في شركة المنشاوي، وبالأخص في مكتب الياس، كان أوس والياس جالسين، حين دخلت ملك السكرتيرة قائلة: -مستر الياس، عمر برا وعايز حضرتك في حاجة مهمة. الياس: -طيب، دخلي يا ملك. خرجت ملك، ودخل عمر وذهب في اتجاه الياس وأوس قائلا باحترام: -ازيك يا الياس باشا. ثم وجه نظره في اتجاه أوس قائلا: -ازيك يا أوس باشا. أوس والياس: -ازيك يا عمر. ثم قال الياس: -هو ايه الموضوع المهم يا عمر؟ عمر برسمية:
-شوف يا الياس باشا، أنا دلوقتي لسه ماسك عيل كدا كان حولين الشركة، وشكل كدا بصراحة مش تمام، فخليت الحراس يمسكوا وفتشوا، كان معه سلاح ومسكينوه تحت، فأنا عايزك حضرتك تقولي أعمل معه ايه. الياس ببرود قائلا: -دا أكيد سليم، هو اللي باعته، طيب تمام، أنا أعرف شغلي معه. ثم وجه نظره لعمر قائلا: -شكرا ليك يا عمر بجد، أنا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه. عمر باحترام: -العفو يا الياس باشا، أنا تحت أمرك، قولي أعمل معه ايه. الياس:
-خدوا علي المخزن وأنا أخلص شغلي وأجيلك علي هناك. عمر: -تحت أمرك يا باشا، عن إذن حضرتك. ثم خرج عمر كما دخل. أوس بعصبية: -هو ابن *** دا مش عايز يجيبها لبرا، أنا مش عارف أنت سكتلوا كدا ليه. الياس بتفكير: -اهدي يا أوس، أنا أعرف أزاي أخلص عليها. أوس بخوف على صديق عمره قائلا:
-خلي بالك يا الياس، الواد دا مليان غلي من ناحيتك وبيكرهك من أيام الكلية، وأنا كنت بقولك كدا بس أنت مكنتش بتصدق، وشوف دلوقتي هو بقى عامل ازاي، الواد دا مش سهل، أول حاجة حرقلك المخازن، وبعدين سرق الملف بتاع الصفقة علشان نخسرها، وبعدين بعت حد علشان يقتلك. الياس في كل هذا جالس يسمع لأوس بدون وجود أي تعابير على وجهه قائلا:
-متقلقش يا صاحبي، كل حاجة هتتحل، يلا تعالي معايا المخزن، نروح نشوف الواد دا وكمان نعرف دماغ سليم فيها ايه. أوس وهو يقوم ويلم أشيائه قائلا: -يلا يا الياس. ثم خرج كلا من أوس والياس متجهين للمخزن. ********** في فيلا الأسيوطي، كانت إيسل وحنان جالسين في غرفة المعيشة، حين قالت حنان قائلة: -بقولك ايه يا إيسل؟ نظرت لها إيسل قائلة: -نعم يا ماما. حنان بارتباك:
-النهاردة بليل جاية واحدة عندنا، بس عايزك تقبليها، حلوه كدا حتى رخمة. نظرت لها إيسل باستغراب قائلة: -مين دي يا ماما، لو ضيفة خالصة اتحملها علشان خاطرك. حنان بضيق: -لا يا بنتي، مش ضيفة ولا حاجة، دي جاية تعيش هنا معانا، اللي طول دي بنت عمي أوس ومالك، واسمها لينا، عايزك تتعاملي معها طبيعي. إيسل بفضول قائلة: -يعني هي مالها، شكلك مضايقة وأنتي بتكلمي عنها. حنان بقلة حيلة:
-والله يا بنتي مش عارفة أقولك ايه، هي أصلها عايشة معظم حياتها في كندا، وكانت بصراحة بتحب أوس، بس أوس طبعا مش بيديها ريق، بس المرادي لما كلمتني قالتلي إنها جاية تكمل دراستها هنا، مش هتسافر تاني علشان أهلها ماتوا من سنتين، فنزله تستقر هنا، بس متعرفيش إن أوس اتجوز، وبصراحة مش عايز أنتي وهي يحصل بينكم مشاكل. إيسل بصوت منخفض: -قالت بتحب أوس، قالت تيجي تاخدوا، علي رأي المثل اللي خديتوا القرعة تاخدوا أم الشعر. ضحكت حنان
على جملتها الأخيرة قائلة: -الله يخربيتك يا إيسل، ايه الكلام دا يا بت، بس والله حلو. ضحكت إيسل معها قائلة: -والله يا ماما، ابنك قرب يجنني، أقرب ايه دا، جنني خلاص. حنان لكي تستفزها قائلة: -طيب خلي بالك من جوزك بقا، علشان لينا متجيش تاخده منك زي العبيطة. إيسل: -تيجي تاخده والله وفوقي بوسة كمان. حنان وهي تلكزها في كتفها قائلة:
-بس عبط يا بت، دا جوزك يا عبيطة، حتى لو زعلانة منه قدامها، أوعي تبيني حاجة وتتعملي معه قدامها أحلى معاملة، أنتي فاهمة، بدل ما تستغل دا وتاخده منك. إيسل وهي تفكر في الكلام قائلة: -حاضر، ما أني مش طايقه ابنك، بس أسمع كلام. حنان وهي تطبطب على ظهرها قائلة: -جدعة يا بنتي، بس مالك زعلانة من أوس ليه، هو عملك حاجة؟ إيسل بضحكة مليئة بالحزن قائلة: -هو أوس يا ماما مش بيعمل حاجة غير إنه بيزعق معايا، والله أنا تعبت منه خالص. حنان
وهي تطبطب على كتفها قائلة: -معلش يا بنتي، والله أوس مفيش أحن منه، بس مشكلته عصبي شوية. إيسل: -يعني أنا عمري ما شوفت الحنية دي يا ماما. حنان وهي تواسيها قائلة: -بكرة هتشوفي الحنية كلها، بس أنتي استني. إيسل: -ماشي يا ماما، اهو قاعدة مستنية لما أشوف نهايتها مع أوس الأسيوطي ايه. حنان بابتسامة: -هتشوفي كل خير يا حبيبتي إن شاء الله.
ابتسمت لها إيسل في وجع، وهي تنوي لأوس في داخلها إنها تعذبه وتجعله يدفع ثمن كل لحظة وجع هي عشتها، ولكن لكل شيء وقت. ********* في مخزن مهجور، دخل أوس والياس للمخزن، ذهب في اتجاه عمر قائلا: -الواد اهو يا الياس باشا، بس مش عايز ينطق حاجة وعمل نفسه عبيط، حتى بعد ما ضربنا مش عايز يتكلم. الياس ببرود: -أنا أخليه يتكلم، كتر خيرك يا عمر. عمر باحترام: -أنا تحت أمرك يا الياس باشا.
ابتسم له الياس، ثم ذهب الياس في اتجاه هذا الشاب، كان مربوط الأيدي والأقدام، وكان وجهه ينزف الدم من كل ناحية بسبب كثرة الضرب الذي تلقاه، وقف أمامه الياس قائلا ببرود: -مين اللي باعتك يا ضر؟ رفع الشاب رأسه قائلا بتعب: -محدش بعتني، وأنا معرفش أنا هنا ليه. الياس وهو يجذبه من ملابسه قائلا بعصبية مفرطة: -أنت يا لا مش هتعمل الشويتين دول عليا، لا فوق كدا وقولي سليم المسيري هو اللي باعتك علشان تقتلني. الشاب:
-والله يا باشا معرف أنت بتكلم عن ايه ولا مين سليم المسيري دا. لكمه الياس لكمة جعلته يسقط على الأرض من كثر الوجع، ثم أخرج سلاحه موجهاً في رأسه قائلا بصوت عالي: -ما قولتلك فوقي يا روح أمك، بدل قسمنا بالله لاقتلك دلوقتي ما تنطق يا ضر. وقال جملته الأخيرة بصوت عالي. الشاب بخوف وهو يمسح وجهه قائلا:
-حاضر يا باشا، اتكلم، اللي بعتني سليم المسيري، عايزني أقتلك وأخلص عليك، بس دا بين إنه بيكرهك أوي يا باشا، كان عايزني أخلص عليك النهاردة قبل بكرة. الياس وهو يضع سلاحه في جانبه قائلا: -جدع، أنا أحبك كدا، طول ما أنت صريح. ثم وجه كلامه للحراس قائلا: -شيلوا داخل جوا. الشاب: -هو أنت مش هتمشيني يا باشا؟ الياس بابتسامة خبيثة: -لا مش دلوقتي، هتعذب معانا شوية. ثم قال بصوت عالي: -يلا خدوا. وقف الياس وأخرج هاتفه من جيب بنطلونه،
وقف أمامه أوس قائلا: -هتعمل ايه يا صاحبي؟ الياس بابتسامة خبيثة: -هتشوف دلوقتي أعمل ايه. ثم رن على رقم حتى أتى صوت على الجانب الآخر. الياس بضحك: -أهلا يا سليم، عامل ايه؟ سليم بصدمة: -الياس، عايز ايه؟ الياس بضحك: -ايه شكلك مصدوم كدا ليه، بس أقولك، أنت دلوقتي شكلك مضايق علشان سامع صوتي، أصل أنت افتكرتني موت، بس أنت عبيط، بعتلي عيل أول ما خد قلم مني اعترف بكل حاجة، بس أقولك المرة الجاية ابقى العبها صح عن كدا.
