صعد بها الي غرفتهم. عندما دخلت ايسل الغرفة، أحست بالرعب منه. دخل هو الآخر وأغلق باب الغرفة بالمفتاح، وأخذ يقترب منها وهي تعود للخلف حتى حصرها عند الحائط. وضع ذراعيه حولها قائلاً: "ايه اللي بتعملي ده؟ نظرت له ايسل برعب قائلة: "وانا عملت ايه؟ وهو يرفع حاجبه قائلاً: "وانت مش عارفه عملتي ايه؟ نظرت له ايسل بتحدي وهي تحاول تخفي خوفها منه قائلة: "لا معرفش، وانت اصلا ملكش دعوة بيا." أوس بعصبية يمسكها من ذراعها بقوة قائلاً:
"بت انتي، هو انتي هتستهبلي عليا؟ قسما بالله لو اتعملتي مع مالك بالطريقة دي تاني." وهو يجذبها ناحيتها قائلاً بصوت يشبه فحيح الأفعى: "لاقتلك يا بنت المحمدي، انتي فاهمة؟ انتي بتاعتي أنا." ثم ألقى بها على السرير. نظرت له ايسل والدموع على وجهها قائلة بصوت عالي: "وأنا مش بتاعت حد ولا ملكك، انت فاهم؟ أنا بكرهك، بكرهك يا أوس." ثم أقامت ومسحت دموعها من على وجهها، ووقفت في وجهه قائلة بنبرة تحدي وكبرياء:
"واندمك على كل حاجة عملتها معايا، والأيام هي اللي هتثبتلك." ضحك أوس بشدة قائلاً: "تصدقي، ضحكتني. مين دي اللي هتقف بقا قدام أوس الأسيوطي؟ نظرت له ايسل بشموخ قائلة: "أنا، ايسل المحمدي." صرخت ايسل بسبب مسكة أوس لشعرها وجذبها نحوه قائلاً في أذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعى: "ما عاش ولا كان اللي يقف قصادي دا، أنا أجيبه تحت رجلي، وكمان واحدة ست، طب قوليلي أعمل فيكي ايه؟ ايسل وهي تتوجع والدموع على وجهها قائلة:
"أوس، انت بتوجعني، سيب شعري." نظر لها أوس وأنزل يده من عليها ومسح الدموع من على وجهها، ونظر لشفتيها وهي ترتجف. أخذ يقترب منها ووضع يده خلف ظهرها واليد الأخرى في خصرها، وبدون وعي قبلها قبلة قاسية عنيفة ويقربها له. كانت ايسل تتلوي بين يديه من قوة قبلته، وأخذت تبعده عنها وتضربه على صدره العريض وهو حتى لا يتأثر ولا يتحرك من مكانه، وكان يقربها منه أكثر. ابتعد عنها بعد فترة لكي يأخذ نفسه.
بعدما ابتعد عنها أوس، أخذت ايسل تكح وهي تأخذ نفسها بصعوبة. خاف عليها أوس عندما رآها هكذا وأخذ يقترب منها وهو يضع يده على كتفها قائلاً: "مالك يا ايسل؟ فيكي ايه؟ نظرت له ايسل بكره وهي تبعده عنها قائلة: "نزل ايدك من عليا، واوعي تقرب ليا تاني، انت فاهم؟ علشان أنا بكرهك وبكره قربك ليا." ثم تركته ودخلت إلى الحمام وأغلقت الباب عليها، وأخذت تبكي بحرقة.
أما عند أوس، كان يسأل نفسه لماذا خاف عليها وهي بهذه الحالة، وهو لا يريد إلا أن يعذبها ويرى محمد المحمدي مكسور أمام عينه وأن يأخذ بانتقامه. أخذ يفكر لوقت طويل حتى تعب من كثرة التفكير، ثم خرج من الغرفة بعدها وذهب إلى غرفته. *** في فيلا الصياد.
