الفصل 14 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
16
كلمة
3,665
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

استيقظ إلياس من نومه وأحس بشيء ناعم بين أحضانه، كانت جوان نائمة بين أحضانه. أخذ ينظر لها وكأنه مسحور بجمالها، ما كانت إلا حورية بخدودها الحمرة وشعرها المفرود على الوساد ووجهها الذي مثل سلاسل الذهب. أخذ يقترب منها وهو مسحور ويقبل كل جزء من وجهها حتى وصل لشفتها التي تشبه حبة الكريز، وأخذها في قبلة عميقة.

فاقت جوان من نومها واستوعبت ما هي فيه وأنها بين أحضان إلياس وهو يقبلها. وضعت يدها على صدره العريض وحاولت تبعده. أحس إلياس بحركتها فابتعد عنها ونظر في عينها قائلاً بابتسامة حب: "صباح الخير على أحلى عيون في الدنيا." ابتسمت له جوان بخجل قائلة: "صباح النور." إلياس وهو يقترب منها قائلاً بمشاكسة: "صباح النور بس مفيش أي حاجة معاها كدا." أبعدته جوان قائلة: "لأ مفيش، وبطل قلة أدب بقا. أنت مش بتزهق؟

إلياس وهو يقبل كل شبر في وجهها وعنقها قائلاً: "ولا عمري هزهق. هو في حد يزهق من عسل ده." ضحكت جوان قائلة: "طيب أوعى بقا ويلا روح شغلك أنت اتأخرت." إلياس: "شغل إيه بقا؟ أنا مقضي معاكي اليوم النهارده. أعملك كل اللي نفسك فيه." وأخذ يقترب منها حتى لا يفصل بينهم إلا شبر واحد قائلاً: "أنتي تؤمري وأنا عليا أنفذ." ابتسمت له جوان بخجل قائلة: "طيب ماشي. إذا كان كدا يبقى تخرجني النهاردة ونقضي اليوم كله برا، إيه رأيك؟ إلياس:

"لو ده هيخليكي مبسوطة معنديش مانع طبعاً." ارتمت جوان في حضنه قائلة: "ربنا يخليكي ليا يا إلياس. بجد أنت اتغيرت أوي زي ما قولتلي." ثم استوعبت ما حدث وابتعدت عن حضنه في خجل. ابتسم إلياس على خجلها قائلاً: "بعدتي ليه؟ ما كنا حلوين." جوان بخجل: "بس بقا. أنت بتخليني أعمل حاجات بتصدمني من نفسي أصلاً." ضحك إلياس عليها بشدة. جوان بعصبية: "أنت بتضحك على إيه؟ أنا غلطانة إني قاعدة معاك أصلاً!

ثم أقامت من على السرير وجاءت لتذهب. كان إلياس أسرع منها وذهب ناحيتها قائلاً بحنان: "إيه يا قلبي مالك؟ بتزعلي على طول كدا." جوان بزعل: "أنت مش شايف نفسك عمال تضحك عليا إزاي؟ هو أنا أرجوز قدامك؟ إلياس وهو يحوط وجهها بيده قائلاً: "حبيبي أنا بضحك على كسوفك مني. أنا جوزك ومش لازم تكوني مكسوفة مني كدا." جوان:

"إلياس مش سهل إني آخد عليك كدا على طول. أنا عايز وقت. إحنا اتجوزنا بسرعة وملحقتش أعرفك غير بعد الجواز. أنا طالباك منك وقت مش أكتر." إلياس وهو يقبل رأسها قائلاً: "ماشي يا حبيبتي وأنا أفضل أستناكي لغاية ما تاخدي وقتك تمام." هزت جوان رأسها له قائلة: "ربنا يخليكي ليا يا إلياس." إلياس: "طيب أنا أدخل آخد شاور علشان هنطلع نفطر برا وبعدين هنعمل شوبنج وبعدين يا ستي هنروح في أي مكان أنتِ هتختاري. إيه رأيك؟