سليم بحقد وكره: -هتروح مني فين يا الياس، نهايتك على إيدي، متستعجلش. ضحك الياس حتى دمعت عيونه قائلا: -والله ضحكتني، بكرة هنشوف مين هيخلص على مين، وعايز أقولك على حاجة، اللي بيعمل مش بيقول، أني أعمل، يلا علشان مطولش عليك ومن غير سلام. ثم أغلق الخط في وجهه. أوس بضحك: -الله يخربيتك يا الياس، دا زمنه بيموت. ضحك الياس مع أوس قائلا: -سيبك منه، دا عيل ملهوش لازمة، يلا علشان الوقت اتأخر. ثم رحل أوس والياس لمنزلهم.
************ في فيلا الأسيوطي، كانت مازالت حنان وإيسل جالسين يتحدثون في غرفة المعيشة، حين دخلت الخادمة قائلة باحترام: -لينا هانم وصلت يا هانم. حنان بسرعة: -طيب دخليها بسرعة. خرجت الخادمة كما دخلت، ثم حولت حنان وجهها لحديثها لإيسل قائلة: -زي ما قولتلك يا إيسل، ملكيش دعوة بلينا خالص. إيسل بضيق: -حاضر يا ماما، اللي تؤمري بيه. ثم رفعت رأسها على صوت طرقات حذاء كعب على الأرض، نظرت لها بصدمة عندما رأت مظهرها.
دخلت لينا عليهم وذهبت في اتجاه حنان وارتمت في حضنها قائلة بابتسامة: -ازيك يا طنط، عاملة ايه، وحشتني خالص. حنان بابتسامة: -الحمد لله يا لينا يا حبيبتي، أنتي عاملة ايه، بقالك فترة مش بتيجي يعني. لينا: -معلش يا طنط، عقبال ما خلصت جامعتي هناك، وأول ما خلصت جيت على طول، أنته كنتوا وحشيني خالص. ثم نظرت في اتجاه الغرفة قائلة بشغف: -أمال أوس فين، مش باين يعني. حنان بضيق:
-معلش بقا يا بنتي، لسه مجاش من الشغل، اطلعي ارتاحي أنتي وبكرة إن شاء الله شوفي قبل ما يروح الشغل. لينا بقلة حيلة: -طيب خلاص يا طنط، أنا أطلع دلوقتي علشان تعبانة من الطريق. ثم وجهت حديثها لإيسل قائلة بتكبر: -أنتي خدي الشنطة على الأوضة بتاعتي. نظرت لها إيسل بصدمة قائلة: -إنتي بتكلميني إيه؟ لينا باستحقار: -هو في حد غيرك هنا، مش أنتي خدامة برضو، يلا انجزي. جاءت لترد عليها إيسل ولكن قطعها دخول أوس قائلا:
-عيب عليكي يا لينا، لما تقولي لمرات أوس الأسيوطي خدامة. ثم ذهب في اتجاه إيسل قائلا بابتسامة: -معلش يا قلبي، أوعي تزعلي منها، هي متعرفش. كانت حنان وقفت بسعادة بسبب ما فعله أوس، على عكس لينا كانت وقفت في صدمة ولا تعرف ماذا تفعل، ولكن فاقت على صوت أوس قائلا: -ايه يا لينا، مش هتباركيلنا ولا ايه؟ لينا بصدمة: -يعني مقولتليش يا أوس إن أنت اتجوزت؟ أوس ببرود: -معلش، مجاتش مناسبة، وأصل أحنا اتجوزنا على طول. لينا