عاد آدم من شغله في وقت متأخر. كانت والدته وابنته ذهبوا إلى غرفهم. صعد إلى غرفة ابنته وفتح الباب. نظر عليها، كانت تالا نائمة في سابع نومة. دخل ووقف أمام السرير، ابتسم على طفولتها، ثم قبلها من خدها وخرج وأغلق باب الغرفة برفق. ثم ذهب إلى غرفته وفتحها، كانت مليكة جالسة أمام التلفاز ولم تعيره انتباه. دخل آدم وأغلق باب الغرفة، التقي السلام على مليكة قائلاً: "ازيك يا مليكة؟ عاملة ايه؟ مليكة وهي نظرها على التلفاز قائلة:
"الحمد لله." استغرب آدم من طريقها، قائلاً: "في ايه؟ مالك يا بنتي؟ في حاجة مزعلكي؟ مليكة ببرود: "لا ما فيش حاجة." آدم بنفاذ صبر قائلاً: "امال مالك يا بنتي؟ ايه الطريقة دي؟ مليكة بصوت عالي: "ومالها طريقتي بقا ان شاء الله؟ مش عجباك؟ آدم وهو يمسكها من ذراعها بقوة قائلاً: "حسبي عينك صوتك يعلي عليا، انتي فاهمة؟ علشان مش هكرهك في عيشتك. مفيش حد يقدر يقف قدامي وصوته يعلي عليا." وبصوت عالي: "انتي فاهمة؟ نظرت
له مليكة في تحدي قائلة: "لا مش فاهمة يا آدم. أنا مش مليكة العبيطة بتاع زمان اللي أقول على كل حاجة حاضر. انت اللي من النهاردة ملكش دعوة بيا. مش انت قولت امبارح مش تكون في حاجة بينا؟ أنا النهاردة بقا بأكد على كلامك. عن علشان عايزة أنام." ثم تركته وذهبت إلى السرير ونامت. كان آدم في هذا كله يقف مصدوم من طريقة مليكة له، وأخذ يسأل نفسه هل هذه هي مليكة نفسها؟ لماذا تعامله هكذا؟ ماذا فعل معها؟
تعب من كثرة التفكير وذهب إلى المرحاض وأخذ حمامه وذهب إلى الأريكة لكي ينام، ولكن أخذ يفكر في مليكة حتى غلبه النوم ونام. أما عند مليكة، كانت راقد على السرير والابتسامة على وجهها. أنها وقفت أمامه، يجب ألا تكون ضعيفة وتكون قوية حتى تحصل على قلبه قائلة: "انت لسه شوفت حاجة يا آدم؟ دا أنا هجننك، بس انت اصبر عليا. دا أنا أخليك تقول مش قادر أعيش من غيرك يا مليكة."
ثم ضحكت بعدها بصوت واطي حتى لا يفيق من نومه، وأخذت تفكر حتى غلبها النوم هي الأخرى. *** في فيلا المنشاوي. دخل إلياس إلى الفيلا بعد أن انتهى من حريق المخازن وصعد إلى غرفته في تعب. دخل إلى الغرفة، كانت جوان تنتظره في قلق. وعندما رأته ركضت عليه قائلة والدموع في عينها: "الياس، عاملة ايه؟ وماله شكلك مبهدل كدا ليه؟ وايه اللي حصل؟ وأخرت كدا ليه؟ أنا هموت من القلق عليك." جذبها إلياس إلى حضنه قائلاً:
"اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة. كانت مشكلة صغيرة وحليتها." نظرت له جوان بعدم تصديق قائلة: "يعني مشكلة صغيرة ومخليك متبهدل كدا؟ انت لبسك كله تراب، في ايه يا الياس؟ انت نزلت ومقولتليش، وأنا مش هسيبك غير لما أعرف كل حاجة." إلياس وهو يضع يده على وجهها قائلاً: "حاضر، أحكيلك كل حاجة علشان انتي مراتي وحبيبتي وأمي وأختي وكل حاجة ليا، وأنا مش هخبي عليكي أي حاجة خالص. بس الأول اسمحلي آخد شور وأطلعلك." جوان بابتسامة رقيقة:
"ماشي، طيب هجهزلك العشاء." إلياس وهو يذهب ناحية الحمام قائلاً: "لا، مش قادر." ثم دخل وأخذ حمامه. وبعد فترة قصيرة خرج من الحمام عاري الصدر ويرتدي بنطلون قطني فقط. انصدمت جوان عندما رأته ولفتت وجهها إلى الناحية الأخرى قائلة: "ايه قلة الأدب دي؟ البس التيشرت يا الياس علشان في واحدة معاك في الأوضة، يا أما روح أوضك أحسن." ضحك إلياس على خجلها قائلاً: "والله دي أوضتي، واللي هناك أوضتي." جوان بإحراج:
"الياس، لو سمحت البس التيشرت." إلياس بعد أن أحس أنها ستموت خجلاً قائلاً: "خالص، ماشي يا ست. البس التيشرت علشان خاطرك." ثم ذهب إلى غرفة الملابس وارتدى التيشرت وخرج لجوان قائلاً: "حلو كدا يا جوان؟ جوان وهي تنظر له قائلة: "شاطر، تعالي بقا اقعد واحكلي ايه هي المشكلة واللي حصل معاك كله." إلياس وهو يجلس بجانبها على السرير قائلاً: "تصدقي يا جوايا حبيبتي، إن انتي فضولية أوي." جوان وهي تدعي الزعل قائلة:
"كدا خلاص، أنا زعلانة منك ومش هكلمك تاني. يلا روح أوضك." إلياس وهو يقترب منها قائلاً: "هو أنا أقدر أزعل حبيبة قلبي جوان؟
يا ستي الحكاية وما فيها، من حوالي عشر سنين بعد وفاة أبويا الله يرحمه، مسكت الشغل في الشركة من بعد أبويا. كان معايا في الكلية أوس الأسيوطي صاحبي وواحد تاني اسمه سليم المسيري. أوس كان عنده شركات أبو وجمعنا شركتي وعلى شركة أوس وبقيت شركة واحد وكبرت. اتبقى سليم كان عيل غلبان جبته أنا وأوس وشغلنا معنا وكان زيه زينا في الشركة وكنت عاطيله الأمان لحد في سرقني ونصب عليا واخد مني حوالي عشر مليون جنيه. أنا انصدمت، وأوس مكنش بيحبه نهائي، كان دايماً شاكك. لما نصب عليا طبعاً دورت عليه معرفتش أجيبه، بلغت الشرطة في قضية سرقة والشرطة طبعاً معرفتش تجيبه زي ما الأرض انشقت. وبلغته وهرب برا مصر حوالي سبع سنين وجالي النهاردة الشركة وهو رجل أعمال وعايز يشاركني."