جوان وهي تصفق على يدها وتقفز على الأرض مثل الأطفال قائلة بسعادة: "هو في كلام بعد الكلام العسل ده يا عسل؟ استغراب إلياس من أسلوبها وأخذ يضحك قائلاً: "إلياس المنشاوي بقا عسل؟ أنا أدخل آخد شاور علشان أنا حاسس إني هيجرالي حاجة منك." ثم دخل إلى المرحاض وذهبت جوان ناحية غرفة الملابس لكي تختار شيئاً ترتديه وهي مع إلياس. ***

في شركة المنشاوي، دخلت فتاة في أواخر العشرين فاتنة الجمال تمشي بخطوات واثقة في الشركة حتى ذهبت عند مكتب إلياس المنشاوي. سألت السكرتيرة قائلة: "قولي لـ إلياس المنشاوي ميرا نصار عايزة تقابلك." السكرتيرة وهي تنظر على مظهرها قائلة: "مستر إلياس مجاش الشركة النهارده." أخذت تفكر ميرا ماذا تفعل، يجب اليوم أن توقع إلياس في خطتها. وأخذ تفكر حتى جاء على بالها فكرة قائلة للسكرتيرة بابتسامة صفرة: "هو أنتي شغالة هنا من امتى؟

السكرتيرة: "من حوالي سنة كدا." ابتسمت لها ميرا قائلة: "هو أنتي اسمك إيه طيب؟ السكرتيرة: "اسمي ملك يا فندم." ميرا وهي تخرج من جيب شنطتها كارت وتعطي لـ ملك قائلة: "بصي يا ملك. خدي الكارت ده بتاعي. هرن عليكي النهارده هقولك على المكان اللي أقابلك فيه علشان عايزك في موضوع مهم. بس أوعي تقولي لـ إلياس علشان ده هيكون شغل بيني وبينك." ملك بعدم فهم: "شغل إيه ده حضرتك؟ ميرا باختصار: "هتعرفي كل حاجة لما هقابلك. يلا باي."

ثم غادرت المكتب بكل هدوء. أخذت ملك تقلب في الكارت ولا تعرف ماذا تفعل قائلة: "خالص كلها كام ساعة وأعرف كل حاجة." *** في فيلا الأسيوطي، عاد أوس من عمله مبكراً اليوم لأنهم سيذهبون من أجل خطبة تالين ومالك. ثم سأل الخادمة عن أمه أخبرته أنها في غرفة المعيشة. دخل إليها كانت والدته جالسة في انتظاره. دخل وألقى السلام على أمه قائلاً: "السلام عليكم." رد حنان: "وعليكم السلام." ثم سألته أمه: "آخرت ليه كدا يا ابني؟ أوس بتعب:

"معلش يا امي كنت عندي شغل كتير النهارده." امه بقلق وهي ذاهبة ناحيته قائلة: "مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ شكلك تعبان يعنى." أوس وهو يحاول أن يخفي تعبه: "مفيش حاجة يا امي بس كان الشغل كتير النهارده. وإلياس مكنش موجود في الشركة والشغل كان عليا لوحدي. متخافيش عليا يا حبيبتي أنا كويس." ثم قبل رأس أمه قائلاً: "أنا هطلع أغير وأنزل علشان نمشي. بالحق مالك فين؟ حنان:

"مالك لسه بيلبس و آيسل كمان لسه بتلبس. اطلع يا ابني استعجلهم علشان الناس زمانها مستنينا." أوس: "حاضر يا امي." ثم صعد إلى غرفته وفتح الباب. اتفزعت آيسل عندما انفتح الباب فجأة قائلة: "هو إيه ده؟ مش تخبطت الأول؟ افرض كنت بغير مثلاً! أوس ببرود: "مكنتيش بتغيري ولا حاجة يعني. وبقولك ابعدي عني النهارده علشان أنا مش ناقص كلام. عقبال ما أخلص الشاور تكوني جهزتلي اللبس." ثم تركها ودخل إلى المرحاض. نظرت له آيسل بكره قائلة:

"ومالو دا يعني؟ مزعقش ولا عمل حاجة. دا شكله سخن بس برضو مغرور وشايف نفسه." وأخذت تقلده قائلة بصوته: "عقبال ما أخلص الشاور تكوني جهزتلي اللبس." وأخذت تهز كتفها وهي تقلده. أحضرت له ملابسه وارتدت حذائها ونزلت إلى أسفل. انتظرته مع والدته ومالك. بعد فترة ليس طويلة نزل أوس وهو في قمة جاذبيته قائلاً: "يلا يا جماعة أنا جاهز." أعجبت آيسل بوسامته وأخذ تنظر له بإعجاب ولكن فاقت على صوت مالك قائلاً بمرح:

"مش وقت سرحان ونبي يا آيسل. اتأخرنا على الناس." حنان وهي تغمز لها بعينها قائلة: "اللي واخد عقلك سرحانة في مين؟ آيسل بخجل: "مفيش حاجة يا طنط. دا أنا بس افتكرت حاجة." أوس ببرود: "طيب يلا." ثم خرجوا جميعاً وركبوا سيارتهم. أوس وآيسل في عربية ومالك ووالدته في عربية متجهين إلى بيت تالين. *** في فيلا الصياد، عاد آدم من عمله ودخل إلى الغرفة التي تجلس أمه فيها. ذهب في اتجاه أمه وقبل رأسها قائلاً بابتسامة:

"مساء الخير يا امي. عاملة إيه؟ مريم وهي تطبطب على كتفه قائلة: "الحمد لله يا حبيبي. أنت اللي عامل إيه؟ آدم وهو يجلس بجانبها قائلاً: "الحمد لله. أمال تالا و مليكة فين؟ مش شايفهم يعني." مريم: "بنتك فضلت تزن على مليكة علشان تلعب معاها ولسه طالعين دلوقتي في أوضة تالا." آدم بابتسامة: "تالى دي مشكلة والله." مريم بابتسامة خبيثة قائلة: "ومليكة دي مفيش أحسن منها والله. دي لو أمها مش هتعمل معاها كدا."

آدم يعرف عن ماذا أمه تحكي هذا الكلام قائلاً: "وأي واحد كنت اتجوزها كانت هتعمل بنتي أحسن من كدا كمان؟ ومليش حد هيجي زي زهرة الله يرحمها." امه بنفاذ صبر قائلة: "يا ابني حرام عليك. زهرة في حتة أحسن. ليه يا ابني تحكم على حياتك بكدا؟ آدم بعصبية: "ومالها حياتي يا امي؟ مش كنتي عايزني اتجوز واتجوزت خلاص يبقى ملكيش دعوة قلبي فيه مين وعايز مين. أنا اتجوزت مليكة عشان خاطرك وخاطر تالا."

وفي هذه اللحظة كانت مليكة جاءت لتأخذ موبايلها. وقفت مكانها وهي الدموع في عينها. نظر في اتجاهها كلاً من آدم ومريم. مليكة وهي تحاول أن تبدو طبيعية قائلة: "أنا جاية آخد الموبايل." ثم أخذت الموبايل وخرجت وهي الدموع على وجهها وصعدت إلى غرفتها تبكي. مريم بعصبية: "عجبك كدا؟ أهي البنت سمعت ليه كدا يا ابني حرام عليك." آدم وهو يقوم قائلاً: "خالص يا امي. أصلاً أنا قايلها الكلام ده من يوم الفرح." ثم أقام من على الكرسي قائلاً:

"عايزة حاجة؟ أنا طالع أنام." مريم: "لأ يا ابني مش عايزة حاجة. عايزك مرتاح بس وارضي مليكة بكلمتين كدا. حرام يا ابني أكيد قاعدة بتعيط دلوقتي." آدم: "ماشي يا امي. تصبحي على خير." مريم: "وأنت من أهل الخير يا ابني."