بحقد حاولت تخفيه قائلة: -مبروك يا أوس. ثم وجهت نظرها لإيسل قائلة: -مبروك يا عروسة. إيسل بابتسامة صفراء: -الله يبارك فيكي، عقبالك. لينا: -إن شاء الله. وجهت حديثها لحنان قائلة: -أنا طالعة أوضتي يا طنط، خلي حد يطلع شنطتي. حنان: -ماشي يا بنتي، اطلعي أنتي وأنا أبعت الشنطة مع حد من الخدم. لينا: -تمام. ثم صعدت للغرفة، وتبقى أوس وإيسل وحنان. نادت حنان على الخادمة حتى جاءت الخادمة في سرعة قائلة: -أومرك يا هانم. حنان وهي
تشير على شنط لينا قائلة: -خدي الشنطة وطلعيها في أوضة لينا. الخادمة باحترام: -أمرك يا هانم. صعدت الخادمة بالشنطة لغرفة لينا. حنان وهي توجه حديثها لإيسل قائلة: -أوعي يا إيسل يا بنتي تزعلي، هي كدا دبش في كلامها. إيسل بابتسامة خبيثة: -مش مشكلة يا ماما، أوس اتكلم بدلي وعرف يرد عليها، مش صح يا أوس؟ أوس ببرود: -أيوه طبعا، كل واحد لازم يعرف حده. ثم وجه حديثه لحنان قائلا: -أنا طالع يا أمي علشان تعبان من الشغل. حنان بابتسامة:
-اطلع يا حبيبي استريح، يلا يا إيسل اطلعي مع جوزك. إيسل: -حاضر يا ماما. صعد كل من أوس وإيسل لغرفتهم بدون أي حديث حتى دخلوا لغرفتهم ثم... *********** في فيلا المنشاوي، دخل الياس للفيلا ونظر في أرجائها، رأى السكوت يعم المكان، صعد لغرفته، وعندما دخل للغرفة رأى جوان وهي جالسة على السرير تقلب في هاتفها بملل، جلس أمامها وقبل خدها قائلا بابتسامة: -وحشتني خالص يا حبيبتي. نظرت له جوان بعدم تصديق قائلة:
-لا يا شيخ، واضح أوي إن أنا وحشتك، هي دي الساعة اللي قولت عليها جيلي، الساعة عشر بليل، ماشي يا الياس براحتك. الياس وهو يجذبها بين إحضانه قائلا: -معلش يا قلبي، والله غصب عني، كنت جيلك بدري بس حصل شوية مشاكل في الشغل، حاولت أخلص وجيت على طول اهو. جوان بعصبية: -متقولش جيت على طول، دا أنت بقالك برا البيت أكتر من عشر ساعات، حرام عليك يا الياس، حتى كنت قولتلي إن أنت أتأخر مكنتش استنيتك، وكمان متخلنيش قاعدة قلقانة كدا.
الياس بابتسامة خبيثة قائلا: -هو حبيبي كان قلقان عليا؟ جوان بزعل: -أيوه يا خويا، قلقانة عليك. الياس وهو يقترب منها قائلا بمشاكسة: -حبيبي يا ناس، وربنا متجيبي بوسة يا بت. ضحكت جوان على كلامه قائلة: -والله أنت مجنون بس بحبك. الياس وهو يقترب منها أكثر وأكثر قائلا بابتسامة خبيثة: -لا دا أحنا ليلتنا صباحي النهاردة. ثم أخذ شفتها في قبلة طويلة مليئة بالحب وأخذها في عالمهم الخاص بهم "و تسكت شهرزاد عن الكلام المباح".