جوان بعصبية: "يا ابن الجزمه! وجالك الشركة؟ دا جبروت على كدا! كنت قولتلي وأنا كنت أكلته علقة موت والله. بس المهم أنت عملت ايه؟ ضحك إلياس على طريقتها وأكمل حديثه قائلاً: "بس يا ستي، ضربته ومشّيته من الشركة، بس مسكتش راح ولع في المخازن بتاعي. بس والله لادفعه تمن كل غلطة عملها وأعرفه هو إزاي يقف قدام إلياس المنشاوي." جوان: "طيب وأنت هتعمل معاه ايه؟ إلياس:
"سيبك منه دلوقتي، أنا مش عايز دماغك الحلوة دي تنشغل بحاجات مش مهمة. أنا حكيتلك علشان وعدتك إني مش هخبي عليكي أي حاجة." جوان بقلق: "بس أنا خايفة عليك، ليعملك حاجة." إلياس بابتسامة خبيثة وأخذ يقترب منها قائلاً: "وهو حبيبي بيخاف عليا؟ جوان بحركة جريئة وهي تلف يدها حول عنقه قائلة بدلع: "طبعاً خايفة عليك، مش جوازي حبيبي ولا إيه؟ إلياس بصدمة ولا يستوعب ما سمعه قائلاً: "انتي قولتي ايه؟ جوان بعد فهم قائلة:
"مش فاكرة، قولت باين جوازي." إلياس وهو يقترب منها قائلاً بمشاكسة: "اللي بعدها." خافت جوان من هذا القرب وهي تضع يدها على صدره العريض لكي تبعده قائلة: "انت بتقرب كدا ليه؟ ابعد شوية يا إلياس." إلياس بابتسامة خبيثة: "لا، مش هبعد غير لما أسمعها تاني. قولي انتي قولتي ايه." جوان بخجل: "هتبعد لو قولتها." هز إلياس رأسه. جوان بصوت خافض: "يا حبيبي." جاء يقترب منها إلياس. أبعدته عنها قائلة: "انت قولت هتبعد ومش هتقرب."
