتالا جلست مليكة مع تالا يتحدثان ويمزحان حتى قالت تالا بحزن: "أنا بحبك جداً يا طنط وبعتبرك زي ماما." مليكة: "وأنا بحبك جداً يا حبيبة قلبي." تالا: "عارفة يا طنط، ماما لو كانت موجودة كانت هتحبك هي كمان." مليكة: "ليه؟ هي ماما فين؟ تالا: "ماما راحت عند ربنا."

ولمعت عيناها بالدموع. حزنت مليكة جداً لحال الطفلة، ولكنها لا تنكر أنها شعرت بسعادة كبيرة بداخلها لأنه ليس متزوج كما كانت تعتقد. حاولت أن تخفف عن الصغيرة حزنها وبالفعل نجحت وعادت الطفلة لروحها المرحة. وظلا يلعبان ويمزحان حتى جاء آدم وشكر مليكة على اهتمامها بطفلته وسمح لها بأن تأخذ باقي اليوم عطلة مكافأة لها لاعتنائها بصغيرته.

وبالفعل عادت مليكة للمنزل وبداخلها شعور بالسعادة لأنه لا توجد في حياته أخرى، لكنها لا تعلم أنها حتى بعد وفاتها هي موجودة في ذاكرته دائماً. *** عند آيسل بعد أن عادت من الكلية وهي تفكر فيما حدث، دخلت غرفتها وألقت بنفسها على الفراش. فقد تعبت من التفكير في هذا الأمر. ماذا تفعل؟ أحقاً يحبها مثلما قالت صديقتها أو فقط يتسلى؟

وأخذت تفكر وتفكر حتى رن هاتفها معلناً وصول رسالة من شخص ما. فتحتها ووجدتها منه كتب فيها قائلاً: "أنا مش عارف انتي خايفة من إيه. أنا حقيقي أعجبت بيكي، صدقيني. ولو لقيتي كلامي مش صح، ابعدي عني. اديني على الأقل فرصة أبين لك حبي." بعد أن انتهت من القراءة وجدته يرن. قامت بالرد وقالت له: "انت عاوز مني إيه؟ أوس: "عاوزك في الحلال وحابب أتعرف عليكي وأعرف رأيك قبل ما أجي لوالدك."

في الحقيقة لم تقاومه آيسل هذه المرة، ولكنها تذكرت كلام صديقتها وأنها رأت نظرة الحب في عينيه. أوس بعدما صمتت هي: "ممكن تديني فرصة أثبت لك كلامي؟ آيسل: "ولو ما طلعتش قدها؟ أوس وقد لاحظ أنها بدأت تلين معه: "ابقى اسجنيني. هبقى سجان لحبك يا أميرة قلبي." فلتت من آيسل ضحكة رغماً عنها وأغلقت الخط. بعد أن أغلقت، نظرت للهاتف بشر قائلة: "وعاملالي فيها شريفة، والله لخليكي تندمي على كل اللي عمله أبوكي." *** في فيلا آدم الصياد

بعد أن عادوا للبيت، أخذت تالا تسرد لجدتها ما حدث وكيف أنها تحب مليكة وتتمنى أن تكون والدتها. استغلت جدتها هذه الفرصة وقالت لدادة: "خديها يا دادة تغير." مريم بعد أن صعدت تالا للأعلى: "وبعدين يا دكتور، مش ناوي برضو؟ على الأقل علشان بنتك." آدم: "تاني يا أمي؟ مريم: "نفسي أفهم إيه اللي معاندو. ليه بنتك حبت الدكتورة دي جداً وبتتمنى تكون مامتها." آدم: "وأنا هتجوز واحدة معرفهاش علشان بنتي بتحبها يا أمي."

مريم: "اسأل عليها. مش انتي مدير المستشفى وأي حاجة حابب تعرفها عن أي حد فيها هتعرفها." قام ع مضض قائلاً: "حاضر يا أمي، نامي دلوقتي والصبح ربنا يحلها." وصعد لغرفته وقد عزم على أن يتحدث مع مليكة بشأن زواجهم غداً في الصباح إن شاء الله كي يريح والدته. *** عند آيسل وأوس بعد مرور ثلاثة أيام، وبعد أن تعودت على وجوده بحياتها وعلى كلامه ومزحه، طلب منها أن يقابلها في النادي. قلقت قليلاً ورفضت، ولكنه أصر على ذلك.

أخبرته أنها ستأخذ تالين بصحبتها. وحادث هو مالك دون علمها لكي يجلس مع تالين حتى يستطيع هو أن يجلس معها بمفردها. وصلا للنادي وحادثته، أخبرها بمكانه. ذهب إليها، ولكن حدث ما لم يتوقعه أي منها. قد قابلها الفتاة التي عصفت بكيانه منذ أن رآها. هو لن يضيع تلك الفرصة من يديه أبداً. أوس: "أهلاً يا آيسل، أعرفك مالك أخويا." آيسل: "أهلاً بحضرتك. تالين صحبتي." مالك وهو ينظر موجهاً كلامه لتالين: "فرصة سعيدة يا آنسة."

خجلت من نظراته وجلس كل كابل على إحدى التربيزات. كان يشعر بسعادة بالغة، كان يطير من فرحته كأنه طفل وجد لعبته الضائعة منه. تحدث معها كثيراً وشعرت هي بسعادة بالغة لرؤيته تلك النظرات في عينيه. وبعد مرور بعض الوقت، عاد كل منهم لمنزله. *** في منزل جوان عادت للبيت تجول فيه بمفردها تتذكر ما حدث لها ولجدتها. كانت لها كل شيء، ماذا تفعل من دونه؟

بعد مرور نصف ساعة من تجولها بالبيت بغير وعي، سمعت جرس الباب يدق. قامت بفتحه ووجدته هو. للحظة لم تصدق ما حدث، ولكنه فاجأها بصوته قائلاً: "وقعتي تحت إيدي، والله ما هرحمك." ثم دفعها للداخل حتى لا يراهم أحد ودخل وأغلق الباب. ولكن رآهم شاب كان يقف أمام البيت في دهشة مما يحدث، ثم......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...