*********** في فيلا الصياد، كانت مليكة جالسة في غرفتها بمفردها بعد أن نامت تالا، تعرف ماذا تفعل، جاءت فكرة في دماغها هي إن تنزل للمطبخ وتفعل أي شيء تأكله، أقامت من على سريرها ونزلت لأسفل، كان نور غرفة المكتب مفتوح وآدم مازال يعمل حتى هذا الوقت، ثم ذهبت ناحية المطبخ وأقامت بتشغيل الموسيقى الهادئة وتحضير أدوات عمل البيتزا، أخذت فيها وقت طويل حتى فعلتها وهي تدندن مع الأغاني.
كان آدم جالس في مكتبه حين سمع صوت مليكة وهي تغني مع الأغاني، ولم يعطِ اهتمام، ولكن ترك ما في يده عندما شم رائحة البيتزا الشهية، خرج من غرفة مكتبه وذهب في اتجاه المطبخ، وقف مكانه عندما رآها وهي تغني بانسجام مع الأغنية والدقيقة على وجهها وهي تغسل الأطباق، وقف يضحك مكانه على مظهرها قائلا: -أنتي بتعملي ايه يا مليكة؟ مليكة بفزع: -آدم، حرام عليك، خضتني. آدم وهو يذهب في اتجاهها قائلا بضحك:
-معلش، بعد كدا أخد معاد قبل ما أجي أشوف حضرتك. مليكة بضيق: -ولا معاد ولا حاجة يا عم، قول عايز ايه. آدم ببساطة: -مش عايز حاجة، أنا بسالك أنتي بتعملي ايه هنا في الوقت دا. مليكة بإحراج: -بصراحة كدا يعني يا آدم، أنا كنت زهقانة وكمان جعانة، فقولت أنزل أعمل حاجة أكلها. آدم بابتسامة: -بالهنا والشفا، طيب ليه مصحتيش حد من الخدم يعملك اللي أنتي عايزاه؟ مليكة:
-حرام يا آدم أصحي حد علشان يعملي حاجة أكلها، ما أنا بصراحة قاعدة زهقانة فقولت أنزل أنا. آدم وهو يشم رائحة الطعام قائلا بفضول: -وهو أنتي عملتي ايه، ريحته حلو كدا. مليكة بفخر: -دي بيتزا أكلتي المفضلة. آدم: -يا شيخة لا، دا أنا أكل معاكي بقا، ينفع ولا لا؟ مليكة بسعادة: -طبعا ينفع، أنا كنت أصلا أدعيلك منها. آدم وهو يحاول أن يصلح علاقته معاها قائلا: -طيب ايه رايك نعشا في الجنينة برا؟ مليكة بحماس:
-فكرة حلوة طبعا، خلاص اطلع ظبط القاعدة وأنا أجيب الأكل وأجي وراك. آدم وهو يخرج من المطبخ قائلا: -طيب تمام، أنا أطلع بس متاخريش. مليكة: -حاضر. خرج آدم من المطبخ، وأقامت مليكة بخروج البيتزا من الفرن ووضعتها في الأطباق، كان آدم نظم القاعدة في الجنينة ووضع الكراسي حول الترابيزة وكان ينتظرها، وقف عندما رآها تخرج وحملت الأطباق، ثم ذهب ناحيتها وأخذ منها الأطباق ووضعها على الترابيزة ثم جلس هو ومليكة.