إلياس بنظرة حب: "أخد بوسة واحدة بس." جوان بصدمة: "يا قليل الأدب! إلياس بمشاكسة: "هي واحدة." جوان: "لا مستحيل، يلا على أوضتك عايزة أنام." إلياس وهو يجذب جوان في إحضانه وينام بها على السرير قائلاً بابتسامة خبيثة: "انت تنسى خلاص يا قطة، من النهاردة هنام في نفس الأوضة وعلى نفس السرير. لازم تتعودي عليا بعد كدا." جوان وهي تحاول أن تقوم قائلة: "لا طبعاً مش هنام جنبك." إلياس وهو يجذبها في إحضانه قائلاً بمشاكسة:
"والله يا جوان لو ما نمتي وانتي ساكتة، أنا أعمل حاجة انتي مش عايزها. ونامي بقا علشان أنا صابر عليكي بالعافية." خافت جوان من تهديده قائلة: "طيب خلاص، بس هتنام باحترام وهتبطل قلة أدب." إلياس بابتسامة خبيثة قائلاً: "طبعاً يا قلبي." خافت جوان من هذه الابتسامة وأخفت وجهها في إحضانه ونامت، ونام هو الآخر بعد أن قبل رأسها وخدها. *** في شركة المنشاوي. كان أوس يجلس في مكتبه يراجع بعض الأعمال. دخل عليه مالك فجأة قائلاً بمرح:
"عامل ايه يا بوص؟ نظر له أوس باستحقار قائلاً: "هو انت مش هتحترم نفسك شوية؟ ياض ميت مرة قولتلك متدخلش من غير ما تخبط، وايه الطريقة دي؟ مالك وهو يجلس على الكرسي المقابل له قائلاً بضحك: "وايه يعني؟ ما علطول أنا بتعامل كدا. سيبك مني دلوقتي، المهم أوعى يا أوس تتأخر على الميعاد بتاع بالليل." نظر له أوس بنفاذ صبر قائلاً: "خلاص، أنا قولتلك أخلص بدري. يلا وريني عرض كتفك على ورايا شغل كتير." مالك وهو يتذكر شي مهم قائلاً:
"نسيت أقولك، هو إلياس مجاش النهاردة؟ أوس بعدم اهتمام: "أكيد عايز يريح شوية." مالك بعبث: "لا، أكيد قاعد مع مراته. مش زيك، سيب مراتك في البيت. هي مراتك دي حد يسيبها؟ نظر له أوس نظرة جعلته يذهب ناحية الباب قائلاً: "طيب، أنا مروح بقا." ثم خرج من المكتب. بعد أن خرج مالك من غرفة المكتب، أقام أوس من على كرسيه ووقف أمام النافذة التي تطل على الشارع وهو شارد الذهن في ايسل. وأخذ يسأل نفسه لماذا هو تضيق عندما أخي قال ذلك؟
هل يعقل أنه يغار عليها؟ ولكن قطع تفكيره دخول السكرتيرة قائلة: "مستر أوس، في واحد بره عايز حضرتَك." أوس باستغراب: "مين ده؟ قطع كلامه دخول محمد المحمدي قائلاً بكسرة: "أنا يا أوس يا بني." ابتسم أوس بخبث قائلاً: "طيب، اطلعي انتي دلوقتي." خرجت السكرتيرة وأغلقت الباب خلفها. وقف أوس أمامه ووضع يده في جيب بنطلونه قائلاً ببرود: "جاي ليه وعايز ايه يا محمد يا محمدي؟ محمد بندم: "جاي علشان عايزك تسامحني يا بني."
أوس بعصبية شديدة قائلاً: "مش عايز أسمع منك كلمة ابني دي، انت فاهم؟ وبلاش الشويتين دول وقول عايز ايه من غير لف ودوران." محمد ببكاء: "عايز بنتي، أنا مليش غيرها. ونبي قولي هي عاملة ايه دلوقتي؟ انت متعرفش أنا حياتي عاملة ازاي من غيرها." وأخذ يبكي بحسرة قائلاً: "بنتي مش ليها ذنب، أنا اللي عملت كدا. خد حقك مني أنا." كان أوس في كل ذلك يقف بشموخ قائلاً بجبروت: "خلصت اللي عندك؟
ايسل من يوم ما اتجوزتها وقولتلك إنساها، علشان هي مرات أوس الأسيوطي. ويلا اتفضل اطلع برا. أنا كدا حق أبويا وأنا شايفك مكسور قدام عيني النهاردة يا محمد يا محمدي. وأكون فرحان أكتر لما أشوفك موت بحسرتك زي ما أبويا مات بحسرته." ثم قال بصوت عالي: "برا، برا! خرج محمد المحمدي من مكتب أوس وهو يبكي. جلس أوس على مكتبه بانتصار وهو يحس أنه أخذ انتقامه اليوم من رؤية محمد المحمدي هكذا. *** أما في شركة سليم المسيري.
كان سليم يجلس على مكتبه ويتحدث في هاتفه مع شخص مجهول قائلاً: "اخلصي، الورق هيجي امتى يعني؟ مجهول: "مش عارفة أحاول أجيبه بس أمسكه في إيدي الأول." سليم بعصبية: "قدامك بكرة علشان خلاص أنا زهقت، عايز أشوف إلياس وهو بيشحت في الشارع. لازم أخسره كل حاجة." مجهول: "حاضر والله." ثم قالت بحقد: "أنا كمان نفسي أشوفه مكسور قدام عيني أكتر منك. كفاية كسرني وكسر قلبي، وراح اتجوز واحدة ملهالهاش لازمة وسبني أنا." سليم:
"خلاص يا قطة، قولتلك هاخد حقك وحقي. يلا سلام علشان عندي شغل، بس انتي انجزي." مجهول: "حاضر، يلا سلام." بعد أن أغلقت الهاتف قائلة بشر: "والله يا إلياس لاخليك تبوس رجلي، بس انت اصبر." تتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!