وأخذت تدعي له. صعد آدم إلى غرفة تالا لكي يراها قبل أن ينام. دخل غرفتها رآها نائمة قبلها وخرج. ذهب إلى غرفته. طرق على الباب عددت طرقات. عندما سمعت مليكة صوت الطرقات على الباب مسحت دموعها من على وجهها. دخل آدم إلى الغرفة ونظر في اتجاه مليكة. كانت مليكة تحاول أن تكون طبيعية وأخذت تقلب في هاتفها. جلس أمامها قائلاً بندم: "مليكة أنا مكنش قصدي." مليكة ببرود:

"قصدك ولا مش قصدك مش فارقة معايا أصلاً. أنت من أول يوم فهمني كل حاجة ونظام حياتنا هيكون إزاي. أنا اتجوزتك عشان خاطر تالا زي ما أنت متجوزني برضه عشان تالا. إحنا الاتنين عايشين مع بعض عشان تالا لأكتر ولا أقل. الحب مينفعش يكون ما بينا يا آدم وأنا عارفة كدا عشان فيه هنا وعايشة هنا." وأشارت على قلبه: "زهرة مش مليكة. وأنا راضية عشان عمري ما أطلب حاجة مش بتاعتي أبداً."

ثم أقامت من على السرير وجاءت ترحل. أمسكها آدم من يدها وأخذ ينظر في عينها، رأى الدموع على عينها قائلاً: "أنتي إزاي كدا يا مليكة؟ الكلام ممكن يكون كسرِك بس إزاي تكوني بينا قوية كدا؟ حتى دموعك قوية مش راضية تنزل قدامي. أنتي إزاي قادرة تكوني كدا؟ نظرت له مليكة بتحدي: "عشان محدش يستاهل إن دمعة واحدة تنزل ليه." ثم تركته ودخلت إلى المرحاض وأخذ تبكي بحرقة وهي واضعة يدها على قلبها وتضربه بيدها قائلة:

"انت ليه بتنبط لما بتشوفه؟ ليه هو اللي أنا أحبه دون الرجال كلها؟ ليه أحب اللي يكسر قلبي؟ *** أما على الجانب الآخر، كانت تجلس ميرا تنتظر ملك في كافيه بعيد عن الأنظار حتى لا يراها أحد من معارفها. جاءت لها ملك قائلة: "معلش اتأخرت بس عقبال ما خلصت الشغل اللي كان معايا." ميرا وهي تدعي الابتسامة: "لأ عادي ولا يهمك." ملك: "حضرتك بقا إيه الشغل اللي عايزاني عليه؟ ميرا وهي تخرج من شنطتها شيك وتضعه أمام ملك قائلة:

"شوفي يا ملك دا شيك بـ ٢ مليون جنيه. لو اشتغلتي معايا هتخدي من ده كتير أوي." أمسكت ملك الشيك بعدم تصديق قائلة: "أنتي بتقولي إيه؟ ٢ مليون جنيه؟ طيب ليه تديني المبلغ ده؟ ميرا وهي أحست بأنها أثرت عليها بالشيك قائلة بمكر: "عشان تشتغلي معايا." ملك بعدم فهم: "يعني أنتي عايزاني أسيب الشغل مع إلياس بيه؟ ميرا:

"لأ طبعاً. اسمعي. أنتي هتشتغلي مع إلياس زي ما أنتي بس تديني كل المعلومات والورق اللي أنا أعوزه. وعلى كل معلومة أو ورق من اللي أنا أعوزه فيه مبلغ حلو. قولتي إيه؟ ملك وأخذت تفكر ولكن غلبها شيطانها في النهاية قائلة: "خالص تمام. بس لو إلياس بيه عرف ده ممكن يقتلني فيها ولا يوديني في داهية." ميرا: "وأيه بس اللي هيعرفه؟ إلا إذا أنتي اللي عرفتي." ملك بخوف: "لأ طبعاً. هو أنا أودي نفسي في داهية." ميرا:

"شاطرة. اسمعي كلامي وأنتي هتكسبي." ملك بفضول: "طيب أنتي هتاخدي الورق ده لمين؟ هتعملي بيه إيه؟ ميرا: "ملكيش دعوة بحاجة. اللي أقول عليه يتعمل. أنتي فاهمة؟ هزت لها ملك رأسها قائلة: "حاضر." ميرا وهي تدفع الحساب وأقامت من على الكرسي قائلة: "طيب أنا ماشية ولما أعوزك هكلمك." ثم غادرت المكان وغادرت بعدها ملك. ***

في منزل تالين، كان أوس ومالك ووالدتهم ووالد تالين ووالدة تالين وآيسل جالسين في غرفة الصالون وبدأ أوس بالكلام قائلاً: "أولاً كدا يا أستاذ خالد. إحنا جايين النهارده بطلب إيد بنت حضرتك تالين لأخويا مالك على سنة الله ورسوله." رد عليه خالد بترحيب: "وأنا عمري ما ألاقي أحسن من النسب بتاع حضراتكم ده. شيء يشرفني طبعاً." أوس بابتسامة لا تليق إلا به قائلاً: "طيب على خير الله." ردت حنان قائلة: "طيب عايزين نشوف العروسة."

أقامت ليلي قائلة: "حالاً هروح هناديها." أقامت آيسل هي الأخرى: "استني يا طنط أدخلها معاكي." ليلي: "تعالي يا حبيبتي." دخل كلاً من آيسل وليلي إلى تالين الغرفة. عندما رأت آيسل تالين ركضت عليها وأخذوا بعض بالحضن. تالين وهي على وشك البكاء قائلة: "وحشتيني يا جزمة." آيسل: "وإنتي أكتر يا شبشب. أوعي تعيطي هتطلعيلنا ناس معيطة يقولوا مغصوبة على العروسة." تالين: "لأ طبعاً مش مغصوبة."

وأخذت تنظم من حالها. أخذت آيسل وليلي يضحكان على مظهرها. ليلي: "طيب يلا ادخلي هاتي العصير من جوه علشان تطلعي العريس يا أختي. يلا." ذهبت تالين إلى المطبخ وأخذت العصير قائلة: "يا ماما ما تيجي تاخدي العصير. أنا حاسة إنه هيقع من إيدي." ليلي بضيق: "لأ طبعاً العريس بره وأنتي اللي لازم تدخلي بيه. يلا بلاش دلع بنات." تالين: "طيب خالص متزعقيش. داخلة أهو."

ثم ذهبت في اتجاه غرفة الصالون وهي عيونها في الأرض وفي شدة خجلها. دخلت هي وآيسل معها. سلمت على حنان ثم أوس ثم مالك وجلست بجانب حنان وآيسل. حنان وهي تطبطب على ظهرها قائلة: "ما شاء الله. عروستك قمر يا مالك. أول مرة أعرف إن ذوقك حلو كدا." أخذ الجميع يضحك على جملتها هذه ما عدا مالك. أخذ ينظر لأمه بضيق. أوس بعد أن رأى الجميع جالس قائلاً: "طيب يا جماعة يلا نقرأ الفاتحة." تمت قراءة الفاتحة وبعدها. أوس:

"إحنا كدا عايزين نحدد الخطوبة." مالك باستعجال: "لأ لأ مفيش خطوبة. إحنا هنعمل الفرح على طول." نظر له أوس باستغراب وخالد نفس الأمر. وأخذ الجميع يضحك على حب مالك الظاهر لـ تالين. خالد: "إزاي يا ابني جواز كدا على طول؟ مالك: "يا عمي إحنا مش صغيرين علشان الخطوبة وكدا وكندمان. كل حاجة عندي جاهزة. ولا إيه يا أوس؟ أوس: "خلاص تمام. لو وافقت يا أستاذ خالد يكون جواز أحسن على طول." خالد وهو يفكر:

"والله يا ابني أنا مش عارف أقولك لأ على حاجة عشان أنت دخلت قلبي على طول." مالك بفخر: "أصلاً أنا بدخل القلب على طول عند أي حد." آيسل بضحك: "يا راجل." مالك: "عندك شك يا مرات أخويا؟ آيسل: "لأ طبعاً." مالك: "حد رافض الفكرة؟ ليلي: "ليه الاستعجال يا ابني؟ منستنا شوية." جاء مالك يتحدث نظرت له أمه فسكت. تكلمت حنان قائلة:

"يا حبيبتي خير البر عاجله. وكمان إحنا مش ناقصنا حاجة وكل حاجة جاهزة في الفيلا مش ناقصنا غير العروسة تيجي تنور البيت." ليلي: "والله يا حبيبتي أنا بتكلم إن أنا مش عندي غيرها في الدنيا وفكرة هتسبني وتمشي دي مش عارفة أستوعبها." حنان بتفهم: "أنا عارفة بس دي سنة الحياة. وأي وقت عايزة بنتك البيت مفتوح طول." ليلي: "ربنا يخليكي يا حبيبتي." ثم جلسوا. بعد الوقت استأذنه ورحلوا لمنزلهم. ***

في فيلا المنشاوي، عادت جوان والياس إلى البيت بعد يوم طويل من الخروجات وصعدوا إلى غرفتهم. ارتمت جوان على السرير قائلة: "آه يا إلياس على دا يوم. ياريت لو نعمل كدا كل فترة." إلياس وهو يرتمي هو الآخر على السرير بجانبها قائلاً: "طبعاً يا روحي. بس أنا عايز أنام من كتر المشي اللي مشيته." جوان وهي تقوم من على السرير قائلة: "ما أنت اللي اللي واخد على ركوب العربيات. أعملك إيه؟ أنا أدخل آخد شور علشان جسمي يفك من التعب ده."

ثم دخلت جوان إلى المرحاض لتأخذ شور. وأقام إلياس وأخذ شور في حمام آخر. بعد مدة تذكرت جوان أنها نسيت أن تجلب ملابس معها. أخذت تنادي على إلياس قائلة: "إلياس يا إلياس. هو راح فين ده؟ أكيد راح ياخد شور في الأوضة التانية. يو يو يو."

أخذت المنشفة وحوطت بها جسدها وخرجت من المرحاض وهي تنظر يميناً ويساراً. دخل إلياس في لحظة خروجها من الحمام. وقف مصدوماً من شكلها كأنها حورية خرجت من البحر بشعرها المبتل وجسدها الممشوق وخدودها الحمرة. أخذ يقترب منها بدون وعي وهي تعود للخلف قائلة بخوف: "إلياس اعقل. مينفعش." الذي قطع كلامها وهو يأخذ شفتيها في قبلة طويلة. وضعت جوان يدها على صدره وأخذ يقربها منه وهي استجابت معه في قبلته أكثر. ثم نقلت يدها حول عنقه

قائلة بهمس بجانب أذنه: "بحبك يا إلياس." ابتعد إلياس عنها قائلاً بصدمة: "قولتي إيه؟ جوان بخجل: "بحبك يا إلياس." إلياس: "وأنا بعشقك مش بحبك بس يا قلب إلياس." وأصبح مثل المجنون لا يعرف ماذا فعل بعد هذه الكلمة. وضع يد خلف خصرها واليد الأخرى خلف ركبتها وحملها ووضعها على الفراش وذهبوا في بحور عشقهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...