بدأت مليكة بالكلام قائلة: -عايزك تدوق وتقول رايك بس من غير مجاملة. آدم وهو ينظر لمليكة قائلا بابتسامة خبيثة: -جميلة أوي. نظرت له مليكة باستغراب قائلة: -هي مين دي الجميلة؟ آدم بخبث: -البيتزا، باين عليها كفاية أنتي اللي عملتها. مليكة بإحراج: -شكرا يا آدم، يلا كول قبل ما تبرد. بدأ آدم ومليكة في تناول الطعام في صمت حتى قال آدم: -جميلة أوي يا مليكة، أنا بعد كدا مش هكولها غير من إيدك. مليكة بابتسامة جميلة:
-بالهنا وشفاء، لم يكن نفسك فيها قولي على طول وأنا هعملها. آدم وهو يمسك يد مليكة ويقبلها قائلا بابتسامة: -تسلم إيدك الحلوة دي. مليكة وهي تسحب يدها من يده قائلة بارتباك: -طيب الحمد لله، أنا أطلع علشان عايزة أنام. جاءت تقوم مسك آدم يدها قائلا وهو ينظر في عينها: -مالك يا مليكة، بتحاولي تهربي مني ليه، كل ما أقرب؟ نظرت له مليكة باستغراب قائلة: -مش أنت اللي عايز إن أحنا نكون بعاد ولا ايه، اللي اتغير؟ آدم بارتباك:
-لا مش بعاد لدرجة يا مليكة، أنا مكنش قصدي كدا. ثم مسك يدها قائلا: -مليكة أنتي مراتي، مينفعش نكون كدا، أحنا عايزين نقرب من بعض أكتر من كدا، متحاوليش تبعدي عني، خليكي معايا وقريبة مني. نظرت له مليكة بالألم والوجع قائلة والدموع في عينيها: -عايز إن نكون قريبين ليه، علشان تكسرني يا آدم، أنت عمرك ما هتحبني، هتفضل عايش مع زهرة قلبك مات معاها، عايزني ليه بقا معك علشان توجع دا. ثم أشارت على قلبها قائلة:
-أنا مش عايزة أتوجع، بلاش يا آدم، خلينا كدا أحسن وخليني أم تالا وبس. ثم تركته وصعدت لغرفتها والدموع على وجهها. ************ في فيلا الأسيوطي، بعد أن صعد كلا من أوس وإيسل للغرفة، دخل أوس للمرحاض ليأخذ حمام دافئ يريح بيه عضلات جسده، كانت إيسل جالسة تنظر خروجه من المرحاض، بعد فترة ليست طويلة خرج أوس من المرحاض وهو يرتدي بنطلون أسود وتيشرت أبيض يظهر عضلات جسده، ذهب في اتجاه السرير لينام، وقف مكانه عندما
سمع صوت إيسل وهي تقول: -أوس استني، عايزك في حاجة مهمة. ذهب في اتجاهها أوس قائلا باستغراب: -في ايه يا إيسل؟ إيسل بتوتر: -بصراحة كدا يا أوس، أنا عايزة أنزل بكرة أروح الكلية علشان في محاضرات مهمة، بس ونبي متقولش لا علشان الامتحانات قربت يا أوس. أوس وهو يحك ذقنه بيده قائلا: -طيب ما تخلي تالين تجيبلك المحاضرات. إيسل:
-ما بصراحة كدا تالين بعتتلي كام محاضرة، بس دي محاضرات نظري، أنما العملي أنا مش فاهمة، فعايزة أروح الكلية بكرة علشان في محاضرات عملي، فلو سمحت خليني أروح يا أوس. أوس بصيغة أمر قائلا: -طيب خالص، هوديكي بكرة الكلية وأنا رايح الشركة، وأنا برضو اللي هجيبك من الكلية، في أي اعتراض في اللي أنا بقوله دا؟ نظرت له إيسل بقلة حيلة قائلة: -طيب ماشي، اللي تشوفه، أهم حاجة أروح الكلية، يلا تصبحي على خير. وجاءت وذهبت للأريكة لكي تنام.
مسك يدها أوس قائلا: -أنتي رايحة فين؟ إيسل: -رايحة أنام في حاجة ولا ايه؟ أوس بارتباك: -لا مافيش بس روحي نامي على السرير، متناميش على الكنبة تاني علشان ضهرك. إيسل بتعجب: -لا يا شيخ، من إمتى الحنية دي، دا امبارح لسه ضربني بالقلم. أوس وهو يجذبها من يدها برفق قائلا: -ما أنتي اللي استفزتني امبارح، على فكرة أنا مكنتش ناوي أزعلك، بس أوعدك إني مش أزعلك تاني. إيسل باستغراب من طريقته معها قائلة:
-طيب شكرا لخدمتك يا أوس، أروح أنام أنا بقا على السرير ولا غيرت رأيك؟ أوس بابتسامة: -لا ماغيرتش ولا حاجة يا ستي، تصبحي على خير. ثم قبلها من رأسها وذهب في اتجاه الأريكة لكي ينام. نظرت له إيسل باستغراب بسبب طريقته معها، ثم ذهبت للسرير لكي تنام وهي تفكر في أوس ومعاملته معها قائلة بصوت داخلي: -والله يا أوس لتشوف أيام معايا عمرك ما شوفتها، أنا وأنت والزمن طويل. ثم ذهبت في سبات عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!